تاريخ الفيزياء
علماء الفيزياء
الفيزياء الكلاسيكية
الميكانيك
الديناميكا الحرارية
الكهربائية والمغناطيسية
الكهربائية
المغناطيسية
الكهرومغناطيسية
علم البصريات
تاريخ علم البصريات
الضوء
مواضيع عامة في علم البصريات
الصوت
الفيزياء الحديثة
النظرية النسبية
النظرية النسبية الخاصة
النظرية النسبية العامة
مواضيع عامة في النظرية النسبية
ميكانيكا الكم
الفيزياء الذرية
الفيزياء الجزيئية
الفيزياء النووية
مواضيع عامة في الفيزياء النووية
النشاط الاشعاعي
فيزياء الحالة الصلبة
الموصلات
أشباه الموصلات
العوازل
مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة
فيزياء الجوامد
الليزر
أنواع الليزر
بعض تطبيقات الليزر
مواضيع عامة في الليزر
علم الفلك
تاريخ وعلماء علم الفلك
الثقوب السوداء
المجموعة الشمسية
الشمس
كوكب عطارد
كوكب الزهرة
كوكب الأرض
كوكب المريخ
كوكب المشتري
كوكب زحل
كوكب أورانوس
كوكب نبتون
كوكب بلوتو
القمر
كواكب ومواضيع اخرى
مواضيع عامة في علم الفلك
النجوم
البلازما
الألكترونيات
خواص المادة
الطاقة البديلة
الطاقة الشمسية
مواضيع عامة في الطاقة البديلة
المد والجزر
فيزياء الجسيمات
الفيزياء والعلوم الأخرى
الفيزياء الكيميائية
الفيزياء الرياضية
الفيزياء الحيوية
الفيزياء العامة
مواضيع عامة في الفيزياء
تجارب فيزيائية
مصطلحات وتعاريف فيزيائية
وحدات القياس الفيزيائية
طرائف الفيزياء
مواضيع اخرى
من كاسيرر إلى ميكانيكا الكم: تطور مفهوم السببية في الفيزياء والفلسفة
المؤلف:
فيليب فرانك
المصدر:
بين الفيزياء والفلسفة
الجزء والصفحة:
ص136
2025-04-02
23
وهناك سمة أخرى أساسية لمفهوم كاسيرر هى أن صورة قانون السببية ومفاهيم ما يُدعى "موضوع object تكيف بعضها بعضاً . وهذه أيضاً دعوى رئيسية للتجريبية المنطقية مستعارة من الوضعية. ولقد منحت التجريبية المنطقية هذه الدعوى وجهة أكثر عمقاً واهمية وهى أن صورة كل قانون فيزيائى ترتهن بنوعية المتغيرات التي يشملها لوصف حالة النظام. وقد نجد بعض المتغيرات - دون غيرها ـ في مجال معين من الظواهر هي مبعث قوانين قاطعة. ويؤدى هذا الاعتبار عند التطرف لدى مذهب المواضعة، إلى القول بأنه من خلال تقديم متغيرات معينة، يمكن جعل قانون السببية صحيحاً حتى دون ذكر شيء البتة عن الطبيعة، بل كان مجرد تعريف للحالة. وهذا يعنى بلغة كاسيرر، أنه من خلال طرح مفهوم مناسب لـ"الموضوع Object يمكن تحقيق صحة قوانين السببية.
وكما هو الحال فى الوضعية يتجنب كاسيرر هذه المواضعة بالدفع بأن تكون قوانين السببية بسيطة Simple . ويبقى مفهوم البساطة غامضًا في حالته كما في حالة الوضعيين. أما دواعى وجود القوانين الطبيعية التي تبعاً لكاسيرر تكون المحتوى الحقيقى للقانون العام للسببية فيتضمن ذلك المفهوم الهلامى عن "البساطة بطريقة جد أساسية. وشكل الزعم بأن القانون العام للسببية لا يمكن التعبير عنه إلا بصورة مبهمة، أحد الموضوعات الأساسية فى كتابي قانون السببية وحدوده الأمر الذي دفع البعض إلى وصفه بأنه مفرط الشك"، و "معارض للفلسفة . ولكن هذه السمة على وجه الدقة كانت موجودة في مفهوم كاسيرر للسببية، الأمر الذي جعلنى أضفى عليه صفة "التفتيت". ولما كان كاسيرر يفهم الحتمية بأنها تنحصر في ضرورة وجود القوانين البسيطة فى الطبيعة فلم يكن ثمة مجال لأن يجد أى تناقض بالطبع بين هذا المفهوم وبين ميكانيكا الكم الحديثة. وبدلاً من قوانين الفيزياء الكلاسيكية لدينا قوانين أخرى مضبوطة بالقدر ذاته.
لم يكن عرض كاسيرر إذن نوعاً من النقد للفيزياء الحديثة من منظور الحتمية الفلسفية ولا محاولة لتطوير الحتمية الفلسفية بواسطة الفيزياء الحديثة وما فعله كاسيرر هو البحث في مسألة كيف تغيرت صورة قوانين الفيزياء وقواعدها في السنوات الأخيرة بسبب ميكانيكا الكم. وقد تم إجراء هذا البحث بمعرفة شاملة عن الموضوع. وفيما عدا نقاط قلائل غامضة يتفق البحث مع الفيزياء الحديثة، وبالطبع لا يمكن أن يتناقض مع مبادئها. وهو لم يقدم أى قوانين حتمية فلسفية كأحكام على مبادئ الفيزياء، بل إنه مهيا لأن يعتبر كل قانون مضبوط يستحق أن يندرج تحت مسمى مسلمة حتمية، ولا شك أن هذا المفهوم راسخ تماماً، وبالتأكيد هو أجدى في فهم الفيزياء الحديثة من محاولات الكثيرين من الفلاسفة لصياغة قانون السببية بدقة أكثر بغية تفسير نظريات الفيزياء بما تتواءم مع هذا النظام.
ونسوق مثالاً لهذه الطريقة الكتاب الجامع الذي ينبض بالحكمة للفيزيائية الفيلسوفة جريت هيرمان Green Hermann الأسس الفلسفية للنظرية الكم (1). فهي تبدأ بتقديم صيغة كائط الخاصة عن قانون السببية، ثم حاولت في ظلها صياغة مبادى فيزياء الكم بحيث يكون لكل عملية عملية أخرى تتبعها العملية الأولى وفقاً
القاعدة معينة. غير أن تلك الخطوة كانت تقتضى منها تقديم عملية ما ليس لها تأثير ملحوظ بخلاف التأثير المباشر المتوقع من هذه العملية. والهدف من ذلك أن تكون هذه العملية بمثابة "سبب أجوف بحيث يصبح قانون السببية مجرد لغو.
وهذا الإجراء غير المثمر تجنبه كاسيرر من خلال تفهمه العام جداً للحتمية، ولكن كثيراً من أوجه الاختلاف بين الفيزياء الكلاسيكية والفيزياء الحديثة ربما تكون قد فقدت بسببه. وإذا عبرنا عن قانون السببية تبعاً للابلاس من حيث إمكان التنبؤ بعمليات المستقبل، فإن ذلك أيضاً غير مثمر، ما لم نذكر كيفية وصف حالات النظام
الفيزيائي المعنى.ولكن من الممكن أن يحاول المرء تهيئة الفرصة للتنبؤ وفقاً للإمكانات التجريبية على أن يُفهم بالوصف مجرد وصف العمليات الممكن تنفيذها تبعاً لذلك.