

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
مشايخ العامّة الذين رووا الحديث المأثور: أنا مدينة العلم وعليّ بابُها
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج11، ص74-86
2026-03-10
36
يقول شمس الدين المالكيّ في قصيدته، بخصوص الحديث الشريف المذكور:
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إنّي مَدِينَةٌ *** مِنَ العِلْمِ وهُوَ البَابُ والبَابَ فَاقْصِدِ
وَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ عَلِيّ وَلِيُّهُ *** ومَوْلَاكَ فَاقْصِدْ حُبَّ مَوْلَاكَ تَرْشُدِ
وَإنّكَ مِنّي خَالِياً مِنْ نُبُوَّةٍ *** كَهَارُونَ مِنْ موسى وحَسْبُكَ فَاحْمَدِ[1]
ثمّ قال: صحّح هذا الحديث عدد من أعلام العامّة، منهم الطَّبَريّ، وابْنُ مُعِين، والحَاكِمُ، والخَطِيبُ، والسُّيُوطِيّ. ثمّ أحصى أسماء مائة وثلاثة وأربعين شخصاً من أعلام العامّة وشيوخهم الذين ذكروا هذا الحديث في كتبهم، ورووه لتلامذتهم في الحديث.
ونقتصر فيما يأتي على ذكر بعضهم: منهم: الحافظ أبو بكر عبد الرزّاق بن هَمّام الصنعانيّ المتوفّى سنة 211 ه، حكاه عنه الحاكم في «المستدرك» ج 3، ص 127.
ومنهم: الحافظ يحيى بن مُعين المتوفّى سنة 233 ه، كما في «المستدرك» و«تاريخ بغداد» للخطيب البغداديّ.
ومنهم: أبو عبد الله (أبو جعفر) محمّد بن جعفر الفيديّ المتوفّى سنة 236 ه. رواه عنه يحيى بن معين.
ومنهم: أبو محمّد سُوَيد بن سعيد الهَرَويّ المتوفّى سنة 240 ه. وهو أحد مشايخ مسلم وابن ماجه؛ نقله عنه ابن كثير في تاريخه ج 7، ص 358.
ومنهم: إمام الحنابلة، أحمد بن حَنْبل المتوفّى سنة 241ه. أخرجه في «المناقب».
ومنهم: عبّاد بن يعقوب الرّوَاجِنيّ الأسديّ، أحد مشايخ البخاريّ والترمذيّ وابن ماجه، يروي عنه الحافظ الكنجيّ الشافعيّ في كتاب «كِفاية الطالب» من طريق الخطيب البغداديّ.
ومنهم: أبو عيسى محمّد التِّرمذيّ المتوفّى سنة 279 ه في «الجامع الصحيح».
ومنهم: صاحب «المسند الكبير» الحافظ أبو بكر أحمد بن عمر البَصْريّ المتوفّى سنة 292 ه.
ومنهم: الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ المتوفّى في 310 ه في «تهذيب الآثار»؛ رواه عنه كثير من الأعلام.
ومنهم: أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد التميميّ البغداديّ ابن الجعابيّ المتوفّى في سنة 355 ه؛ أخرجه بخمسة طرق كما في «المناقب» لابن شهرآشوب، ج 1، ص 261.
ومنهم: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ المتوفّى سنة 360 ه؛ أخرجه في «المعجم الكبير» و«المعجم الأوسط».
ومنهم: الحافظ أبو عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوريّ المتوفّى سنة 405 ه؛ أخرجه في «المستدرك».
ومنهم: الحافظ أبو عبد الله عُبَيْد الله بن محمّد الشهير بابن بَطّة العُكْبَريّ المتوفّى سنة 387 ه؛ أخرجه من ستّة طرق.
ومنهم: الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ المتوفّى سنة 463 ه؛ أخرجه في كتابه «المُتَّفِقُ والمُفْتَرِقُ»، وكتابه «تاريخ بغداد» ج 4، ص 348؛ وج 2، ص 377؛ وج 7، ص 173؛ وج 11، ص 204.
