إلى أبد الآبدين
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية: مقدمة قصيرة جدًّا
الجزء والصفحة:
ص9
2026-06-28
47
نحن نعتقد أن قوانين الفيزياء لطالما كانت صحيحة دائمًا؛ فلدينا أدلةٌ قوية على أنها أصبحَت صحيحة بعد دقيقة واحدة تقريبًا من بداية الكون قبل 13٫8 جيجا (مليار) سنة مضت. وظلَّت صحيحة مع تطور الكون من كرة نارية متفجرة مرورًا بعصر بارد ومُظلِم إلى نشأة النجوم والمجرَّات الأولى، التي تُدرَس الآن بواسطة التلسكوبات الضخمة. ولا تزال صحيحة حتى وقتنا هذا.
على الرغم من أن قوانين الفيزياء ظلَّت ثابتة على مدار 13٫8 جيجا سنة، فقد تغير الكون بشكلٍ يفوق التصوُّر. وهنا نجد مرةً أخرى التمييز النيوتني بين قوانين الفيزياء الذي يتجسَّد في المعادلات التفاضلية، التي تظلُّ دائمًا صحيحةً في كل مكان وزمان، وبين الظواهر التي تَصِفُها هذه القوانين، والتي يمكن أن تتغير تمامًا بسبب التغير الجذري في الشروط المبدئية التي تُحل المعادلات بناءً عليها.
بما أن قوانين الفيزياء صالحةٌ في كل جزء من أجزاء الكون، فبمقدورنا السفر في أذهاننا إلى المجرَّات البعيدة. ولأن قوانين الفيزياء صالحة في كل الأوقات، فيمكننا السفر في أذهاننا إلى بداية كل شيء. فالطابع الشامل والأبدي لقوانين الفيزياء يجعل بمقدورنا أن نصبح، في خيالنا، مسافرين عَبْر الزمكان.
الفيزياء الفلكية هي تطبيقُ قوانين الفيزياء على كل ما يقع خارج كوكبنا. ولذا، فإن هذا العلم وليد العلوم الأخرى، لكنه يتفوَّق عليها جميعًا في نطاقه.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة