المعالجة المحاسبية لبعض المعاملات الرئيسية:
أن النظام المحاسبي في المنشآت ذات الأقسام يعتمد أساسًا على تحليل بيانات معاملات الأقسام بهذه المنشآت بصفة خاصة تحليل بيانات المعاملات المالية الرئيسية الآتية:
1- المشتريات
2- المبيعات
3- التحويلات بين الأقسام
4- المصروفات
5- المخزون السلعي
أولاً: المشتريات:
قد تكون المشتريات نقدية أو آجلة، حيث تثبت المشتريات النقدية في دفتر النقدية التحليلي في المدفوعات، ويقسم عمود المشتريات إلى أعمدة تحليلية بعدد الأقسام. وفي نهاية كل فترة يتم إجراء قيد بإجمالي دفتر نقدية المدفوعات في اليومية المركزية كالآتي:
من مذكورين
×× حـ الدائنون
×× حـ/ إيجار المحل
xx حـ / المشتريات
قسم أ
قسم ب
إلى مذكورين
×× حـ/ الصندوق
×× ح/ البنك
كما يتم إثبات المشتريات الآجلة في دفتر يومية المشتريات الآجلة، ويتم تقسيم هذا الدفتر إلى عدد من الأعمدة التحليلية بحسب عدد الأقسام. وفي نهاية كل فترة يتم إجراء قيد إجمالي لدفتر يومية المشتريات الآجلة في دفتر اليومية المركزية كالآتي:
xx من حـ/ المشتريات
قسم أ
قسم ب
xx إلى حـ / إجمالي الدائنون
في نهاية كل فترة مالية، يمكن حصر المشتريات الشهرية (الآجلة والنقدية) وبالتالي إجمالي مشتريات كل قسم. ويقفل رصيد حساب المشتريات في نهاية السنة في حساب المتاجرة. تثبت مردودات المشتريات في دفتر خاص بها، ويقسم أيضًا إلى عدد من الأعمدة التحليلية بحسب عدد الأقسام.
ثانياً: المبيعات
تعالج المبيعات الآجلة والنقدية بنفس الطريقة المشار إليها في حالة المشتريات، وكذلك تعالج مردودات المبيعات بنفس طريقة معالجة مردودات المشتريات.
ثالثاً: التحويلات بين الأقسام:
تطلق التحويلات على السلع والخدمات التي يتم تبادلها بين الأقسام، ويخصص لها حسابان هما حساب التحويلات الواردة وتعبر عن المديونية في هذه العملية حيث يظهر في القسم المحول إليه، وحساب التحويلات الصادرة وتعبر عن الدائنية وتظهر في القسم المحول منه. تختلف المعالجة المحاسبية للتحويلات السلعية في نهاية الفترة المالية عن تلك المتعلقة بالتحويلات الخدمية، حيث تقفل التحويلات السلعية في حساب المتاجرة، أما التحويلات الخدمية فتقفل في حساب الأرباح والخسائر.
وقد تستخدم المنشأة حساب تحليلي واحد للتحويلات السلعية، حيث ترحل التحويلات بنوعيها الواردة والصادرة إلى جانبيه المدين والدائن على أن يقفل في نهاية الفترة المالية في حساب المتاجرة التحليلي، كما يتبين في المثال رقم (1) التالي.
تسعير التحويلات السلعية
تسعر التحويلات السلعية (البضاعة) المحولة من قسم إلى آخر بسعر التكلفة أو بسعر يزيد على سعر التكلفة أو بسعر السوق، ويتم التسعير في الحالتين الأخيرتين من أجل مشاطرة الأقسام المحول إليها في أرباح البضاعة التي تم تحويلها.
أ - البضاعة المحولة بسعر التكلفة:
مثال (1)
حول القسم (أ) إلى القسم (ب) بضاعة تكلفتها 2000 ج، مطلوب: تسجيل البضاعة في دفتر اليومية العامة، وترحيلها إلى دفتر الأستاذ العام.
دفتر اليومية العامة:
في تاريخ تحويل البضاعة:
2000 من حـ/ التحويلات (قسم ب)
2000 إلى حـ/ التحويلات (قسم أ)
في نهاية الفترة المالية
2000 من حـ / المتاجرة (قسم (ب)
2000 إلى ح/ التحويلات (قسم ب)
2000 من حـ/ التحويلات (قسم أ)
2000 إلى حـ/ المتاجرة (قسم أ)
دفتر الأستاذ العام:
يظهر حساب التحويلات في دفتر الأستاذ العام بالصورة الآتية:

ملحوظة: البضاعة المتبقية في القسم آخر الفترة، التي تمثل جزءًا من البضاعة التي سبق تحويلها من أقسام أخرى بسعر التكلفة، تجرد مع البضاعة الأخرى الموجودة لدى القسم، وتظهر في الحسابات الختامية والميزانية بدون أن تثير أي خلاف في الرأي، وذلك خلافًا للبضاعة المقومة بثمن يزيد على التكلفة أو بسعر السوق.
ب- تقييم البضاعة المحولة بسعر السوق أو بسعر التكلفة المعلاة (التكلفة + نسبة ربح):
لا تختلف المعالجة المحاسبية فيما يتعلق بإثبات التحويلات في هذه الحالة، عن المعالجة المحاسبية في حالة تقييم البضاعة المحولة بثمن التكلفة إذا تم بيعها بالكامل بواسطة القسم المحول إليه. ويظهر الاختلاف في حالة تبقي جزء دون بيع من البضاعة المحولة آخر الفترة لدى القسم المحول إليه ضمن مخزون آخر الفترة.
في هذه الحالة، يتطلب الأمر إجراء تسوية للفرق بين سعر البيع وسعر التكلفة للجزء المتبقي دون بيع من البضاعة المحولة، لأن هذا الجزء المتبقي يكون متضخماً بمقدار الأرباح التي احتسبها القسم المحول، ونظراً لأن أرباح هذا الجزء تعد أرباحًا غير محققة من وجهة نظر المنشأة كوحدة واحدة، لذا يجب العمل على استبعادها ذلك لأن المنشأة لا تربح من المتاجرة مع نفسها، بل من البيع إلى الغير.
ويتم معالجة الفرق (الأرباح غير المحققة) بإحدى الطريقتين الآتيتين:
1- تخفيض التحويلات بقيمة هذا الفرق (الربح غير المحقق).
2- تكوين مخصص أرباح غير محققة.
طبقا لطريقة تكوين مخصص أرباح غير محققة، طرح في الفكر المحاسبي رأيان للمعالجة كالآتي:
الرأي الأول: يتم إثبات البضاعة الباقية بالسعر المعلن في حساب متاجرة القسم المحول إليه، ويكون مخصص أرباح غير محققة بمقدار الفرق بين سعر تكلفة البضاعة الباقية وسعر بيعها (أو التكلفة المعلاة)، ويحمل على حساب أرباح وخسائر القسم المحول للبضاعة، وتعرض البضاعة الباقية في الميزانية العمومية مخصوماً منها مخصص الأرباح غير المحققة.
الرأي الآخر: يتم إثبات البضاعة الباقية بالسعر المعلن في حساب متاجرة القسم المحول إليه، ويكون مخصص أرباح غير محققة بمقدار الفرق بين سعر تكلفة البضاعة الباقية وسعرها البيعي (أو التكلفة المعلاة)، ويحمل على حساب متاجرة القسم المحول للبضاعة، وتعرض البضاعة الباقية في الميزانية العمومية مخصوماً منها مخصص الأرباح غير المحققة.
يلاحظ أن تطبيق الرأي الأول لا يؤثر على مجمل ربح القسم المحول للبضاعة، لأن مخصص الأرباح غير المحققة يحمل على حساب أرباح وخسائر هذا القسم. ويؤيد بعض المحاسبين هذا الرأي، وحجتهم في ذلك أن أرباح القسم المحول تتحقق بمجرد قيامه بالتحويل، وبالتالي فإن أي تسوية لاستبعاد الأرباح غير المحققة لا يجب أن تؤثر في مجمل ربح هذا القسم.
أما المعالجة وفقًا للرأي الثاني فتؤدي إلى التأثير على مجمل ربح القسم المحول للبضاعة، لأن المخصص يحمل على حساب متاجرة هذا القسم. وحجة مؤيدو هذا الرأي، أنه لا يجوز الاعتراف بأرباح البضاعة المحولة، إلا إذا قام القسم المحول إليه البضاعة ببيعها فعلاً بتحقق واقعة البيع، وإذا تبقى منها جزء بدون بيع في نهاية الفترة المالية، فعلى المنشأة إجراء التسوية اللازمة لاستبعاد الأرباح غير المحققة من النتيجة الإجمالية للقسم المحول للبضاعة.
مثال (2)
حول القسم (أ) بضاعة قيمتها 20000 ج إلى القسم (ب) بسعر البيع الذي يزيد على سعر التكلفة بمقدار 25% منه، وفي نهاية فترة المحاسبة اتضح أن الجزء المتبقي من البضاعة المحولة للقسم (ب) يعادل نصف البضاعة المحولة إليه.
مطلوب: توضيح كيفية معالجة الأرباح غير المحققة طبقاً للطريقة الثانية، وفقاً لرأيين من الآراء المحاسبية.
المعالجة المحاسبية وفقاً لطريقة تكوين مخصص أرباح غير محققة:
سعر البضاعة المحولة = تكلفة البضاعة + (تكلفة البضاعة × 25%)
= تكلفة البضاعة × 125%
20000 = 125% × تكلفة البضاعة
تكلفة البضاعة المحولة = 20000 ÷ 125% =16000ج
الأرباح الإجمالية للبضاعة المحولة 20000 ــ 16000 = 4000ج
وطالما أن نصف هذه البضاعة مازال متبقيًا لدى قسم (ب) دون بيع فعلي، فإن الأرباح غير المحققة = نصف الأرباح الإجمالية = 2000ج.
ويتم استبعاد الأرباح غير المحققة طبقاً للرأيين الواردين في الطريقة الثانية كالآتي:

التحويلات الخدمية
قد تتبادل الأقسام إلى جانب البضاعة بعض الخدمات، مثل: استخدام امكانيات قسم معين ويجب لتيسير العمل في قسم آخر، فالقسم مقدم الخدمة يتحمل تكاليف مقابل هذه الخدمة، أن يتحمل القسم المستفيد بقدر ما استفاد به من تكاليف الخدمة على أن يتم التفرقة بين نوعين من الخدمات:
1- خدمات ينتجها القسم مقدم الخدمة، وفي هذه الحالة تعالج كتحويلات تقفل في حساب المتاجرة.
2- خدمات يحصل عليها القسم مقدم الخدمة، ثم يقدم جزءًا منها لقسم آخر، في هذه الحالة يتم قفل التحويلات في حـ/ أ. خ.
رابعاً: المصروفات:
يتطلب تحديد نتيجة أعمال كل قسم، تحديد المصروفات الخاصة به، ونصيبه من المصروفات المشتركة. وتنقسم المصروفات في المنشآت ذات الأقسام إلى:
أ - مصروفات قطاعية، أي متعلقة بالأقسام.
ب- مصروفات عامة.
أ- المصروفات القطاعية: وهي نوعان مصروفات مباشرة (خاصة بكل قسم على حدة)، وأخرى مشتركة تخضع للتوزيع على الأقسام باتباع أسس توزيع عادلة، وتنقسم هذه المصروفات بنوعيها إلى:
1- مصروفات خاصة (مباشرة):
وهي المصروفات التي يمكن تخصيصها بدقة لكل قسم بدون اللجوء إلى طرق التوزيع الحكمية، مثل مرتبات العمال، مصروفات الإضاءة، المواد المستخدمة في القسم، فوائد القرض الخاص بالقسم.
2- مصروفات غير مباشرة:
وهي مصروفات مشتركة بين الأقسام، وتتمثل في مصروفات البيع والتوزيع والمصروفات الإدارية على اختلاف أنواعها، وهذه يتم توزيعها بين الأقسام طبقاً لأسس متفق عليها.
وفيما يلي بعض أنواع المصروفات والأسس التي يستند إليها في عملية توزيعها على الأقسام المختلفة:
مصروفات الشراء: عمولة وكلاء شراء، مصروفات نقل مشتريات، رسوم جمركية.. الخ، وهي توزع على أساس قيمة مشتريات كل قسم.
مصروفات البيع والتوزيع: مصاريف اللف والحزم، عمولة وكلاء بيع مصروفات النقل...الخ، وهي توزع على أساس قيمة مبيعات كل قسم.
إيجار المبنى: يوزع على أساس مساحة كل قسم.
مصروفات الإضاءة: توزع على أساس عدد مصابيح الإضاءة.
إهلاك المباني: يوزع على أساس مساحة الأقسام.
إهلاك الأصول الثابتة: يوزع على أساس قيمة الأصول الموجودة بكل قسم.
أعباء مالية: فوائد القروض والتي تخص عدد من الأقسام: توزع على عدد الأقسام المستفيدة. الديون المعدومة، مخصص ديون مشكوك في تحصيلها، ومخصص خصم مسموح به يوزعون بنسبة قيمة المبيعات الآجلة في كل قسم.
ب- المصروفات العامة: تتمثل في المصروفات الخاصة بالإدارة العامة للمنشأة، مثل المرتبات، والمكافآت الخاصة بمجلس الإدارة، إهلاك الأثاث والأجهزة بهذه الإدارة، أو في المصروفات والأعباء المالية التي تقررها قرارات الإدارة العامة، مثل الديون المعدومة، والخصم المسموح به، أو في تلك المصروفات التي تستفيد منها المنشأة ككل مثل فوائد القرض غير المخصص لقسم معين. وهذه المصروفات ليس لها أساس معين للتوزيع، حيث توجد ثلاث اتجاهات لتوزيعها:
1- التوزيع المتساوي بين الأقسام.
2- التوزيع حسب إجمالي مبيعات كل قسم.
3- عدم التوزيع نهائيًا: وهذا الاتجاه يفضله كثير من المحاسبين، حيث يتم إعداد حساب الأرباح والخسائر في المنشاة على مرحلتين:
الأولى: تحليلية على حسب الأقسام، ويتضمن المصروفات والإيرادات المباشرة، وكذلك المصروفات المتفق على أسس توزيعها.
الثانية: تتضمن نتيجة أرباح وخسائر كل قسم، ويضاف إليها المصروفات العامة التي لم توزع، والإيرادات العامة، ويظهر في النهاية نتيجة المنشأة ككل.
خامساً: المخزون السلعي: في تاريخ انتهاء الفترة المالية يتم جرد المخزون السلعي بكل قسم من الأقسام، وتقويمه بالتكلفة أو السوق أيهما أقل، وإذا كان سعر التكلفة أكبر من سعر السوق يكون بالفرق مخصص هبوط أسعار بضاعة. وتثبت بضاعة آخر المدة في حساب المتاجرة بسعر التكلفة.
أما المخزون الرئيسي للبضاعة فيقوّم، ولا يرحل إلى حساب المتاجرة، ولكنه يظهر فقط بالميزانية العمومية منفصلاً عن البضاعة بمخازن الأقسام.