

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
روايات حديث الثقلين
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج13، ص201-269
2026-04-09
70
الأول: حديث الثَّقَلَيْنِ برواية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
1- قال: قَالَ رَسوُلُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي مَقْبُوضٌ، وإنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بَيْتِي، وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا.[1]
2- قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ: إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، ولَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[2]
3- إنِّي مَقْبُوضٌ، وإنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا، وإنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حتى يُبْتَغَى أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ كَمَا يُبْتَغَى الضَّالَّةُ فَلَا تُوجَدُ.[3]
4- تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ سَبَبُهُ بِيَدِهِ وسَبَبُهُ بِأيْدِيكُمْ، وأهْلَ بَيْتِي.[4]
5- قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ.[5]
6- قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ سَبَبٌ بِيَدِهِ وسَبَبٌ بِأيْدِيكُمْ وأهْلَ بَيْتِي.[6]
7- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، ولَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[7]
8- أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، الأكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللهِ، والأصْغَرُ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ عَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَهَاتَيْنِ -وَ أشَارَ بالسَّبَّابَتَيْنِ- ولَا أنَّ أحَدَهُمَا أقْدَمُ مِنَ الآخَرِ، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، ولَا تَقَدَّمُوا مِنْهُمْ، ولَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[8]
9- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعْتُمْ واسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا.[9]
10- إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: يَعْنِي كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا.[10]
11- أيُّهَا النَّاسُ: إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: الثَّقَلَ الأكْبَرَ والثَّقَلَ الأصْغَرَ، فَأمَّا الأكْبَرُ هُوَ حَبْلٌ فَبِيَدِ اللهِ طَرَفُهُ، والطَّرَفُ الآخَرُ بِأيدِيكُمْ وهُوَ كِتَابُ اللهِ، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، ولَنْ تَذِلُّوا أبَداً، وأمَّا الأصْغَرُ فَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.
إنَّ اللهَ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، وسَألْتُ ذَلِكَ لَهُمَا فَأعْطَانِي. واللهُ سَائِلُكُمْ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِّي في كِتَابِ اللهِ وأهْلِ بَيْتِي؟![11]
12- ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ مَا أنْتُم قَائِلُونَ؟! قَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ! قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي مَسْؤُولٌ وأنْتُم مَسْؤُولُونَ!
ثُمَّ قَالَ: أيهَا النَّاسُ إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى - يَرِدا عَلَيّ الحَوْضَ. نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وأنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ. ألَسْتُم تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟! قَالُوا: بلى ذَلِكَ ثَلَاثاً.
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! فَرَفَعَهَا وقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وعَادِ مَن عَادَاهُ.
فَقَالَ عَلِيّ: صَدَقْتُمْ وأنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ![12]
روى أبو نُعَيم في «حلية الأولياء» وغيره عن أبي الطُّفَيل أنّ علياً عليه السلام قام فحمد الله وأثنى عليه. ثمّ قال: انشد الله من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام! ولا يقوم رجل يقول: نُبّئتُ أو بلغني إلّا رجل سمعت اذُناه ووعاه قلبُه. فقام سبعة عشر رجلًا منهم: خُزَعْةُ بن ثابت، وسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وعَدِيّ بنُ حاتَم، وعُقبَةُ بنُ عامرٍ، وأبو أيّوب الأنصاريّ، وأبو سعيد الخُدريّ، وأبو شُرَيح الخُزاعيّ، وأبو قُدامة الأنصاريّ، وأبو يَعْلَى الأنصاريّ، وأبو الهَيثَم بن التَّيِّهان، ورجال من قريش. فقال عليّ عليه السلام: هاتوا ما سمعتم!
فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع نزلنا بغدير خُمّ، ثمّ نادى بالصلاة فصلّينا معه.[13]
13- إنِّي تَارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، لَنْ تَضِلُّوا مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ؟ قَالُوا: اللَهُمَّ نَعَمْ.[14]
14- يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا! فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ أخْبَرَنِي وعَهِدَ إلَيّ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
وفيه: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ شِبْهَ المُغْضِبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أ كُلُّ أهْلِ بَيْتِكَ؟! فَقَالَ: لَا، ولَكِنْ أوْصِيَائِي مِنْهُمْ، أوَّلُهُمْ أخِي ووَزِيرِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي، هُوَ أوَّلُهُمْ، ثُمَّ ابْنِي الحَسَنُ (ثُمَّ ابْنِي الحُسَيْنُ) ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ، شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ وحُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ وخُزَّانُ عِلْمِهِ ومَعَادِنُ حِكْمَتِهِ. مَنْ أطَاعَهُمْ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، ومَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللهَ.[15]
15- أيُّهَا النَّاسُ! أ لَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنفُسِكُمْ؟! قَالُوا بلى! قَالَ: فَإنِّي كَائِنٌ لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ فَرَطاً وسَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ القُرْآنِ وعَنْ عِتْرَتِي.[16]
16- أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ. ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلَيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.[17]
الثاني: حديث الثقلين برواية السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام
17- قالَتْ: سَمِعْتُ أبِي صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فِيهِ يَقُولُ وقَدْ امْتَلأتِ الحُجْرَةُ مِنْ أصْحَابِهِ: أيُّهَا النَّاسُ! يُوشِكُ أنْ اقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمُ القَوْلَ مَعْذِرَةً إلَيْكُمْ، ألَا إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي!
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَقَالَ: هَذَا عَلِيّ مَعَ القُرْآنِ والقُرآنُ مَعَ عَلَيّ لَا يَفْتَرِقَانِ حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ فَأسْألُكُمْ مَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا.[18]
الثالث: حديث الثقلين برواية امّ هاني اخت أمير المؤمنين عليه السلام
18- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجيبَ وقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا أبَداً: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، ألَا إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[19]
19- أمَّا بَعْدُ أيُّهَا النَّاسُ! فَإنِّي مُوشِكٌ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ وقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبَداً: كِتَابَ اللهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ وطَرَفٌ بِأيْدِيكُمْ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ألَا إنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[20]
20- ذكر صاحب «العبقات» هذا المضمون عينه، بَيدَ أنّه أورد كلمة يوشك مكان مُوشكٌ، وأضاف هذه العبارة: اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي بعد قوله: وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.[21]
ولا فرق حقّاً بين هذه العبارة والعبارة الواردة في «ينابيع المودّة»، إذ جاء فيها قوله: اوشِكُ مكان يوشِكُ المكسورة الشين.
الرابع: حديث الثقلين برواية امّ المؤمنين امّ سلمةَ
21- قالت امّ سلمة: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بِيَدِ عليّ عليه السلام بغدير خُمّ فرفعها حتى رأينا بياض إبطه فقال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، ولَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[22]
22- متن الحديث الوارد عن فاطمة الزهراء عليها السلام في المرض الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله والحجرة غاصّة بالناس. ونحن ذكرناه في الرقم 17 بثلاثة فروق مختصرة هي:
1- أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَرَفَعَهَا.
2- قَبْضاً سَرِيعاً فَيَنْطَلَقُ بِي.
3- فَأسْألُهُمَا مَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا.[23]
الخامس: حديث الثقلين برواية أبي ذرّ الغفاريّ
23- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[24]
24- يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.[25]
25- مَثَلُ أهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تَرَكَهَا هَلَكَ. ويَقُولُ: مَثَلُ أهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ في بَنِي إسرائيلَ مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ. ويَقُولُ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، ولَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[26]
26- يَا أيُّهَا النَّاسُ إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.[27]
27- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. ألَا وإنَّ أهْلَ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ بَنِي إسْرَائِيلَ، ومَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ.[28]
28- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟![29]
السادس: حديث الثقلين برواية ابن عبّاس
29- يَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ! إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أوْحَى إلَيّ أنِّي مَقْبُوضٌ، أقُولُ لَكُمْ قَوْلًا إنْ عَمِلْتُمْ بِهِ نَجَوْتُمْ وإن تَرَكْتُمُوهُ هَلَكْتُمْ. إنَّ أهْلَ بَيْتِي وعِتْرَتِي هُمْ خَاصَّتِي وحَامَّتِي، وإنَّكُمْ مَسؤُولُونَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[30]
السابع: حديث الثقلين برواية جابر بن عبد الله الأنصاريّ
30- يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.[31]
31- أيُّهَا النَّاسُ! قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَلَا تَنَافَسُوا ولَا تَحَاسَدُوا ولَا تَبَاغَضُوا وكُونُوا إخواناً كَمَا أمَرَكُمْ اللهُ. ثُمَّ اوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، ثُمَّ اوصِيكُمْ بِهَذَا الحَيّ مِنَ الأنصَارِ.[32]
32- أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي مَسْئُولٌ وأنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ بَلَّغْتَ وأدَّيْتَ! قَالَ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وأنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ! وإنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
ثُمَّ قَالَ: أ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي أوْلَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟! قَالُوا: بلى! فَقَالَ آخِذاً بِيَدِ عَلِيّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.[33]
33- أمَّا بَعْدُ، أيُّهَا النَّاسُ! فإنِّي لأرَانِي يُوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي مَسْؤُولٌ وأنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ ونَصَحْتَ وأدَّيْتَ! قَالَ: إنَّنِي لَكُمْ فَرَطٌ وأنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ، وإنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ (وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي - صح ظ).[34]
إذا تأمّلنا متن هذا الحديث، فسيتّضح لنا أنّه نفس الحديث الذي نقلناه عن «ينابيع المودّة» في التسلسل 32، ولكنّ يد التحريف في الأحاديث الواردة في مناقب أهل البيت قد امتدّت إليه فورد أبتراً ناقصاً. ولعلّه وصل السخاويّ ناقصاً أو أنّ النسّاخ بتروأ ذيله بعده.
وهذا المتن الوارد في الحديث الأخير هو أفضل وأعلى مضمون وصل في أحاديث هذا الباب من حيث المحتوى، إذ جاء فيه: وإنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فجمع بين لفظ الثقلين، ولفظ التخليف ذي المفاد والمفهوم الذي يوحي بعنوان الخليفة تذكاراً له.
واللفظ الأكثر تصريحاً وإشراقاً من هذا هو قوله الذي سيأتينا بَعْدُ، ونصّه: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ خَلِيفَتَيْنِ.[35]
إنّ الحديث الذي أوردناه عن جابر في التسلسل (30) مذكور بنفس اللفظ والمتن وبلا كلمة (بعدي) في «كنز العمّال»،[36] و«جامع الاصول»،[37] و«مصابيح السُّنَّة»،[38] و«استجلاب ارتقاء الغرف»،[39] و«نَظْم دُرَر السِّمْطَيْن».[40]
34- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. وجاء في كتاب «الشفا» مضافاً إليه قوله صلى الله عليه وآله: فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا.[41]
35- تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.[42]
الثامن: حديث الثقلين برواية حُذَيفة بن اليَمَان
36- مَعَاشِرَ أصْحَابِي! اوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ والعَمَلِ بِطَاعَتِهِ، وإنِّي ادْعَى فَاجِيب، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهَا[43] لَنْ تَضِلُّوا، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ؛ فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[44]
قال حذيفة بن اليمان: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر، ثمّ أقبل بوجهه الكريم إلينا، فقال: معاشر أصحابي....
والعجيب في هذا الحديث أنّه يقول فيه: إن تمسّكتم بأهل البيت، لن تضلّوا، في مقابل بقيّة الأحاديث التي توصي بالتمسّك بهما. وسرّ ذلك أنّ من تمسّك بالعترة فقد تمسّك بكتاب الله لا محالة.
التاسع: حديث الثَّقَلَيْنِ برواية حُذَيفَة بن اسَيْدٍ الغفاريّ[45]
37- يَأ أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ نَبِيّ إلَّا نِصْفَ عُمْرِ الذي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وإنِّي يُوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي مَسْؤُولٌ وأنْتُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟
قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وجَاهَدْتَ ونَصَحْتَ!
قَالَ: أ لَيْسَ تَشْهَدُونَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وأنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، ونَارَهُ حَقٌّ، وأنَّ المَوْتَ حَقٌّ وأنَّ البَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ المَوْتِ، وأنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبُورِ؟!
يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ مَوْلايَ وأنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ أولى بِهِمْ مِنْ أنفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ - يَعْنِي عَلِيَّاً اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي فَرَطُكُمْ وإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ، أعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إلَى صَنْعَاء، فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ - سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا ولَا تُبَدِّلُوا وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[46]
ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الحديث الشريف أخرجه جماعةٌ من أكابر علماء العامّة في كتبهم بهذه الألفاظ المشار إليها، منهم ابن عساكر الذي قيل فيه إنّه أخذ أحاديثه عن ألف وثلاثمائة شيخ، وثمانين ونيّف شيخة. وأخرج هذا الحديث عنه ابن كثير في تاريخه، في محلّ ذِكر الحديث.[47]
ومنهم: شمس الدين السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغُرَف».[48] ومنهم: نور الدين السمهوديّ في كتاب «جواهر العقدين».[49] ومنهم: الشيخ سليمان القُندوزيّ في كتاب «ينابيع المودّة».[50] ومنهم: شيخ الإسلام الحمّوئيّ في «فرائد السمطين».[51]
ومن الجدير ذكره أيضاً أنّ أبا موسى المدائنيّ صاحب «سِيَر الصحابة» روى حديث الثقلين في كتابه بسنده المتّصل عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد الفزاريّ، ولا نلاحظ في هذا الحديث الإضافات الموجودة في حديث «كنز العمّال» الذي نقلناه في التسلسل 37. بَيدَ أنّها موجودة تماماً في «غاية المرام» ص 214، الحديث 19، عن طريق العامّة. ولا نوردها هنا رغبة منّا في عدم الإطالة، ونكتفي منها بذكر ما يأتي:
38- ألَا وإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَنْزِلُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حِينَ تَلْقَوْنِّي؟! قَالُوا: ومَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قال: الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ -سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ولَا تَضِلُّوا ولَا تُبَدِّلُوا- والثَّقَلُ الأصْغَرُ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.
قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَلْقَيَانِّي، وسَألْتُ رَبِّي لَهُمَا ذلِكَ فَأعْطَانِي. لَا تُسَابِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا، ولَا تُقْصِرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[52]
39- أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وأنَا أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ. ألَا ومَنْ كُنتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ - وأخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَرَفَعَهَا حتى عَرَفَهُ القَوْمُ أجْمَعُونَ ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
ثُمَّ قَالَ: وإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! قَالُوا: ومَا الثَّقَلَانِ؟!
قَالَ: الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ -سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُم- والأصْغَرُ عِتْرَتِي. وقَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنْ لَا يَفْتَرِقَا حتى يَلْقِيَانِّي، وسَألْتُ رَبِّي لَهُمْ ذَلِكَ فَأعْطَانِي، فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[53]
إذا ألقينا نظرة خاطفة على مضمون هذه الأحاديث الواردة عن حُذَيفة بن اسَيْد، يتبيّن لنا أنّ حديثه كان واحداً لا أكثر، ويعرض فيه موضوع غدير خُمّ، بخاصّة أنّ راوي حديثه شخص واحد، وهو أبو الطُّفيل عامر بن واثلة. وهذا الحديث هو الذي ذكره المدائنيّ في كتاب «سِيَر الصَّحابة»، ونقله عنه العلّامة البحرانيّ مفصّلًا في كتاب «غاية المرام»، ولكنّ يد التحريف والتبديل أو جزته بتلك الصِّيَغ المتقدّمة. ويماثل أصله جدّاً الحديث المفصّل الوارد عن زيد بن أرقم.
العاشر: حديث الثقلين برواية أبي رافع غلام رسول الله صلى الله عليه وآله من الجدير بالذكر أنّ العلّامة الكبير السيّد حامد حسين الهنديّ أعلى الله تعالى مقامه الشريف ذكر حديث الثقلين برواية أبي رافع في ثلاثة مواضع من كتابه الكريم: «عبقات الأنوار»، وهي متماثلة تماماً من حيث المضمون واللفظ، وأخرجها ابن عقدة جميعها في كتابه: «الموالاة».
ويبيّن المؤلّف تخريج ابن عقدة في موضعين عن طريق محمّد بن عُبَيْد الله (عبد الله) بن أبي رافع، عن جدّه أبي رافع غلام رسول الله صلى الله عليه وآله،[54] وفي موضع عن طريق سعد بن طَريف، عن الأصبغ بن نُباتة، عن أبي ذرّ، وأبي رافع.[55]
40- قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ و آله وسَلَّمَ ورَضِيَ عَنْهُ عِنْدَ غَدِيرِ خُمّ مَصْدَرِهِ مِنْ حِجَّةِ الوَدَاعِ قَامَ خَطِيباً بالنَّاسِ بِالهَاجِرَةِ فَقَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: الثَّقَلُ الأكْبَرُ والثَّقَلُ الأصْغَرُ، فَأمَّا الثَّقَلُ الأكْبَرُ فَبِيَدِ اللهِ طَرَفُهُ والطَّرَفُ الآخَرُ بِأيديكُمْ وهُوَ كِتَابُ اللهِ، فَإنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا ولَنْ تَذِلُّوا (تَزِلُّوا) أبَداً. وأمَّا الثَّقَلُ الأصْغَرُ فَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي.
إنَّ اللهَ هُوَ الخَبِيرُ أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، وسَألْتُهُ ذَلِكَ لَهُمَا. والحَوْضُ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وصَنْعَاءَ، فِيهِ مِنَ الآنِيَةِ عَدَدَ الكَوَاكِبِ. واللهُ سَائِلُكُمْ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي في كِتَابِهِ وأهْلِ بَيْتِي (الحديث).
وأخرجه الشيخ عبيد الله الآمر تسرّي الهنديّ عن ابن عقدة بهذا اللفظ أيضاً.[56]
وأمّا الشيخ سليمان القُندوزيّ فقد ذكره في «ينابيع المودّة» بهذا اللفظ وبتخريج ابن عقدة عن طريق سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نُباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن أبي رافع. وأمّا بتخريج ابن عقدة عن طريق محمّد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، وعن أبي هريرة، فقد جاء باللفظ الآتي:
41- إنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أبَداً: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، ولَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[57] وإذا لاحظنا متن هذا الحديث الذي ذكرناه، عن طريق محمّد بن عبد الله بن أبي رافع، يستبين لنا حجم التحريف الذي ناله في هذا الطريق الذي وصل فيه بِيَدِ شيخ الإسلام القُندوزيّ، ويظهر إلى أيّ مدى نُقل فيه هذا الحديث ناقصاً.
الحادي عشر: حديث الثقلين برواية زيد بن ثابت
42- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بِيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[1]
43- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ -حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[2]
44- إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوضَ، عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى، فِيهِ عَدَدَ الكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ.
فَانظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي في الثَّقَلَيْنِ؟! قِيلَ: ومَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قَالَ: الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزِلُّوا ولَا تَضِلُّوا؛ والأصْغَرُ عِتْرَتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. وسَألْتُ لَهُمَا ذلِكَ رَبِّي، ولَا تَقَدَّموهُما فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمَا فَإنَّهُمَا أعْلَمُ مِنْكُمْ.[3]
45- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ بَعْدِي لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[4]
روى الحمّوئيّ هذا الحديث في «فرائد السِّمطين» عن زيد بن ثابت، بطريق أبى جعفر بن بابويه المتّصل، ولفظه:
46- قَالَ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. ألَا وهُمَا الخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي، ولَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[5]
يُعدّ هذا الحديث أعلى وألطف حديث ورد في هذا الباب من حيث المتن والمضمون، لأنّه جاء بلفظ: تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أوّلًا، ولفظ ألَا وهُمَا الخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي ثانياً، فنصّ على خليفته الفذّ الفريد بأبين العبارات وأوضح الدلالات، ونلحظ أنّ صراحة هذا الحديث أكثر من صراحة الحديثين السابقين: إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ.
الثاني عشر: حديث الثقلين برواية أبي سعيد الخُدريّ
إنّ طرق الأحاديث الواردة عن أبي سعيد الخُدريّ ومضامينها كثيرة. ونقل إبراهيم بن محمّد الحمّوئيّ ثلاثة أحاديث عنه في «فرائد السِّمطين»:
الأوّل: بسنده المتّصل عن عطيّة العوفيّ، عنه:
47- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أمْرَيْنِ، أحَدُهُمَا أطْوَلُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ - حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ، طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ وعِتْرَتِي. ألَا وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَقُلْتُ: مَنْ عِتْرَتُهُ؟ قَالَ: أهْلُ بَيْتِهِ.[6] وهذا السؤال الأخير سأله عطيّة راوي الحديث أبا سعيد.
الثاني: بسنده المتّصل أيضاً عن أبي سعيد أنّه قال:
48- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ -حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[7]
رواه عبد الله بن حنبل بسنده المتّصل عن أبي إسرائيل، عن عطِيّة، عن أبي سعيد في «مسند أحمد بن حنبل».[8]
ورواه الطبرانيّ في «المعجم الصغير» بسنده عن كثير النوّاء، عن عطيّة، عن أبي سعيد.[9] وقال: لم يروه عن كثير النوّاء غير المسعوديّ.
ورواه أبو نُعيم الإصفهانيّ في كتاب «مَنْقَبَة المُطَهَّرين» عن زيد بن أرقم وأبي سعيد الخُدريّ. وفي آخره قوله: فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟![10]
الثالث: عن الشيخة الصالحة زينب بنت القاضي عماد الدين أبي صالح نصر بن عبد الرزّاق بسنده المتّصل عن محمّد بن طلحة، عن الأعمش، عن أبي سعيد:
49: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّ اللَّطِيفَ الخبيرَ أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا[11] حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا مَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[12]
رواه ابن المغازليّ بسنده المتّصل عن محمّد بن طلحة، عن عطيّة، عن أبي سعيد.[13] وذكره أيضاً أحمد بن حنبل،[14] وابن سعد الكاتب الواقديّ،[15] و«غاية المرام» عن السمعانيّ في كتاب «فضائل الصحابة»،[16] وأورده نور الدين السمهوديّ في «جواهر العقدين»،[17] وشمس الدين السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف»،[18] والسيوطيّ في «إحياء الميّت بفضائل أهل البيت»،[19] وأبو نُعيم في «منقبة المطهّرين»،[20] والطبريّ في تاريخه،[21] والقندوزيّ في «ينابيع المودّة».[22]
وذكر الملّا عليّ المتّقي الهنديّ في «كنز العمّال» أربعة أحاديث عن أبي سعيد الخُدريّ: الأوّل:
50- إنّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلِيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي؛ كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ خَبَّرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟
رواه عن «مُسنَد ابن أبي شيبة»، وابن سعد، وأحمد بن حَنبل، وأبي يعلى عن أبي سعيد.[23]
وقال العلّامة آية الله مير حامد حسين: قال أحمد بن فضل بن محمّد با كثير في كتاب «وسيلة المآل»: أخرجه أحمد في «المسند»، والطبرانيّ في «الأوسط»، وأبو يعلي، وغيرهم، ولا بأس بسنده.[24] ورواه العلّامة البحرانيّ في «غاية المرام» باللفظ نفسه عن السمعانيّ في «فضائل الصحابة».[25]
ورواه السيوطيّ في كتاب «إحياء الميّت» باللفظ الآتي:
51- إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ خَبَّرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[26]
الثاني:
52- كَأنِّي قَدْ دُعِيتَ فَأَجَبْتُ، إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! ثمّ قال الملّا عليّ: رواه أبو يعلى، والطبرانيّ عن أبي سعيد.[27]
ورواه أيضاً الميرزا محمّد البدخشانيّ في كتاب «مفتاح النجا» بتخريج أبي يعلى، والطبرانيّ في «معجمه الكبير» عن أبي سعيد الخُدريّ.[28]
الثالث:
53- يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: أمْرَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. قال الملّا عليّ المتّقي هنا: أخرجه أبو يعلى، والطبرانيّ عن أبي سعيد.[29]
وذكره السيوطي في «الدرّ المنثور»[30] والطبرانيّ في «المعجم الكبير»،[31] والعلّامة الميرزا محمّد البدخشانيّ في «مفتاح النجا».[32] وابن كثير الدمشقيّ في تاريخه،[33] والترمذيّ في صحيحه.[34]
الرابع:
54- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ: كِتَابَ اللهِ -سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيدِيكُمْ- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. قال الملّا عليّ: أخرجه الباورديّ عن أبي سعيد.[35]
حديث أبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ -كما قال العلّامة مير حامد حسين- عن حديث «كنز العمّال» بالنحو الآتي:
55- كَأنْ (كَأنِّي ظ) قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ (و ظ) إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[36]
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل حديثاً في مسند أبيه عن أبي سعيد الخُدريّ باللفظ الآتي:
56- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَليْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ - حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، ألَا إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[37]
وكذلك روى عبد الله حديثاً آخر عن أبيه بسنده المتّصل عن أبي سعيد الخُدريّ قال:
57- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ -مَا إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي-: الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ- حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. ألَا وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[38]
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبيّ في تفسيره المعروف بـ «الكشف والبيان عن تفسير القرآن» عند تفسير الآية: واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً: حدّثنا الحسن بن محمّد بن حبيب المفسِّر، قال: وجدت في كتاب جدّي الذي بخطّه أنّه قال: حدّثنا أحمد بن الأحجم القاضي المرفديّ (المرنديّ ظ) قال: حدّثنا الفضل بن موسى الشيبانيّ قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخُدريّ:
58- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ يَقُولُ: يَا أيُّهَا النَّاسُ إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ إنْ أخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ - حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. ألَا وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[39]
وروى شيخ الإسلام القندوزيّ الحنفيّ هذا الحديث في «ينابيع المودّة» عن تفسير الثعلبيّ، عن عطيّة، عن أبي سعيد، لكنّه يختلف عنه بثلاثة أشياء: أوّلًا: عدم وجود يا في قوله: أيّها الناس. ثانياً: ذكر كلمة ثقلين مكان كلمة خليفتين. ثالثاً: ليس فيه لفظ بعدي بعد لفظ لن تضلّوا.[40]
ونقل القندوزيّ أيضاً حديثاً آخر عن تفسير الثعلبيّ بسنده المتّصل عن عطيّة، عن أبي سعيد بالمضمون الآتي:
59- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أحَدُهُمَا أعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ -حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، ولَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[41]
وروى القندوزيّ أيضاً حديثاً آخر عن «مسند أحمد بن حنبل» بسنده المتّصل بأبي سعيد، قال:
60- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، أمَّا الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ - حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. ألَا إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[42]
قال ابن نمير: قال بعض أصحابنا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟![43]
وروى القندوزيّ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل في «زيادات مسند أحمد» بسنده المتّصل عن أبي سعيد الخُدريّ أنّه قال:
61- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ -حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[44]
وجمع العلّامة شمس الدين السخاويّ حديث الثقلين عن جماعة من الصحابة والتابعين بألفاظ مختلفة وأسانيد متفاوتة، منها: في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام اولئك القوم أن يقوموا ويشهدوا! ولا يشهد إلّا من سمعته اذنه ووعاه قلبه! فقام سبعة عشر وشهدوا، منهم أبو سعيد الخُدريّ. وجاء في سياق خطبة غدير خمّ قوله صلى الله عليه وآله:
62- ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.[45]
و قال العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ في ترجمة الطبرانيّ: وذكر الطبرانيّ أيضاً حديث أبي سعيد في «المعجم الصغير» بسند آخر، كما قال: حدّثنا ... عن أبي سعيد الخُدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال:
63- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي. وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. ولم يروه عن هارون ابن سعد إلّا يونس.[46] وأخرجه الطبرانيّ أيضاً في «المعجم الأوسط» برواية أبي سعيد الخُدريّ.
وقال نور الدين السمهوديّ في «جواهر العقدين» بعد نقل حديث الثقلين عن لفظ الترمذيّ: روى أحمد معناه في مسنده عن أبي سعيد الخُدريّ، ولفظه:
64- إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ - حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ (ظ) أخْبَرَنِي أنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا بِمَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟[47]
وأخرجه أيضاً الطبرانيّ في «الأوسط» وأبو يعلى وغيرهما بسند لا بأس به!
الثالث عشر: حديث الثقلين برواية زيد بن أرقم
إنّ مضامين الأحاديث الواردة عن طريق زيد بن أرقم وأسنادها أكثر من الواردة عن الطرق الأخرى جميعاً. وكذلك علماء العامّة الذين رووا حديثه فإنّهم أكثر من غيرهم. ونتطرّق فيما يأتي إلى بعض الأحاديث الواردة عنه، التي أوردها علماء العامّة في كتبهم:
قال السمهوديّ في «جواهر العِقدَين في فضل الشَّرفين: شرف العلم الجَليّ والنَّسَبِ العَلِيّ»:[48] روى الطبرانيّ في «الأوسط»، وأبو يَعْلى، وغيرهما بسند جيّد، والحافظ أبو محمّد عبد العزيز في «معالم العترة النَّبويَّة»، وفي «صحيح مسلم» وغيره عن زيد بن أرقم، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ، وذكّر. ثمّ قال:
65- ألَا يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشِكٌ أنْ يَأتِي رَسُولُ رَبِّي فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أوَّلَهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الهُدَى والنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ واسْتَمْسِكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ ورَغَّبَ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: -وَ أهْلُ بَيْتِي- اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي.[49]
الثاني: حديث ذكره مسلم في صحيحه. وهو المتن الأوّل نفسه مضافاً إليه ما أخرجه جرير عن أبي حيّان، عن زيد بن أرقم، وزاد فيه:
66- كِتَابُ اللهِ فِيهِ الهُدَى والنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وأخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الهُدَى، ومَنْ أخْطَأهُ ضَلَّ.[50]
الثالث: حديث ذكره مسلم بسند آخر عن ابن مسروق، عن يزيد ابن حيّان، عن زيد بن أرقم (أنّ ابن مسروق) قال دخلنا (أنا ويزيد بن حيّان) على زيد، فقال له يزيد: لقد رأيتَ خيراً: لقد صاحبتَ رسول الله صلى الله عليه وآله وصلّيت خلفه! ويسوق الحديث هنا بنحو حديث أبي حيّان غير أنّه يروي كلام رسول الله صلى الله عليه وآله بالشكل الآتي:
67- ألَا وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الهُدَى، ومَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ.[51] وفيه: فقلنا: مَن أهل بيته، نساؤه؟!
قال: أيم الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها. وأهل بيته صلى الله عليه وآله أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.[52]
ذكر ابن المغازليّ في مناقبه حديثاً بسنده المتّصل، ولفظه: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[53] وأورده الحاكم في مستدركه،[54] والحافظ الترمذيّ في جامعه.[55] وأيضاً الحاكم في «المستدرك»،[56] والطبرانيّ في معجمه الكبير.[57]
وذكر حديثاً ثالثاً بسنده المتّصل، وهو كالحديث الأوّل عن «صحيح مسلم» من حيث اللفظ. ونحن نقلناه في التسلسل (65) المتقدّم.[58]
ورواه الحافظ الدارميّ في سننه،[59] كتاب فضائل القرآن، وأحمد بن
حنبل في مسنده[60] بذكر نصّ الحديث، وبالاعتراف بقطعه وثبوته في موضع آخر،[61] والحافظ البيهقيّ.[62] كلّهم رووه عن أبي حيّان التيميّ بنفس السند واللفظ؛ وأورد ابن المغازليّ حديثاً آخراً سنأتي عليه في التسلسل (80).
وذكر الملّا عليّ المتّقي في «كنز العمّال» أربعة أحاديث عن زيد بن أرقم:
الأوّل: نفس المضمون الذي ذكرناه في التسلسل (43) من الأحاديث الواردة عن زيد بن ثابت، وهو رواها أيضاً عن «مسند أحمد بن حنبل»، وعن الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، وسعيد بن منصور في «السنن» عن زيد بن ثابت، وعن الطبرانيّ في «المعجم الكبير» عن زيد بن أرقم.[63]
الثاني: عن «مستدرك الحاكم» عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله قال:
68- أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعْتُمُوهُمَا: كِتَابَ اللهِ وأهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي.[64] تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ! مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.[65]
الثالث: حديث نقله عن الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، وعن الحاكم في «المستدرك»، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم:
69- كَأنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! فَإنّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وأنَا وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَن عَادَاهُ.[66]
الرابع: حديث رواه عن الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، عن أبي الطفيل،[67] عن زيد بن أرقم. ثمّ عرض خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله
في غدير خُمّ، وإشهاده المؤمنين، إلى أن بلغ قوله صلى الله عليه وآله:
ألَا هَلْ تَسْمَعُونَ؟! فَإنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ وأنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ، وإنَّ عَرْضَهُ أبْعَدُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وبُصْرَى، فِيهِ أقْدَاحٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي في الثَّقَلَيْنِ؟!
قَالُوا: ومَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قَالَ: كِتَابُ اللهِ -طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ولَا تَضِلُّوا- والآخَرُ عِتْرَتِي. وإنَّ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ نَبَّأنِي أنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَسَألْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّي، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا، ولَا تُقْصِرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلِكُوا. ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[68]
مَنْ كُنْتُ أولى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَعَلِيّ وَلِيُّهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.[69]
قال الحاكم النيسابوريّ في «المستدرك» بعد بيان حديث زيد بن أرقم كما ذكرناه في التسلسل (69) عن «كنز العمّال»، بعد قول رسول الله وأنا وليّ كلّ مؤمن: فأخذ يد عليّ وقال: مَنْ كُنتُ مَوْلَاهُ (فَهَذَا وَلِيُّهُ) اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.[70]
وذكر الحاكم أيضاً في آخر الحديث الذي نقلناه عن «كنز العمّال» في التسلسل (68) ما نصّه: ثُمَّ قَالَ: أتَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ؟! -ثَلَاثَ مَرَّاتِ- قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ.[71]
وأخرج الذهبيّ هذين الحديثين أيضاً في «تلخيص المستدرك»، وطُبعا في ذيل الصفحة المطبوعة.
روى الخوارزميّ: موفّق بن أحمد، أخطب خوارزم بسنده المتّصل عن زيد بن أرقم قال: لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع، نزل غدير خُمّ وأمر بدوحات فقُممن، ثمّ قام فقال:
70- كَأنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ، إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ مَوْلَايَ وأنَا وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ[72] ومُؤْمِنَةٍ. ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
قال أبو الطفيل راوي الحديث عن زيد بن أرقم: قلتُ له: أنتَ سمعتَ هذا منه (من رسول الله صلى الله عليه وآله)؟! قال: نعم، وما كان هناك (أي تحت الدوحات) أحد إلّا وقد رآه بعينه وسمعه باذنه.[73]
ذكر العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ ثلاثة أحاديث نقلًا عن أبي نُعيم الإصفهانيّ في كتاب «منقبة المطهّرين»، الأوّل: عن أبي سعيد وزيد بن أرقم، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
71- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أحَدُهُمَا أثْقَلُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابَ اللهِ -حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ- وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟![74]
الثاني: عن زيد بن أرقم، قال: رجعنا مع رسول الله إلى الجحفة بعد الحجّ، وصلى الظهر في غدير خُمّ، ثمّ قام خطيباً فقال:
72- يَا أيُّهَا النَّاسُ! هَلْ تَسْمَعُونَ؟! إنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ، إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى، إنِّي مَسْؤُولٌ وإنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ، إنِّي مَسْؤُولٌ هَلْ بَلَّغْتُكُمْ؟ وأنْتُمْ مَسْؤُولُونَ هَلْ بُلِّغْتُمْ؟ فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟!
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَّغْتَ وجَهَدْتَ. قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ وأنَا مِنَ الشَّاهِدِينَ. ألَا هَلْ تَسْمَعُونَ؟ إنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ، مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ومَا الثَّقَلَانِ؟!
قَالَ: الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَهْلِكُوا وتَضِلُّوا، والآخَرُ عِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[75]
الثالث: عن زيد بن أرقم أيضاً أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وقف في مكان بين مكّة والمدينة فيه ماء يقال له: خُمّ، فقام فينا خطيباً، وحمد الله وأثنى عليه وقال:
73- أمَّا بَعْدُ؛ ألَا يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ فَاجِيبَ. وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَليْنِ. أوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الهُدى والنُّورِ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ!
فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ ورَغَّبَ فِيهِ وقَالَ (ثُمَّ قَالَ: وظ) أهْلُ بَيْتِي. اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي! اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي!
قال له الحصين (وهو ممّن حضر وسأل): يا زيد! مَنْ أهل بيته؟ أ ليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى، إنّ نساءه من أهل بيته، ولكنّ أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومَن هُم؟ قال: آل عليّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العبّاس![76]
إنّ التفسير المذكور لأهل البيت كلام زيد نفسه. وهو تفسير باطل لأسباب عديدة، وقدح بعض علماء العامّة في هذا التفسير أيضاً. وسنتحدّث عن هذا الموضوع إن شاء الله تعالى.[77]
من الجدير ذكره أنّ الحديث الأخير الذي نقلناه عن صاحب «العبقات»، وهو نقله عن أبي نُعَيم، وأوردناه في التسلسل (73)، ذكره كثير من علماء العامّة، منهم: الزَّرنْديّ في «نظم دُرَر السِّمطين»،[78] والبيهقيّ في «السنن»،[79] وابن حَجَر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة»،[80] والعلّامة الشيخ رضي الدين الصنعانيّ في كتاب «مشارق الأنوار النبويّة من صحاح الأخبار المصطفويّة»، والفارق فيها أنّ لفظ: اذَكِّرُكُمُ اللهِ في أهْلِ بَيْتِي ذكر ثلاث مرّات.
يُضاف إلى هذا الحديث، والحديث الذي أوردناه في التسلسل (59) عن أبي سعيد الخُدريّ -و قد صرفنا النظر عنه هنا رغبة في عدم تكرار مضمونه برواية زيد بن أرقم- حديثٌ آخر نقله الزرنديّ في «نظم درر السمطين» عن زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم حجّة الوداع بالمضمون الآتي:
74- إنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ وأنْتُمْ تَبَعي، وإنَّكُمْ تُوشِكُونَ أنْ تَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ فَأسْألُكُمْ عَنْ ثَقَلَيّ كَيْفَ خَلَّفْتُمُونِي فِيهِمَا؟! فقام رجل من المهاجرين وقال: ما الثقلان؟ قَالَ: الأكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وسَبَبٌ طَرَفُهُ بِأيدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، والأصْغَرُ عِتْرَتِي.
فَمَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وأجَابَ دَعْوَتِي فَلْيَسْتَوْصِ لَهُمْ خَيْراً - أوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ فَلَا تَقْتُلُوهُمْ، ولَا تَقْهَرُوهُمْ، ولَا تُقْصِرُوا عَنْهُمْ، وإنِّي سَألْتُ اللَّطِيفَ الخَبِيرَ، فَأعْطَانِي أنْ يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ كَهَاتَيْنِ -وَأشَارَ بِالمُسَبِّحَتَيْنِ- نَاصِرُهُمَا لي نَاصِرٌ، وخَاذِلُهُمَا لي خَاذِلٌ، ووَلِيُّهُمَا لي وَلِيّ، وعَدُوّهُمَا لي عَدُوٌّ.[81]
قال البدخشانيّ في كتاب «مفتاح النَّجا»: ذكر الطبرانيّ في معجمه الكبير عن زيد بن أرقم أنّه قال:
75- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ -عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلَى بُصْرَى، فِيهِ عَدَدَ الكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي في الثَّقَلَيْنِ؟!
قِيلَ: ومَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قَالَ: الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزِلُّوا ولَا تَضِلُّوا، والأصْغَرُ عِتْرَتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. وسَألْتُ لَهُمَا ذلِكَ رَبِّي، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[1]
ونقل الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» حديثاً بسنده المتّصل عن يزيد ابن حيّان. قال: دخلنا على زيد بن أرقم، فقال لنا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
76- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، مَنْ تَبِعَهُ كَانَ عَلَى الهُدَى، ومَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ، ثُمَّ أهْلُ بَيْتِي. اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي، قالها ثلاثاً.[2]
ونقل ابن المغازليّ في كتاب «فضائل القرآن» حديثاً آخراً عن زيد ابن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم:
77- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي وقَرَابَتِي (الحديث).[3]
واخرج حديث في الثقلين عن الطبرانيّ في معجمه الكبير برواية حذيفة بن اسَيد الغفاريّ أو زيد بن أرقم، ونحن نذكره فيما يأتي برواية العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ أعلى الله مقامه الشريف لأهمّيّته وشدّة اهتمام علماء العامّة به، قال: قال العلّامة السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف»: أمّا حديث حُذَيفة بن اسَيْد الغفاريّ، فقد رواه الطبرانيّ في معجمه الكبير عن طريق سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، عن أبي سعيد، عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما، قال:
78- لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ مِنْ حِجَّةِ الوَدَاعِ، نَهَى أصْحَابَهُ عَنْ شَجَراتٍ بِالبَطْحَاءِ مُتَقَارِبَاتٍ أنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهِنَّ، فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنَ الشَّوْكِ، وعَمَدَ إلَيْهِنَّ فَصَلَّى تَحْتَهُنَّ.
ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ نَبِيّ إلَّا نِصْفَ عُمْرِ الذي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ. وإنِّي لأظُنُّ أنْ يُوشِكَ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي مَسْؤُولٌ وإنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ، فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟!
قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وجَهَدْتَ ونَصَحْتَ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْراً.
فَقَالَ: ألَيْسَ تَشْهَدُونَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وأنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، ونَارَهُ حَقٌّ، وأنَّ المَوْتَ حَقٌّ، وأنَّ البَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ المَوْتِ، وأنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبُورِ؟!
قَالُوا: بلى! نَشْهَدُ بِذَلِكَ، قَالَ: اللَهُمَّ اشْهَدْ!
ثُمَّ قَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنَّ اللهَ مَوْلَايَ وأنَا مَوْلَى المُؤْمِنِينَ، وأنَا أولى بِهِمْ مِنْ أنفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ -يَعْنِي عَلِيَّاً- اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي فَرَطُكُمْ وإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ، حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إلى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا ولَا تُبَدِّلُوا، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي؛ فَإنَّهُ قَدْ نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[4]
ثمّ قال السمهوديّ، راوي هذا الحديث عن الطبرانيّ: من هذا الطريق رواية الضياء في «المختارة»، وأبو نُعَيْم في «الحِلية» وغيرهما. رووه من حديث زيد بن الحسن الأنماطيّ، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة.
ويتّضح من إفادة العلّامة السمهوديّ في «جواهر العِقدين»، ومحمّد ابن يوسف الشاميّ في كتاب «سُبُل الهُدى والرشاد» المعروف بـ «السيرة الشاميّة»، وابن حَجَر المكّيّ في «الصواعق المحرقة»، والفخر الجَهْرُميّ في «البراهين القاطعة»، ونور الدين الحلبيّ في كتاب «إنسان العيون» المعروف بـ «السيرة الحلبيّة»، وأحمد بن فضل بن محمّد با كثير في «وسيلة المآل»، ومحمود بن محمّد القادريّ في «الصراط السويّ»، والميرزا محمّد البَدَخشانيّ في «مفتاح النَّجا»، و«نُزُل الأبرار»، ومحمّد صدر العالم في «معارج العُلى»، وأحمد بن عبد القادر العُجَيليّ في «ذخيرة المآل»، ومولوى وليّ الله الكهنويّ في «مرآة المؤمنين» أنّ الطبرانيّ أخرج هذا الحديث كما ستطّلع عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى.[5]
وقال الميرزا محمّد البدخشانيّ في «مفتاح النَّجا» أيضاً: أخرج الحاكم عن زيد بن أرقم، وأخرج الطبرانيّ في «المعجم الكبير» عن زيد بن أرقم، وزيد بن ثابت أنّه:
79- قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيِهِ وآلِهِ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[6]
وأورد ابن البطريق حديث الغدير المفصّل والخطبة المذكورة بألفاظ اخرى تماثل ألفاظ حديث الطبرانيّ مفاداً ومعنى. وذلك في كتاب «العمدة» بسنده المتّصل عن وليد بن صالح، عن زيد بن أرقم. ونقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله بخصوص التوصية بالثقلين قوله:
80- ألَا وإنِّي فَرَطُكُمْ وإنَّكُمْ تَبَعِي تُوشِكُونَ أنْ تَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ، وأسْألُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِّي عَنْ ثَقَلَيّ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِّي فِيهِمَا؟! فَأعْضَلَ عَلَيْنَا مَا نَدْرِي مَا الثَّقَلَانِ؟ حتى قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ فَقَالَ: بِأبِي أنْتَ وامِّي يَا نَبِيّ اللهِ مَا الثَّقَلَانِ؟!
قَالَ: الأكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ تعالى وطَرَفٌ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ ولَا تَزِلُّوا ولَا تَضِلُّوا؛ والأصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي (الخطبة).[7]
وذكر الشيخ أحمد بن عبد القادر العُجيليّ الشافعيّ في كتابه «ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل» ما يشبه مضمون ابن البطريق عن زيد بن أرقم أيضاً.
وأورده جلال الدين السيوطيّ في «الجامع الصغير» عن «مسند أحمد ابن حنبل»، و«صحيح مسلم»، و«مسند عبد بن حميد» باللفظ الآتي:
81- أمَّا بَعْدُ؛ ألَا أيُّهَا النَّاسُ! فَإنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَاجِيبَ، وأنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ، أوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الهُدَى والنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ وأخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الهُدَى، ومَنْ أخْطَأهُ ضَلَّ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ تعالى واسْتَمْسِكُوا بِهِ، وأهْلُ بَيْتِي. اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي! اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي. ثمّ قال السيوطيّ: حديثٌ صحيح.[8]
ونقل ابن حَجَر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» حديثاً آخراً أيضاً عن زيد بن أرقم، وقال: روايةٌ صحيحةٌ.
82- كَأنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ، إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أحَدُهُمَا آكَدُ مِنَ الآخر: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعِتْرَتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخلُفُونِّي فِيهِمَا؟! فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[9]
وفي حديث آخر: وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، سَألْتُ رَبِّي ذَلِكَ لَهُمَا فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا، ولَا تَقْصُرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلِكُوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ.[10]
ثمّ قال: ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّاً. وفي هذه الأحاديث لا سيّما قوله صلى الله عليه وآله: انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؛ واوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً؛ واذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي الحثّ الأكيد على مودّتهم، ومزيد الإحسان إليهم، واحترامهم، وإكرامهم، وتأدية حقوقهم الواجبة والمندوبة. كيف وهم أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً؟
ويستفاد من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله: لَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا، ولَا تَقْصُرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلِكُوا ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ أنّ من تأهّل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره.[11]
الرابع عشر: حديث الثقلين برواية عبد الله بن حنطب
قال السيوطيّ في كتاب «إحياء الميِّت»: أخرج الطبرانيّ عن المطَّلب ابن عبد الله بن حنطب، عن أبيه عبد الله أنّه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالجحفة فقال:
83- ألَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟! قَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَإنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ القُرْآنِ وعِتْرَتِي.[12]
وأخرج العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ عن السيوطيّ في كتاب «الإنافة في رتبة الخلافة» عن الطبرانيّ، عن عبد الله بن حنطب نفسه أنّه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
84- ألَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟! قَالُوا: بلى يَا رَسُول اللهِ! قَالَ: فَإنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ القُرْآنِ وعَنْ عِتْرَتِي، ألَّا تَقَدَّمُوا فَتَضِلُّوا، ولَا تَخَلَّفُوا عَنْهَا (عَنْهُمَا - ظ) فَتَهْلِكُوا![13]
الخامس عشر: حديث الثقلين برواية جُبَيْر بن مُطْعِم
روى شيخ الإسلام القندوزيّ الحسينيّ الحنفيّ في كتاب «ينابيع المودّة» عن كتاب «مودّة القربي» للسيّد عليّ الهمدانيّ، عن جبير بن مطعم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
85- إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ رَبِّنَا، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟![14] وذكره السيّد عليّ الهمدانيّ في كتاب «مودّة القُربي» عن جبير بن مطعم مرفوعاً باللفظ الآتي:
86- ألَسْتُ بِمَوْلَاكُمْ؟! قَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ رَبِّنَا، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخلُفُونِّي فِيهِمَا.[15]
وذكره العلّامة آية الله مير حامد حسين أعلى الله درجته عن كتاب «منقبة المطهَّرين» لأبي نعيم الإصفهانيّ، عن جبير بن مطعم بهذا اللفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
87- أ لَسْتُ مَوْلَاكُمْ؟! أ لَسْتُ مَوْلَاكُمْ؟! قَالُوا: بلى!
قَالَ: فَإنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وإنَّ اللهَ سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ: عَنِ القُرْآنِ وعَنْ عِتْرَتِي.[16]
السادس عشر: حديث الثقلين برواية البراء بن عازب
أخرج أبو نُعَيم الإصفهانيّ في كتاب «منقبة المطهَّرين» على ما نقل عنه بسنده عن البراء بن عازب، قال: لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه وآله في الغدير، قام في الظهرة فأمر بقم الشجرات، وأمر بلالًا في الناس واجتمع المسلمون؛ (و بعد اجتماعهم قال):
88- يَا أيُّهَا النَّاسُ! ألَا ويُوشِكُ أنْ ادْعَى واجِيبَ، وإنَّ اللهَ سَائِلِي وسَائِلُكُمْ. فَمَا ذَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ونَصَحْتَ!
قَالَ: وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ! قَالُوا: ومَا الثَّقَلَانِ؟!
قَالَ: كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ عِنْدَهُ (بِيَدِهِ - ظ) في السَّمَاءِ وسَبَبٌ بِأيْدِيكُمْ في الأرْضِ؛ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وقَدْ سَألْتُهُمَا رَبِّي فَوَعَدَنِي أنْ يُورِدَهُمَا عَلَيّ الحَوْضَ، وعَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وصَنْعَاءَ، وأبَارِيقُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ. فَلَا تَسْبِقُوا أهْلَ بَيْتِي فَتَفَرَّقُوا، ولَا تَخَلِّفُوا عَنْهُمْ فَتَضِلُّوا، ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أعْلَمُ، فَإنَّهُمْ (وَإنَّهُمْ - ظ) لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدَى، ولَنْ يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ؛ أحْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً، وأعْلَمُهُمْ صِغَاراً.[17]
ورواه أبو نُعَيم أيضاً في «حِلية الأولياء»، وأخرجه بسياقه الطويل عن حُذيفة بن اسَيْد الغِفاريّ كما عرفتَ سابقاً من استفادة العلّامة السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف».
روى أحمد بن حنبل في مسنده، عن عفّان، عن حمّاد بن سَلِمَة، عن زيد بن عليّ بن ثابت، عن البراء بن عازب أنّه قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في سفره، فنزلنا بغدير خُمّ، ونودي فينا الصلاة جامعة، فصلّى رسول الله الظهر، وأخذ بِيَدِ عَليّ فقال:
89- ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ؟! قَالُوا بلى!
قَالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي أولى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟! قَالُوا: بلى! آخِذاً بِيَدِ عَلِيّ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: هَنِيئاً لَكَ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ، أصْبَحْتَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ.[18]
وأخرج الثعلبيّ أيضاً هذا الحديث بلفظه عن البراء بن عازب.[19]
ونقل القندوزيّ عدداً من الأحاديث بعد الحديث المذكور، ثمّ قال: نقله في «مشكاة المصابيح» عن أحمد بن حنبل بهذا اللفظ، وخطاب عمر بن الخطّاب.[20]
السابع عشر: حديث الثقلين برواية خزيمة بن ثابت
نقل أبو نُعَيم الإصفهانيّ في «حلية الأولياء» حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام. وفيه أنّ سبعة عشر رجلًا شهدوا على واقعة الغدير وحديث الثقلين، منهم خزيمة بن ثابت الذي نقل حديث الثقلين باللفظ الآتي: ثُمَّ قَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا! فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟! وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.[21] وهذا هو نفس اللفظ الذي ذكرناه عن أمير المؤمنين عليه السلام في التسلسل (12).
وروى السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغُرَف» حديثاً عن طريق ابن عقدة، عن أبي الطفيل. وفيه مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الكيفيّة، إلّا ما يعود إلى الثقلين فقد جاء باللفظ الآتي: أيُّهَّا النَّاسُ! إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. نَبَّأنِي بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.[22]
وهذا هو نفس اللفظ الذي نقلناه عن أبي سعيد الخُدريّ في التسلسل (62).
وأورد الشيخ عبيد الله الهنديّ في كتاب «أرْجَح المطالب» حديث السخاويّ مع اختلاف يسير في اللفظ.[23]
الثامن عشر: حديث الثقلين برواية أنس بن مالك:
روى أبو نُعَيْم الإصفهانيّ بسنده عن أنس بن مالك على ما نقل عنه في كتاب «منقبة المطهَّرين» أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
90- «الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».[24] أ تَدْرِي مَنْ هُمْ يَا امَّ سُلَيْمٍ (يا بنَ امّ سُلَيم - ظ)؟
قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قَالَ: نَحْنُ أهْلَ البَيْتِ وشِيعَتُنَا ذكْرُ الثَّقَلَيْنِ، وإنَّهُمَا القَرِينَانِ لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[25]
إنّ ما يتبادر إلى ذهني في تفسير تلك الآية المباركة حسب هذا الحديث هو معنى دقيق وعميق لم تعرضه الأحاديث الاخرى. ويتجسّد هذا المعنى في أنّ ذكر الثقلين مثنّى مضاف بحذف النون وبواسطة الإضافة، وكان في الأصل (ذكران).
وحينئذٍ يُفَسِّر الإمام قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ» بأهل البيت وشيعتهم الذين يتّبعونهم سبيلًا واسلوباً، ويقتفون منهجهم القويم في العقيدة والأخلاق والمعارف، وذلك حين يقول: أهل البيت والشيعة ذِكر الثقلين. أي: ذِكر الله وحقيقة الولاية؛ وهذه هي حقيقة الله تعالى وأصالته، إذ يتجلّى بذكره بين الخلائق مقترناً بحقيقة الولاية. وهما متلازمان لا يقبلان الانفصال والافتراق ما دامت الدنيا قائمة. فالتوحيد في الولاية، والولاية أثر التوحيد ومرآته ومعلَمه. والتوحيد عين الولاية والولاية عين التوحيد. والذات متجلّية في الولاية، والولاية تتجلّى فيها الذات.
الله تعالى غير منفصل عن عليّ، وعليّ غير منفصل عن الله. فهو ظاهر في هذا الاسم وهذا مظهره وظهوره. ولمّا كان المظهر عين الظاهر، والمتجلَّى فيه عين المتجلّي، فستتحقّق هذه العينيّة التي هي أعلى من المعيّة من خلال هويّة الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة.
التاسع عشر: حديث الثقلين برواية أبي هريرة
روى السمهوديّ في كتاب «جواهر العِقدين» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
91- إنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ اثْنَتَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أبَداً: كِتَابَ اللهِ ونَسَبِي، ولَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. أخرجه البزّاز في مسنده.[26]
وروى العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ أعلى الله مقامه هذا الحديث نفسه عن أبي هريرة ونصّ على تخريج البزّاز له في مسنده، وذلك عند ترجمة محمود بن محمّد بن عليّ الشيخانيّ القادريّ المدنيّ نقلًا عن «الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ».[27]
وقال في أوّل كلامه: أقتني نسخة عتيقة من «الصراط السَّويّ في مناقب آل النبيّ» بخطّ عربيّ.[28]
وذكر الشيخ عبيد الله الهنديّ هذا الحديث عينه في «أرجح المطالب» عن أبي هريرة بلفظ نِسبَتي مكان نَسَبِي.[29]
وروى السيوطيّ في «إحياء الميّت»،[30] والسَّخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف»[31] حديث أبي هريرة بلفظ اثنَتَيْن أيضاً، كما نُقل عن السمهوديّ والشيخانيّ القادريّ.
أمّا الشيخ سليمان القندوزيّ فقد رواه في «ينابيع المودّة» بلفظ الثَّقَلَيْنِ بتخريج ابن عقدة في كتاب «الموالاة» عن أبي هريرة.[32] ويتّضح من
الموازنة بين ألفاظ هذه الأحاديث أنّ التحريف قد نال تلك الأحاديث، والصحيح هو تخريج ابن عقدة نفسه. ولعلّ ذلك الحديث حديث آخر غيره.[33]
العشرون: حديث الثقلين برواية عامر بن ليلى بن ضُمرة
نقل السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف»،[34] والسمهوديّ في «جواهر العِقدين»،[35] والحافظ أبو الفتوح العِجليّ في «الموجَز من فضائل الخلفاء»،[36] عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة» أنّه أخرج عن طريق عبد الله ابن سنان، عن أبي الطفيل، عن عامر بن ليلى بن ضُمرة وحذيفة بن اسيد قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الغدير فقال كذا وكذا. ورويا في التوصية بالثقلين عين اللفظ الذي أوردناه عن زيد بن أرقم في التسلسل (78): ألَا وإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ - إلى آخر الحديث.
وروى القندوزيّ هذا الحديث أيضاً في «ينابيع المودّة» بتخريج ابن عقدة في كتاب «الموالاة» عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن اسَيد، واكتفى بذيله الذي فيه توصية رسول الله صلى الله عليه وآله بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، والثقلين حسب اللفظ الأخير نفسه.[37]
الحادي والعشرون: حديث الثقلين برواية ضُمَيْرَة الأسْلَميّ
ذكر السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف»[38] والسمهوديّ في «جواهر العِقدين»[39] نقلًا عن ابن عقدة في كتاب «الموالاة» أنّه أخرج عن ضُمَيْرَة الأسلَميّ قال: لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع أمر بدوحات في وادي خُمّ فقُممن ورُفع ما تحتهنّ من الشوك والقَشّ، ثمّ قام وسط النهار في حرّ الظهيرة وخطب قائلًا:
92- أمَّا بَعْدُ، أيُّهَا النَّاسُ! فَإنِّي مَقْبُوضٌ اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ، فَمَا أنْتُمْ قَائِلُونَ؟! قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ونَصَحْتَ وأدَّيْتَ!
قَالَ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي. ألَا وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا؟!
وذكر القندوزيّ هذا الحديث في «ينابيع المودّة» عن الطبرانيّ في «المعجم الكبير» عن ضميرة الأسلميّ لكنّه قطع منه، وأورد ذيله من قوله: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ إلى آخر ما يتلوه.[40] وهذا القطع هنا مُخلّ بالمقصود.
الثاني والعشرون: حديث الثقلين برواية عبد الرحمن بن عوف
روى السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف» بتخريج ابن أبي شيبة وأبي يعلى في مسنديهما، وبتخريج البزّاز في مسنده أنّ عبد الرحمن بن عوف قال: لمّا فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكّة، توجّه إلى الطائف، فحاصرها سبعة عشر أو تسعة عشر يوماً، ثمّ قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، وقال:
93- اوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً، وإنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ؛ والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أوْ لأبْعَثَنَّ إلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي -أو كَنَفْسِي- يَضْرِبُ أعْنَاقَكُمْ!
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وقَالَ: هَذَا.[41]
الثالث والعشرون: حديث الثقلين برواية عبد بن حميد[42]
قال القندوزيّ في «ينابيع المودّة»: أخرج أحمد بن حنبل عن عبد بن حميد بسند جيّد، ولفظه:
94- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي؛ وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[43]
وقال أيضاً: وأخرج الطبرانيّ في «المعجم الكبير» برجال ثقات، ولفظه:
95- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي؛ وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[44]
الرابع والعشرون: حديث الثقلين برواية زيد بن اسلَم
روى الشيخ عبيد الله آمر تسرّي الهنديّ حديث الثقلين في كتاب «أرجح المطالب» بتخريج أحمد بن حنبل في «المسند»، والطبرانيّ في «المعجم الكبير» عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
96- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[45]
وروى السخاويّ هذا اللفظ نفسه في «استجلاب ارتقاء الغرف» برواية أحمد بن حنبل في مسنده، عن زيد بن أسلم.[46]
من الجدير ذكره أنّ هذا اللفظ واضح جدّاً في دلالته على خلافة أهل البيت ولا نصّ أعلى منه وأبلغ. لأنّه يقول: تركتُ لكم خليفتين هما كنفسي من الجهات جميعها. وهما خليفتاي من بعدي. ولا يقتصر صدور هذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله على رواية زيد بن أسلم. بل ذُكر مُماثِلُه في التسلسل (58) عن أبي سعيد، وكذلك في التسلسل (43) عنه. وروى عن زيد بن ثابت أيضاً. وذكره أعلام العامّة في كتبهم بهذا اللفظ.
وعرفنا أنّ السيوطيّ أخرجه في «إحياء الميّت»،[47] و«الدرّ المنثور».[48] وأخرجه القندوزيّ في «ينابيع المودّة»،[49] والملّا عليّ المتّقى في «كنز العمّال»،[50] والعلّامة البدخشانيّ في «مفتاح النَّجا»،[51] وأحمد بن حنبل في «المسند»،[52] والسمهوديّ في «جواهر العِقدين»،[53] والثعلبيّ في تفسير «الكشف والبيان»،[54] بأسنادهم المتّصلة.
إنّ هذا الحديث المبارك الذي رواه ما يربو على عشرة من علماء الشافعيّة والحنفيّة وغيرهما يُعدّ من أقوى الأدلّة على حقّانيّة أهل البيت الطاهرين وإمامتهم وإمارتهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حقّاً.
الخامس والعشرون: حديث الثقلين برواية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ذكر القندوزيّ في «ينابيع المودّة» أنّ أحمد بن حنبل، وابن حبان أخرجا عن الإمام الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
97- إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.[55]
وهذا الحديث من حيث المضمون كالحديث الذي أوردناه عن زيد ابن أسلم في التسلسل (96)، ولا يختلف عنه إلّا في ذكر عبارة عزَّ وجلّ بعد لفظ الجلالة.
و الحديث الآخر هو الذي نقله القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص 21 عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بعد بيعة الناس له بولاية الأمر. وسنذكره في عداد موارد الاحتجاج بحديث الثقلين إن شاء الله.
وروى القندوزيّ في «ينابيع المودّة» عن كتاب «المناقب» لأحمد بن حنبل، عن عبد الله بن الحسن المُثنَّى بن الحسن المجتبى بن عليّ المرتضى عليهم السلام، عن أبيه، عن جدّه: الحسن السبط عليه السلام أنّه قال: خطب جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يوماً. فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه:
مَعَاشِرَ النَّاسِ! إنِّي ادْعَى فَاجِيبُ، وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي؛ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ. فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ ولَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ، ولَا تَخْلُو الأرْضُ مِنْهُمْ ولَوْ خَلَتْ لَانْسَاخَتْ بِأهْلِهَا.
ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ إنَّكَ لَا تُخْلِي الأرْضَ مِنْ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ؛ ولَا تُضِلُّ أوْلِيَاءَكَ بَعْدَ إذ هَدَيْتَهُمْ.
اولَئِكَ الأقَلُّونَ عَدَداً، والأعْظَمُونَ قَدْراً عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ. ولَقَدْ دَعَوْتُ اللهَ تَبَارَكَ وتعالى أنْ يَجْعَلَ العِلْمَ والحِكْمَةَ في عَقِبي وعَقِبَ عَقِبِي، وفي زَرْعِي وزَرْعَ زَرْعِي إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَاسْتُجِيبَ لي.[56]
هذه سبعة وتسعون حديثاً نقلناها عن خمسة وعشرين صحابيّاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد انتقيناها بأنفسنا من بطون الكتب هادفين أن نعرضها، أوّلًا: أحاديثَ مسندة، لا مُرسَلة ولا مرفوعة ولا مقطوعة. ثانياً: أحاديث مأثورة عن نفس الصحابة الذين سمعوها من رسول الله صلى الله عليه وآله، لا أحاديث التابعين أو أحاديث اخرى وردت في الكتب وذُكرت بلا سندٍ متّصل بالصحابيّ. ثالثاً: أحاديث خالية من التكرار لفظاً. ولو أردنا أن نأتي بالأحاديث كلّها، وإن كانت بلفظ واحد عن رواة شتّى، لأنافت على مائتي حديث.
وذكر السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف» أسماء ثمانية عشر رجلًا وامرأتين من الصحابة الذين رووا هذا الحديث. ومجموعهم عشرون صحابيّاً وصحابيّةً.
أمّا الرجال، فهم: جابر بن عبد الله، حُذَيفَة بن اسَيد، خُزَيمة بن ثابت، سهل بن سعد الساعديّ، ضُميرة الأسلميّ، عامر بن ليلى، عبد الرحمن بن عوف، عبد الله بن عبّاس، عبد الله بن عمر، عَدِيّ بن حاتم، عقبة بن عامر، أبو ذرّ، أبو رافع، عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أبو شُرَيح الخُزاعيّ، أبو قُدامة الأنصاريّ، أبو هريرة، أبو الهيثم بن التَّيِّهان، ورجال من قريش.
وأمّا المرأتان الصحابيّتان، فهما: امّ سَلَمة، وامّ هاني بنت أبي طالب.[57]
وذكر ابن حجر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» بضعاً وعشرين منهم.[58] وأورد الفقيه الفقيد سماحة آية الله البروجرديّ تغمّده الله برضوانه في مقدّمة كتاب «جامع الأحاديث» أربعة وثلاثين منهم.[59] وقال سماحة العلّامة الطباطبائيّ: إنّ بعض علماء الحديث أنهى رواته من الصحابة إلى خمسة وثلاثين راوياً.[60]
وأمّا أنا فقد أحصيتُ رواة حديث الثقلين من الصحابة أنفسهم فوجدتهم ستّة وثلاثين صحابيّاً: خمسة وعشرين منهم ذكرت أسماؤهم وأحاديثهم مفصّلًا، ومنهم الصِّدِّيقة الكبرى سلام الله عليها. وثمانية غيرهم ممّن ذُكروا في حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته، إذ طلب ممّن شهد يوم الغدير أن يقوم ويشهد فقام سبعة عشر منهم وشهدوا، وهم ممّن سمعته آذانهم ووعته قلوبهم.
وهذا الحديث خبر مشهور ورد في كتب الشيعة والعامّة بنحو تامّ. ورواه أبو نُعَيم الإصفهانيّ في «حِلية الأولياء» وغيره عن أبي الطفيل.
ونلحظ بين السبعة عشر الذين شهدوا ثمانية لم ترد أسماؤهم في عداد الصحابة الذين رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وهم: 1- سهل بن سعد الساعديّ. 2- عديّ بن حاتم الطائيّ. 3- عقبة بن عامر. 4- أبو أيّوب الأنصاريّ. 5- أبو شُرَيح الخُزاعيّ. 6- أبو قُدامة الأنصاريّ. 7- أبو يَعْلَى الأنصاريّ. 8- أبو الهيثم بن التَّيِّهان. ونحن ذكرناهم هنا نقلًا عن «ينابيع المودّة».[61] وإذا ضممنا هؤلاء الثمانية إلى الخمسة والعشرين المشار إليهم سلفاً، يكون المجموع ثلاثة وثلاثين.
ويعرض القندوزيّ حديث الثقلين في «ينابيع المودّة» مرويّاً عن أبي ذرّ في مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى، إذ قال لطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص: هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ قَالَ: إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ، وإنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعْتُمْ واسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا؟! قَالُوا: نَعَم![62]
وحينئذٍ يتّضح لنا جيّداً أنّ هؤلاء الصحابة الثلاثة من رواة الحديث المذكور. ولمّا كنّا قد أوردنا اسم عبد الرحمن بن عوف بين الصحابة الخمسة والعشرين، فسيكون اسم طلحة، وسعد بن أبي وقّاص في عِداد رواته أيضاً. وإذا ضممناهما إلى الثلاثة والثلاثين المشار إليهم سابقاً، فسيصبح المجموع خمسة وثلاثين.
قال القندوزيّ في «ينابيع المودّة»: وروى حديث الثقلين أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، والحسن بن عليّ عليه السلام، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، وابن عبّاس، وزيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدريّ، وأبو ذرّ، وزيد بن ثابت، وحُذيفة بن اليمان، وحُذيفة بن اسَيد، وجُبير بن مطعم، وسلمان الفارسيّ رضي الله عنهم.[63]
ذكرت إلى الآن أسماء الصحابة الذين رووا حديث الثقلين ما عدا الصحابيّ الكبير سلمان الفارسيّ الذي أثنى عليه النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله: مِنَّا أهْلَ البَيْتِ. وإذا ضممناه إلى الخمسة والثلاثين، يصبح المجموع ستّة وثلاثين.[64]
وبلغ مجموع الأحاديث التي ذكرها المحقّق المتضلّع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» (82) حديثاً عن طريق الخاصّة، و(36) حديثاً عن طريق العامّة.[65] وألحق العلّامة الخبير والمحدِّث الكبير المرحوم الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ رضي الله عنه كتاب «غاية المرام» بمستدرك. وهو نفسه يقول في كتاب «محمّد وعليّ وحديث الثقلين وحديث السفينة»: «أخرج السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام» تسعة وثلاثين حديثاً من كتب علماء السنّة في الباب (أي في باب حديث الثقلين). وأخرجنا ما يقرب الأربعين حديثاً من حديث الثقلين من كتب علماء السنّة وجعلناها مستدركاً لمأ ذكره السيّد رحمه الله ...».[66]
أجل، لا يخفى على طلّاب الحقّ والحقيقة أنّ هذه الأحاديث كلّها تثبت بكثرتها ومضامينها العديدة أمراً واحداً فحسب، وهو أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أرشد امّته إلى مَن تتمسّك به في أمر دينها، ودلّها على مَن تأخذ منه أحكام دنياها وآخرتها، وهداها إلى مرجعها في الشدائد والخطوب والحوادث الواقعة بعده! وهذا أمر ملحوظ بأوضح الألفاظ في الأحاديث جميعها! وهو في غنى عن الشرح والبيان والتفسير والتأويل.
[1] «العبقات» ج 2، ص 744، في ترجمة الميرزا محمّد البدخشيّ.
[2] «فرائد السمطين» ج 2، ص 250، الباب 48، الحديث 5020.
[3] «غاية المرام» ص 214، الحديث 21، عن العامّة؛ وروى السيّد هاشم البحرانيّ هنا حديثاً آخراً عن ابن المغازليّ تحت الرقم 22، عن العامّة، فقد ذكر بإسناده إلى عليّ بن أبي ربيعة أنّه قال: لقيتُ زيد بن أرقم، وهو يريد أن يدخل على المختار، فقلت: بلغني عنك. قال: وما هو؟ قلتُ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنِّي قد تركتُ فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي؟! قال: اللهمّ نعم! وروى الحديث الأوّل في «غاية المرام» ص 211، عن العامّة، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بسنده عن عليّ بن ربيعة قال: لقيتُ زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلتُ له: سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنِّي تارك فيكم الثقلين؟! قال: نعم؛ وذكره في «ينابيع المودّة» ص 32، عن «زيادات مسنده» لعبد الله بن أحمد بن حنبل؛ وأورده السيّد ابن طاووس في «الطرائف» ص 114، عن أحمد بن حنبل في مسنده، عن إسرائيل بن عثمان بن المغيرة بن ربيعة؛ ونقله في ص 16 من طرائفه عن عليّ بن ربيعة. وجاء أيضاً في «بحار الأنوار» ج 23، ص 109، الطبعة الحديثة.
[4] «العبقات» ج 1، ص 279، في سياق ترجمة الطبرانيّ؛ وفي «العبقات» ج 1، ص 402 أيضاً، رواه ابن عساكر الدمشقيّ عن حذيفة بن اسيد. وقال ابن عساكر في آخره: روى هذا الحديث الشريف عن زيد بن أرقم.
قال ابن الصبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» في الطبعة الحجريّة: ص 24، وفي الطبعة الحديثة: ص 22: روى الترمذيّ عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من كنتُ مولاه فعليّ مولاه. ذكر الترمذيّ هذا اللفظ ولم يضف عليه شيئاً، وأمّا الزُّهريّ فقد ذكر اليوم والزمان والمكان؛ وذكر الحديث كما يأتي: لمّا حجّ رسول الله صلى الله عليه وآله حجّة الوداع وعاد قاصداً إلى المدينة قام بغدير خُمّ وهو ماء بين مكّة والمدينة وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة فقال: يا أيّها النّاس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، هل بلّغت؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغتَ ونصحتَ. قال: وأنا أشهد أنّي قد بلّغت ونصحت، ثمّ قال: أيّها الناس أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله. قال: وأنا أشهد مثل ما شهدتم. ثمّ قال: أيّها الناس قد خلّفتُ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي: كتاب الله وأهل بيتي، ألا وإنّ اللطيف أخبرني أنّهما لم يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض، حوضي ما بين بُصرى وصنعاء عدد آنيته عدد النجوم، إنّ الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي. ثمّ قال: أيّها الناس! من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إنّ أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي (قال ذلك ثلاث مرّات) ثمّ قال في الرابعة وأخذ بِيَدِ عليّ: اللهمّ مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه (يقولها ثلاث مرّات) ألا فليبلّغ الشاهد الغائب. روى عليّ بن عيسى الإرْبليّ متن هذا الحديث عن الزُّهريّ في «كشف الغمّة» ص 16.
[5] «العبقات» ج 1، ص 279 و280، في ترجمة الطبرانيّ.
[6] «العبقات» ج 1، ص 280؛ ورواه السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» ص 213، الحديث 16، عن صاحب «العمدة» وهو ابن البطريق نفسه بدون لفظ من بعدي وقال: ذكره صاحب «العمدة» من طريق المخالفين بالأسناد عن زيد بن أرقم، وهذا يدلّ علي أنّ ابن البطريق كان شيعيّاً.
[7] «العبقات» ج 1، ص 340 و341. وذكر في ترجمة ابن المغازليّ قائلًا: وقال ابن المغازليّ أيضاً في كتاب «المناقب» على ما نقل عنه العلّامة ابن البطريق طاب ثراه في كتابه الموسوم بـ «العمدة»: أخبرنا ... إلى آخر الخطبة الطويلة جدّاً والشاملة على ملاحظات دقيقة. ويستفاد تشيّع الرجل وجلالة إيمانه من تعبير صاحب «العبقات» بقوله: طاب ثراه.
و هذا حديث ابن المغازليّ الذي ذكره في «المناقب» ص 16 إلى 18، الرقم 23، بسنده المتّصل عن وليد بن صالح، عن امرأة زيد بن أرقم. وفيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال بعد العبارات المذكورة: مَن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي! فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم فإنّي سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليّهما لي وليّ وعدوّهما لي عدوّ. ألا وإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتى تتديّن بأهوائها وتظاهر على نبوّتها، وتقتل من قام بالقسط، ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ثمّ قال: مَن كنتُ مولاه فهذا مولاه. ومن كنتُ وليَّه فهذا وليُّه. اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. كرّر رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الجملة ثلاث مرّات. هذا كان آخر الخطبة وجاء في النسخة المطبوعة من «المناقب»، و«ينابيع المودّة» ص 22، عن ابن المغازليّ، عن امرأة زيد بن أرقم. ونقل ابن المغازليّ الحديث عن امرأة زيد بن أرقم وقال في الهامش: في «البحار» نقلًا عن «عمدة ابن البطريق» ص 51، ابن امرأة زيد بن أرقم. وهكذا أخرجه في «الغدير» 7/ 37 عن «العمدة» - انتهى. وأمّا في النسخة المطبوعة من «العبقات» في إصفهان، التي نقلنا عنها، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، فإنّ العلّامة مير حامد حسين صحّح ذلك بذكر زيد بن أرقم كما يبدو.
[8] «الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير» ج 1، ص 64، الطبعة الرابعة.
[9] «الصواعق المحرقة» ص 149، طبعة مكتبة القاهرة، دار الطباعة المحمّديّة.
[10] المصدر السابق.
[11] «الصواعق المحرقة» ص 136.
[12] «إحياء الميّت بفضائل أهل البيت» في حاشية «الإتحاف بحبّ الأشراف» ص 261 و262، الحديث 43؛ وذكره أيضاً في «عبقات الأنوار» ج 2، ص 625، عند ترجمة السيوطيّ.
[13] «العبقات» ج 2، ص 627.
[14] «ينابيع المودّة» ص 31.
[15] كتاب «مودّة القربي» المودّة الثانية الواردة ضمن كتاب «ينابيع المودّة» ص 246.
[16] «العبقات» ج 1، ص 310، ضمن ترجمة الحافظ أبي نُعيم الإصفهانيّ.
[17] «العبقات» ج 1، ص 312، في ترجمة أبي نعيم الإصفهانيّ.
[18] «ينابيع المودّة» ص 29.
[19] «ينابيع المودّة» ص 30.
[20] «ينابيع المودّة» ص 31.
[21] «ينابيع المودّة» ص 38.
[22] «العبقات» ج 2، ص 579.
[23] «أرجح المطالب» ص 339.
[24] الآية 28، من السورة 13: الرعد.
[25] «العبقات» ج 1، ص 311، في ترجمة أبي نُعيم.
[26] «العبقات» ج 2، ص 644، في ترجمة السمهوديّ.
[27] «العبقات» ج 2، ص 715، في ترجمة محمود الشيخانيّ القادريّ.
[28] «العبقات» ج 2، ص 710.
[29] «أرجح المطالب» ص 337.
[30] «إحياء الميّت» ص 247، الحديث 22 بتخريج البزّاز.
[31] «العبقات» ج 2، ص 582، في ترجمة السخاويّ، ذكره بلفظ: إنّي قانتٌ فيكم اثنين.
[32] «ينابيع المودّة» ص 39، بتخريج ابن عقدة عن طريق محمّد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه وأبي هريرة.
[33] روي في «غاية المرام» ص 232، الحديث 62، عن الخاصّة برواية ابن بابويه بسنده المتّصل عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ شَيْئَينِ، لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أبَداً مَا أخَذْتُمْ بِهِمَا وعَمِلْتُمْ بِمَا فِيهِمَا: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
[34] «العبقات» ج 2، ص 580، في ترجمة السخاويّ.
[35] «العبقات» ج 2، ص 642.
[36] «العقبات» ج 2، ص 643.
[37] «ينابيع المودّة» ص 38 و39.
[38] «العبقات» ج 2، ص 579 و580، في ترجمة السخاويّ.
[39] «العبقات» ج 2، ص 642، في ترجمة السمهوديّ، وذكره بلفظ: وعن حمزة (ضميرة ظ).
[40] «ينابيع المودّة» ص 38.
[41] «العبقات» ج 2، ص 581 و582، في ترجمة السخاويّ؛ و«ينابيع المودّة» ص 40، بتخريج ابن عقدة والحافظ أبي الفتوح العجليّ، والديلميّ، وابن أبي شيبة، وأبي يعلي.
[42] من الجدير ذكره أنّ عبد بن حميد ليس صحابيّاً، بل هو أحد مصادر تخريج هذا الحديث الذي رواه عنه أحمد بن حنبل. قال الزركليّ في «الأعلام» ج 4، ص 41: عبد بن حميد بن نصر الكِسيّ أبو محمّد. من حفّاظ الحديث، مات سنة 249. قيل: اسمه عبد الحميد، وخُفِّف. نسبته إلى كِس مدينة قرب سمرقند. من كتبه: «المسند الكبير» و«تفسير للقرآن الكريم» وقال في ج 1، ص 192: كانت وفاة أحمد بن حنبل سنة 241 - انتهى. فيستبين أنّ عبد بن حميد كان معاصراً لأحمد بن حنبل. ولا إشكال في رواية أحمد عنه، مع أنّه توفّي قبله بثمان سنين.
[43] «ينابيع المودّة»، ص 38.
[44] «ينابيع المودّة»، ص 38.
[45] «أرجح المطالب» ص 336.
[46] «العبقات» ص 579، في ترجمة السخاويّ.
[47] «إحياء الميّت» ص 269.
[48] «الدرّ المنثور» ج 2، ص 60.
[49] «ينابيع المودّة» ص 38.
[50] «كنز العمّال» ج 1، ص 166، الحديث 948، طبعة حيدرآباد.
[51] «العبقات»، ج 2، ص 744.
[52] «مسند أحمد» ج 5، ص 181.
[53] «جواهر العقدين»؛ «العبقات»، ج 2، ص 642.
[54] «الكشف والبيان»؛ «العبقات» ج 1، ص 308.
[55] «ينابيع المودّة» ص 183.
[56] «ينابيع المودّة» ص 20.
[57] ذكر صاحب «العبقات» أسماء عشرين صحابيّاً وصحابيّة في: ج 2، ص 575 إلى 579، عن السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف»، ونقل أحاديثهم في ص 136.
[58] «الصواعق المحرقة» ص 89؛ وكذلك ذكر صاحب «ينابيع المودّة» أكثر من عشرين منهم في ص 37 من كتابه. وقال في «العبقات» ج 2، ص 530: قال عبد الرءوف المناويّ في «فيض القدير»: ووهم من زعم وضعه كابن الجوزيّ، وفي الباب ما يزيد علي عشرين من الصحابة. وقال القندوزيّ في ص 40 من «ينابيع المودّة»: قال في «الصواعق المحرقة»: روي هذا الحديث ثلاثون صحابيّاً. وأنّ كثيراً من طرقه صحيح وحسن. وقال ابن حجر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص 136، في ثلثي الصفحة الماضية: له طرق كثيرة. وروي عن بضع وعشرين صحابياً.
[59] «جامع أحاديث الشيعة» ص 29، السطر 12.
[60] «الميزان في تفسير القرآن» ج 3، ص 418.
[61] «ينابيع المودّة» ص 38.
[62] «ينابيع المودّة» ص 35.
[63] «ينابيع المودّة» ص 36؛ ونقل صاحب «العبقات» ج 2، ص 638 إلى 645، أنّ السمهوديّ الشافعيّ روى حديث الثقلين عن أمير المؤمنين عليه السلام، وفاطمة الزهراء عليها السلام، وامّ هاني اخت أمير المؤمنين، وفاطمة بنت أمير المؤمنين عليه السلام، وامّ سلمة، وزيد بن أرقم، وأبي سعيد الخُدريّ، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، وحذيفة بن اسيد الغفاريّ، وزيد بن ثابت، وضميرة الأسلميّ، وعامر بن ليلى بن ضمرة، وأبي ذرّ الغفاريّ، وأبي رافع غلام النبيّ، وأبي هريرة.
[64] أحد رواة هذا الحديث عمر بن الخطّاب كما ورد ذلك في «غاية المرام» ص 218، الحديث الثالث عن الخاصّة، عن ابن بابويه بسنده المتّصل عن عمر بن الخطّاب. وقال عمر في آخر الحديث: قلتُ يا رسول الله! مَن عترتُك؟ قال: أهل بيتي من ولد عليّ وفاطمة وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار. هم عترتي من لحمي ودمي. (فمجموع الرواة إذن يبلغ سبعة وثلاثين راوياً).
[65] «غاية المرام» ص 211 إلى 235.
[66] «محمّد وعليّ وحديث الثقلين وحديث السفينة» ص 77.
[1] نقل أحمد بن حنبل هذا الحديث بالألفاظ نفسها عن زيد بن ثابت بطريقين صحيحين: الأوّل في بداية ص 182، والثاني في آخر ص 189 من الجزء الخامس من مسنده؛ وأخرجه الطبرانيّ في معجمه الكبير بإضافة كلمة (من بعدي) بعد كلمة (الثقلين) كما نقل الميرزا محمّد البدخشانيّ في «مفتاح النجا» و«نُزُل الأبرار». («عبقات الأنوار» ج 1، ص 280)؛ ورواه المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج 7، ص 31، طبعة الكمبانيّ، عن السيوطيّ في «الدرّ المنثور» عن أحمد بن حنبل، عن زيد بن ثابت؛ وذكره البحرانيّ في «غاية المرام» ص 212، الحديث الثالث، عن العامّة.
[2] نقله صاحب «كنز العمّال» في كنزه المطبوع بحيدرآباد، سنة 1364، ج 1، ص 154، رقم 873، عن «مسند أحمد بن حنبل» والطبرانيّ في «المعجم الكبير» عن زيد بن ثابت، كما نقله مؤلّف «العبقات» في عبقاته، ج 1، ص 280 و281، عن السيوطيّ في «الجامع الصغير»، و«إحياء الميّت» ص 270، رقم 56، وعن ابن باكثير في «وسيلة المآل» عن «مسند أحمد»، وعن الطبرانيّ في معجمه الكبير، وعن البدخشانيّ في «مفتاح النجا» عن الطبرانيّ؛ وذكره بدون لفظ حبل ممدود عن ابن باكثير، عن الطبرانيّ، وأورده بإضافة ما بين السماء إلى الأرض بعد لفظ ما بين السماء والأرض عن الطبرانيّ، كما نقل السمهوديّ في «جواهر العقدين»، وعن أحمد بن حنبل؛ وجاء أيضاً في «ينابيع المودّة» ص 183، عن أحمد والطبرانيّ في «المعجم الكبير». وروى السيّد ابن طاووس في «الطرائف» ص 114، عن أحمد بن حنبل في مسنده، عن زيد بن ثابت أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنَّي تَارِك فيكم الثَّقلين خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي وإنَّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحَوْضَ.
[3] نقله صاحب «كنز العمّال» في كنزه، ج 1، ص 166، رقم 947، عن الطبرانيّ في معجمه الكبير، عن زيد بن ثابت.
[4] «كنز العمّال» ج 1، ص 166، رقم 946، عن عبد بن حميد وابن الأنباريّ، عن زيد بن ثابت. وأورده صاحب «ينابيع المودّة»، في ص 38 من ينابيعه بعد الحديث المنقول في التسلسل 43 بتخريج ابن عقدة؛ وذكره بسند جيّد عن أحمد بن حنبل خالياً من كلمة (بعدي)، وقال في آخره: وأخرج الطبرانيّ في «المعجم الكبير» برجال ثقات، ولفظه: إنِّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله، وأهل بيتي. وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض، فانظروا كيف تَخلُفُونِّي فِيهما؟!
[5] «فرائد السمطين» ج 2، ص 144، الباب 33، الحديث 437؛ و«غاية المرام» ص 215، الحديث 26، عن العامّة، برواية الحمّوئيّ، وبلفظ يفترقا، وذكره في ص 222، الحديث 10، عن الخاصّة، برواية الصدوق عن يزيد بن ثابت.
[6] «فرائد السمطين» ج 2، الباب 33، ص 144، و145، الحديث رقم 438؛ و«غاية المرام» ص 215، الحديث 27، عن العامّة.
[7] «فرائد السمطين» ج 2، ص 146، الحديث 440؛ و«غاية المرام» ص 215، الحديث 28، عن العامّة.
[8] «مسند أحمد بن حنبل» ج 3، ص 14؛ والطبرانيّ في «المعجم الصغير».
[9] «عبقات الأنوار» ج 1، ص 275 و276، طبعة إصفهان.
[10] «عبقات الأنوار» ج 1، ص 310 و311، وقال: روي هذا الحديث عن أبي نُعيم علي ما نُقِل.
[11] هذا الحديث الذي رواه البحرانيّ في «غاية المرام» ص 215 و216، الحديث 32 عن العامّة، عن «فرائد السِّمطين» جاء بلفظ (لن يفترقا).
[12] «فرائد السِّمطين» ج 2، الباب 54، ص 272، رقم الحديث 538.
[13] «مناقب ابن المغازليّ» ص 235 و236، الحديث 283. وجاءت كلمة ما ذا مكان كلمة ما.
[14] «مسند أحمد بن حنبل» ج 3، ص 17، ولم يرد فيه لفظ ممدود من السماء إلى الأرض.
[15] «طبقات ابن سعد» في طبعة مصر: ج 2، ص 194، وفي طبعة ليدن: ج 2، ص 2، ق 2.
[16] «غاية المرام» ص 213، الحديث 15، عن العامّة؛ و«عبقات الأنوار» ج 1، ص 358، عن «الرسالة القواميّة» المعروفة بـ «فضائل الصحابة».
[17] «العبقات» ج 2، ص 638، عن السمهوديّ، وقال السمهوديّ في آخره: ذكره الطبرانيّ في «المعجم الأوسط» وأبو يعلي بسند جيّد؛ وأورده الحافظ أبو محمّد عبد العزيز ابن الأخضر في «معالم العترة النبويّة».
[18] «العبقات» ج 2، ص 575، و576، عن السخاويّ، وقال السخاويّ في آخره: حديث أبي سعيد عند أحمد في مسنده من حديث الأعمش، وكذا من حديث أبي إسرائيل الملّائيّ إسماعيل بن خليفة، وعبد الملك بن أبي سليمان؛ ورواه الطبرانيّ في «الأوسط» من حديث كثير النوّاء، أربعتهم عن عطيّة؛ ورواه أبو يعلي وآخرون أيضاً. وتعجّبت من إيراد ابن الجوزيّ له في «العلل المتناهية» بل أعجب من ذلك قوله: إنّه حديث لا يصحّ.
[19] «إحياء الميّت بفضائل أهل البيت» في حاشية «الإتحاف بحبّ الأشراف» ص 269.
[20] «العبقات» ج 1، ص 310، بدون عبارة حبل ممدود، عن أبي نعيم، علي ما نُقل عنه، وبإضافة جملة فاتّقوا الله بعد كلمة الحوض.
[21] «أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في تاريخه، علي ما نقل صاحب «عبقات الأنوار» ج 1، ص 224.
[22] «ينابيع المودّة» ص 36، وقال: وأخرجه أيضاً الطبرانيّ في «الأوسط»، وأبو يعلي وغيرهما، وسنده لا بأس به.
[23] «كنز العمّال» ج 1، ص 165 و166، الحديث 945 طبعة حيدرآباد؛ و«ذخائر العُقبي» ص 16، باب فضل أهل البيت، عن أحمد بن حنبل؛ وذكره نفسه أيضاً صاحب «عبقات الأنوار» ج 1، ص 472، نقلًا عن محبّ الدين الطبريّ صاحب «ذخائر العُقبي».
[24] «العبقات» ج 1، ص 276، وذكره أيضاً في ج 1، ص 298، عن الذهبيّ.
[25] «غاية المرام» ص 213، الحديث 15، عن العامّة.
[26] «إحياء الميّت ...» في حاشية «الإتحاف ...» ص 241، الحديث الثامن.
[27] «كنز العمّال» ج 1، ص 167، الحديث 953، طبعة حيدرآباد؛ و«غاية المرام» ص 232، الحديث 61، عن الخاصّة.
[28] «العبقات» ج 1، ص 277، وقال مير حامد حسين هنا: وورد أيضاً في «الدرّ المنثور» أنّ الطبرانيّ أخرج هذا الحديث الشريف برواية أبي سعيد.
[29] «كنز العمّال» ج 1، ص 166 و167، الحديث 950، طبعة حيدرآباد؛ وجاء أيضاً في «بحار الأنوار» ج 7، ص 31، طبعة الكمبانيّ، عن سعيد، وأحمد، والطبرانيّ.
[30] تفسير «الدرّ المنثور» ج 2، ص 6.
[31] «العبقات» ج 1، ص 277.
[32] المصدر السابق.
[33] «العبقات» ج 2، ص 515 و516، وقال: تفرّد الترمذيّ في رواية هذا الحديث.
[34] «العبقات» ج 1، ص 201 و202، وقال الترمذيّ في آخره: هذا حَسَنٌ غريبٌ.
[35] «كنز العمّال» ج 1، ص 165، الحديث 944 طبعة حيدرآباد؛ وأخرجه السيوطيّ في «إحياء الميّت ...» في هامش «الإتحاف بحبّ الأشراف» ص 269، رقم 55، عن الباورديّ بدون كلمة (بعده).
[36] «العبقات» ج 1، ص 224.
[37] «مسند أحمد بن حنبل» ج 3، ص 26.
[38] «مسند أحمد بن حنبل» ج 3، ص 59. وذكر العلّامة الزرنديّ في كتاب «نظم درر السمطين» ص 232، هذا المتن بدون لفظ الثقلين، وورد فيه لفظ والأرض مكان إلى الأرض. وأورده السيّد ابن طاووس في «الطرائف» ص 114، بتغيير مكان كلمة الثقلين.
[39] «العبقات» ج 1، ص 307 و308 في ترجمة الثعلبيّ. وقال صاحب «العبقات» أيضاً: وقال الثعلبيّ في كتاب «الكشف والبيان» عند تفسير الآية: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ: قال بعض أهل المعاني: كلّ شيء نفيس خطير يتنافس في أخذه الناس يسمّى ثَقَلًا. ومنه سمّى بيضُ النعام المصون: ثقلًا، لأنّ الصيّاد والطالب له يفرح إذا وجده. قال الشاعر:فتذاكرا ثَقلًا رشيداً بعد ما***ألقت ذكاء يمينها في كافرِ وقال النبيّ صلى الله عليه وآله: إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي. فجعل الكتاب والعترة ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما.
[40] «ينابيع المودّة» ص 32.و قال العلّامة الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ في كتاب «عليّ والوصيّة» ص 57، الحديث 24: عثرنا على جزء من تفسير الثعلبيّ في خزانة كتب الإمام الثامن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام. وفيه روى عند تفسير الآية: واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا بسنده عن أبي سعيد أنّه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أيّها الناس! إنّي تركت فيكم الثقلين خليفتين إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض -أو قال: ما بين السماء والأرض- وعترتي أهل بيتي: ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض.
[41] «ينابيع المودّة» ص 30.
[42] «ينابيع المودّة» ص 31.
[43] «ينابيع المودّة» ص 32.
[44] «ينابيع المودّة» ص 32. وذكر صاحب «العبقات» حديث الثقلين في ج، ص 518 و519، برواية صاحب كتاب «مودّة القربي» عن أبي سعيد الخدريّ كالآتي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنِّي تَارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وأهل بيتي. (و يُروي وعترتي). لم (لن ظ) يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض.
[45] «العبقات» ج 2، ص 579، في سياق بيان حديث خزيمة؛ و«ينابيع المودّة» ص 245، عن كتاب «مودّة القربي» للمير السيّد عليّ بن شهاب الهمدانيّ، بلفظ من السماء، مرفوعاً عن أبي سعيد الخدريّ.
[46] «مودّة القربي» ج 1، ص 276.
[47] «العبقات» ج 1، ص 276؛ وذكره الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» ج 2، ص 272، الباب 54؛ و«غاية المرام» ص 212، الحديث 8.
و ذكر القندوزيّ سبعين منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام في «ينابيع المودّة» ومنها منقبة ذكرها في ص 241، الحديث 68 عن أبي سعيد الخُدريّ، ولفظه أنّه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال: يَا أيُّها الناس! إنّي تركتُ فيكم الثقلين خليفتي إنْ أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي وهم أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض. ثمّ قال القندوزيّ: أورده الثعلبيّ، وذكره الإمام أحمد بن حنبل في مسنده. أقول: وذكره العلّامة الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ في كتاب «عليّ والوصيّة» ص 54، ويُلحظ حذف في نقل لفظه، وذكرت كلمة عترتي بينما جاء فيه عترتي أهل بيتي.
[48] قال القندوزيّ بحقّه في «ينابيع المودّة» ص 36: «جواهر العقدين» للشريف السمهوديّ المصريّ، العلّامة في بلاد مصر والحجاز، مصنّف «تاريخ المدينة المنوّرة النبويّة» علي صاحبها آلاف آلاف التحيّة والصلوات.
[49] «العبقات» ج 2، ص 637 و638؛ و«صحيح مسلم» ج 4، ص 1873، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، الحديث 36، طبعة محمّد فؤاد؛ وأيضاً في «العبقات» ج 1، ص 342، عن الأزديّ الحميديّ، صاحب كتاب «الجمع بين الصحيحين»، وفيه أيضاً: ج 1، ص 374 و375، عن رزين العبدريّ صاحب كتاب «الجمع بين الصحاح الستّة»؛ ورواه أيضاً في: ج 1، ص 425، عن ابن الأثير الجزريّ صاحب كتاب «جامع الاصول»؛ وذكره القندوزيّ أيضاً في «ينابيع المودّة» ص 29، عن مسلم. وأورده محبّ الدين الطبريّ في «ذخائر العقبي» ص 16؛ وذكره ابن حجر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص 89؛ وأورده السيّد ابن طاووس في طرائفه، ص 115؛ والبحرانيّ في «غاية المرام» ص 212، الحديث الرابع عن العامّة؛ وذكره الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» ج 2، ص 268.
[50] «صحيح مسلم» ص 1874؛ وأخرجه القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص 183، عن أحمد، وعبد حميد، ومسلم بالمتن الأخير عينه، وقوله صلى الله عليه وآله: اذكّركم الله في أهل بيتي مرّة واحدة.
[51] «صحيح مسلم» ج 4، ص 1874، الحديث 37. ونقله في «ينابيع المودّة» ص 29، عن مسلم بإضافة قوله: وعترتي أهل بيتي؛ وذكر البحرانيّ المتن نفسه في «غاية المرام» ص 212، الحديث السادس عن العامّة.
[52] «صحيح مسلم» ج 4، ص 1874، الحديث 37. ونقله في «ينابيع المودّة» ص 29، عن مسلم بإضافة قوله: وعترتي أهل بيتي؛ وذكر البحرانيّ المتن نفسه في «غاية المرام» ص 212، الحديث السادس عن العامّة.
[53] «مناقب ابن المغازليّ» ص 234، الحديث 281؛ وأورد القندوزيّ هذا اللفظ في «ينابيع المودّة» ص 37 عن «صحيح مسلم» بدون لفظ عترتي وذلك في طريق الحديث الثالث الذي نقله صاحب كتاب «معالم العترة النبويّة»؛ وجاء أيضاً في «غاية المرام» ص 232، الحديث 59، عن الخاصّة، برواية ابن بابويه؛ ونقله الحمّوئيّ في «فرائد السِّمطين» ج 2، ص 142 و143، الباب 33، بدون لفظ أهل بيتي وفيه لن يتفرّقا مكان لن يفترقا.
[54] «المستدرك علي الصحيحين» ج 3، ص 148. وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح السند علي شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
[55] «جامع صحيح الترمذيّ» 13/ 200، طبعة الصاويّ.
[56] «المستدرك» ج 3، ص 109، بلفظ: إنّي قد تركت، وإضافة جملة أحدهما أكبر من الآخر، وقال: هذا الحديث صحيح أيضاً علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
[57] نسخة جامعة طهران، رقم 137.
[58] «مناقب ابن المغازليّ» ص 236، الحديث 284.
[59] «سنن الدارميّ» ج 2، ص 431.
[60] «مسند أحمد» ج 4، ص 367.
[61] «مسند أحمد» ج 4، ص 371.
[62] «البيهقيّ في «السنن» ج 10، ص 113، و: ج 2، ص 148؛ وفي كتاب «الاعتقاد» ص 164.
[63] «كنز العمّال» ج 1، ص 166، رقم 948، طبعة حيدرآباد.
[64] إلى هنأ ذكره القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص 37، بلفظ الطريق الثاني، عن «صحيح مسلم» نقلًا عن كتاب «معالم العترة النبويّة».
[65] «كنز العمّال» ج 1، ص 167، الحديث رقم 951.
[66] «كنز العمّال» ج 1، ص 167، الحديث 954؛ و«العبقات» ج 1، ص 278 و279؛ عن الطبرانيّ.
[67] أبو الطفيل نفسه من أصحاب رسول الله، لكنّه لم يروِ هذا الحديث بلا واسطة. فلعلّه لم يشهد يوم الغدير. ذكر آية الله السيّد حسن الصدر ترجمته في كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام» ص 186، ضمن شعراء الشيعة، وقال: ومنهم: أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابيّ، ذكره في «نسمة السحر في ذكر مَن تشيّع وشعر»، قال: فاضل اجتمعت له الصحبة وحبّ أهل البيت؛ وقال أبو الفرج الإصفهانيّ: كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، وروى الحديث وعمّر بعده طويلًا، وصحب عليّاً عليه السلام، وكان من وجوه الشيعة، وله منه محلّ خاصّ. وكان فارساً كريماً شجاعاً شاعراً، وعاش بعد عليّ عليه السلام، فخرج مع المختار طالباً بدم الحسين عليه السلام، فكان معه حتى قتل المختار، وعمّر بعد ذلك. قال قطرب بن خليفة: سمعت أبا الطفيل يقول: لم يبق من الشيعة غيرى، ثمّ تمثّل:و خلّفت سهماً في الكنانة واحداً***سيرمي به أو يكسر السهمَ كاسِرُهإلى أن قال صاحب «نسمة السحر»: كانت وفاته سنة مائة، وهو آخر الصحابة مَوتاً - انتهى.و قال ابن قتيبة في كتاب «المعارف» عند ذكره لأبي الطفيل: وشهد مع عليّ عليه السلام المشاهد كلّها، وكان مع المختار صاحب رايته، وكان يؤمن بالرجعة، وذكر البيتين السابقين وبيتين آخرين.
[68] ذكره في «بحار الأنوار» إلى هنا عن السيوطيّ، عن الطبرانيّ في: ج 7، ص 31، طبعة الكمبانيّ.
[69] «كنز العمّال» ج 1، ص 168، الحديث 958.
[70] «المستدرك» ج 3، ص 109. وقال الحاكم في آخره: هذا الحديث صحيح علي شرط الشيخين (البخاريّ ومسلم)، ولم يُخرجاه.
[71] «المستدرك» ج 3، ص 110 وقال: حديث بُريدة الأسلميّ صحيح علي شرط الشيخين.
[72] ذكر القندوزيّ هذا الحديث إلى هنا في «ينابيع المودّة»، بلفظ الطريق الأوّل عن «صحيح مسلم» نقلًا عن كتاب أبي محمّد عبد العزيز الأخضر في «معالم العترة النبويّة».
[73] «مناقب الخوارزميّ» في الطبعة الحجريّة: ص 13، وفي الطبعة الحديثة بالنجف: ص 93؛ و«العبقات» ج 1، ص 399، في ترجمة الخوارزميّ؛ و«ينابيع المودّة» ص 32، عن الخوارزميّ؛ و«غاية المرام» ص 232، رقم 60، عن الخاصّة؛ وذكره أبو الفداء بن كثير الدمشقيّ في كتاب «البداية والنهاية» ج 5، ص 209، بدون لفظ أحدهما أكبر من الآخر؛ وأورده النسائيّ في «خصائص» مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، ص 21، بكلمة تارك مكان تركتُ.
[74] «العبقات» ج 1، ص 310 و311؛ و«ذخائر العقبي» ص 16 بلفظ أعظم من الآخر، عن الترمذيّ؛ و«الصواعق المحرقة» ص 89.
[75] «العبقات» ج 1، ص 311.
[76] «العبقات» ج 1، ص 311؛ و«غاية المرام» ص 215، الحديث 30، عن العامّة، برواية الحمّوئيّ في «فرائد السمطين».
[77] في آخر هذا الكتاب.
[78] «نظم درر السمطين» ص 231، طبعة النجف.
[79] «سنن البيهقيّ» ج 10، ص 113 و114، وقال في آخره: أخرجه مسلم في صحيحه عن حديث أبي حيّان التيميّ.
[80] «الصواعق المحرقة» ص 136.
[81] «نظم درر السمطين» ص 233 و234؛ وورد في لفظ الكتاب: ناصرهما إليّ وخاذلهما إليّ، فصحّحناهما بلفظ ناصرهما لي. وخاذلهما لي؛ ونقل القندوزيّ هذا الحديث في «ينابيع المودّة» ص 37، عن الزرنديّ في «نظم دُرَر السمطين» بدون لفظ أو كما قال رسول الله، وورد في أربعة مواضع لي مكان إليّ، ثمّ قال: وفي الباب زيادة على عشرين من الصحابة؛ وأخرجه ابن عقدة في كتاب «الموالاة»؛ وأورده السيّد ابن طاووس في طرائفه ص 117، الحديث 179، عن ابن المغازليّ باختلاف يسير، وأضاف في آخره هذا اللفظ: ألا وإنّه لن تهلك امّة قبلكم حتى تدين بأهوائها، وتظاهر على نبيّها، وتقتل من يأمر بالقسط فيها. وحكاه المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج 23، ص 109 و110، الطبعة الحديثة، عن «الطرائف».
[1] برواية السيوطيّ في كتاب «إحياء الميّت بفضائل أهل البيت» المطبوع في حاشية «الاتحاف بحبّ الأشراف» للشبراويّ، ص 247، الحديث رقم 23، وبتخريج الهيتميّ في «مجمع الزوائد» ج 9، ص 163. وجاءت كلمة (يعني) فقط بعد لفظ (الثقلين).
[2] الشيخ عبيد الله الحنفيّ في كتاب «أرجح المطالب» ص 337 بتخريج البزّاز والدولابيّ. وورد في «عبقات الأنوار» ج 2، ص 581، برواية الجعابيّ أيضاً، و«ينابيع المودّة» ص 39، عن الجعابيّ.
[3] «عبقات الأنوار» ج 2، ص 581، جزء الثَّقلين، طبعة إصفهان، بتخريج البزّاز.
[4] «عبقات الأنوار» ج 2، ص 581، عن شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن السخاويّ القاهريّ الشافعيّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف» بتخريج إسحاق بن راهويه شيخ البخاريّ في مسنده وبرواية الدولابيّ في كتاب «الذرّيّة الطاهرة».
[5] «ينابيع المودّة» للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ، ص 39، طبعة إسلامبول الأولى، سنة 1301 هـ. ق، عن «مسند إسحاق بن راهويه». وقال: هذا سند جيّد، وكذلك ذكره الدولابيّ في «الذُّرّيّة الطاهرة».
[6] «أرجح المطالب» ص 337 عن «مسند إسحاق بن راهويه»؛ و«كنز العمّال» ج 1، ص 96، وقال: ذكره ابن جرير في «تهذيب الآثار» وصحّحه.
[7] «فرائد السمطين» للحمّوئيّ، ج 2، ص 147، باب 33 من السمط الثاني، بتخريج الشيخ الصدوق ابن بابويه؛ وذكره الصدوق في «إكمال الدين» ج 1، ص 138 من الطبعة الأولى، أواسط الباب 22؛ وأورده السيّد هاشم البحرانيّ بنفس اللفظ والسند في «غاية المرام» ص 215، الحديث 29 عن طريق العامّة، عن «فرائد السمطين» للحمّوئيّ.
[8] «ينابيع المودّة» ص 34، عن «مناقب ابن شهرآشوب»، عن «كتاب سُليم بن قيس» في يوم عرفة علي الناقة القصوي وفي مسجد الخيف، ويوم الغدير، ويوم الوفاة عن أمير المؤمنين، عن النبيّ.
[9] «ينابيع المودّة» ص 35، عن «مناقب ابن شهرآشوب»، عن أبي ذرّ أنّه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقّاص: هل تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال كذا؟! قالوا: نعم.
[10] «ينابيع المودّة» ص 39، برواية البزّاز.
[11] «ينابيع المودّة» ص 39، عن ابن عقدة، عن طريق سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وعن أبي رافع غلام رسول الله صلى الله عليه وآله.
[12] «ينابيع المودّة» ص 38، عن أبي نُعَيم في «حلية الأولياء».
ذكر محمّد بن يعقوب بسنده المتّصل عن سليم، عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً مفصّلًا في كلامه: أدنى ما يكون به العبد مؤمناً، وفي آخره قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبة خطبها: إنِّي قَد تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي إن تمسّكتم بهما: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إلَيّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحَوض -و جمع بين مُسبّحتيهـ ولا أقول: كهاتين- وجمع بين المسبّحة والوُسطى - فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسّكوا بهما لا تزلّوا ولا تضلّوا، ولا تقدّموهم فتضلّوا. («غاية المرام» ص 230، الحديث 50، عن الخاصّة»، وذكر في ص 232 و233، عن الخاصّة، عن الصدوق بسنده المتّصل، عن أمير المؤمنين أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنّي مَقبوض واوشك أن ادعى فاجيب، وإنّي قد تركتُ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أحدهما أفضل من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوضَ (الحديث 64).
[13] «ينابيع المودّة» ص 38، عن أبي نُعَيم في «حلية الأولياء».
[14] «مناقب الخوارزميّ» ص 218 و219، الطبعة الحجريّة، ذكره في سياق مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام أصحاب الشوري الذين قالوا كلّهم بعد إتمام المناشدة: اللهمّ نعم! وهذه المناشدة مهمّة جدّاً وتتضمّن مقالات مولي الموحّدين ودرجاته. واقتصرنا منها هنا علي حديث الثقلين مكتفين به.
[15] «فرائد السمطين» للحمّوئيّ، ج 1، ص 317 و318، باب 58، وهذا الحديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه القويّ المستدلّ في عهد عثمان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله. وهو مفصّل جدّاً ويضمّ مطالب عالية. ويستغرق سبع صفحات، من ص 312 إلى 318؛ ورواه البحرانيّ في «غاية المرام» ص 37 إلى 39، الباب 34، عن طريق العامّة، عن «فرائد السمطين» عن سليم بن قيس الهلاليّ.
[16] «حلية الأولياء» ج 9، ص 64، رواه بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله خطب بالجحفة وقال: ... .
[17] ذكر صاحب كتاب «أرجح المطالب» في ص 339 منه عن أبي الطفيل أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قام خطيباً فقال: من سمع يوم الغدير وحفظ فليقم. فقام سبعة عشر فشهدوا، فقال الإمام في ختام ذلك: صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين. وروى في «غاية المرام» ص 222 الحديث 11، عن الخاصّة، عن ابن بابويه بسنده المتّصل، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض كهاتين، وضمّ بين سبّابتيه، فقام إليه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله! مَن عترتك؟ قال: عليّ والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة.
[18] قال: في «ينابيع المودّة» ص 40، أخرجه ابن عقدة من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
[19] وقال فيه أيضاً: أخرج البزّاز في مسنده عن امّ هاني بنت أبي طالب قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّته حتى نزل بغدير خمّ، ثمّ قام خطيباً بالهاجرة، فقال ... .
[20] «عبقات الأنوار» ج 2، ص 582، قال: روي السخاويّ حديث امّ هاني بتخريج ابن عقدة عن حديث عمر بن سعيد بن (عن ظ) عمر بن جعدة بن هبيرة عن أبيه، عن امّ هاني.
[21] ذكره صاحب «العبقات» في عبقاته، ج 2، ص 644 و645، عن «جواهر العقدين» للسمهوديّ، بتخريج ابن عقدة عن حديث عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه أنّه سمع امّ هاني تقول كذا.
[22] أورده في «ينابيع المودّة» ص 40، بتخريج ابن عقدة، عن طريق عمرو بن سعيد ابن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه، عن امّ سلمة؛ ونقله صاحب «العبقات» في عبقاته، ج 2، ص 582، عن كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف» للسخاويّ، بتخريج ابن عقدة من حديث هارون بن خارجة، عن فاطمة ابنة عليّ عليه السلام عن امّ سلمة؛ وذكره صاحب «أرجح المطالب» أيضاً في ص 338 من كتابه المذكور؛ وورد في «عبقات الأنوار» أيضاً ج 2، ص 645، عن «جواهر العقدين» للسمهوديّ باختلاف يسير في اللفظ.
[23] «عبقات الأنوار» ج 2، ص 645 عن «جواهر العقدين» للسمهوديّ، بتخريج جعفر بن محمّد الرزّاز، عن امّ سلمة، و: ج 1، ص 295، بتخريج الدارقطنيّ؛ و«غاية المرام» ص 231، الحديث 54، عن الخاصّة.
و روى في «غاية المرام» عن كتاب الأربعين، حديث في الأربعين بسنده المتّصل عن أبي ثابت غلام أبي ذرّ، عن امّ سلمة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عليّ مع القرآن والقرآن معه لن يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض.
[24] «ينابيع المودّة» ص 39، وقال: أخرجه الترمذيّ في جامعه بسنده عن أبي ذرّ أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: إنّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ... وذكره صاحب «العبقات» في ج 1، ص 269، عن السخاويّ، عن الترمذيّ، بتخريج ابن عقدة.
[25] رواه صاحب «أرجح المطالب» في ص 335 إلى 341، بهذا اللفظ نفسه عن جابر بعد أن أورده عن جماعة من الصحابة، ثمّ قال بعد ذلك: روى في هذا الباب عن أبي ذرّ، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة.
[26] روى في «ينابيع المودّة» ص 28، عن سُليم بن قيس الهلاليّ قال: بينا أنا وحبيش بن المعتمر بمكّة إذ قام أبو ذرّ وأخذ بحلقة باب الكعبة فقال ... وورد في «غاية المرام» ص 227، الحديث 36، عن الخاصّة برواية سُليم.
[27] «ينابيع المودّة» ص 30، عن الترمذيّ في باب مناقب أهل البيت، عن جابر في يوم عرفة. وقال: وفي الباب عن أبي ذرّ.
[28] «زين الفتى في تفسير سورة هل أتي» للعاصميّ، بسنده عن أبي إسحاق، عن حَنَش أنّه قال: رأيتُ أبا ذرّ وقد تعلّق بباب الكعبة وهو يقول: من عرفني فقد عرفني. ومن لم يعرفني فأنا أبو ذرّ. قال حنش: قال بعض أصحابي: سمعناه يقول ... ورواه صاحب «العبقات» في عبقاته، ج 1، ص 398، بهذا اللفظ عن العاصميّ.
[29] روى في «العبقات» ج 2، ص 581، عن السخاويّ في «استجلاب ارتقاء الغرف» أنّه ذكره عن الترمذيّ في جامعه، بتخريج ابن عقدة من حديث سعد بن طريف عن الأصبغ، عن أبي ذرّ أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة وقال: ... .
و روى في «غاية المرام» ص 233، الحديث 70، عن الخاصّة، عن ابن بابويه بسنده عن عيسى بن المعتمر أنّه قال: رأيتُ أبا ذرّ الغفاريّ وقد أخذ بحلقة الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني. ومن لم يعرفني فأنا جندب بن السكين سمعت رسول الله يقول: إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقاحتّي يردا عليّ الحوض وإنّ مَثَلَهُمَا كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق.
[30] روي صاحب «ينابيع المودّة» ص 35، بإسناده عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيي، عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله خطب وقال ... وذكره البحرانيّ في «غاية المرام» ص 219، الحديث 8، عن الخاصّة مفصّلًا.
[31] «أرجح المطالب» ص 336، من حديث جابر أنّه قال: رأيت رسول الله في حجّة الوداع يوم عرفة وهو علي ناقته العضباء يخطب، ويقول ... وذكره في «ينابيع المودّة» ص 30، عن الترمذيّ في باب مناقب أهل البيت عن جابر أيضاً، وأورده صاحب «الينابيع» أيضاً في ص 41 من ينابيعه عن الترمذيّ، عن جابر بسند آخر.
[32] «ينابيع المودّة» ص 40، بتخريج السيّد أبي الحسين يحيي بن الحسن في كتابه «أخبار المدينة» عن محمّد بن عبد الرحمن، عن خلّاد، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله بيد عليّ والفضل بن عبّاس في مرض وفاته فيعتمد عليهما حتى جلس علي المنبر فقال ... .
[33] «ينابيع المودّة» ص 41، بتخريج ابن عقدة، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ أنّه قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع. فلمّا رجع إلى الجحفة نزل ثمّ خطب الناس، فقال: ... .
[34] قال صاحب «عبقات الأنوار» في ج 1، ص 267 منه: أخرج ابن عقدة في كتاب «الولاية» عن طريق يونس بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن جابر رضي الله عنه أنّه قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في حجة الوداع. فلمّا رجع الجُحفة أمر بدوحات فقُممن ثمّ قال: ... رواه العلّامة شمس الدين السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف» عن ابن عقدة. أجل، ذكر صاحب «العبقات» هذه المطالب كلّها في ترجمة ابن عقدة. ومن الخليق بالذكر أنّ مؤلّف «العبقات» أورد هذه المطالب نفسها وهذا الحديث عينه في ج 2، ص 578 عند ترجمة السخاويّ الذي روى عن ابن عقدة وقال: ذكر السخاويّ هذه المطالب في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف» الذي اقتنيت أنا القاصر الكاسف البال نسخة قديمة منه بحمد الله المنعم المفضال بحسن سعى أحد المتمسّكين بأذيال السادات قادات الأقيال ولطف إقباله، لا زال ناهلًا من مناهل العلم والكمال بحرمتهم الباهرة الجلال عليهم آلاف السلام من الملك المتعال.
[35] ورد هذا الحديث في «كنز العمّال» ج 1، ص 154، طبعة حيدرآباد، سنة 1364، عن زيد بن ثابت برواية أحمد بن حنبل في مسنده، والطبرانيّ في معجمه الكبير، تحت الرقم 873.
[36] «كنز العمّال» ج 1، ص 152 و154، رقم 872.
[37] «جامع الاصول» لابن الأثير الجَزَريّ. أخرج مبارك بن محمّد بن محمّد بن عبد الكريم حديث جابر باللفظ المذكور عن رسول الله في حجّة الوداع يوم عرفة وهو علي ناقة قُصوَى. وقال في آخره: أخرجه الترمذيّ ح. غ. ز. ت.
[38] «مصابيح السنّة» للبغويّ، ج 2، ص 206، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على الناقة القصوى يوم عرفة.
[39] قال صاحب «عبقات الأنوار» في ج 2، ص 577 و578 عند ترجمة السخاويّ: قال السخاويّ في كتاب «استجلاب ...»: روى الترمذيّ حديث جابر في جامعه بهذا اللفظ عن طريق زيد بن الحسن الأنماطيّ، عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: رأيت رسول الله يوم عرفة وهو على ناقة قصوى يقول ...
[40] «نظم دُررِ السِّمطين» للزرنديّ الشافعيّ، ص 232، طبعة النجف، رواه عن جابر باللفظ المذكور نفسه: يوم عرفة على ناقة قصوى.
[41] كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفي» للقاضي عياض بن موسى اليحصبيّ. ذكر صاحب «عبقات الأنوار» لفظه هذا عند ترجمته في ج 1، ص 378.
[42] «كنز العمّال» ج 1، ص 167 عن ابن أبي شيبة، والخطيب في «المتّفق والمفترق» عن جابر. وروى في كتاب «غاية المرام» ص 224، الحديث التاسع عشر عن الخاصّة، عن سعد بن عبد الله الأشعريّ القمّيّ في كتاب «بصائر الدرجات» بسنده المتّصل عن الإمام الباقر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يَا أيّهُا النَّاس! إنّي تَاركٌ فيكم الثقلين: الثقل الأكبر والثقل الأصغر إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ولن تبدّلوا، فإنّي سألت الله اللطيف الخبير لا يفترقان حتى يردا علَيّ الحوض فاعطيتُ ذلك. فقيل: فما الثقل الأكبر؟ وما الثقل الأصغر؟ فقال: الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ، سببٌ طرفه بِيَدِ الله عَزَّ وجَلَّ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي.
[43] مصدرنا: «ينابيع المودّة» طبعة إسلامبول (مطبعة أختر) سنة 1301 هـ. وجاء فيه: «بها». أمّا في «غاية المرام» فقد ورد فيه: «بهما». وذلك حديث آخر بسند آخر، عن الخاصّة، مع أنّ ذِكر الكلام الآتي يؤيّد وجود ضمير المؤنّث المفرد في الجملة: ومن تمسّك بعترتي من بعدي، كان من الفائزين. ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين.
[44] أخرجه في «ينابيع المودّة» ص 35، عن مناقب أحمد بن حنبل، عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة بن اليمان أنّه قال:... . وروى صاحب «غاية المرام» هذه الخطبة مفصّلًا عن حذيفة وفيها أسماء الأئمّة عليهم السلام كلّهم. المصدر المذكور، ص 218، الحديث الثاني، عن الخاصّة.
[45] نقل صاحب «فرائد السمطين» ج 2، ص 274 و275، الباب 55، حديث حذيفة ابن اسيد الغفاريّ بسنده عن أبي الطفيل، عن حذيفة بالنصّ الآتي: لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع خطب فقال: أيّها الناس! إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يُعَمَّرَ نَبِيّ إلّا مثل نصف عمر الذي يليه من قبل، وإنّي أظنّ أنْ يُوشِك أن ادعى فاجيب وإنّي فرطكم على الحوض وإنّي سائلكم حين تَرِدون علَيّ عن الثقلين. فانظروا كيف تَخْلُفُونِّي فيهما؟! الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف (منه) بِيَدِ الله وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عَلَيّ الحوض.
[46] روى صاحب «كنز العمّال» في كتابه المذكور، ج 1، ص 168 و169، طبعة حيدرآباد، سنة 1364، عن «نوادر الاصول» للحكيم الترمذيّ، وعن «المعجم الكبير» للطبرانيّ بسنديهما عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ... وأخرجه صاحب «ينابيع المودّة» في ينابيعه ص 37 عن الطبرانيّ في معجمه الكبير، وعن الضياء في «المختارة»؛ وذكر العلّامة البحرانيّ مختصره في «غاية المرام» ص 216، الحديث 33، عن العامّة برواية الحمّوئيّ.و من الجدير ذكره أنّ راوى هذا الحديث عن حذيفة بن اسيد هو أبو الطفيل: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثيّ المكّيّ الذي وردت ترجمته في كتاب «المراجعات» ص 71 كالآتي: وُلِد عام احُد، وأدرك من حياة النبيّ صلى الله عليه وآله ثمان سنين. عدّه ابن قتيبة في كتاب «المعارف» في أوّل الغالية من الرافضة، وذكر أنّه كان صاحب راية المختار، وآخر الصحابة موتاً. وذكره ابن عبد البرّ في الكني من «الاستيعاب» فقال: نزل الكوفة، وصحب عليّاً في مشاهده كلّها. فلمّا قُتل عليّ، انصرف إلى مكّة، إلى أن قال: وكان فاضلًا عاقلًا، حاضر الجواب فصيحاً، وكان متشيّعاً في عليّ، وقال: قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية فقال: كيف وَجْدُكَ على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد امّ موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير؛ وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكنّي كنتُ فيمن حضره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره؟! إذ تربّصتَ به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلّهم تابع لك فيما تريد. فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟! قال: إنّك لَكَما قال أخو جعف:لُالفينّك بعد الموت تَنْدُبنى***و في حياتى ما زَوَّدْتَنى زادا
[47] روي ابن عساكر حديثه عن معروف بن خرّبوذ المالكيّ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن اسيد كما في «عبقات الأنوار» ج 8، ص 272، طبعة الهند.
[48] «عبقات الأنوار» ج 2، ص 578 و588، طبعة إصفهان، 1364، عن السخاويّ، روي هذا الحديث عن الطبرانيّ في معجمه الكبير، عن طريق سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد الغفاريّ، وعن زيد بن أرقم، وقال في آخره: ومن هذا الوجه روي الضياء في «المختارة» وأبو نعيم في «الحلية» وغيرهما من حديث زيد بن الحسن الأنماطيّ عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة.
[49] «عبقات الأنوار» ص 640 و641، عن السمهوديّ، عن حذيفة أو عن زيد بن أرقم، وقال السمهوديّ في آخره: رواه الطبرانيّ في معجمه الكبير، والضياء في «المختارة» عن طريق سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل -و هما من رجال الصحيح- عن حذيفة مع الشكّ في صحبته، وأمّا أبو نعيم فقد رواه في حليته، ورواه غيره من حديث زيد بن الحسن الأنماطيّ -الذي حسّنه الترمذيّ وضعّفه غيرهـ عن معروف بن خرّبوذ عن أبي الطفيل- وهما من رجال الصحيح عن حذيفة وحده بلا شكّ في صحبته.
[50] «ينابيع المودّة» ص 37 و38؛ بتخريج الطبرانيّ في «المعجم الكبير»، والضياء في «المختارة».
[51] «فرائد السمطين» ج 2، ص 274، الحديث 539، من الباب 55، من السمط الثاني.
[52] أورده صاحب «عبقات الأنوار» في عبقاته ج 2، ص 642 و643، عن نور الدين السمهوديّ في «جواهر العقدين» بتخريج ابن عقدة في كتاب «الموالاة» عن طريق عبد الله بن سنان، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد وزيد بن أرقم، وكذلك عن أبي موسى المدائنيّ في كتاب «سِيَر الصحابة» عن طريق ابن عقدة. وقال: غريبٌ جدّاً، وذكره الحافظ أبو الفتوح العجليّ في كتابه: «الموجز في فضائل الخلفاء».
[53] «ينابيع المودّة» ص 38 و39، بتخريجَي ابن عقدة في كتاب «الموالاة»، الأوّل: عن عامر بن أبي ليلي بن ضمرة وحذيفة بن اسيد، والثاني: عن عبد الله بن سنان، عن أبي الطفيل، عن عامر وحذيفة بن اسيد.
[54] جزء الثقلين من «العبقات» ج 1، ص 269 عن السخاويّ في كتاب «استجلاب ارتقاء الغرف» وتخريج ابن عقدة، و«العبقات» ج 2، ص 581 و582، عن السخاويّ وتخريج ابن عقدة أيضاً.
[55] «العبقات» ج 2، ص 644، عن السمهوديّ في «جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم الجليّ والنسب العليّ» وتخريج ابن عقدة.
[56] «أرجح المطالب» ص 337.
[57] «ينابيع المودّة» ص 39 و40
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)