ومنهم: الحافظ أبو عمر ويوسف بن عبد الله بن عبد البرّ المتوفّى سنة 463 ه في «الاستيعاب» ج 2، ص 461.
ومنهم: الفقيه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الطيّب الجلّابيّ ابن المغازليّ المتوفّى سنة 483 ه، أخرجه في مناقبه بسبعة طرق.
ومنهم: الحافظ أبو محمّد الحسن بن أحمد السمرقنديّ المتوفّى سنة 491 ه؛ أخرجه في كتابه «بحر الأسانيد في صحيح الأسانيد». والحديث صحيح عنده كما في «التذكرة» للذهبيّ، ج 4، ص 28.
ومنهم: أبو القاسم الزمخشريّ المتوفّى سنة 538 ه، سمّي في «الفائق» ج 1، ص 28 بَابُ مَدِينَةِ العِلْمِ.
ومنهم: أبو سعيد عبد الكريم بن محمّد بن منصور التميميّ السمعانيّ المتوفّى سنة 562 ه. قال في «الأنساب» في «الشهيد»: اشتهر بهذا الاسم جماعة من العلماء المعروفين قتلوا فعرفوا بالشهيد. أوّلهم: باب مدينة العلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ... إلى آخر كلامه. وينمّ كلامه هذا عن كون الحديث من المتَسالَم عليه عند حفّاظ الحديث.
ومنهم: الحافظ أخطب خوارزم أبو المؤيّد موفّق بن أحمد المكّيّ الحنفيّ المتوفّى سنة 568 ه؛ أخرجه في مناقبه، ص 49، وفي «مقتل الإمام السِّبط» ج 1، ص 43.
ومنهم: الحافظ أبو القاسم عليّ بن حسن الشهير ب ابن عساكر الدمشقيّ المتوفّى سنة 571 ه؛ أخرجه بعدّة طرق.
ومنهم: أبو السعادات مبارك بن محمّد بن الأثير الجَزَريّ الشافعيّ المتوفّى سنة 606 ه، ذكره في «جامع الاصول» نقلًا عن التِّرمذيّ.
ومنهم: الحافظ أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن الأثير الجَزَريّ المتوفّى سنة 630 ه في «اسد الغابة» ج 4، ص 22.
ومنهم: محيي الدين محمّد بن عليّ ابن العَرَبيّ الطائيّ الأندلسيّ المتوفّى سنة 638 ه في «الدرّ المكنون والجوهر المصون» كما في «ينابيع المودّة» ص 419.
ومنهم: الحافظ محبّ الدين محمّد بن محمود بن النجّار البغداديّ المتوفّى سنة 643 ه. أخرجه في ذيل «تاريخ بغداد» مسنداً.
ومنهم: أبو سالم محمّد بن طلحة الشافعيّ المتوفّى سنة 625 ه في كتاب «مطالب السؤول» ص 22، و«الدرّ المنظّم»، كما نقل صاحب «ينابيع المودّة» ص 65.
ومنهم: شمس الدين أبو المظفّر يوسف بن قزاوغليّ سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ المتوفّى سنة 654 ه في كتاب «تذكرة الخواصّ» ص 29.
ومنهم: الحافظ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 658 ه؛ أخرجه في كتاب «الكفاية» ص 98 إلى 102. وقال بعد إخراجه بعدّة طرق: هذا حديث حسن عال. وقال بعد أن ذكر مطالب في هذا المجال: ومع هذا الحديث، فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين، وأهل بيت رسول الله بتفضيل عليّ عليه السلام، وزيادة علمه وغزارته، وحدّة فهمه، ووفور حكمته، وحسن قضاياه، وصحّة فتواه.
وقد كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام؛ ويأخذون بقوله في النقض والإبرام اعترافاً منهم بعلمه ووفور فضله ورجاحة عقله وصحّة حكمه ورأيه، ولذلك كانوا يرجعون إليه.
وليس هذا الحديث: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وعَلِيّ بَابُهَا في حقّه بكثير، لأنّ رتبته ودرجته عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من عباده أجلّ وأعلى من ذلك.
