المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 7228 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
التاريخ الحديث والمعاصر
تاريخ الحضارة الأوربية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



الانباط  
  
1249   08:12 صباحاً   التاريخ: 13-11-2016
المؤلف : عبد العزيز صالح
الكتاب أو المصدر : تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة
الجزء والصفحة : ص145-149
القسم : التاريخ / احوال العرب قبل الاسلام / مدن عربية قديمة / بطرا والانباط /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13-11-2016 1827
التاريخ: 2023-12-16 1452
التاريخ: 13-11-2016 1817
التاريخ: 13-11-2016 1686

كانت دولة الأنباط أكثر اتصالًا ببادية جنوب الشام منها بشبه الجزيرة العربية، حيث قامت كبرى عواصمهم في بترا أو البتراء في شرق الأردن، شأنهم في ذلك شأن الإدوميين الذين سبقوهم في هذه العاصمة نفسها. ولكننا نتناول طرفًا من تاريخ الأنباط هنا، مع تاريخ شبه الجزيرة العربية بناء على ثلاثة اعتبارات، وهي: غلبة الأسماء العربية بينهم، وامتداد نفوذهم التجاري والسياسي والحضاري في شمال الحجاز. ثم ضخامة الآثار التي تركوها في مدائن صالح. ومغاير شعيب.

كان الأنباط كما قدمنا قبائل عربية الأصل غلبت عليها في مراحل نشأتها حياة البداوة وحرفة الرعي، وانتشرت بطونها بين جنوب بادية الشام وبين شمال غرب شبه الجزيرة العربية. ووصف المؤرخ ديودور الصقلي حال الأنباط الأوائل في هذه المرحلة فيما قرأه أو سمعه عمن سبقوه بأنهم كانوا بدوًا رعاة لا يعرفون الزراعة ولا يشربون الخمر، وأرضهم أغلبها صخرية وعرة توجد بها بحيرة ملحة تصدر عنها أبخرة حارة وتصعب الإقامة بجوارها، ولكن توجد معها أراض أخرى كثيرة الأشجار والنخيل.

وشجع انتشار الأنباط حول طرق التجارة البرية الرئيسية على أن يتطلعوا إلى مكاسبها، فعمل بعضهم في الإغارة على قوافلها، وعمل بعضهم في حراستها، وعمل بعضهم في المشاركة فيها ثم الانفراد بها. وأدى احتكاكهم بدولة إدوم في جنوب الأردن إلى أن يعتادوا على الاستقرار شيئًا فشيئًا، وأن يمارس بعضهم الزراعة، وأن يستفيدوا بعض الشيء من الحضارة الآرامية إلى أخذ الادوميون بها. ثم استغل الأنباط ضعف هذه الدولة أمام اعتداءات العبرانيين عليها وسيطروا على أرضها خلال القرن الخامس قبل الميلاد وحلوا محل أمرائها في حكم عاصمتهم التي عرفت باسم رقيم، واسم سلع الذي يعني الصخرة، التي تفصل بين واديين، وقد ترجم الإغريق عن هذا المعنى الأخير باسم بترا فاشتهرت به ولا تزال تعرف بمرادفه البتراء حتى الآن. وهكذا عمل الأنباط بعد استقرارهم في الزراعة كما عملوا في تجارة البر، وربما تطلعوا إلى السيطرة على ما يقربهم من تجارة أيضًا. ولكن جر عليهم نشاطهم في تجارة البر منافسة خلفاء الإسكندر في الشام وآسيا الصغرى منذ أواخر القرن الرابع ق. م. كما جرت عليهن قرصنة البحر وتجارته منافسة البطالمة حكام مصر في العهد نفسه.

وعن هذه المرحلة يذكر ديودور الصقلي أن جيش أنتيجونوس أحد كبار القادة من خلفاء الإسكندر في الشرق أراد إرهاب الأنباط وصرفهم عن محالفة البطالمة فأغار على عاصمتهم بترا ونهبها خلال غياب رجالها عنها للغزو أو للتجارة أو للاحتفال بعيد ديني. ولكن الأنباط لاقوا هذا الجيش في عودته وأبادوا أغلب مؤخرته. وأعاد جيش أنتيجونوس الكرة عليهم بقيادة ولده لينتقم منهم فتحصنوا بمدينتهم التي تحيط المرتفعات بها ولا يتيسر دخولها إلا عن طريق ممر جبلي ضيق يمكن أن تحميه القلة من الرجال. وطال حصاره لهم حتى صالحوه على بعض الهدايا فرجع عنهم.

وكان أقدم من ذكرتهم قصص التوراة من ملوك الأنباط الملك حارثة الأول، ووصفته بأنه زعيم العرب وقصدت بذلك العرب المقيمين في بادية الأردن، وذكرت له شأنًا في منازعات رؤساء العبرانيين بعضهم مع بعض.

غير أنه لم يعثر حتى الآن على نصوص نبطية صريحة إلا من قبيل القرن الثاني ق. م. ثم وضحت أطماع ملوك الأنباط للتوسع قبيل بداية القرن الأول قبل الميلاد. وتعددت معاركهم مع الجيوش السلوكية، وهاجم ملكهم حارثة الثالث دمشق واستولى بجيشه عليها، وسكت فيها عمله رسمية باسمه حوالي عام 85 ق. م. ولكن لم تطل إقامة الأنباط فيها حيث استردها الرومان منهم في حوالي عام 65 ق. م. بعد أن سيطروا على أغلب بلاد الشام.

وأدت فترات التوسع الأنباطي إلى أن استزاد أهله من حضارة الآراميين التي عرفوها في إدوم، وكانت دمشق من أكبر مراكزها، كما ساعدهم على أن يتذوقوا نعيم أهل الحضر. وكان خير ما تعلموه من حضارة جيرانهم هو حروف الكتابة الآرامية التي أسلفنا مراحل تطويرها على أيدي كتبة الأنباط وتميزهم بها، في الفصل الثاني من هذا الكتاب، وكيف أصبحت أساسًا فيما بعد الكتابة العربية.

وعلى نحو ما انتفع الأنباط بحضارة الآراميين انتفعوا كذلك بالحضارة الهيلينستية التي تعهدها السلوكيون في سوريا. وعرف الأنباط منها سك العملة، ثم تطوروا بعملتهم واعتادوا على أن ينقشوا عليها صور رءوس ملوكهم. وربما صوروا معها رءوس الملكات أيضًا. أو صوروا مع رأس الملك رأس أمه إذا كان صغيرًا وكانت وصية عليه.

وامتد الأنباط مع مسالك التجارة على ساحل الحجاز واستغلوا قوتهم مع ضعف بقايا أهل مدين واللحيانيين فسيطروا على أراضي هؤلاء وهؤلاء خلال القرن الأول قبل الميلاد، وتركزت جالياتهم في محاط القوافل الرئيسية بهذه الأراضي، وقد ذكرنا منها من قبل واحة البدع والحوراء في أرض مدين، والحجر ومدائن صالح وواحة العلا في أرض اللحيانيين.

وعندما استتب أمر حكم الرومان في بلاد الشام أيقن الأنباط أن لا سبيل لهم إلى مقاومتهم، وربما تقربوا إلى القائد الروماني أوكنافيوس بإحراق جزء من أسطول خصيمته كليوباتره. ورأى الرومان أن يستفيدوا منهم فاستعانوا بفرقة حربية منهم لمعاونة يوليوس قيصر على التخلص من حصار المصريين له في الإسكندرية، في عهد الملك النبطي مالك الثاني، كما استعانوا بجماعة منهم في حملة آيليوس جاللوس القائد الروماني على بلاد اليمن، وصحبهم فيها الدليل صالح، أوسلي أوسلاء Syllaeus كما تقدم القول بذلك وقد عرف أحد معاوني الملك النبطي عبادة الثاني في العهد نفسه باسم صالح فعلًا، كما نزلت حامية رومانية في ميناء الحوراء التي كانت قد خضعت من قبل للأنباط.

وظلت العلاقات بين الرومان وبين الأنباط في جنوب الشام بين مد وجذر، فطورًا يقتطع الرومان أرضًا من الأنباط ويهبونها لليهود، وطورًا يجاملون الأنباط ويزيدون في أملاكهم. وعلى أية حال فقد ازداد اتصال الأنباط بالحضارات الخارجية نتيجة لاتصالهم بالرومان وعملهم في جيوشهم، إلى جانب ما كانوا قد اقتبسوه من الحضارات السابقة عليهم.

وسجل الرحالة استرابون للأنباط مأثرة تذكر لهم، فروى عن فيلسوف إغريقي كان يرتبط به برابطة الصداقة، أنه نشأ بين الأنباط ورأى كثيرًا من الأجانب يعيشون في عاصمتهم ولاحظ كثيرًا من المنازعات تدور بين أولئك الأجانب على حين لاحظ قلة المنازعات بين السكان الأصليين وميلهم إلى حياة السلام ربما لصالح نشاطهم الاقتصادي.

وعبر الأنباط عما استطاعوا استيعابه من فنون الحضارات المتنوعة التي اتصلوا بها فيما تركوه من آثار معمارية حفلت بها مدينة بترا في الأردن، ومنطقة مغاير شعيب وواحة البدع في أرض مدين، ثم مدائن صالح إلى الشمال من واحة العلا. ونكتفي هنا بآثار هذه المنطقة الأخيرة أي مدائن صالح. وترجع أهم آثارهم فيها إلى ما بين القرن الأول قبل الميلاد وبين القرن الأول بعد الميلاد. وتتمثل هذه الآثار في نحو مائة مقبرة نحتت وشكلت واجهاتها في السفوح الجبلية بالمنطقة، وتفاوتت فيما بينها في أحجامها وفي مدى فخامتها، وامتازت مجموعة منها تمثل مقابر كبار الأثرياء بالضخامة والروعة والارتفاع حتى شابهت واجهات القصور، وإن لم يوجد في بيئتها من آثار بقايا القصور الدنيوية شيء ما يرقى إلى مستواها. وقد جمع طرازها المعماري وزخارفها بين الأسلوب المحلي وبين أساليب مصرية وهيلينستية ورومانية. ولا زال أهل المنطقة يصرون على تسمية أمثال هذه المقابر الفخمة القديمة باسم القصور، وذهب خيالهم في تصور أصحابها كل مذهب، فهذا في زعمهم قصر البنت، وذلك قصر أبي البنت، وثالث قصر الصانع، ورابع أطلقوا عليه اسم المجلس، وهلم جرا، أما النصوص النبطية التي نقشت على واجهات هذه المباني فهي لا تترك مجالًا للشك في كونها مقابر، ولكنها مقابر تدل على ما بلغه أهلها من تنعم وثراء وما بلغه عصرها من تحضر ورخاء.

ويوجد في نفس المنطقة معبد استغل الأنباط له مغارة طبيعية في جوف صخرة ذات قمة تشبه القبة، وشكلوها على هيئة بهو كبير (12×10×8 أمتار) يطلق الأهالي عليه اسم الديوان. وأخذ الأنباط بما أخذ به أغلب العرب قبل الإسلام من تقديس هبل والعزى واللات وذي الشرى وشيع القوم ... إلخ.

وبعد هذا التاريخ الحافل، الذي تضمنت بترا في الأردن أضعاف ما تضمنته مدائن صالح من آثاره. قضى الرومان على استقلال الأنباط حوالى عام 106 بعد الميلاد وسيطروا على عاصمتهم بترا في عهد الإمبراطور الروماني تراجان. وتحولت أرضهم بعد ذلك إلى مجرد ولاية خضعت للنفوذ الروماني واندمجت فيما سمي باسم الولاية العربية  Provinca Arabia  وإن خصوها بعد ذلك هي والأراضي التي تقع إلى جنوبها باسم منطقة بترا العربية أو المنطقة العربية الصخرية  Arabia Petraea،  وبعد أن كان الأنباط يؤرخون نصوصهم في عهود استقلالهم بأسماء ملوكهم وسنوات حكمهم، أصبحوا يؤرخونها ببداية تبعية دولتهم لإمبراطورية الرومان.

وعلى أية حال فقد انتشرت النصوص النبطية القصيرة في عهود استقلال أهلها ثم في عهود حكم الرومان لأرضهم أيضًا، في مناطق كثيرة متباعدة دلت على سعة انتشار أصحابها مع مسالك التجارة، فوجدت في أماكن متعددة من شمال شبه الجزيرة العربية ووسطها وجنوبها، وفي جنوب الشام، وفي سيناء، وفي صعيد مصر، بل ووجدت نصوص قليلة في نابولي وروما في إيطاليا، وهذه الأخيرة نصوص ربما تركها أصحابها تذكارًا لزيارتهم لعواصم الإمبراطورية الرومانية أو خلال فترات تجنيدهم في جيوشها. وقد فعلوا نفس الشيء لبعض الوقت في ظل الإمبراطورية البيزنطية الشرقية التي ورثت الرومان في حكم الشرق. وظل كيان الأنباط واضحًا حتى القرن الرابع الميلادي ثم اندمجوا بعد ذلك فيمن خالطوهم من السكان في المناطق العربية وغير العربية.

 




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).