محاسبة الاقسام والفروع
محاسبة المنشآت متعددة الأقسام
التعريف بالمنشآت متعددة الأقسام:
يأتي شكل المنشآت متعددة الأقسام استجابة لتطور النشاط التجاري، وظهور منشآت البيع بالتجزئة كبيرة الحجم، وهي منشآت تتعامل في العديد من السلع، مما حدا بضرورة تقسيمها إلى عدة أقسام بحسب تخصص كل قسم منها في المتاجرة في سلعة واحدة أو عدة سلع متجانسة تنتمي إلى مجموعة واحدة.
يهدف تقسيم المنشأة إلى عدة أقسام إلى تفعيل مهارات إدارة المنشأة في المتابعة، وكذا تقويم الأداء من خلال إعداد حسابات ختامية مفصلة توضح نتيجة أعمال كل قسم منها على حدة، وبما يتيح للإدارة إجراء مقارنات مستمدة من هذه النتائج تكشف عن الأقسام الرابحة أو الخاسرة وبالقدر الذي يمكنها من تطبيق محاسبة المسؤولية، وتدعيم الكفاءة.
وخلاصة القول ان تقسيم المنشأة إلى أقسام يحقق الآتي:
1- التعرف على كفاءة كل قسم بما يمكن من محاسبة المسئولين عنه.
2- التعرف على الأقسام التي تحقق نتائج جيدة، والعمل على تنمية العمل فيها، وكذا التعرف على نواحي القصور في الأقسام التي تحقق خسائر، لاتخاذ قرار بعلاج هذه النواحي أو الاستغناء عن هذه الأقسام.
2/1: النظام المحاسبي والمعالجة المحاسبية:
يبرز في النظام مجموعة مقومات أساسية يلزم تواجدها حتى يحقق أهدافه منها الآتي: قاعدة القيد المزدوج، الطريقة المحاسبية المتبعة، حيث تعد الطريقة الفرنسية (المركزية) من أكثر الطرق شيوعاً في المنشآت متعددة الأقسام، المجموعة المستندية، المجموعة الدفترية، ومجموعة القوائم والتقارير المالية.
3/1: تحليل بيانات الأقسام:
تهتم المنشآت متعددة الأقسام بقياس مجمل ربح أو مجمل خسارة كل قسم، وقد يمتد التحليل إلى قياس صافي ربح أو صافي خسارة كل قسم من الأقسام، وذلك عن فترة قياس معينة. هذا التحليل يؤثر على تصميم المستندات ودفاتر وسجلات المحاسبة، ويتوقف هذا التأثير على أسلوب التحليل المستخدم في إعداد بيانات الأقسام بشكل يؤدي إلى قياس نتائج أعمالها، وهي كالآتي:
أ. أسلوب إعداد دفاتر وكشوف تحليلية خارج دفاتر المحاسبة: طبقًا لذلك، تعد المنشأة الدفاتر والكشوف التحليلية الآتية:
ـ دفتر المشتريات التحليلي.
ـ دفتر المبيعات التحليلي.
ـ دفتر مردودات المشتريات التحليلي
ـ دفتر مردودات المبيعات التحليلي.
ـ كشوف الجرد التحليلية، التي توضح المخزون السلعي بكل قسم أول وآخر الفترة المالية.
ـ كشوف المصروفات التحليلية.
ب. أسلوب تصميم الدفاتر والسجلات بشكل تحليلي:
طبقاً لهذا الأسلوب تصمم اليوميات المساعدة بحيث تخصص بها أعمدة تحليلية حسب الأقسام. ويتطلب أيضًا ترحيل القيود الإجمالية إلى الأستاذ العام أن تزود حسابات هذا الدفتر بخانات تحليلية بحسب أقسام المنشأة. وهو ما ينسحب أيضًا على تصميم مستندات القيد التي تعد دليل حدوث المعاملات المالية.
يؤثر استخدام هذا الأسلوب على قيود اليومية، لأنه يتطلب إجراء القيود بصورة تحليلية، ومثال ذلك تثبت المبيعات الآجلة في دفتر يومية المبيعات الآجلة من واقع فاتورة مبيعات تحليلية معدة داخليًا. وفي نهاية كل فترة يجرى قيد مركزي بإجمالي يومية المبيعات الآجلة في دفتر اليومية العامة بالشكل التحليلي الآتي:
xx من حـ/ إجمالي المدينين
xx إلى حـ/ المبيعات
× قسم أ
× قسم ب
× قسم ج
أن استخدام هذا الأسلوب يتطلب تحليل جميع المستندات ودفاتر المحاسبة المستخدمة، وذلك فيما يتعلق ببنود المشتريات والمبيعات ومردوداتهما، وفي معظم الأحوال يمتد التحليل كي يشمل عناصر المصروفات، وهو أمر يضيف أعباء مالية على المنشأة، ويتطلب بذل مجهود كبير في تحليل البيانات الواردة في دفاتر المحاسبة بأكملها، مما يصعب من استخدامه في الحياة العملية.