التركيب الكيميائي لقشرة جدار جسم الحشرات (Chemical Composition)
إن المكونات الرئيسية للقشرة هي الكيتين (Chitin) أو مواد عديدة السكاكر (Polysaccharides) وکیتوزان (Chitosan) وبعض مركبات بروتينية مثل الأرثروبودين (Arthropodins) والرزيلين (Risilin) والسكليروتين (Scherotine) ، الأخير هو المسؤول عن عملية تصلب القشرة . ومن المكونات الأخرى الفينولات (Phenols) والكونيونات (Quinones) ذات الدور المهم في عمليتي التصلب واكتساب اللون الداكن لدى الحشرات. بالإضافة إلى الليبيدات القشرية (Cuticular Lipidis) التي تقترن بالقشرة السطحية والتي تشكل الشموع أو استرات الأحماض الدهنية المسؤولة عن خاصية عدم نفاذية القشرة للماء . وهناك أيضاً أنزيمات تدخل في بعض التفاعلات الكيميائية المعقدة، إلى جانب كميات ضئيلة من مركبات غير عضوية.
والكيتين مركب آزوتي متعدد السكاكر يتخذ الصيغة الإجمالية التالية (C8H13O5N). وهو عبارة عن سلاسل لمركب الأستيل غليكوز آمين غير المائي، وتشتمل هذه السلاسل على وحدات متكررة ومتجمعة بترتيب دقيق جداً مشابهة للسللوز النباتي (الشكل التالي) . والكيتين مركب غير قابل للذوبان في الماء أو الكحول ولا في المذيبات العضوية أو الأحماض المخففة ، ولا في القلويات المخففة أو حتى المركزة، ولكنه يذوب مع التحلل في الأحماض المعدنية المركزة. أما كثافة الكيتين النوعية فهي بحدود (1,4) ، ومعامل انكساره .(1,55) . ويرتبط الكيتين مع البروتين ليكون الغليكوبروتين. ويكون الكيتين حوالي (25 - 60%) من الوزن الجاف للقشرة.

شكل يبين التركيب الكيميائي للكيتين والكيتوزان والسيللوز
(أ) كيتين (Chitin) ، (ب) کیتوزان (Chitosan) ، (جـ) السيللوز (Cellose)
فمثلاً في حشرة الصرصور الأمريكي (Periplanta americana) يشكل الكيتين حوالي (60%) من القشرة الداخلية لجدار جسمه ، ونسبة 22٪ في القشرة الخارجية، ولا يعثر على أي أثر للكيتين في القشرة السطحية. كما أن الصفائح المتصلبة أو الصليبات تحتوي على نسبة (18 - 22 ٪) كيتين .
أما المكون الرئيسي الثاني للقشرة فهو البروتين (Protein) ، حيث يتألف كل جزء منه من حمض أميني قابل للذوبان في الماء يعرف بالآرثروبودين (Arthropodin) ومن أحماض أمينية أخرى يمكن استخلاصها بالأحماض أو القلويات المخففة .
وتمتاز القشرة الحديثة التكوين بكونها رخوة وطرية وقابلة للتمدد، ولا تلبث أن تتصلب تدريجياً من الأجزاء الخارجية وإلى الداخل وذلك بتكوين روابط كيميائية بين جزيئات الآرثروبودين والفينولات المتعددة (Polyphenols) . فالفينولات المتعددة في الحقيقة تولد مادة الكونيون (Quinone) التي تقوم بربط جزيئات الآرثروبودين بشكل معاكس مكونة بذلك مادة السكليروتين (Sclerotin) الصلبة وغير القابلة للذوبان في الماء. وتعرف عملية تكوين السكليروتين بالدباغة Tanning)) أو التصلب (Sclerotization) . وعادة لا يحدث تصلب لكامل قشرة جدار الجسم للحشرة، بل تبقى هناك مساحات عرضية غشائية بين الصفائح المتصلبة (Sclerites) تسمح بانثناء الجسم أو تمدده عند امتلائه بالغذاء أو البيض أو عند التنفس . وتبقى مناطق أخرى غير متصلبة عند اتصال الأرجل بالجسم أو بين مفاصلها أو عند اتصال أجزاء الفم بصندوق الرأس لتسمح لها بالحركة وهكذا (شكل رقم 2) .
لذلك من الممكن القول إن تصلب قشرة جدار الجسم لا يعود إلى وجود مادة الكيتين أو ثخانتها، رغم أن وجود مادة الكيتين يكسب القشرة نوعاً من المتانة، وإنما يعود التصلب إلى وجود مادة اسكليروتين. وتختلف درجة التصلب الناتجة عن عملية دباغة البروتين كثيراً . فصفائح الحلقات في يرقات حرشفية الأجنحة لا تتصلب تقريباً، بينما تتصلب الفكوك العليا لبعض الخنافس تصلباً قوياً بحيث تجعلها قادرة على قرض بعض المعادن كالكابلات الرصاصية أو النحاسية. وقد يعود التصلب إلى ترسب مادة كربونات الكالسيوم ، كما في الغلاف الخارجي لعذارى بعض أنواع الذباب . وقد أوضحت الدراسات أن قشرة بعض مناطق جدار الجسم لدى بعض الحشرات التي تتميز بشلة صلابتها تحتوي على نسبة أقل من الكيتين من مناطق أخرى رقيقة شفافة .