أعضاء الحس (المستقبلات الميكانيكية(Mechanoreceptors في الحشرات
تتحسس هذه المستقبلات بأي تأثير ميكانيكي كاللمس وحركة التيارات الهوائية أو المائية، وقد تستجيب أيضاً للضغوط الميكانيكية التي تقع على قشرة جدار الجسم . ويمكن عموماً تمييز ثلاثة أنماط تركيبية من هذه المستقبلات .
1 - الأشعار الحسية المتمفصلة (Tactile Hairs)
تنتشر مثل هذه الأشعار بكثرة على سطح جسم الحشرة ولاسيما على قرون الاستشعار وعقل رسغ الأرجل والملامس الشفوية والقرون الشرجية. وتتكون من الخلية المولدة للشعرة (Trichogen) والخلية الغشائية المولدة لجراب الشعرة (Tormogen) . ويتصل بها خلية حسية طويلة ثنائية الأقطاب تحدّ من طرفها البعيد بجسم كيتيني يشبه الوتد يسمى بالقضيب الحسي Scolopale)) ويلامس قاعدة الشعرة تماماً، أما طرفها الآخر فيتجه إلى أحد العقد العصبية للحبل العصبي البطني (شكل 1-أ). وتلعب هذه الأشعار دور أعضاء حسية لمسية فتتنبه وتنتج سيالة عصبية لدى تحرك الشعرة في جرابها كما في أشعار قرني الاستشعار في معظم الحشرات، كما أنها تتأثر بالأصوات المحمولة بالهواء كما في الأشعار المتوضعة على القرون الشرجية لبعض الحشرات.
وقد تتجمع هذه الأشعار أحياناً بشكل صفائح شعرية كما في تلك المتوضعة في جبهة الجراد الصحراوي، إذ تتنبه بالهواء الذي يصدم وجه الجرادة بسرعة (2 م/ثا) أو أكثر، وتفيد في تحسس الاتجاه. وتلعب هذه الأشعار دوراً مهماً في توجيه الحشرة بالجاذبية الأرضية كما في شغالات نحل العسل التي تقوم برحلات راقصة أثناء زفاف ملكتها .
2 - الأعضاء الحسية الجرسية أو ذات القبوة Campaniform Sensillae))
تتشابه هذه الأعضاء تشابهاً كبيراً مع أشعار النمط السابق في كونها تحوي خليتين متخصصتين من خلايا الأدمة وخلية حسية ذات قطبين، إلا أن لها بديلاً عن الشعرة نمواً يشبه القبة أو الجرس ترتفع أو تنخفض قليلاً عن مستوى سطح جدار الجسم وتحاط هذه القبة بحلقة كيتينية (شكل 1- جـ) . ويلامس السطح الداخلي لغشاء القبة قضيب حسي (Scolopale) يمثل أحد أقطاب الخلية الحسية ثنائية القطب. ويكثر وجود هذه الأعضاء في مناطق متعددة من جسم الحشرة ولاسيما عند مناطق التمفصل ، فهي تظهر عند قواعد الأجنحة وعلى القرون الشرجية وعند قواعد الأطراف ودبابيس التوازن (Halters) في ثنائية الأجنحة . وتلعب مثل هذه الأعضاء المتوضعة على اللوامس والأرجل في الصرصور الأمريكي دور مستقبلات ذاتية توازنية، إذ يبدو أن الضغوط التي تتعرض لها القشرة تؤدي إلى حركة الجزء المركزي من القبة القشرية وهذا ينتقل إلى القضيب الحسي للخلية الحسية مؤديا إلى تمدده وانضغاطه .
