

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الطعون الانتخابية في فرنسا
المؤلف:
سعد مظلوم عبدالله العبدلي
المصدر:
ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات
الجزء والصفحة:
ص 224-228
2025-12-04
334
كان التقليد المتبع في فرنسا منذ عهد المجالس العامة عام 1789 وحتى عام 1958 ، هو العهد للبرلمانات ذاتها بفحص سلامة إجراءات انتخاب أعضائها ، ويجد هذا التقليد أساسه في الصراع ضد الامتيازات الملكية الأمر الذي يبدو معه إسناد هذا الاختصاص للبرلمان أمر لا غنى عنه لاستقلاله ، وإتباعا للتقليد الفرنسي القاضي بسيادة المجالس التشريعية المختصة بإصدار القوانين ، والتي اعتبرت بمثابة التعبير عن الإرادة العامة للأمة(1) .
إلا انه وبالرغم من زوال النظام الملكي وامتيازاته استمر هذا التقليد متبعا في الجمهوريتين الثالثة والرابعة ، بحيث أصبح إسناد الاختصاص للمجالس النيابية محض امتياز لتلك الجهات أسس على مبدأ سيادة البرلمان , وتمسكت المجالس النيابية بهذا الامتياز بالرغم من سوء استعمالها له والنتائج السيئة التي ترتبت على ذلك ، حيث مارست هذا الاختصاص وكأنها سلطة فوق القانون يمكنها مخالفة قواعده ، حتى انه في عام 1879 وأثناء الجدل الذي ثار بشان انتخاب المناضل الاشتراكي ( بلانكى ) , أعلن ( كلمونصو ) ان المجلس النيابي ليس بقاض ولا محكمة بل هو مجلس النواب بما يعني انه جهاز سياسي يمارس عملا سياسيا(2) .
لكن مع دخول دستور 1958 في التطبيق ، خصص هذا الدستور الفصل السابع منه للحديث عن المجلس الدستوري ( Le Conseil Constitutionnel ) الذي يختص ـ علاوة على مراقبة دستورية التشريعات العادية والأساسية والمعاهدات الدولية ـ بالنظر في الطعون الخاصة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاءات العامة(3) ، فنصت المادة (59) من الدستور على ان " يفصل المجلس الدستوري في المنازعات الخاصة بصحة انتخاب النواب والشيوخ " ، أما تكوين هذا المجلس فقد نصت عليه المادة (56) من الدستور(4) .
وفيما يلي نستعرض الإجراءات المتعلقة بالطعون في فقرة أولى ، أما الفقرة الثانية فخصصت للبحث في أسباب الطعون الانتخابية .
أولا : الإجراءات المتعلقة بالطعون
تقتضي معالجة النظام الإجرائي للطعون في صحة الانتخابات التشريعية دراسة شروط قبول الطعن الانتخابي ثم دراسة ما يمكن ان يصدر عن المجلس الدستوري من أحكام بهذا الخصوص .
1 : شروط قبول الطعن :
يمكن الاعتراض أمام المجلس الدستوري على صحة الانتخابات التشريعية بواسطة صاحب المصلحة في ذلك ، عن طريق عريضة تقدم إلى المجلس ذاته ، أو إلى بعض الجهات التي حددها الدستور إذا كان من غير المقيمين بمدينة باريس حيث يوجد مقر المجلس ، حيث ان المجلس لا يتصدى تلقائياً بل يتعين حتى يمارس المجلس رقابته وجود منازعة حول صحة الاقتراع(5) .
ولا بد هنا من التطرق إلى أصحاب المصلحة في الطعن والمواعيد القانونية لتقديم الطعن .
أ ـ أصحاب المصلحة في الطعن :
كغيره من الطعون ، لكي يقبل الطعن الانتخابي ، لابد وان تكون لصاحبه مصلحة في التقدم به ، وصاحب المصلحة في هذه الحالة هو من توافرت فيه صـفة الناخب أو صفة المرشح ، ويهدف من وراء طعنه إلى إلغاء نتيجة الانتخابات في الدائرة التي ينتمي إليها والتي حدثت فيها المخالفة التي يدعيها .
وبالفعل قضت الفقرة الثانية من المادة (33) من القانون الأساسي للمجلس الدستوري(6) ، على ان حق الطعن الانتخابي مقرر لكل شخص مقيد اسمه في جداول الناخبين في الدائرة وأيضاً لكل مرشح ، وبالترتيب على ما تقدم فانه لا يجوز للأشخاص المعنوية سواء العامة أو الخاصة حق الطعن في الانتخابات التشريعية أمام المجلس الدستوري(7) .
ب : ميعاد تقديم الطعن:
تقضي المادة (33) من المرسوم بالقانون الصادر في 7 نوفمبر 1959 والمتعلق بالمجلس الدستوري ضرورة تقديم طلب الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية في خلال العشرة الأيام التالية لإعلان نتيجة الانتخابات ، والمقصود بالنتيجة هنا هي النتيجة النهائية وليس نتيجة انتخابات الدور الأول(8) .
2 : الحكم في الطعن :
إذا ما اكتملت شروط قبول الطعن ، انتقل المجلس الدستوري إلى مرحلة الحكم فيه ، وتحكم هذه المرحلة مجموعة من المبادئ أهمها مبدأ حضورية المرافعات ، ومبدأ كتابية المرافعات أمام المجلس ، وكذلك ما اختطه المجلس لنفسه من مبادئ تحكم عمله في هذا الخصوص ، وعلى عكس ما هو معمول به بشان الرقابة على دستورية القوانين حيث يصدر المجلس أحكامه خلال شهر من تلقيه الطلب ، فانه لا يوجد ميعاد محدد لنظر الطعن في نتيجة الانتخابات التشريعية(9) .
وحينما يقرر المجلس ان الطاعن محق في دعواه فان له ان يبطل الانتخاب محل النزاع , أو ان يعدل نتيجة الانتخاب(10) .
ويصدر المجلس أحكامه في الدعاوى الانتخابية بالأغلبية البسيطة ، ويتم أخطار القرار إلى المجلس المنتخب ( مجلس الشيوخ أو الجمعية الوطنية ) وينشر القرار في الجريدة الرسمية ، ويحوز الحكم الصادر من المجلس الدستوري حجية الشيء المحكوم فيه حيث تلتزم به كافة السلطات العامة والإدارية والقضائية في الدولة ، ولا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المجلس الدستوري بأي طريق من طرق الطعن(11) .
ثانيا : أسباب الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية
يمكن القول ـ استنادا إلى قضاء المجلس الدستوري ـ ان كل المخالفات التي من شانها التأثير في نتيجة الانتخابات التشريعية ، يمكن ان تشكل أسبابا للطعن في صحة نتائج الاقتراع ، غير ان قضاء المجلس قد استقر كذلك على انه ليس كل ما يوجب الطعن من المخالفات ، من شانه ان يؤدي إلى الحكم ببطلان النتيجة ، لذا سنستعرض المخالفات الموجبة للطعن ، وتلك التي من شانها الحكم ببطلان نتيجة الانتخابات .
1 : المخالفات الموجبة للطعن :
ساهم المجلس الدستوري بقضائه في رسم حدود الاختصاص الذي يتلقاه من المادة (59) من الدستور بالفصل في صحة نتائج الانتخابات التشريعية ، فالمجلس يؤكد دائما على ان تدخله يأتي في المرحلة اللاحقة على إعلان النتائج وبشان المخالفات المرتكبة أثناء عملية الاقتراع ، ومع ذلك فقد أعطى المجلس لنفسه الحق ـ استثناءً على المبدأ السابق ـ في نظر الطعون الموجهة ضد بعض المخالفات المرتكبة في مرحلة سابقة على إجراء الاقتراع إذا كان من شانها التأثير في نتيجة الانتخابات ، ومثالها المخالفات المتعلقة بالتسجيل على قوائم الناخبين وقوائم المرشحين ، المخالفات المتعلقة بتنظيم الدعاية الانتخابية ، المخالفات المرتبطة بتنظيم وسير عملية الاقتراع ، المخالفات المتعلقة بفرز أصوات الناخبين(12) .
2 : المخالفات التي من شانها الحكم ببطلان الانتخابات :
يشترط المجلس الدستوري عادة في المخالفة التي يمكن ان تؤدي إلى بطلان نتيجة انتخاب المرشح المخالف ، ان تكون على قدر كبير من الجسامة وان لا يكون الفارق بين المرشح الفائز والمرشح المهزوم من حيث عدد الأصوات كبيراً ، فإذا كان الفارق كبيرا بين الاثنين ، فانه لا بد وان يكون هناك خطأ جسيم للحكم ببطلان نتيجة الانتخاب بالنسبة للمرشح الفائز(13).
والمخالفات الجسيمة ، هي المخالفة التي من شانها ان تؤثر في حرية الاقتراع أو مصداقيته بصورة تحسم نتيجة الانتخابات ، ولو كانت وحيدة ، كما ان المجلس يحكم عادة ببطلان الانتخابات بسبب تجمع عدد من المخالفات البسيطة في عملية اقتراع واحدة(14).
______________
1- د . عيد أحمد الغفلول ، نظام الانتخابات التشريعية في فرنسا ، دار الفكر العربي ، مصر ، 2001 ، ص 59 .
2- لم تكن البرلمانات تمارس هذا الاختصاص بروح وأساليب القاضي , ففي عهد الجمهورية الثالثة كتب العميد ( ديجي ) منتقدا أداء البرلمان الذي يبدو وكأنه فوق القانون ، كما كتب العميد ( فيدال ) في ظل الجمهورية الرابعة ذاكرا انه " يخطئ من يظن ان البرلمان في ممارسته لاختصاص الفصل في الطعون الانتخابية يصدر عن روح القاضي بالرغم من ان نص المادة (8) من الدستور تلزمه بذلك " .
