

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
ذم البدعة والدعوة إلى الضلال
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 173 ــ 175
2026-01-08
39
(إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، مَشْغوفُ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَدُعَاءِ ضَلَالَةِ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالَّ عَنْ هَدي مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، مُضِلَّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، حَمَّالُ خَطَايَا غَيْرِه رَهْنُ بِخَطِيئَتِهِ، وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعُ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ، عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ، عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ، قَدْ سَمَّاهُ أَشْباهُ النَّاسِ عَالِمًا وَلَيْسَ بِهِ) (1).
إن كون المؤمنين محبوبون من قبل الله أمر مشكك ذو مراتب: فإن محبة الله للمؤمنين ليست واحدة وفي المقابل، إن غضب الله على عبيده ليس متساويا؛ فإن غضب الله على بعضهم أكبر من غضبه على بعض ولقد بين الإمام (عليه السلام) في هذه الخطبة أبغض وأسوء عبيد الله عند الله وبالالتفات إلى السمات التي عددها لهم، نستنتج هذه النقطة، وهي أن شدة غضب الله عليهم تعود إلى أن آثامهم وشرورهم تسري إلى الآخرين في بعض الأحيان يرتكب الإنسان معصية صغيرة، وأحيانًا يخطو خطوة أبعد فيرتكب معصية كبيرة، وإذا أصر على المعصية الكبيرة، يصبح ارتكاب المعاصي عادة وملكة عنده، في بعض الأحيان يمضي الإنسان في العصيان والأيام إلى حد الشك في دين الله وفقدان الإيمان، ولو أن شخصا كهذا لم يكن لديه إيمان في قلبه وعصى الله وحده ولم يكن له أية علاقة بالآخرين ولم يسع إلى حرف الآخرين وإفسادهم، لكان غضب الله عليه أقل فالكافر أو العاصي العادي ليس هو أبغض خلق الله عند الله، بل أبغض خلق الله إليه هو الإنسان المنحرف الذي يمتلك المنصب والشهرة والعلم، ومن خلال استخدامه لهذه الأدوات كثيرا ما يؤدي ذلك إلى ظهور مدارس وطوائف منحرفة، وقد أثرت على مدى السنوات العديدة على الأشخاص ذوي التفكير البسيط وامتد تأثيرهم إلى المناطق المختلفة.
إن الشخص الذي يتمتع بالاستعدادات والقابليات المادية والمعنوية، ويستعملها من أجل طي مراتب الكمال والتعالي، سوف يرتوي باستمرار من بحر الفيض الإلهي، وتظلله الألطاف والعنايات الربوبية على الدوام، ولكن إذا صب جهده في جهة الانحطاط والسقوط بدلا من السير في مسير التعالي والسعي للوصول إلى الحياة المعقولة والإنسانية، فسوف يكله الله إلى نفسه، وسيحرمه من هدايته وعنايته، وفي النتيجة، بدلا من أن يتمسك بالقيم الإنسانية العليا والكمال المطلق، سوف يتعلق بالأمور السخيفة والاعتبارية والمادية الدنيوية، وسوف يصبح أسيرا لوساوس. الشيطان وأفكاره، وسيضيع استعداداته وقدراته.
كذلك، إن الشخص الذي يغفل عن محور الوجود ومداره، ويدور على محور الأنا والذات والأهواء، فإنه يبتعد عن طريق الصواب والاعتدال وبدلا من أن يُسلّم نفسه للقوانين والأصول الإلهية التي هي أقوم وأعدل مسير للإنسان، نجد أنه يحسب الأمور بنحو خاطئ وغير متزن، بنحو لا يتناسب مع أصول نظام عالم الخلق وقوانينه، فتحدد هذه الحسابات اتجاهه وغاية تصرفاته، وفي النتيجة فإنه يُصاب بعدم الاتزان في الفكر والقرار، ويسوق الناس الذين ليس لديهم علم بالحقائق إلى البدع والكلام المخالف للأصول والقوانين الثابتة، فيصلهم عن السبيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ نهج البلاغة الخطبة، 17.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)