3- الأعضاء الحسية المرنة الداخلية ( Chordotonal Organs) :
وهي عادة مركبة ومعقدة التركيب يتألف كل منها من حزمة مغزلية الشكل من الوحدات الحسية (Scoloophores) ترتبط من كلا طرفيها بجدار الجسم وقد يظل أحد أطرافها حراً (شكل 1-ب). ويختلف التركيب الدقيق للوحدات الحسية حتى داخل العضو الواحد إلا أنها تتفق في أن كل وحدة حسية (Scolopohore) تتركب من خلية عصبية حسية ثنائية الأقطاب يستدق طرفها البعيد في صورة قضيب حسي مكونة الكعبرة النهائية (End-Knob) التي تحيط بها خلية مغلفة (Envelop Cell) وأخرى قميه ((Cap Cell ، ويتصل طرف القضيب الحسي من قاعدته بتجويف (Vacuole) مملوء بسائل. ويخترق كل وحدة حسية طولياً ليف عصبي محوري (Axial Fibre) أو مجموعة من اللييفات حتى تتصل بالكعبرة الطرفية للقضيب الحسي. وتتصل الخلية العصبية من طرفها القريب بأحد المراكز العصبية في الجسم .

الشكل (1): مستقبلات المؤثرات الميكانيكية في الحشرات (عن مصادر مختلفة)
وهذه الأعضاء هي أعضاء تحت قشرية لا يوجد لها عادة أي أثر خارجي يدل على وجودها. وتظهر هذه الأعضاء على المناطق المحيطة من جسم الحشرة مؤدية دور مستقبلات حسية ذاتية، كما أنها تتنبه لعمليات الشد والتوتر التي يتعرض لها جسم الحشرة (شكل 1- و) ، وكذلك توجد في أعضاء السمع (شكل 1- د، هـ) وأجزاء الفم وقرون الاستشعار والأرجل. وعندما تتخصص بعض أنماط الأعضاء الحسية المرنة تخصصاً عالياً كتلك التي تقع على الحلقة الثانية لقرن الاستشعار في معظم الحشرات المجنحة فإنها تشكل عضو جونستون (Johnston's Organs) الذي يتركب من مجموعة من الأعضاء الحسية المرنة (Chordotonal) في تركيب شعاعي ومرتبة في أحد أطرافها إلى صفحة غشائية هي اللوحة القاعدية Basal Plate بين الحلقتين الثانية والثالثة من قرن الاستشعار ، بينما تتصل من الطرف الآخر بجدار الحلقة الثانية، وتمتد محاورها العصبية نحو الخلف لتتصل بالعصب الرئيسي لقرن الاستشعار (شكل 1-د). ويتنبه عضو جونستون بحركات الشمروخ (Flagellum) من قرن الاستشعار، وبذلك فهو يعمل كمركز توازن عام. يضاف إلى ذلك فإن عضو جونستون يُمكن الحشرة من تمييز التيارات الهوائية وملامستها للأجسام الصلبة ات سطح الماء وغيرها . أما في ذكور البعوض فإن عضو جونستون يعمل كمركز لاستقبال الصوت (شكل 1- د) .
أعضاء إحداث الصوت وأعضاء السمع
(Sound Production Organs & Auditory Organs)
تستطيع الحشرات إصدار أصوات والتقاط الموجات الصوتية عن طريق أعضاء خاصة في جسمها . لذلك لابد من شرح أعضاء إحداث الصوت وأعضاء السمع بشكل منفصل .
1- أعضاء إحداث الصوت (Sound Production Organs)
تتخاطب مفصليات الأرجل والفقاريات دون سائر الحيوانات الأخرى بإصدار ذبذبات صوتية في الهواء أو الماء أو في المواد الصلبة تثير فيها تنبيهات تستطيع بواسطتها أن تحدد الموقع الذي صدر منه الصوت . وقد تصدر الأصوات من الحشرات كنتيجة جانبية لنشاط آخر ولاسيما الطيران. وأن الصوت الناجم عن طيران أنثى البعوض يجذب إليه الذكور . وبذلك فإنه يؤدي عملاً بين أفراد النوع الواحد . والطنين المسموع الذي يصدر عن النحل والدبابير يستخدم إشارة تحذيرية فعالة بين الأنواع المختلفة حتى أنه يحاكي بواسطة حشرات أخرى .
وتتعدد الطرق التي بواسطتها تقوم الحشرة بإصدار الأصوات ، ومن أهمها الطرق التالية :
أ - أصوات ناتجة بطريقة غير مباشرة عن نشاطات الحشرة :
مثل حركة أجزاء الفم أثناء التغذية أو الأصوات الناتجة أثناء الجماع أو تنظيف الجسم . ولا تؤدي هذه الأصوات أي غرض للحشرات ، بخلاف الأصوات الناتجة عن اهتزاز الأجنحة والطيران التي قد يكون لها أهمية عند الكثير من الحشرات .
