المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الحديث والرجال والتراجم
عدد المواضيع في هذا القسم 6492 موضوعاً
علم الحديث
علم الرجال

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



فوائد متفرّقة / مضمرة ابن أبي نصر.  
  
838   06:21 مساءً   التاريخ: 2024-08-12
المؤلف : أبحاث السيّد محمّد رضا السيستانيّ جمعها ونظّمها السيّد محمّد البكّاء.
الكتاب أو المصدر : قبسات من علم الرجال
الجزء والصفحة : ج3، ص 675.
القسم : الحديث والرجال والتراجم / علم الرجال / مقالات متفرقة في علم الرجال /

مضمرة ابن أبي نصر (1):
روى الشيخ (2) بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سُئل عن الخصي أيضحّى به؟ قال: ((إن كنتم تريدون اللحم فدونكم)).
ونحوها معتبرة عبد الله بن بكير (3) قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) قاعداً، فسأله حفص بن القاسم فقال له: ما ترى أيضحّى بالخصي؟ قال: فقال: ((إن كنتم إنّما تريدون اللحم فدونكم أو عليكم)).
وقد استدل السيّد صاحب المدارك (قده) (4) في بعض كلماته بمضمرة ابن أبي نصر بالنظر إلى صحّة سندها، ولم يذكر رواية عبد الله بن بكير بالنظر إلى أنّ الرجل فطحيّ، وهو لا يعمل بأخبار الفطحيّة وإن كانوا ثقات.
أقول: لمّا كان ابن أبي نصر من رواة عبد الله بن بكير والروايتان متقاربتان في اللفظ فلا يبعد كون الأصل فيهما واحداً، أي أنّ ابن أبي نصر إنّما سمع ابن بكير يحدّث أن الصادق (عليه السلام) سُئل عن التضحية بالخصي فأجاب بكذا وكذا، لا أنّه سمع الرضا (عليه السلام) ـ مثلاً ـ يُسأل عن ذلك ويجيب بما ذكر.
وعلى هذا فليس لمن لا يعمل بأخبار الفطحيّة - كالسيّد صاحب المدارك - التعويل على رواية ابن أبي نصر لتوسّط ابن بكير بينه وبين الإمام (عليه السلام) فيها، فليتأمّل.


 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحوث في شرح مناسك الحج ج: 20 ص: 348.
(2) تهذيب الأحكام ج 5 ص: 207.
(3) قرب الإسناد ص: 173.
(4) مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج: 8 ص :34.




علم من علوم الحديث يختص بنص الحديث أو الرواية ، ويقابله علم الرجال و يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه ، وكيفية تحمله ، وآداب نقله ومن البحوث الأساسية التي يعالجها علم الدراية : مسائل الجرح والتعديل ، والقدح والمدح ؛ إذ يتناول هذا الباب تعريف ألفاظ التعديل وألفاظ القدح ، ويطرح بحوثاً فنيّة مهمّة في بيان تعارض الجارح والمعدِّل ، ومن المباحث الأُخرى التي يهتمّ بها هذا العلم : البحث حول أنحاء تحمّل الحديث وبيان طرقه السبعة التي هي : السماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمناولة ، والكتابة ، والإعلام ، والوجادة . كما يبحث علم الدراية أيضاً في آداب كتابة الحديث وآداب نقله .، هذه عمدة المباحث التي تطرح غالباً في كتب الدراية ، لكن لا يخفى أنّ كلاّ من هذه الكتب يتضمّن - بحسب إيجازه وتفصيله - تنبيهات وفوائد أُخرى ؛ كالبحث حول الجوامع الحديثية عند المسلمين ، وما شابه ذلك، ونظراً إلى أهمّية علم الدراية ودوره في تمحيص الحديث والتمييز بين مقبوله ومردوده ، وتوقّف علم الفقه والاجتهاد عليه ، اضطلع الكثير من علماء الشيعة بمهمّة تدوين كتب ورسائل عديدة حول هذا العلم ، وخلّفوا وراءهم نتاجات قيّمة في هذا المضمار .





مصطلح حديثي يطلق على احد أقسام الحديث (الذي يرويه جماعة كثيرة يستحيل عادة اتفاقهم على الكذب) ، ينقسم الخبر المتواتر إلى قسمين : لفظي ومعنوي:
1 - المتواتر اللفظي : هو الذي يرويه جميع الرواة ، وفي كل طبقاتهم بنفس صيغته اللفظية الصادرة من قائله ، ومثاله : الحديث الشريف عن النبي ( ص ) : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) .
قال الشهيد الثاني في ( الدراية 15 ) : ( نعم ، حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) يمكن ادعاء تواتره ، فقد نقله الجم الغفير ، قيل : أربعون ، وقيل : نيف وستون صحابيا ، ولم يزل العدد في ازدياد ) .



الاختلاط في اللغة : ضمّ الشيء إلى الشيء ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا ، وخالط القوم مخالطة : أي داخلهم و يراد به كمصطلح حديثي : التساهل في رواية الحديث ، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا ، ولا ينقله مثلما سمعه ، كما أنه ( لا يبالي عمن يروي ، وممن يأخذ ، ويجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ويعتبر هذا الاصطلاح من الفاظ التضعيف والتجريح فاذا ورد كلام من اهل الرجال بحق شخص واطلقوا عليه مختلط او يختلط اثناء تقييمه فانه يراد به ضعف الراوي وجرحه وعدم الاعتماد على ما ينقله من روايات اذ وقع في اسناد الروايات، قال المازندراني: (وأما قولهم : مختلط ، ومخلط ، فقال بعض أجلاء العصر : إنّه أيضا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، وفيه نظر بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين)