أقرأ أيضاً
التاريخ: 12-10-2014
![]()
التاريخ: 2023-09-29
![]()
التاريخ: 18/12/2022
![]()
التاريخ: 2025-01-29
![]() |
تصديق المتقين بالمعاد
إن من أبرز معطيات رسالات أنبياء الله هي المعارف المتعلقة بالمعاد والأحكام المرتبطة به، إذ أنه لا جدوى من الإيمان بالوحي والرسالة من دون الاعتقاد بالمعاد؛ لأن الدين هو الصراط، والصراط هو من أجل المقصد، وإذا لم يكن المقصد هو عالم الأبد، وعالم الحساب، والقسط والعدل، والجزاء والعقاب، فليس من معنى للصراط حينئذ. ومن هنا يتضح التناسب بين جملتي {وبالآخرة هم يوقنون} و{يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك}، والوجه في تأخر الجملة الأولى عن الجملة الأخيرة.
إن اليقين بالأخرة يحصل في ضوء الإيمان بالوحي والرسالة، وبانضمام هذين تكتمل أركان التقوى. إن من أهم عوامل صيانة الإنسان من التردي وارتكاب الآثام هو اعتقاده بالقيامة وذكره للمعاد: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ } [ص: 46] . وإن من موجبات الانحراف والابتلاء بالعذاب الإلهي هو نسيان القيامة: {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26].
ومن الممكن أن يكون الشخص موحداً من حيث التوحيد الذاتي والتوحيد في الخالقية، لكنه غير معتقد بالمعاد، كوثنيي الحجاز الذين كانوا يعتقدون بخالقية الله للسماوات والأرض: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25]. إلاً أنهم لا يصدقون بأنه الحكيم العادل الذي قد عين يوماً للحساب والجزاء والعقاب؛ ذلك أن الاعتقاد بالرب الذي لا يسال الإنسان ولا يستفهمه امر يسير، اما الاعتقاد بالإله الذي تحيط ربوبيته بالدنيا والاخرة، فهو امر عسير وفيه مسؤولية.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|