وتختلف شدة الأصوات الناتجة عن الطيران تبعاً لقدرة الحشرة على ضرب أو هز الأجنحة. فمثلاً الأصوات الناتجة عن هز الأجنحة لأنواع حشرات أبي دقيقات غير مسموعة لأذن الإنسان لأن عدد ضربات أجنحتها في الثانية حوالي (20) ضربة فقط، بينما في حشرات أخرى مثل شغالات نحل العسل (250 ضربة/ ثانية) والبعوض (350 ضربة/ثانية) تحرك أجنحتها بشكل سريع وينتج عن ذلك أصوات مسموعة لأذن الإنسان. وعموماً فإن عدد ضربات الأجنحة يكون ثابتاً لكل نوع من الأنواع الحشرية، وهي تختلف ضمن النوع الواحد بحسب السن والجنس ودرجة الحرارة، ومن الجدير بالذكر أن أنواع الحشرات الصغيرة الحجم لها ضربات أجنحة أسرع من تلك الكبيرة الحجم، وتعطى الحشرات ذات الجسم القاسي أصواتاً أقوى ومسموعة أكثر من الحشرات ذات الجسم الرهيف .
ب - أصوات ناتجة عن اصطدام جزء من جسم الحشرة بالسطح الذي تقف عليه :
وتستخدم الحشرة بذلك أجزاء قاسية من جسمها . فمثلاً خنفساء الأخشاب الجافة (.Xestobium spp) من فصيلة Anobiidae)) من غمدية الأجنحة تنخر في الأثاث الخشبي وفي المنازل الخشبية، وعند بلوغها جنسياً تدق برأسها على جدار النفق الخشبي (8-7 ضربات متتالية/ الثانية) محدثة بالنقر هذا صوتاً يسمعه الإنسان ويقلقه ليلاً، وهي تقوم بذلك كنداء تزاوج. كما ينقر عساكر أو جنود بعض أنواع النمل الأبيض بضرب قمة الرأس بسقف النفق أو قمة الفكوك العليا بأرض النفق عند شعورها بالخطر في مستعمرتها كإنذار تحذيري. ويتم ذلك بمعدل (2 - 3) ضربات سريعة ثم تتوقف نصف ثانية وتكرر العملية مرة أخرى، وعندما يسمعها أفراد المستعمرة الأخرى يقومون بدورهم بتكرارها إلى أن يسمعها جميع أفراد المستعمرة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة .
جـ - أصوات ناتجة بواسطة أعضاء خاصة تملكها الحشرة :
حيث تتحور بعض الأعضاء من جسم الحشرة خصيصاً لهذا الغرض . والأصوات التي تصدر عنها مميزة لكل نوع حشري عن الأنواع الأخرى ولها ترددها وإيقاعها واستمراريتها المميزة، ومنها ما يلي :
1- وجود أسنان خاصة Scrapers or Page)) ومحكات أو مبارد (Files) على أجزاء من جسم الشحرة، ويحدث الصوت عند إمرار الأسنان الكيتينية على المحك، فتتولد عن ذلك اهتزازات في الجزء الذي يرتكز عليه المحك وينتج الصوت . وتنتشر هذه الطريقة بشكل واسع في الحشرات التابعة لرتب مستقيمة الأجنحة ونصفية الأجنحة وغمدية الأجنحة. وتختلف الأمكنة من جسم الحشرة التي تتوزع عليها هذه الأجزاء ، حيث يميز الحالات التالية:
(1) الأسنان الكيتينية على عرق أحد الجناحين والمحك على عرق الجناح الآخر : كما في صراصير الحقل (Gryllidae) والنطاطات ذات القرون الطويلة (Tettigoniidae) . ففي صراصير الحقل ينتج الصوت عن احتكاك الأسنان الموجودة على الوجه السفلي للجناح الأمامي الأيمن (العرق الزندي) على المحك الموجود على الوجه العلوي للعرق الزندي على الجناح الأمامي الأيسر (شكل 2- أ) . ويسمع صرير ذكور هذه الحشرات على مسافات بعيدة من قبل إناث النوع نفسه بغرض التزاوج وتسمى عملية مرور الأسنان على المحك بالصرير أو الصرصرة (Stridulation) .
(2) وجود الأسنان على الأرجل والمحك على عروق الجناح الأمامي : كما في الجراد أو النطاطات، إذ يوجد على الحافة الداخلية لفخذ الرجل الخلفية من الناحية الداخلية صف من النتوءات أو الأسنان الكيتينية تمررها الحشرة على محك خاص أو عروق بارزة في الأجنحة الأمامية محدثة ذبذبة الأجنحة أو صوتاً خاصاً .
3) وجود الأسنان على الأجنحة أو الأرجل أو نهاية الشفة السفلى والمحكات على جانبي حلقات البطن أو على استرنة حلقة الصدر الأولى، تنتشر مثل هذه الآلية في حشرات رتب نصفية الأجنحة وعمدية الأجنحة. تمتاز الأصوات الناتجة عن هذه الطرق بأنها عالية التوتر ومسموعة غالباً، وهي تشكل نداءات خاصة يستطيع بواسطتها أفراد النوع الواحد الالتقاء سوية بغرض التزاوج ووضع النسل .
2- وجود الأعضاء الطبلية الغشائية المرنة (Tympanals) : يعطي هذا الغشاء المرن أصواتاً نتيجة اهتزازه عند انقباض وانبساط عضلات خاصة متصلة به، وتوجد في الصدر المتوسط الحشرات فصيلة Arctiidae)) من رتبة حرشفية الأجنحة، وفي بطن كلا الجنسين من فصيلة (Cercopidae) وبعض (Cicadidae) و (Cicadellidae) و (Pentatomidae) من رتبة نصفية الأجنحة (Hemiptera) . وأكثر الأغشية الطبلية تطوراً توجد في ذكور فصيلة Cicadidae)) (شكل 2- ب، ج) ، إذ تصدر أغنيات ندائية طويلة المدى. وفي هذه الحشرات تكون الطبلة الغشائية عبارة عن قشرة مرنة توجد على الجانب العلوي من الحلقة البطنية الأولى .
ويسبب انقباض عضلة ليفية متصلة بمركز قشرة الغشاء إحداث صوت باندفاع الطبلة للداخل، وعند ارتخاء العضلة يحدث صوت بعودة الغشاء الطبلي القشري المرن إلى الخارج. وتحدث الأكياس الهوائية الكبيرة الموجودة في البطن رنيناً مع ذبذبات الغشاء الطبلي مما يزيد من حدة الصوت (شكل 2-د)، بينما تقتصر أنواع من حشرات تابعة لرتبة مستقيمة الأجنحة وأنواع تابعة لفصيلة (Cicadidae) على إصدار أغنيات منتظمة وبالغناء الجماعي لأفراد كثر مشكلين بذلك فرقة موسيقية . ويخرج من هذه الآلية عادة أصوات ذات (500-5000 ذبذبة/ الثانية) ، إذ يختلف تواترها باختلاف الأنواع الحشرية .

الشكل (2) بعض أعضاء إحداث الصوت في الحشرات (عن مصادر مختلفة)
3 - حدوث الصوت بواسطة التيار من الهواء المندفع : كما هو الحال في فراشة السمسم Aerotica aroos)) ، حيث تسحب الفراشة الهواء بواسطة الممص من أجزاء فمها إلى داخل البلعوم ماراً بذلك على سقف الحلق، الذي أصبح بشكل لسين كيتيني رفيع جداً، مؤدياً إلى اهتزازه ومعطياً صوتاً ذا موجات (حوالي 280 / ثانية). وعند خروج الهواء من البلعوم نتيجة لضغط عضلاته ينتصب سقف الحلق للأعلى سامحاً للهواء بالخروج من الممص، ويصدر عن ذلك صفير حاد . وهكذا بتكرار العملية يستمر إحداث الصوت .
2- أعضاء السمع (Auditory Organs)
يشتمل الصوت في الهواء على اضطرابات قليلة الشدة تؤدي إلى كل من الزيادة في الضغط الموضعي وإلى إزاحة جزئيات الهواء بحيث تبتعد عن مصدر الصوت . ومن المحتمل أن تعمل أعضاء السمع في الحشرات كمستقبلات ميكانيكية تختلف عن الأشعار اللمسية فقط بكونها تستجيب لاضطرابات أقل كثيراً في شدتها من الاضطرابات اللمسية. وتأخذ مراكز استقبال الصوت في الحشرات أشكالاً مختلفة. وعموماً يمكن تمييز ثلاثة أنماط من المراكز السمعية في الحشرات .
أ - الأشعار السمعية (Auditory Hairs) : وهي عبارة عن شعيرات أو أعضاء حسية مرنة (Chordotonal) كثيفة تتأثر بتموجات الهواء ، إذ وجد بعض الباحثين أن الأشعار الموجودة على القرون الشرجية لبعض مستقيمات الأجنحة تعمل كمراكز استقبال للاهتزازات الصوتية ، وتتأثر بالإزاحة الناجمة عن موجات صوتية يقل ترددها عن (3000) دورة في الثانية . كما تتأثر يرقات رتبة حرشفية الأجنحة بالصوت فتقف عن الحركة أو يتقلص جسمها. ويكثر وجود هذه الأشعار في يرقات الحشرات ذات الجناحين . وعموماً تستقبل الشعيرات هذه أصواتاً متفاوتة (32-1024 ذبذبة /ثانية) أي أنها تستطيع أن تستقبل أصواتاً غير مسموعة للإنسان .
ب - الأعضاء الطبلية (Tymponal Organs) : وهي عبارة عن تراكيب مزدوجة تتألف عادة من الخارج من غشاء طبلي رقيق (Tympanum) محاط بحلقة كيتينية قشرية، ومن الداخل أعضاء حسية مرنة (Chordotonal) تترافق عموماً مع أكياس هوائية قصبية. ويوجد زوج واحد في الجراد والنطاطات على جانبي الحلقة البطنية الأولى . ويتساوى الضغط على هذا الغشاء من الخارج والداخل نظراً لوجود ثغر تنفسي يسمح بمرور الهواء . ويُلامس الغشاء من الداخل حوصلة كمثريه الشكل مملوءة بسائل رائق يدعمه زوج من الزوائد الكيتينية الصلبة. وترتبط هذه الحوصلة مع مجموعة من الوحدات الحسية (Scoloophores) السمعية تعرف بعضو موللر (Muller's Organ) يرتبط بنهايته الحبل العصبي السمعي إلى العقد العصبية للصدر الخلفي (شكل 3- أ، ب). تؤثر تموجات الهواء في الغشاء الطبلي وتنتقل الحركة منه إلى الزائدتين الكيتنيتين ، كما يتموج السائل الرائق داخل الكيس وينتقل هذا التأثير إلى عضو موللر ثم العصب السمعي. أما في فوق فصيلة الحفارات (Grylloidae) فيوجد عادة زوج من الأعضاء الطبلية عند قاعدة كل ساق في الأرجل الأمامية (شكل 3- جـ). كما توجد أعضاء طبلية أخرى على جانبي الحلقة الصدرية الخلفية أو قاعدة البطن كما في فصائل (Pyralidae) و (Noctuidae) من رتبة حرشفية الأجنحة .
جـ - عضو جونستون Johnston's Organs)) : وقد سبق شرحه في الفقرة السابقة، ولكن في ذكور البعض مثلاً تستطيع الموجات الصوتية تحريك الأشعار الموجودة على شمراخ أو سوط قرن الاستشعار وهذه بدورها تؤدي إلى تحريك السوط بأكمله، حيث يقوم بذلك بتنبيه أعضاء الحس الموجودة في عضو جونستون في الحلقة الثانية لقرن الاستشعار (شكل 1-د) .

الشكل (3) أعضاء طبلية سمعية في بعض الحشرات (عن مصادر مختلفة)