

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
الأحياء والأموات الحقيقيين من وجهة نظر القرآن
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 67 ــ 68
2026-01-16
44
بالنظر إلى أن معيار الإنسانية هو التمتع بالحياة الإنسانية والوصول إلى هذه الحياة النورانية، نجد أن التعاليم الدينية تعد الأشخاص الذين يرفعون علم الطغيان والتمرد، والذين يكونون في احتيالهم محتالين أكثر من الثعلب، ويكونون في تجاوزهم لحريم الآخرين وأذيتهم أعتى من أي وحش مفترس، ومنغمسين في شيطنتهم وإيجاد الفتنة بين عباد الله والوسوسة لهم، من بين الأموات، ورغم أنهم يتمتعون من حيث الظاهر بالحياة الظاهرية والحيوانية، فمن وجهة نظر القرآن، هؤلاء الأفراد الذين لا يأخذون العبرة من الأمور التي تحصل أمام ناظريهم، ولا يشاهدون الحقائق ولا يسمعونها، ويقبعون في الغفلة أشخاص عمي وصم، قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].
إذن، للإنسان حياة إنسانية مضافا إلى الحياة الحيوانية، ولهذه الحياة مقومات خاصة بها. ولهذه الحياة موت يتناسب معها، وقد أشار القرآن في بعض الآيات إلى هذا الموت فيعد الأشخاص الذين يمتلكون حياة حيوانية إلا أنهم لا يتمتعون بالفضائل الإنسانية من التفكر والتعقل في الحقائق والمقومات الأخرى للحياة الإنسانية، يعدهم أمواتا: على سبيل المثال: يقول الله عز وجل في إحدى الآيات: {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} [الروم: 52].
وفي آية أخرى يتحدث عن الفرق الأساسي بين الإنسان الذي لا يتمتع بالحياة الإنسانية، وبين الإنسان الذي يتمتع بها وبثمرة الحياة الإنسانية في الحياة، فيقول: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 122].
فمن وجهة نظر القرآن، الأشخاص الذين يتمتعون بالحياة الإنسانية هم الذين يستفيدون من الهداية الإلهية للأنبياء، أما الأشخاص الذين لا يتمتعون بهذه الحياة - وبتعبير آخر ميّتو القلب - فهم الذين لا يمكنهم أن يستفيدوا من الهداية الإلهية، ونورانية القرآن هي بمثابة التجلي التام لهذه الهداية، يقول الله عن دور هداية القرآن وعن الشخص الذي يستحق أن يستفيد من هذه الهداية: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ * لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} [يس: 69، 70].
من وجهة نظر القرآن، ميّتو القلب والأشخاص الذين لا يستفيدون من الحياة الإنسانية هم الذين أغلقت أمامهم أبواب فهم الحقيقة وتعقلها وأبواب معرفة طريق الكمال والسعادة؛ لأنهم عبدوا أهواءهم بدلا من عبادة خالقهم وخالق العالم، ولا يسعون إلا إلى تأمين رغباتهم فحسب، قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 43، 44].
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)