ومنها: لبس ثوبين طاهرين، كما في بعض الأخبار (1)، ولبس أنظف ثيابه كما في آخر (2).
وقد ورد الأمر بذلك في زيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام)، وسيّد الشهداء (عليه السّلام)، والظاهر عدم اختصاصه بهما، بل لعلّ المتتبّع يقف على التنصيص به في زيارة غيرهما أيضا، ولا فرق في الثوبين الطاهرين بين كونهما غسيلين أو جديدين كما ورد التنصيص به (3).
وجعل بعضهم من الآداب بياض لونهما، ولم أقف على مستنده، وإن كان احتمال الرجحان كافيا في أولويّة الالتزام به.
ومنها: استعمال شيء من الطيب وشمّه.
ورد الأمر به في زيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام) (4).
والظاهر جريانه في زيارة غير سيّد الشهداء (عليه السّلام) من الأئمّة (عليهم السّلام)؛ لكون استعمال الطيب محبوبا شرعا، فيناسب حال الزيارة، وأمّا في زيارة الحسين (عليه السّلام) فقد نهى الصادق (عليه السّلام) أبا بصير عنه وعن الادّهان والاكتحال لمن أراد زيارته (عليه السّلام) (5)، والترك هو المناسب للحزن والكرب المحبوب إظهاره في زيارته (عليه السّلام) (6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كامل الزيارات/126 باب 45 حديث 4، بسنده عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت له جعلت فداك زيارة قبر الحسين (عليه السّلام) في حال التقيّة، قال: إذا أتيت الفرات فاغتسل ثم البس أثوابك - ثوبيك الطاهرين خ. ل - الطاهرة، ثم تمرّ بإزاء القبر، وقل: صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه، صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه، صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه، فقد تمّت زيارتك.
(2) فرحة الغري: 93، عن مزار محمد بن المشهدي، بسنده إلى أن قال: إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فاغتسل غسل الزيارة، والبس أنظف ثيابك، وشمّ شيئا من الطيب، وامشِ وعليك السكينة والوقار، فإذا وصلت....
(3) كما في الخبرين المتقدّمين وغيرهما كثير.
(4) فرحة الغري/93 عن مزار محمد بن المشهدي.
(5) التهذيب: 6/76 باب 22 حديث 150 بسنده إلى أن قال: فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيّب ولا تدهن ولا تكتحل حتّى تأتي القبر.
(6) التهذيب: 6/76 باب 22 برقم 151، بسنده عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا زرت الحسين (عليه السّلام) فزره وأنت حزين، مكروب، أشعث، مغبر، جائع، عطشان، واسأله الحوائج وانصرف ولا تتّخذه وطنا.