أثر العجز عن المعاشرة الزوجية في المخالعة قانوناً
المؤلف:
احتفال ثامر احمد العنزي
المصدر:
اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية
الجزء والصفحة:
ص 70
2026-07-09
56
نصت المادة (46/1) من قانون الأحوال الشخصية العراقي على أن: "الخلع إزالة قيد الزواج بلفظ الخلع أو ما في معناه وينعقد بإيجاب وقبول أمام القاضي مع مراعاة أحكام المادة التاسعة والثلاثين من هذا القانون".
وعبارة (وينعقد بإيجاب وقبول ) الواردة في النص أعلاه توضح أن الخلع في القانون العراقي عقد رضائي دون أدنى شك، ولا يجوز إلزام الزوج بالمخالعة مهما بذلت الزوجة، وهذا الموقف مشابه للنظام السعودي والقانون الأردني والقانون اليمني أيضاً (1).
أما بالنسبة لموقف القضاء فإنه لا يوجد حسب بحثي المتواضع أي قرار قضائي عراقي يلزم الزوج بالمخالعة، إذ جميعها تدل على التراضي بين الزوجين، بل ويقع الخلع حتى وإن تم خارج المحكمة بعد تصديق المحكمة عليه بحضور الطرفين، بخلاف النص الذي يشترط وقوع الخلع أمام القاضي (2).
بعد أن أطلعنا على موقف المشرع العراقي من المخالعة وموقف القوانين الأخرى يتبين أنها تعتمد بالمخالعة على رضا الزوج، وليست ملزمة للزوج، باستثناء المشرع الإماراتي الذي عالج المسألة، وهذا يشكل طريق مسدود أمام رغبة الزوجة وتعنت الزوج العاجز عن المعاشرة الزوجية وهذا الأمر فيه حيف، لذلك نقترح للمشرع العراقي ما يلي:
1- جعل الخلع رضائياً من حيث الأصل، دون اشتراط وقوعه أمام القاضي.
2- إلزام الزوج بالمخالعة إن امتنع عن الخلع مع بذل الزوجة لحقوقها الزوجية.
3- تحميل الزوجة المخالعة مصاريف الزفاف فضلاً عن سقوط جميع حقوقها المالية.
__________
1- لقد جاء في المادة (95) من النظام السعودي تعريف الخلع : الخلع هو فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها"، وفي القانون الأردني نصت المادة (102): "الخلع الرضائي هو طلاق الزوج زوجته نظير عوض تراضياً عليه بلفظ الخلع أو الطلاق أو المبارأة أو ما في معناها"؛ وفي القانون اليمني نصت المادة (73) : "يتم الخلع بالرضا بين الزوجين أو ما يدل عليه"، أما المشرع الإماراتي فلقد جعل الخلع إلزامياً للزوج الذي يرفض المخالعة، وكان ذلك يشكل ضرراً، إذ نصت الفقرة (5) من المادة (110): "... 5- استثناء من أحكام البند (1) من هذه المادة، إذا كان الرفض من جانب الزوج تعنتاً، وخيف ألا يقيما حدود الله حكم القاضي بالمخالعة مقابل بدل مناسب".
2- قرار محكمة التمييز العراقية : 339/ ش / 2012 ، تأريخ القرار : 2012/11/4، قاعدة التشريعات العراقية، https://www.sjc.iq/alet-krarat.php ، تأريخ الزيارة: 2004/11/1.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة