مراحل اتخاذ القرارات في العلاقات العامة:
1- تشخيص المشكلة:
ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.
ويعد تحديد المشكلة الحالة المستقبلية التي يرمي صانع القرار الاستراتيجي عبر نشاطه إلى ترتيبها وتصنيفها لتشكل الإطار العام للقرار، فهي تحدد البدائل التي يبحثها، وطريقه التقييم لها، وتؤثر الطريقة التي تعرض بها المشكلة تأثيراً عميقاً على المسار الذي تم اختياره وسيؤدي التحديد السليم لـهـا مـن خـلال بحثها وجمع البيانات والإحصائيات المتعلق بها وكلما كانت البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشكلة صحيحة ودقيقة ومتكاملة كان تعريف المشكلة وبيان حدودها وايضاح أبعادها أكثر يسراً وسهولة، ويمكن الوصول إلى القرار الاستراتيجي السليم في النهاية.
ويجب أن يكون التحرك الأول لصانع القرار منصبا على خلق صورة أولية للمشكلة في أذهان منظومة هيكلية صناعة القرار من خلال وضع قائمة تفقد أولية تشمل: (ماذا، لماذا، متى، كيف، أين، من) حاول أن تصوغ جملة مشكلة.
تعرف المشكلة بأكبر قدر ممكن من الدقة وهل المشكلة مثيرة للاهتمام العام للقرار الاستراتيجي أم فيها بعد خاص؟ وهل لها بعد يتعدى من حيث التأثير والنتائج حدود الأشخاص المباشرين المعنيين بها كمشكلة، ويحدد لنا بيتر دركر ثلاثة أجزاء أساسية لكيفية التعامل مع المشكلة في سبيل التعرف عليها ودراسة أبعادها من خلال ما يأتي:
1. تصنيف المشكلة: هل هي مشكلة عامة متكررة يمكن مواجهتها، أم نوع جديد من المشاكل لا يمكن معالجتها.
2. التعرف على المشكلة: وهذا يعني تحديد المشكلة ومنحها التفسيرات المناسبة، وما هو جوهر مفتاحها.
3. تحديد الجواب للمشكلة: ينبغي تعريض المشكلة إلى مجموعة من المعايير الواضحة وكيفية جمع المعلومات عنها، وما هو الهدف الذي يجب أن يصل القرار إليه وتحديداته.
أمور أساسية يسترشد بها صانع القرار ليجمع المعلومات عن المشكلة:
1. التفكير الدقيق بالمشكلة لضمان دقة تحديد مصادر المعلومات المرتبطة بتلك المشكلة وبأبعادها المؤثرة.
2. تفعيل دور الاستشارة مع الاختصاص وذوي الخبرات، من أجل الحصول على معلومات إضافية تعزز فهم حدود المشكلة وظاهرتها مع الظرف الطبيعي والاعتيادي.
3. حسن استخدام المعالجات، الاحصائية وتوظيف المعلومات ذات الدلالات الواضحة بالاستناد إلى مقاييس الموضوعية والصدق والثبات بما يضمن فعاليتها في إعطاء القرارات والتقييمات الجيدة للخيارات والتفضيلات.
2. جمع البيانات والمعلومات:
إن فهم المشكلة فهما حقيقياً، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنياً من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا، ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب، وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.
1- البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.
2- البيانات والمعلومات الكمية.
3- البيانات والمعلومات النوعية.
4- الأمور والحقائق.
3- تحديد البدائل المتاحة وتقويمها:
يتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها، وضع المنظمة والسياسات التي تطبقها والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية والوقت المتاح أمام متخذ القرار واتجاهات المدير ومتخذ القرار، وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.
4- اختيار البديل المناسب لحل المشكلة:
تتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار، وأهم هذه المعايير:
- تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.
- اتفاق البديل مع أهمية المنظمة وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.
- قبول أفراد المنظمة للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.
- درجة تأثير البديل على العلاقات الإنسانية والمعاملات الناجحة بين أفراد التنظيم.
- درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.
- مدى ملاءمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للمنظمة مثل العادات والتقاليد.
- القيم وأنماط السلوك والأنماط الاستهلاكية، وما يمكن أن تغرزه هـذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.
- المعلومات المتاحة عن الظروف البيئية المحيطة.
- كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.
5- متابعة تنفيذ القرار وتقويمه:
ويجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله. وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها. ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.