3- د. حسن محمد هند ، منازعات انتخابات البرلمان ، بدون مكان طبع ، 1998 ، ص 115 .
4- حيث نصت على " يتكون المجلس الدستوري من تسعة أعضاء ، تستمر عضويتهم تسع سنوات غير قابلة للتجديد ويتجدد ثلث أعضائه كل ثلاث سنوات ، ويعين كل من رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ ثلاثة أعضاء ، وزيادة على الأعضاء التسعة المنصوص عليهم في الفقرة السابقة يعتبر رؤساء الجمهورية السابقون أعضاء في المجلس بحكم القانون مدى الحياة ، يعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس وله صوت مرجح عند تساوي الأصوات " .
5- وتطبيقا لذلك قضى المجلس بعدم قبول الطعون التي قدمت الطلبات بشأنها إلى رئيس الجمعية الوطنية ، أو إلى رئيس اللجنة العامة لفرز الأصوات ، أو إلى هيئة ناخبي مجلس الشيوخ ؛ ينظر : د . عيد أحمد الغفلول ، نظام الانتخابات التشريعية في فرنسا ، دار الفكر العربي ، مصر ، 2001 ، ص 64 .
6- الصادر بالأمر رقم 1067 – 58 بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1958 .
7- د . صلاح الدين فوزي ، المجلس الدستوري الفرنسي ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1992 ، ص 156 .
8- وتطبيقا لذلك قضى المجلس الدستوري برفض الطعن في انتخابات الدور الأول من مرشح لم يحالفه التوفيق فيها ، وكذلك الطعن المقدم بعد عملية الاقتراع ولكن قبل إعلان النتائج بصورة رسمية ؛ ينظر : القرار رقم . 88-103 du 13 juillet 1988, R. P. 89 ؛ ذكره : د . عيد احمد الغفلول ، مصدر سابق ، ص 66 .
9- والملاحظ ان ذلك قد يستغرق عدة شهور تصل أحيانا إلى ستة أشهر، وقد حدث ذلك بمناسبة بعض الطعون التي قدمت بمناسبة الانتخابات التشريعية لعام 1973؛ ينظر : عيد احمد الغفلول ، مصدر سابق ، ص 68 .
10- هنري روسيون ، ص 122 .
11- بل ان المجلس الدستوري قرر في حكمه الصادر في 5 مايو سنة 1959 ، عدم قبول طلب تصحيح الأخطاء المادية التي شابت حكمه ، كون المادة 62/2 من الدستور قاطعة في عدم جواز الطعن بأي طريق من الطرق فيما يصدر عن المجلس الدستوري ، ورأى المجلس ان مفهوم المادة ينصرف حتى إلى الأخطاء المادية ، لكن وعلى الرغم من ذلك فان المجلس بدأ يتحول تدريجياً عن هذا الاتجاه ، وقبل دعوى تصحيح الأخطاء المادية وذلك في حكمه الصادر بتاريخ 23 أكتوبر سنة 1987 ، على اعتبار ان تصحيح الأخطاء المادية ليس من شانه ان ينال من حجية الأمر المقضي فيه والتي تتمتع بها أحكام المجلس الدستوري ؛ ينظر : د . صلاح الدين فوزي ، المجلس الدستوري الفرنسي ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1992 ، ص 163 .
12- حكم المجلس بتاريخ 24 يناير سنة 1968 بإلغاء الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 12 مارس سنة 1967 في إقليم كورسيكا بسبب اختفاء بعض صناديق الاقتراع وقوائم من أدلو بأصواتهم بالمراسلة ؛ ينظر : هنري روسيون ، مصدر سابق ، ص 125 .
13- وتطبيقاً لذلك ، رفض المجلس الدستوري الاستجابة لطلب أحد المرشحين المهزومين بإلغاء نتيجة المرشح الفائز ، بعد ما تبين للمجلس انه لولا حدوث المخالفة المرتكبة لكان الفارق (13) صوتاً ، بدلاً من (39) صوتاً وهو الفارق الذي أفـضت إليـه نتيجـة الانتخابـات ؛ ينظـر :
constitutional council of France wikipedia , the free encyclopedia , website : www.en.wikipedia.org
14- كما ألغى المجلس نتيجة الانتخابات بالنسبة لأحد المرشحين بسبب مخالفات تتعلق بتنظيم الاقتراع ، تمثلت في مخالفة مبادئ الاقتراع بشان ثلاثة صناديق انتخابية ، وفي منع ممثلي أحد المرشحين من التجول بحرية في مكتب الاقتراع ؛ ينظر : د . عيد أحمد الغفلول ، نظام الانتخابات التشريعية في فرنسا ، دار الفكر العربي ، مصر ، 2001 ، ص 77 .
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)