ردّ الرواية لمنافاة مضمونها لما هو ثابت من التاريخ بالعلم واليقين / المثال التاسع
المؤلف:
السيد علي حسن مطر الهاشمي
المصدر:
منهج نقد المتن في تصحيح الروايات وتضعيفها
الجزء والصفحة:
ص 58 ــ 59
2026-01-10
629
تاسعًا: رواية امتناع النبي (صلى الله عليه وآله) من الدعاء على أبي جهل.
وهي ما روي من أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأبي جهل لمّا طلب منه أنّ يحرقه بصاعقة إن كان نبيًّا: يا أبا جهل، إنَّ الله إنَّما رفع عنك العذاب لعلمه بأنّه سيخرج من صلبك ذريّة طيّبة، عكرمة ابنك، وسيلي من أمور المسلمين، ما إن أطاع الله فيه، كان عند الله جليلاً، وإلّا فالعذاب نازل عليك (1).
قال العلّامة التستري: «ممّا يوضح جعله أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) لمّا فتح مكة أمر بقتل عكرمة ولو كان متعلّقًا بأستار الكعبة، ففرّ ثم أسلم اضطرارًا وهو يدلّ على أنهّ كان سرّ أبيه، ومثله في أعلى درجات الخباثة... مع أنَّ عكرمة كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) متولّدًا بل كبيرًا؛ فروى الطبري: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) بعث في السنة الأولى من الهجرة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في عدّة من المهاجرين حتّى بلغ أحباء (ماء بالحجاز)، فلقي بها جمعًا عظيمًا من قريش، كان عليهم عكرمة بن أبي جهل، كما أنّه يوم أحد (وكان في سنة 3 للهجرة) كان على ميسرة خيل المشركين، كخالد بن الوليد على ميمنتهم» (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأخبار الدخيلة، التستري، 1 / 164.
(2) الأخبار الدخيلة، التستري، 1 / 164 - 165.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة