

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
صناعة الأبطال والأعداء.. كيف يوجه الإعلام الرأي العام؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 129- 138
2026-02-27
75
صناعة الأبطال والأعداء.. كيف يوجه الإعلام الرأي العام؟
لطالما كان الإعلام لاعبًا أساسيًا في تشكيل الوعي الجمعي، لكنه لم يكتفِ بنقل الأخبار أو تحليلها، بل امتد دوره ليصبح مخرجًا سينمائيًا ضخمًا في مسرح السياسة والمجتمع، حيث يقوم بصناعة الأبطال والأعداء، وتحديد من يستحق التعظيم، ومن يجب أن يُكره ويُحارب.
ففي عالم يتحكم فيه الإعلام بالرأي العام، لا يتم الحكم على الشخصيات بناءً على أفعالهم الحقيقية بل بناءً على الصورة التي يرسمها لهم الإعلام، والذي يمكنه بسهولة أن يحوّل شخصًا عاديًا إلى بطل قومي، أو يشوه سمعة شخص آخر ليصبح عدوا يجب التخلص منه.
فكيف تُدار هذه اللعبة؟ وما الأدوات التي يستخدمها الإعلام في خلق الأبطال والأعداء؟ وكيف يمكننا كمجتمعات أن نتحرر من هذا التلاعب الإعلامي؟
1. كيف يصنع الإعلام "البطل"؟
صناعة الأبطال في الإعلام ليست عملية عشوائية، بل هي إستراتيجية متعمدة يتم فيها تحويل شخصيات معينة إلى رموز، بحيث يصبحون قدوة للجماهير أو ممثلين لأيديولوجيات معينة.
أ. تحديد الشخصية المناسبة:
يجب أن يكون للشخص صفات قابلة للتسويق إعلاميا: كاريزما، قصة مؤثرة، إنجازات حقيقية أو مفبركة، توافق مع الأجندة الإعلامية في بعض الأحيان، يتم اختلاق الإنجازات لجعل الشخصية أكثر قبولا لدى الجماهير.
مثال: بعض الشخصيات السياسية أو الثقافية يتم تقديمها كـ"أبطال" رغم أن أفعالهم الحقيقية لا تدعم هذه الصورة، لكن بفضل الترويج الإعلامي المكثف، يتم قبولهم كرموز وطنية أو عالمية.
ب. استخدام الإعلام لصنع الهالة حول الشخصية:
- يتم تسليط الضوء على إنجازات الشخص بأسلوب مبالغ فيه، مع إغفال أخطاء أو انتقادات موجهة إليه.
- يتم تقديم الشخصية بطريقة تجعلها تبدو وكأنها المنقذ أو القائد الملهم الذي لا يخطئ.
- يتم استضافة خبراء ومحللين لتبرير، أفعاله، وشرح مدى أهميته، حتى لو لم يكن لذلك أساس واقعي.
مثال: يتم تصوير بعض القادة السياسيين على أنهم رجال دولة عظماء، رغم أنهم يمارسون سياسات قمعية أو غير فعالة، لكن الإعلام يُلمع صورتهم عبر التركيز على جوانب معينة وإخفاء الجوانب الأخرى.
ج. استخدام العاطفة لإقناع الجماهير:
- يتم عرض الشخص في لقطات عاطفية (يبكي، يتفاعل مع الفقراء، يحمل الأطفال) لكسب التعاطف الجماهيري.
- يتم إنتاج أفلام وثائقية وبرامج حوارية تمجّد أفعاله وتكرّس صورته كبطل.
- يتم خلق قصص شخصية درامية تروي كيف تجاوز المصاعب ليصبح "رمزا للأمل."
مثال: بعض الرياضيين أو الفنانين يتم الترويج لهم كأيقونات وطنية، حتى لو لم تكن لهم إسهامات حقيقية، فقط لأن الإعلام قرر استثمار شعبيتهم.
2. كيف يصنع الإعلام "العدو"؟
بالمقابل، يتم استخدام الإعلام لتحويل شخصيات أو جهات معينة إلى "أعداء"، بحيث يصبحون مصدر الشر في أعين الجماهير، حتى لو لم تكن هناك أدلة حقيقية على ذلك.
أ. شيطنة الخصم عبر الأخبار والتقارير:
- يتم التلاعب بالمعلومات، بحيث تُبرز الأخطاء والهفوات، بينما يتم تجاهل أي إنجازات.
- يتم استخدام لغة مليئة بالتحريض، مثل "خائن"، "خطر على الأمن القومي"، "يهدد الاستقرار "
- يتم تكرار سرديات سلبية حول الشخص حتى تصبح جزءًا من الوعي العام.
مثال: في الحروب الإعلامية بين الدول، يتم تقديم قادة الدول الأخرى كـ"طغاة"، حتى لو لم يكونوا كذلك، فقط لتهيئة الشعوب لقبول العداء تجاههم.
ب. استخدام الصور والمقاطع المجتزأة:
- يتم عرض مقاطع فيديو أو صور خارج سياقها لإثبات أن الشخص هو العدو.
- يتم التلاعب بالمونتاج والموسيقى لجعل المشاهد أكثر درامية ومؤثرة.
مثال: في الحروب، يتم استخدام مشاهد مجتزأة لجنود أو مدنيين، بحيث يتم التلاعب بها لإثبات أن الطرف الآخر هو المسؤول عن الجرائم.
ج. ربط العدو بكل المشاكل الموجودة:
- يتم تحميل "العدو" مسؤولية كل الأزمات، حتى لو لم يكن له علاقة بها.
- يتم ربط الشخص أو الجهة بمؤامرات غير مثبتة لإثارة الذعر والخوف الجماهيري.
مثال: خلال الأزمات الاقتصادية، يتم تقديم شخص معين (سياسي، رجل أعمال حزب معين) على أنه "المسؤول عن الأزمة"، حتى لو كانت الأسباب أعمق من ذلك.
3. تأثير صناعة الأبطال والأعداء على المجتمع:
أ. توجيه الرأي العام نحو أهداف محددة:
عندما يقرر الإعلام من هو البطل ومن هو العدو، يصبح من السهل توجيه الجماهير نحو دعم أو معارضة شخصيات معينة، مما يسمح للسلطة أو الجهات المهيمنة بالتحكم في المشهد السياسي والاجتماعي.
ب. تبرير السياسات والقرارات:
عندما يتم تصوير شخص أو دولة على أنها العدو، يصبح من السهل تبرير الحروب العقوبات، أو القوانين القمعية.
بالمقابل، عندما يتم تقديم شخص كرمز للعدالة، يصبح من الصعب مساءلته أو انتقاده، حتى لو ارتكب أخطاء فادحة.
ج. خلق الانقسام المجتمعي:
الإعلام يمكن أن يزرع الكراهية بين الشعوب والمجتمعات عبر خلق أعداء وهميين.
يمكن يؤدي إلى تعميق الاستقطاب السياسي والطائفي، مما يجعل الحوار العقلاني مستحيلًا.
4. كيف نحمي انفسنا من التلاعب الإعلامي؟
أ. التفكير النقدي وعدم تصديق كل ما يقال:
- يجب على الأفراد أن يتحققوا من المعلومات من مصادر متعددة قبل تصديقها.
- لا يجب الانجراف وراء العواطف التي يثيرها الإعلام، بل البحث عن الأدلة والتحليلات الموضوعية.
ب. متابعة الإعلام من زوايا مختلفة:
لا يجب الاعتماد على مصدر إعلامي واحد، بل يجب مقارنة الأخبار بين مصادر مختلفة لمعرفة مدى التلاعب.
متابعة الصحافة المستقلة والمهنية بدلا من الاعتماد على الإعلام الموجه.
ج. تحليل الخطاب الإعلامي:
- الانتباه إلى لغة الإعلام: هل يتم استخدام لغة تحريضية؟ هل يتم التركيز على العاطفة بدلا من الأدلة؟
- التفكير في الأسباب الكامنة وراء صناعة الأبطال والأعداء، ومن المستفيد من ذلك؟
الخاتمة: الإعلام بين الحقيقة والتضليل:
لذلك، فإن امتلاك الوعي الإعلامي والنقدي أصبح ضرورة حتمية في عصر تتحكم فيه المؤسسات الإعلامية الكبرى بملايين العقول حول العالم. فالمعركة الحقيقية اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول، ومن يسيطر على الإعلام، يسيطر على الوعي، ومن يسيطر على الوعي، يحدد مسار المستقبل.
الاكثر قراءة في الرأي العام
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)