ومنهم: الحافظ محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبريّ الشافعيّ المكّيّ المتوفّى سنة 694 ه، رواه في «الرياض النضرة» ج 1، ص 192، و«ذخائر العقبي» ص 77.
ومنهم: سعيد الدين محمّد بن أحمد الفَرْغَانيّ المتوفّى سنة 699 ه، ذكره في الشرح العربي ل «تائيّة ابن الفارض»[2] في شرح قوله:
كَرَاماتُهُمْ مِنْ بَعْضِ مَا خَصَّهُمْ بِهِ *** بِمَا خَصَّهُمْ مِنْ إرْثِ كُلِّ فَضْيلَةِ
وكذلك ذكر الحديث: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وعَلِيّ بَابُهَا في شرحه الفارسيّ على هذه القصيدة عند قول ابن الفارض فيها:
وَأوْضَحَ بِالتَّأويلِ مَا كَانَ مُشْكِلًا *** عَلِيّ بِعِلْمٍ نَالَهُ بِالوصِيَّةِ
ومنهم: شيخ الإسلام إبراهيم بن محمّد الحَمّوئيّ الجوينيّ المتوفّى سنة 722 ه. ذكره في «فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين».
ومنهم: الحافظ شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 747 ه، ذكره في «تذكرة الحفّاظ» ج 4، ص 28 عن صحيح الحافظ السمرقنديّ؛ وقال: هذا الحديث صحيح.
ومنهم: الحافظ جمال الدين محمّد بن يوسف الزرنديّ الأنصاريّ المتوفّى سنة سبعمائة وبضع وخمسين: ذكره في «نظم دُرر السِّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسِّبطين».
ومنهم: الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل العلائيّ الدمشقيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 761 ه. حكاه عنه كثير من أعلام العامّة. وصحّحه من طريق ابن معين، ثمّ قال:
وأي استحالة في أن يقول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) مثل هذا في حقّ عليّ رضي الله عنه؟ ولم يأت كلّ من تكلّم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن هذا الروايات الصحيحة، عن ابن معين. ومع ذلك فله شاهد رواه الترمذيّ في جامعه ... إلى آخره.
ومنهم: السيّد عليّ بن شهاب الدين الهمدانيّ. ذكره في «مودّة القُربي» من طريق جابر بن عبد الله الأنصاريّ، ثمّ قال: وعن ابن مسعود، وأنس بن مالك مثل هذا الحديث.
ومنهم: مجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزآباديّ المتوفّى سنة 816 أو 716، في كتابه «النقد الصحيح». وقال في كلام له طويل حول الحديث بعد روايته من طريق ابن معين: ولم يأت من تكلّم على حديث أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ بجواب عن هذه الروايات الثابتة عن يحيى بن معين؛ والحكم بالوضع عليه باطل قطعاً.
إلى أن قال: والحاصل أنّ الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتجّ به، ولا يكون ضعيفاً فضلًا عن أن يكون موضوعاً.
ومنهم: شمس الدين محمّد بن محمّد الجَزَريّ المتوفّى سنة 833 ه. أخرجه في «أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب» ص 14 من طريق الحاكم، وذكر تصحيحه. وقد اشترط في أوّل كتابه أن يذكر فيه ما تواتر وصحّ وحسن من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام.
ومنهم: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن على الشهير بابن حجر العَسْقَلانيّ المتوفّى سنة 852 ه. ذكره في «تهذيب التهذيب» ج 7، ص 337. قال في «لسان الميزان»: هذا الحديث له طرق كثيرة في «مستدرك الحاكم» أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل؛ فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع.
ومنهم: نور الدين عليّ بن محمّد بن الصبّاغ المالكيّ المكّيّ المتوفّى سنة 855 ه. ذكره في كتاب «الفصول المهمّة» ص 18.
ومنهم: شمس الدين محمّد بن يحيى الجيلانيّ اللاهيجيّ نور بخش، ذكره في «مفاتيح الإعجاز» شرح كتاب «گلشن راز» المؤلَّف سنة 877 ه.
ومنهم: الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين السيوطيّ المتوفّى سنة 911 ه، ذكره في «الجامع الصغير» ج 1، ص 374، وفي غير واحد من تآليفه؛ وحسّنه في كثير منها، ثمّ حكم بصحّته في «جمع الجوامع» كما في ترتيبه ج 6، ص 401، فقال هناك: كنت احسّن هذا الحديث وأعدّه حسناً. وكنت اجيب بحسن الحديث دهراً، إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث عليّ، مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عبّاس. فاستخرت الله وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحّة؛ والله أعلم.
ومنهم: فضل بن روزبهان، ذكره في الردّ على «نهج الحقّ» للعلّامة الحلّيّ متسالماً عليه بلا أي غمز في سنده.
وقال في ردّ احتجاج العلّامة بأعلميّة أمير المؤمنين بحديثَي: أقْضَاكُمْ عَلِيّ، وأنَا مَدِينَةُ العِلْمِ من طريق الترمذيّ، وأمّا ما ذكره المصنّف من علم أمير المؤمنين؛ فلا شكّ في أنّه من علماء الامّة والناس محتاجون إليه فيه، وكيف لا؟ وهو وصيّ النبيّ صلى الله عليه وآله في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف. فلا نزاع لأحد فيه. وأمّا ما ذكره من صحيح الترمذيّ، فصحيح.
ومنهم: الحافظ شهاب الدين أحمد بن محمّد القَسْطَلانيّ المصريّ الشافعيّ المتوفّى سنة 923 ه. عدّ في «المواهب اللدنّيَّة» في أسماء النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلّم): مَدِينَةَ العِلْمِ أخذاً بالحديث كما قاله الزرقانيّ في شرحه، ج 3، ص 143.
ومنهم: شهاب الدين أحمد بن محمّد بن حَجَر الهَيْتَميّ المَكّيّ المتوفّى سنة 974 ه، ذكره في «الصواعق المحرقة» ص 73، وفي شرح «همزيّة البوصيري»[3] عند شرح قوله:
كَمْ أبَانَتْ آيَاتُهُ مِنْ عُلُومٍ *** عَنْ حُرُوفٍ أبَانَ عَنْها الهِجَاءُ
وفي شرح قوله:
وَوَزِيرُ ابْنِ عَمِّهِ في المَعَالِي *** ومِنَ الأهْلِ تَسْعَدُ الوُزَرَاءُ
وفي شرح قوله:
لَمْ يَزِدْهُ كَشْفُ الغِطَاءِ يَقِيناً *** بَلْ هُوَ الشَّمْسُ مَا عَلَيْهِ غِشَاءُ
وذكر ابن حجر هذا الحديث في شرح أبيات البوصيريّ وحسّنه. وأخرجه في كتاب «تطهير الجنان» المطبوع في حاشية «الصواعق» ص 74 وعدّه حسناً. وكذلك رواه في كتاب «الفتاوى الحديثة» ص 128 على هذا المنوال. وقال في ص 197: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، بل قال الحاكم: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
ومنهم: الحافظ الشيخ عبد الرءوف بن تاج العارفين المناويّ الشافعيّ المتوفّى سنة 1031 ه. ذكره في «فيض القدير» شرح «الجامع الصغير» ج 3، ص 46، وفي «التيسير» شرح «الجامع الصغير»؛ وقال في الأوّل: إنّ المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلّم) المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلّها؛ ولا بدّ للمدينة من باب، فأخبر أنّ بابها عليّ كرّم الله وجهه؛ فمن أخذ طريقه، دخل المدينة؛ ومن أخطأه، أخطأ طريق الهدى.
وقد شهد بأعلميّة عليّ الموافق والمخالف، والمعادي والمحالف.
وخرّج الكَلَابَاذِيّ في الحديث أنّ رجلًا سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عليّاً! هو أعلم منّي! فقال الرجل: اريد جوابك!
قال معاوية: وَيْحَكَ! كَرِهْتَ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلّم) يَغُرّهُ بِالعِلْمِ غَرّاً.
