

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

مقالات متفرقة في علم الحديث

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

مقالات متفرقة في علم الرجال

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الائمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
مقدّمة عن علم علل الحديث
المؤلف:
الأستاذ الدكتور حسين سامي شير علي
المصدر:
علم علل الحديث (علل الأسانيد)
الجزء والصفحة:
ص 5 ــ 8
2026-03-28
29
الحمد لله لنعمته، المعبود لقدرته، المطاع في سلطانه، المرهوب لجلاله، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في جميع خلقه، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الأخيار المنتجبين.
أمّا بعد:
فإنّ علم علل الحديث الشريف من العلوم الصعبة المستصعبة على الباحث في الحديث تبعاً لدقّة مطالبها وتفرّعها وتداخلها، في ظل عدم الاتفاق على قاعدة منهجية لتشخيصها ومعالجتها.
وهو من العلوم التي لا ترتكز على مبنى يستند إليه أهل العلم في تصحيحاتهم وتعليلاتهم، حيث تعمل قناعاتهم الشخصيّة تارة والعقدية تارة أخرى والعلمية ثالثة على تقنين عمليات الإعلال أو البراءة منه، اجتهاداً معضداً بدليل قد يكون واقعياً أو صورياً أو دون دليل يذكر.
وهذا ممّا أدّى إلى قلة المشتغلين فيه من علماء الفن، حتى عُدّوا بالأصابع، تبعاً للصعوبة والدقّة وضياع المباني والتداخل والتفرقة والاشتباه، الأمر الذي ولد اختلافاً كبيراً في الرؤى والنتائج، ابتداء بقضية مباني الإعلال، مروراً بما هو قادح منه أو ليس بقادح، غامض خافٍ أو ظاهر معلن انتهاء بما هو مقبول منه أو مردود وربما تمثل ذلك في تصحيح بعضهم للحديث (وإن اعتراه شذوذ أو علّة) ورفض الآخرين له من خلال تصحيحهم له (دون أن يعتريه شذوذ أو علّة) وإن اتفقوا أصلا على أنّ العلّة شيء يفترض ألّا يدخل الحديث الشريف.
بل وخالفوا ذات اجتهاداتهم في اعتبار الواضح الجلي من العلل رغم تأكديهم على ما قرّره رائدهم الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) في كتاب (معرفة علوم الحديث) بقوله: (إنّما يُعَلُّ الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإنّ حديث المجروح ساقط واه...) فأعلوا حديث المجروح وأعلوا المرسل الجلي والخفي دون تمييز بين القدح وغيره...
ولم يكن الإماميّة بأحسن حالا في نظرتهم إلى العلة في الحديث فإنّهم شاركوا أقرانهم من المسلمين في تعريفها ولكن بقي مفهومها ضبابيّا خاليا من التمييز والتطبيق عمليّا وعلى الرغم من أنّ الشهيد الثاني (ت 995هـ) قد أشار في الدراية إلى (كثرة العلل في كتاب التهذيب) إلّا أنّ هذه العلل لازلت خافية إلى اليوم رغم جهود حثيثة من باحثين أفاضل في الكشف عنها ودراستها، الأمر الذي وجدوا فيه مبرّرا واقعيّا لخلو أحاديثهم من العلل المفترضة.
على أنّ وجود مثل هذه العلل متحقق فعلا في كتبهم الدراياتية حيث ذكر في ترجمة (أحمد بن محمد بن خالد البرقي (ت 274هـ) وغيره أنّ له كتاب (علل الحديث) وهو مؤشر لا أقلّ على وجودها في الأحاديث.
ووجود مثل هذا الشاهد يعكس جانبا من اهتمام الإماميّة بعلم الدراية من خلال فروعه التي لعلّ من أهمّها علم العلل وهو ما توقّف عنده سماحة الحجّة الأستاذ السيّد محمد صادق الخرسان (أعلى الله مقامه) في بحث الدراية (1).
وهذا الكتاب بالأصل مجموعة محاضرات ألقيت على طلبة الدكتوراه في كلية الفقه للعام الدراسي 2016-2017م وهي ثمانية بحوث تتعلق بعلل الأسانيد.
1ـ مصطلح التفرّد: الذي لا يمثل بذاته (علّة) ولكنّه يؤسّس لعدد من العلل فيكون بمثابة المناط لها.
2ـ اجتماع التفرّد مع المخافة: وهو يمثل المحاولة الأولى لتأسيس علم العلل بحسب المتعلّق كما سوف يرد.
3- الشذوذ والنكارة: وقد دمج البحث بينهما؛ لأنّهما قسيمان يتعلق بحث أحدهما بصاحبه وإن تعارض البحث في مبناهما.
4- الإدراج: حيث تمّ تقديمه على غيره لكونه رائد الزيادات في الأحاديث وبه يقارن غيره من جنسه كما سوف يتّضح.
5- المرسل الخفيّ وعلاقته بالتدليس: وهما علّتان مهمتان في باب ما يتّهم به الراوي من الإساءة إلى الأحاديث في باب الكذب والتعمية ولطالما اشتبه أهل العلل في التمييز في مجال التطبيق.
6- المزيد في متّصل الأسانيد: وهو نوع آخر من أنواع الزيادة المختصة بالأسانيد المتّصلة أصلًا.
7- التدليس: علاقة رواية المعاصر عمّن لم يلقه بالتدليس والإرسال الخفيّ في عبائر المتقدّمين من العامّة.
8- زيادة الثقة وعلاقتها بالشذوذ والنكارة والوصل والإرسال والوقف والرفع بحسب وجهة نظر ابن الصلاح.
9- الاضطراب وعلاقته بالاختلاف والعلّة.
وقد تفضّل كلّ من الباحثين الفاضلين (أحمد جاسم النجفي) و(محسن عبد العظيم الخاقاني) بتقرير هذه الأبحاث المتواضعة، فضلًا عن استكمال تخريج أصولها فلهم الأجر والثواب. أتمنى أن يُفيدَ منها طلبة العلم في جميع مراحله على ألّا يكون أصلًا يعتمد عليه فهو بحاجة إلى متابعة أصوله وتمحيصها والبحث عن تطبيقات أكثر مناسبة وملاءمة لما يتضمنه من تنظيمات وآراء ومبانٍ واجتهادات (وفّق الله الجميع لما يحب ويرضى).
________________
(1) ظ: محاضرات في علم الدراية المقارن، تقريرًا لبحوث سماحة الأستاذ السيد محمد صادق الخرسان، بقلم سماحة الشيخ محمد علي محراب الرحيمي: ص 15.
الاكثر قراءة في مقالات متفرقة في علم الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)