

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
سبب كون الضالين أضل من الأنعام من وجهة نظر القرآن
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 69 ــ 70
2026-01-15
50
إن الله يعد الضالين أضل من الحيوانات، لأن الحيوانات لا تضر بأنفسها أبدا، وهي تتجنب تناول الطعام أو العلف الذي يُسبب الضرر لها، حتى إن بعض الحيوانات، عندما تكون مريضة، تميل بحكم الغريزة إلى تناول بعض النباتات الخاصة بها للتداوي، بينما الإنسان الضال يُضر بنفسه من خلال انحرافه عن مسير الحق وتلويث قلبه وإمراضه له، كذلك فإن الحيوان يمشي في إطار الغرائز التي أودعها الله فيه، ولا يتخطّاها، بينما الإنسان يتمتع بعقل وبقوى تهديه نحو المطلوب والكمال الخاص به، وبما أنه يعرض عن حكم العقل والفطرة اللذين يسوقانه نحو الكمال، ولا يستفيد من الإمكانات التي تؤمن له السعادة الأبدية، لذا فهو أقل وأوضع من الحيوان.
ينقل عن المرحوم الشيخ غلام رضا اليزدي - الذي كان من العلماء المتديّنين وذوي الضمير المنير في يزد ـ بعض النقاط المهمة وذات العبرة، ومن ضمن ما ينقل عنه أنه في يوم من الأيام كان يركب على حمار من أجل الذهاب إلى أحد المجالس، وفي منتصف الطريق داس الحمار في الوحل وسقط، مما تسبب في سقوط الشيخ غلام رضا على الأرض واتساخ ثيابه وجسده أيضا بالوحل، فأخذه الناس إلى المنزل فاغتسل الشيخ وغير ثيابه، يقول سماحته: بعد عام من حصول ذلك، عندما كنت أعبر نفس ذلك الطريق مع نفس ذلك الحمار، توقف هذا الحيوان في منتصف الطريق ولم يتحرك، ومهما فعلت لم يكن ليتحرك فأصبت بالحيرة، فلماذا لا يتحرك الحمار، ثم تذكرت أنه في العام الماضي، وفي نفس هذا المكان سقط الحمار في الوحل، والآن بحكم غريزته يمتنع عن الانزلاق في الوحل مرة أخرى، ولذا يقول ذلك المرحوم لمخاطبيه: هل هداية الحمار أكثر بحيث لا يقبل أن يسقط في الوحل مرة أخرى، أم هدايتنا نحن الذين نخدع في الحياة مرات ومرات ونتضرر من ذلك، ولكن مع ذلك نمضي في نفس مسير الانحراف؟
إذا كان الله يتحدث عن الحياة الإنسانية وكان يصف بعض الأشخاص الذين يتمتعون بالحياة الحيوانية لكنهم مضللون ومحرومون من الحياة الإنسانية، بأنهم أموات تارة وتارة أخرى بأنهم صم بكم فلا ينبغي أن نعد هذا الحديث خياليا أو ضربا من الشعر بل هذا هو الواقع الذي لا يمكن إنكاره، وهو كلام يمكن أن يفهمه الأشخاص من ذوي الألباب والذين يعملون على بناء أنفسهم.
وهل هناك حقائق وأمور واقعية لا يراها بعضهم؟ هذا لأنهم محبوسون في حبس المحسوسات ولا يتقبلون إلا ما يمكن سماعه ورؤيته بأعينهم وآذانهم، لكنهم وضعوا حجابًا على أعين وآذان قلوبهم فصاروا عاجزين عن سماع أو رؤية الأمور الواقعية والحقائق التي تقع وراء الحجب الظلمانية والظاهرية، ولتقريب ذلك إلى الذهن، يمكن أن نستعين بمثال مادي: إن مجال رؤية البشر محدود، فهم يستطيعون أن يروا ظاهر الأشياء والأشخاص من مسافة معينة، ولكن وفقا لما ذكروا، ولما ورد في بعض الكتب هناك أشخاص نادرون جدا من الناس يمتلكون القدرة على رؤية باطن الأشياء وداخل أجساد الآخرين أيضا، حتى إن بعض الأشخاص الذين يذهبون إلى قسم الأشعة لتصوير أعضائهم الداخلية، يراجعون هؤلاء الأشخاص أيضا للتأكد من صحة الصور بتأييدها أو برفضها من قبلهم، تخيل النور المادي الذي وضعه الله في عيون هؤلاء الناس بحيث يتمكنون من رؤية ما في داخل الآخرين وينفذون من ظاهر الجسم.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)