وكان كبار الصحابة يعترفون له بذلك، وكان عمر يسأله عمّا أشكل عليه؛ جاءه رجل فسأله، فقال: هاهنا عليّ فاسأله! قال الرجل: اريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين! قال عمر: قم! لا أقام الله رجليك! ومحي اسمه من الديوان.
وصحّ عن عمر من طرق عديدة، أنّه كان يتعوّذ من قوم ليس هو فيهم عليّاً حتى أمسكه عنده، ولم يجد عند المشكلات حلًّا إلّا بعد مشاورته.
وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال: ذُكر لعطاء: أ كان أحد من صحابة رسول الله أفقه من عليّ؟ قال: لا والله! قال الحراليّ: قد علم الأوّلون والآخرون أنّ فهم كتاب الله منحصر في علم عليّ؛ ومن جهل ذلك، فقد ضلّ عن الباب الذي هو أمامه. يرفع الله عن القلوب الحجاب حتى يتحقّق اليقين الذي لا يتغيّر بكشف الغطاء ... إلى آخر كلامه.
ومنهم: الشيخ محمود بن محمّد بن عليّ الشيخانيّ القادريّ، ذكره في تأليفه: «الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ» نقلًا عن أحمد، والترمذيّ بصورة إرسال المسلّم، ثمّ قال: ولهذا كان ابن عبّاس يقول: مَنْ أتَى العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ، وهُوَ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ومنهم: عبد الحقّ الدهلويّ المتوفّى سنة 1052، ذكره في «اللَّمَعات في شرح المِشْكَاة»؛ وحكى كلمات كثير من الحفّاظ حول الحديث نفياً وإثباتاً. واختار أخيراً ما ذهب إليه جمع من متأخّري الحفّاظ من القول بثبوته وحُسْنِه. وعدّ أيضاً في «مدارج النبوّة» من أسماء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): مَدِينَة العِلْمِ، أخذاً بالحديث.
ومنهم: الأمير محمّد بن إسماعيل بن صلاح اليمنيّ الصنعانيّ المتوفّى سنة 1182 ه. ذكره في «الروضة النديّة في شرح التحفة العلويّة»؛ وحكم بصحّة الحديث تبعاً للحاكم، وابن جرير، والسيوطيّ. وقال بعد نقل تصحيح المصحّحين وتحسين مَن حسّنه: فظهر لك بطلان دعوى الوضع وصحّة القول بالصحّة، كما اختاره السيوطيّ. وهو قول الحاكم، وابن جرير.
ومنهم: عمر بن أحمد الخربوتيّ الحنفيّ في كتاب «عصيدة الشَّهدة في شرح قصيدة البردة». قال في شرح قوله:
فاقَ النّبيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ *** ولَمْ يُدَانُوهُ في عِلْمٍ ولا كَرَمِ
اعلم أنّ بيان علمه ثابت بقوله تعالى: وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ.[4] وبقوله (صلى الله عليه وآله وسلّم): أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وعَلِيّ بَابُهَا الحديث، وغير ذلك. ومنهم: شهاب الدين السيّد محمود عبد الله الآلوسيّ البغداديّ المتوفّى سنة 1293 ه في تفسيره «روح المعاني» يسمّي عليّاً عليه السلام بِبَابِ مَدِينَةِ العِلْمِ عند البحث عن رؤية اللوح في ج 27، ص 3، الطبعة المنيريّة.
ومنهم: الشيخ سليمان بن إبراهيم الحسينيّ البلخيّ القندوزيّ المتوفّى سنة 1293 ه ذكره بطرق كثيرة في «ينابيع المودّة» ص 65 و72 و73 و400 و419 نقلًا عن جمع من الحفّاظ والأعلام تنتهي أسنادهم إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وابن عبّاس، وجابر بن عبد الله، وحذيفة بن اليمان، والحسن بن عليّ، وابن مسعود، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر.
ومنهم: المولوي حَسَن الزمان، ذكره في «القول المستحسن في فخر الحسن». وعدّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة والصحيحة، وقال: صحّحه جماعة من أئمّة الحديث، كابن معين، والخطيب، وابن جرير، والحاكم، والفيروزآباديّ في «النقد الصحيح». ثمّ قال: واقتصر على تحسينه العلائيّ، والزركشيّ، وابن حجر، وأقوام اخر، ردّاً على ابن الجوزيّ.[5]
ثمّ ذكر المرحوم العلّامة الأمينيّ بعد هذا البحث أسماء عشرة من أعلام العامّة الذين نصّوا على صحّة الحديث، ذكرهم بإيجاز، وهم: يحيي ابن معين ومحمّد بن جرير الطبريّ والحاكم النيسابوريّ والخطيب البغداديّ والحسن السمرقنديّ ومجد الدين الفيروزآباديّ وجلال الدين السيوطيّ والسيّد محمّد البخاريّ والأمير محمّد الصنعانيّ وحَسَن الزمان.
ثمّ ذكر عشرة آخرين يظهر من كلامهم اختيار صحّته، وهم: محمّد ابن طلحة القُرَشيّ ويوسف بن قُزْاوغلي وصلاح الدين العلائيّ ومحمّد الجَزَريّ ومحمّد السخاويّ وروزبهان الشيرازيّ والمتّقي الهنديّ والميرزا محمّد البدخشانيّ والميرزا محمّد صدر العالم وثناء الله باني بتي الهنديّ.
[1] «الغدير»، ج 6، ص 58.
[2] ابن الفارض من عرفاء الإسلام الشامخين. عاش في القرن السابع الهجريّ معاصراً لمحيي الدين بن عربي، وكان تلميذه. له ديوان في المعارف الإسلاميّة والسير والسلوك والمقامات الروحانيّة والكمالات الإنسانيّة. وليس لتأئيّته مثيل بين القصائد العربيّة. وعلى ديوانه شروح كثيرة، منها: شرح الشيخين: حسن البورينيّ وعبد الغني النابلسيّ، المطبوع. وخُصّت تائيّته الكبرى المعروفة ب «نظم السلوك» بشروح معيّنة. منها: شرح الملّا عبد الرزّاق القاسانيّ وعنوانه «كشف الوجوه الحرّ لمعاني نظم الدُّرّ» كما في «كشف الظنون» باب التاء «التائية في التصوّف». وثمّة شرح آخر بعنوان «كشف الوجوه الغُرّ لمعاني الدُّرّ» للشيخ شرف الدين داود بن محمود القيصريّ، وليس للملّا عبد الرزّاق كما ذهب البعض إلى ذلك. بَيدَ أنّ العنوان المطبوع في مقدّمة كتاب «شرح التائيّة» للملّا عبد الرزّاق ص 8 هو: «كشف الوجوه الغُرّ لمعاني نظم الدرّ». وهذا سهو. ومنها: شرحان لأبي عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد المعروف والمشتهر بسعيد الدين الفرغانيّ، أحدهما عربي وعنوانه: «منتهى المدارك» والآخر فارسيّ وعنوانه: «مَشارق الدراري»، وجميع هذه الشروح مطبوعة.
[3] شرف الدين أبو عبد الله محمّد بن سعيد الدِّلاصيّ المصريّ البوصيريّ المتوفّى سنة 694 ه. وهو من أعلام الشعراء في عصره؛ تبدأ ميميّته بقوله:
أمِنْ تَذَكُّرِ جِيرانٍ بِذِي سَلَمٍ *** مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَي مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
أمْ هَبَّت الرّيحُ تَلقاءِ كَاظِمَةٍ *** وأوْمَضَ البَرْقُ في الظَّلْمَاءِ مِنْ إضَمِ
وهي من القصائد المشهورة القليلة المثيل في مدح رسول الله خاتم النبيّين؛ وعليها شرح مفيد طبع في مجموعة واحدة مع المعلّقات السبع.
[4] الآية 113، من السورة 4: النساء: ولَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً.
[5] منتخب من «الغدير» ج 6، ص 58 إلي 81.
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)