

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
معصية المسلمين ذوي النفوس الضعيفة لأوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله)
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 295 ــ 297
2026-02-13
40
في صدر الإسلام، لما رأى بعضٌ أن النبي محمدا (صلى الله عليه وآله) ادعى النبوة، وأنه قام بعدد من المعجزات من أجل إثبات دعواه، آمنوا به ونفذوا كل ما قال بأنه من عند الله، والتزموا العمل بتلك الأوامر، ولا شك في أن إيمانهم كان ناقصا؛ لأنهم لو علموا بصعوبة الالتزام والعمل بقسم من الأحكام التي أتى بها النبي، لما قبلوا بها من الأصل: (فإن الإيمان الكامل إنما يتحقق عندما يُصدق الفرد بجميع ما أتى به النبي ويقبل به ويقوم به في مقام العمل بإخلاص سواء أكان موافقا لميوله أم لم يكن).
وعندما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمر بالجهاد، وكان بعض المسلمين من ضعفاء النفوس الذين يميلون للراحة يأتون بالأعذار خوفا من تعريض حياتهم للخطر، وقد تحدث القرآن الكريم عن هذا الأمر، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} [الأحزاب: 13].
كما أن بعضا كانوا حريصين على أموالهم أشد الحرص. وعندما أمرهم رسول الله الله (صلى الله عليه وآله) أن يدفعوا زكاة أموالهم، لم يرضخوا لأمره وقالوا لسنا كفارا كي ندفع الجزية يقول القرآن الكريم: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 75 - 77].
وقد جاء في تفسير (مجمع البيان) أن بعضا قال: إن هذه الآيات نزلت في واحد من الأنصار اسمه ثعلبة بن حاطب، وقد كان قد طلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يدعو الله أن يرزقه مالا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يَا ثَعْلَبَةُ! قَلِيلٌ تُؤدي شُكْرَه، خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقهُ، أَمَا لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ ـ فتتأسى به؟ ـ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تسير الجِبَالَ مَعِي ذَهَبا وفضة، لسارت، ولكن لا أريد).
ثم أتى إليه ثانية بعد مدة فقال: يا رسول الله، يا رسول الله، ادعُ الله أن يرزقني مالا، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه! فقال (صلى الله عليه وآله): (اللَّهُمَّ ارْزُق ثَعْلَبَةَ مَالا).
فاتخذ غنما، فنمت كما ينمو الدود، فضاقت عليه المدينة، فتنحى عنها، فنزل واديا من أوديتها، ثم كثرت نموا، حتى تباعد عن المدينة، فاشتغل بذلك عن الجمعة والجماعة، وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه من يأخذ منه الصدقة، فأبى ثعلبة وبخل وقال: هذه الزكاة هي عين الجزية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا ويح ثعلبة! يا ويح ثعلبة! فلم يمضِ زمن حتى نزلت هذه الآيات في ثعلبة (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، مجمع البيان، ج 5، ص 81 و82.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)