
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الجاذب العظيم
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص135
2026-03-02
21
منذ استخدام جاليليو التيلسكوب لأول مرة في رصد السماوات، ظل الفلكيون يحاولون دائماً أن ينظروا في الفضاء لأبعد ما يستطيعون. فهم ككل العلماء يتوقون إلى الجديد في المعرفة، وهذه كما يبدو طريقة واضحة للوصول إلى ذلك. وحينما تقدم الفلكيون بتكتيكاتهم في الرصد إلى أقصى حدودها، أمكنهم الوصول إلى تفهم بنية الكون بالمقياس الكبير. وكلما نظر الفلكيون لأبعد وأبعد في الفضاء، فإنهم يكتشفون الجديد من الأجرام والظواهر، كما أنهم يجدون أنفسهم وهم ينظرون وراء في الزمان لما هو أبعد وأبعد. وكمثل، فإن الفلكيين يمكنهم اليوم أن ينظروا في الفضاء لما هو أبعد من عشرة بلايين سنة ضوئية، وهكذا فإنه يمكنهم رصد الكون عندما كان أصغر سناً عن الآن بعشرة بلايين سنة.
وأحد الأشياء التي جعلت هذا أمراً ممكناً هو إنشاء تكنولوجيا إلكترونية جديدة مكنت الفلكيين من القيام بأرصاد كانت مستحيلة في أيام هابل. والفلكيون لم يعودوا بعد مقيدين برصد الكون من خلال التيلسكوبات البصرية التي تجمع الضوء المرئي. فهم اليوم يستفيدون من كل جزء من الطيف الكهرومغناطيسي، ويرصدون الكون أيضاً بحزم أشعة الراديو والأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية وأشعة إكس.
وعندما يستخدم الفلكيون التليسكوبات بالفعل للتصوير على رقائق فوتوغرافية، فإنهم لا يحتاجون بعد لفحص هذه الرقائق بصرياً، فهناك وسائل مسح بالليزر يمكنها أن تقرأ في لحظة المعلومات التي تحويها الرقائق. وغالباً، فإن الفلكيين لا يستخدمون على الإطلاق التكنيكات الفوتوغرافية، وإنما يستخدمون بدلاً منها الآلات الإلكترونية الحديثة. وتظهر لنا الأهمية الخاصة لهذه الوسائل المتقدمة عندما ننظر في إحدى الحقائق وهي أنه في أيام هابل كان يلزم من أجل تحديد الإزاحات الحمراء للمجرات البعيدة استخدام وسائل بدائية مرهقة. وكثيراً ما كان يحدث في تلك الأيام أن يستمر التقاط الصورة المطلوبة للحصول على الإزاحة الحمراء لمجرة واحدة طيلة أيام عديدة. وكان مصراع الكاميرا الفلكية يغلق أثناء النهار، ليفتح ثانية في الليلة التالية وطبيعي أنه كان ينبغي الحرص على أن يظل التليسكوب موجهاً بالضبط في نفس الوضع في كل ليلة متتالية، وإلا فقد يضيع عمل ليال عديدة.
والفلكيون كلما حاولوا النظر في الفضاء لأبعد وأبعد، فإنهم ينزعون إلى الإقلال من الاهتمام بالمعطيات التي تم جمعها عن المجرات القريبة. وقد لاحظ بعض الفلكيين أن علاقة الارتباط بين مسافة هذه المجرات وإزاحاتها الحمراء ليست كما ينبغي أن تكون على أن الأغلبية من زملائهم كانوا مشغولين بالمسائل الأخرى (الأعمق)، فلم يلقوا انتباهاً كثيراً لهذه الحقيقة. كما أنه يبدو أن الذين لاحظوا فعلاً هذه الحقيقة لم يروا فيها ما يزعج كثيراً. فوجود متناقضات كهذه هو فيما يزعم مجرد انعكاس للصعوبات التي يثيرها القياس الدقيق لمسافة بعد المجرات الأخرى. ولم يتبين إلا القليل من الفلكيين أن هناك تفسيراً آخر محتملاً، وهو أن المجرات لا تنجرف ببساطة مع التمدد العام للكون، وأن لها حركات خصوصية خاصة بها. وكلمة «خصوصية» Peculiar تستخدم هنا بمعنى «خاص» أو «شخصي» وليس بمعنى «شاذ» أو «عجيب». والحركة الخصوصية لمجرة ما هي ما ينجم عن الشد الجذبوي لتركيزات من المادة تجاور المجرة. وكمثل، فقد رصدت حرکات خصوصية كهذه في المجموعة المحلية. فبعض المجرات التي من داخل هذا التجمع تقترب من درب التبانة بدلاً من أن تبتعد عنه. والسبب بالطبع، هو كون المجرات في الداخل من المجموعة المحلية مقيدة جاذبياً إحداها بالأخرى.
ورغم أن الفلكيين قد تبينوا في التو تقريباً أن الجاذبية هي التي تمسك بالمجموعة المحلية معاً، إلا أن من الواضح أنه لم يخطر أبداً لغالبيتهم أن الكون قد يحتوي على تركيزات من المادة يمكن أن تؤثر في حركات المجرات على نطاق أكبر. وعلى أي حال فقد أهملت هذه المسألة لأكثر من أربعين عاماً بعد أن أعلن هابل في 1929 اكتشافه لتعدد الكون.
وأخيراً عندما بدأ النظر في مشكلة السرعات الخصوصية في أوائل السبعينات، استنتج الفلكيون عامة أن هذه السرعات فيما يحتمل صغيرة. وكان مما أثير الاحتجاج به أنه قد تكون هناك بعض تحركات عشوائية. على أنها لو كانت تحركات كبيرة جداً، لظهر على الكثير من المجرات القريبة إزاحات زرقاء بدلاً من الإزاحات الحمراء. وحيث إن من الواضح أن الحال ليست كذلك، فإنه يترتب على هذا أنه لا يمكن أن توجد أوجه عدم انتظام في تمدد الكون ذات دلالة.
على أن هذا الرأي المجمع عليه ثبت بطلانه قبل أن يجد الفرصة لأن يصلب عوده ليتحول إلى عقيدة علمية. ففي 1957 كان الفلكيان فيرا س. روبين و و.كنت فورد جونيور يعملان في معهد كارنيجي بواشنطن، حيث أعلنا أنهما قد حددا سرعة مجرتنا بما يقرب من 50 كيلومتر في الثانية، وذلك بالنسبة لإطار مرجعي من المجرات البعيدة. وهذه السرعة كانت أكبر كثيراً مما يعتقد الفلكيون بإمكانه، وهكذا لم يتم تقبل هذه النتيجة على نطاق واسع. وكان مما لفت إليـه النظر أن قياسات روبين وفورد قد اعتمدت على العثور على مجموعات من المجرات المرجعية على الجانبين المتقابلين من مجرة درب التبانة، وهذه المجوعات هي تقريباً على نفس المسافة من الأرض. ويقول النقاد إن من المؤكد أن مجرة درب التبانة تبدو وكأنها تتحرك متجهة لإحدى المجموعات وبعيداً عن المجموعة الأخرى، ولكن هذا يمكن أن يكون توهماً ناجماً عن أخطاء في تقدير المسافات. وببساطة فإنه ليس من وسيلة لمعرفة إن كان الإطار المرجعي الذي اختاره روبين وفورد هو إطار مرجعي معقول.
ثم حدث في 1977 أن تم اكتشاف أن مجرة درب التبانة تتحرك «فعلاً». وتم إثبات أنها تتحرك منسوبة إلى إطار مرجعي يعرف كل واحد أنه مرجعي معقول، وهو خلفية إشعاع الميكروويف الكونية. وأرسلت الآلات لترتفع عـاليـاً فـوق بالونات فسجلت تباينات صغيرة في هذا الإشعاع وتم اكتشاف أن موجات الميكروويف الكونية تحدث لها إزاحة حمراء هيئة في أحد جانبي السماء وإزاحة زرقاء هيئة في الجانب الآخر. وأصبح لا مفر من الوصول إلى استنتاج أن مجرة درب التبانة لها بالفعل سرعة خصوصية. والحقيقة أن هذه المعطيات بلغت من الجودة ما يكفي لأن يتمكن الفلكيون من استنباط أن المجموعة المحلية كلها تتحرك خلال الفضاء بسرعة تقرب من 600 كيلو متر في الثانية.
وقد بينت هذه النتيجة على نحو فيه مفارقة أن نقاد عمل روبين وفورد كانوا مصيبين بطريقة ما. فقد دل قياس التباينات التي في خلفية الميكروويف على أن مجرة درب التبانة تتحرك في اتجاه هو تقريباً على العكس بالضبط مما وجده عالما الفلك بمعهد كارنيجي. وهكذا وجد روبين وفورد نفسيهما في موقف غير معتاد حيث ثبتت صحة أفكارهما في نفس الوقت الذي ثبت فيه خطأ نتائجهما، لأن النتائج المستقاة من قياس خلفية الميكروويف هي ما يجب أن تكون له الأسبقية وحيث إن موجات الميكروويف قد تم بثها في الانفجار الكبير، فإنها تمد بإطار مرجعي للكون ككل.
وسرعان ما استنتج الفلكيون أن الحركة الخصوصية للمجموعة المحلية ناجمة ولا بد عن الشد الجذبوي لتركيز من كتلة تقع على بعد ملايين من السنين الضوئية، وأنه لا يمكن أن يكون هناك أي سبب آخر لذلك. ورغم أن المجرات يمكن لها فيما يفترض أن تدفع إلى الحركة بقوى أخرى غير الجاذبية ـ فيمكن مثلاً كما يفترض أن يسبب وتر كوني متفجر حركة خصوصية - إلا أن هذه الأحداث قد وقعت ولا بد منذ بلايين السنين، وهكذا لن نتوقع أن الحركة الخصوصية الناجمة عن ذلك ستظل باقية للآن والتفسير المنطقي الوحيد لحركة المجموعة المحلية هو أن ثمة جاذباً عظيماً يمارس شداً جذبوياً على المجرات التي تكون المجموعة.
ولم يكن الفلكيون متأكدين بالضبط من البعد الذي يجب أن يكون عليه هذا الجاذب العظيم الذي يفترض وجوده وعلى كل فإن الملاحظات الفلكية لم تكشف عن أي تركيزات من الكتلة في منطقة السماء التي يفترض وقوعه فيها. ومن الناحية الأخرى، فإن من الأمور البسيطة أن نحسب مقدار ما يجب أن تكون عليه الكتلة عند أي مسافة معينة. فقانون نيوتن للجاذبية يتضمن أن مجموع الشد الجذبوي لعدة مئات إضافية من المجرات يمكن أن تنتج عنه الحركة المرصودة، إذا كان هذا التركيز من المجرات يبعد ثلاثين مليون سنة ضوئية. أما إذا كان تركيز الكتلة يقع على مسافة 300 مليون سنة ضوئية، فإن الأمر يتطلب أن تكون الكتلة مساوية لعشرات الآلاف من المجرات.
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)