المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار
ستوفر فحوصات تشخيصية لم تكن متوفرة سابقا... تعرف على مميزات أجهزة المختبر في مستشفى الثقلين لعلاج الاورام في البصرة
2024-05-18
بالصور: تزامنا مع ذكرى ولادة الإمام الرضا (ع).. لوحات مطرزة تزين الصحن الحسيني الشريف
2024-05-18
بالفيديو: الاكبر في العراق.. العتبة الحسينية تنجز المرحلة الأولى من مدينة الثقلين لإسكان الفقراء في البصرة
2024-05-18
ضمنها مقام التل الزينبي والمضيف.. العتبة الحسينية تعلن عن افتتاحها ثلاثة أجزاء من مشروع صحن العقيلة زينب (ع) خلال الفترة المقبلة
2024-05-18
لضمان توفير افضل الاجواء لراحة المرضى.. شاهد المساحات الخضراء والحدائق ضمن مستشفى الثقلين لعلاج الاورام في البصرة
2024-05-18
بالفيديو: بسعة (250) طفلا.. تعرف على مشروع اكاديمية الثقلين للتوحد واضطرابات النمو التابعة للعتبة الحسينية في البصرة
2024-05-17


معنى كلمة نار


  

9127       03:26 مساءاً       التاريخ: 10-1-2016              المصدر: الشيخ حسن المصطفوي

أقرأ أيضاً
التاريخ: 28-12-2015 35476
التاريخ: 6-12-2015 1949
التاريخ: 3-7-2022 1790
التاريخ: 1-2-2016 3089
التاريخ: 20-10-2014 5861
مصبا- النور : الضوء ، وهو خلاف الظلمة ، والجمع أنوار. وأنار الصبح إنارة : أضاء. ونوّر تنويرا ، واستنار استنارة ، كلّها لازمة بمعنى ، ونار الشي‌ء ينور نيارا بالكسر : أضاء أيضا ، فهو نيّر ، وهذا يتعدّى بالهمزة والتضعيف ونوّرت المصباح تنويرا : أزهرته. ونور الشجرة : زهرها ، الواحدة نورة مثل تمرة ، ويجمع على أنوار. والنار جمعها نيران. ونارت الفتنة تنور ، إذا وقعت وانتشرت ، فهي نائرة ، والنائرة أيضا : العداوة والشحناء مشتقّة من النار ، وبينهم نائرة. وسعيت في إطفاء النائرة ، أي في تسكين الفتنة. والمنارة : الّتي يوضع عليها السراج. والقياس الكسر ، لأنّها آلة. والمنارة الّتي يؤذن عليها أيضا ، والجمع مناور بالواو لأنّها أصليّة ، وبعضهم يهمّز فيقول منائر تشبيها للأصليّ بالزائد كما قيل مصائب.
مقا- نور : أصل صحيح يدلّ على إضاءة واضطراب وقلّة ثبات ، منه النور والنار ، سمّيا بذلك من طريقة الإضاءة ، ولأنّ ذلك يكون مضطربا سريع الحركة.
وتنوّرت النار : تبصّرتها. ومنه النور : نور الشجرة ، وأنارت الشجرة : أخرجت النور.
والمنارة : مفعلة من الاستنارة ، والأصل منورة. ومنه منار الأرض : حدودها وأعلامها ، سمّيت لبيانها وظهورها. والّذي قلناه في قلّة الثبات : امرأة نوار ، أي عفيفة تنور ، أي تنفر من القبيح ، والجمع نور. ونارت : نفرت نورا.
مفر- نور : النور : الضوء المنتشر الّذي يعين على الإبصار ، وذلك ضربان دنيويّ واخرويّ. فالدنيويّ ضربان ضرب معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأمور الإلهيّة ، كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيّرة كالقمرين والنجوم والنيّرات. والنار : يقال للّهيب الّذي يبدو للحاسّة ، وللحرارة المجرّدة ، ولنار جهنّم ، ولنار الحرب. وقال بعضهم : النار والنور من أصل واحد.
فرهنگ تطبيقي- عبرى- نور : ضياء.
فرهنگ تطبيقي- آرامى- نورا : ضياء.
فرهنگ تطبيقي- سرياني- نورا ، نور : ضياء.
فرهنگ تطبيقي- عبرى- نار : شعله ، نار.
فرهنگ تطبيقي- سرياني- نورتا : آهك مخلوط به زرنيخ.
والتحقيق‌
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الضياء ، وقد سبق في الضوء : أنّ النظر في الضوء الى جهة الإشراق ، أي الأشعّة المنتشرة من النور. وفي النور الى نفس النور من حيث هو.
وهو أعمّ من أن يكون مادّيّا أو روحانيّا ، ومتقوّما في نفسه أو بغيره.
ثمّ إنّ الضوء والحرارة متلازمان ، فانّهما يتحصّلان من التموّج والاهتزاز الشديد في ذرّات الشي‌ء وداخله. فإذا كان النظر الى جهة الضوء يقال إنّه نور ويطلق عليه النور. وإذا لوحظ النظر الى جهة الحرارة يطلق عليه النار ، ويناسبها وجود الألف الدالّ على التشعشع والارتفاع والتلألؤ.
والفرق بين النار والتوقّد والاشتعال والحمّ والتلظّى والتلهّب : أنّ التوقّد يتحقّق بعد التحرّق وهو التلألؤ في النار.
والاشتعال : تلألؤ في النار أزيد من التوقّد.
والحمّ : هو الحرارة الشديدة.
والتلظّى : هو التلهّب الشديد مادّيّا أو معنويّا.
والتلهّب : ظهور هيجان وتجلّيه في أثر غليان في الباطن.
والنار : هي الحرارة الشديدة نفسها ومن حيث هي مادّيّة أو معنويّة.
فالتلهّب والتلظّى والاشتعال والتوقّد إنّما هي من حالات النار ، وتصاعد أثرها. والنار آخر مرتبة من الحمّ والحرارة.
ولا يخفى أنّ موادّ النار كالخشب والفحم والنفط وغيرها خارجة عن‌ مفهوم النار ، فانّ هذه الموادّ فيها تتحصّل الحرارة الناريّة.
ويدل عليه قوله تعالى :
{فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة : 24]. {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } [إبراهيم : 50]. {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } [الأعراف : 12] فانّ الوقود ما فيه وبه تتحصّل النار. والّذي يغشى وجوههم هو الحرارة الناريّة لا الوقود. وإبليس لم يخلق من الوقود بل من الحرارة الناريّة.
ثمّ إنّ النار إمّا في المادّيّات كما في :
{أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ} [آل عمران : 183]. {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا } [الواقعة : 71، 72]. {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا } [يس : 80] وإمّا في الأجسام اللطيفة : كما في :
{فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [البقرة : 34] * .... {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف : 12]. {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ } [الحجر: 26، 27]. {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن : 14] قلنا إنّ النار هي الحرارة المنتهية الى الغاية ، وهي جسم لطيف نافذ وفيها قوّة وجريان ، ومع هذا إنّها غير محسوسة بالبصر ومغطّاة ، وهذه الآثار موجودة في الجنّ.
ولا يخفى أنّ الجنّ في الطبقة السفلى من الملكوت ، كما أنّ الملائكة في الطبقة العليا من عالم الملكوت. فالجنّ من جهة اللطافة والنفوذ والجريان برزخ فيما بين الإنسان والملائكة ، ومن جهة الاستعداد والروحانيّة والقوّة المعنويّة والتحمّل والتعقّل والاصطبار : دون مقام الإنسان.
وأمّا كيفيّة الخلق من النار : فهي كالخلق من الطين في الإنسان ، وليس بمعنى كونه نارا فعلا. كما أنّ الإنسان ليس طينا بالفعل. فانّ الخلق هو الإيجاد مع التقدير ، والتقدير يلازم التحويل والتغيير.
وأمّا النار في عالم الآخرة : كما في :
{بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ } [البقرة : 81]. {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود : 113]. {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ } [فصلت : 19] فهذه الحرارة النارية في الآخرة : تناسب البدن الاخرويّ ومحيط تلك العالم ، وليست ممّا تتحصّل من الموادّ الدنيويّة كالشجرة والنفط والشمس والفحم والبرق وغيرها. بل من الأعمال السيّئة والنفاق والكفر ، فانّها توجب ظلمة ومضيقة وانقطاعا عن الرحمة وعذابا أليما.
وأمّا الحرارة والنار الروحانيّة : فكما في :
. {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا } [النمل : 7، 8]. {لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ } [طه : 10]. {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} [القصص : 29] قلنا إنّ النار والنور متلازمان ، ويتحصّلان في أثر التحرّك والتموّج والضغطة في الأجزاء. والنار أكثف وأغلظ من النور ، فكلّما يكون الوقود أغلظ وأشدّ انكدارا : يتحصّل منه نار أقوى وأشدّ من النور. وإذا كان الوقود ألطف :
يتحصّل منه نور أشدّ وأزيد.
هذا في الجسمانيّات ، وأمّا في الروحانيّات وهي لطيفة ورقيقة : فالنار‌
والنور فيها متساويان ومحسوسان بالبصيرة والقلب الروحانيّ والشهود الباطنيّ ، ويتحصّلان بالتوجّه والإرادة.
ولمّا كان المطلوب في المقام هو تحصيل النار لدفع البرد : تجلّت النار في نظره ولم يتوجّه الى النور ابتداء ، مع كون الانجذاب بالنار والنور متساويين وفي عرض واحد.
ولا يخفى أنّ النور الروحانيّ قد يتراءى بالبصر الظاهريّ : إذا كان البصر الروحانيّ وروحانيّة القلب حاكما وغالبا وقاهرا على البصر ، فيكون البصر فانيا في البصيرة ، والناظر في الحقيقة هو القلب لا البصر.
والنار توجد انجذابا ومرابطة باطنيّة في القلب. والنور انشراحا.
وأمّا النار المعنويّة : كما في :
{فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة : 24]. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ } [آل عمران : 10]. {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ } [البقرة : 174]. {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا } [النساء : 10] فان أكل مال اليتيم أو أكل الثمن الّذي في قبال كتمان الحقّ : ليس أكلا طبيعيّا خارجيّا ، بل أكل معنويّ. وكذلك النار المأكولة. وكما أنّ أكل النار الطبيعيّة المادّيّة تحرق الجهاز الهاضمة وتفسدها : كذلك أكل النار الحارّة المعنويّة تحرق وتفسد الجهاز الهاضمة المعنويّة.
ولمّا كان الغذاء الروحانيّ لروح الإنسان : هو التوجّه والحضور وحصول حالة الارتباط والاستفاضة والاستنارة وشهود المعارف الحقّة : فالجهاز الهاضمة في ذلك المقام هي استعداد أخذ هذه المعاني وتحقّق الروحانيّة والصفاء والطهارة الباطنيّة وتهذيب النفس من الكدورات والخبائث والرذائل في القلب ، وتطهير‌ البدن عن الأطعمة المحرّمة.
فهذه النار المعنويّة الباطنيّة هي الّتي تحترق في وجود الإنسان وتشتعل في باطنه ، فيكون الإنسان وقودا للنار.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم : 6]. {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} [المدثر: 31] قلنا إنّ كون الناس وقود إنّما هو في النار المعنويّة. وأمّا ذكر الحجارة :
فانّ الحجر بمعنى الحفظ والمحدوديّة ، وبكونه صلبا طبعا ومحفوظا يطلق عليه اللفظ. وفي ذكره في عداد الوقود : إشارة الى تأثير النار فيه مع كونه متصلّبا ومحفوظا بذاته. سواء كان المراد الحجر المعروف أو كلّ شي‌ء صلب.
كما أنّ الإنسان في عين لينته ورخاوته : يحفظ نفسه بعقله ويدفع الضرر والآفة بفكره ويتّقى عن كل مصيبة غير ملائمة.
_________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ ‏مجلدات ، طبع مصر . ١٣٩ ‏هـ.
‏- مفر = المفردات في غريب القرآن للراغب ، طبع ~ ١٣٣٤ ‏هـ.


Untitled Document