أقرأ أيضاً
التاريخ: 5-9-2017
![]()
التاريخ: 2023-04-27
![]()
التاريخ: 12-11-2017
![]()
التاريخ: 2023-03-01
![]() |
المعلى بن محمد (1):
وهو أحد رواة الحديث من الطبقة السابعة، وقد قال فيه النجاشي (2): (مضطرب الحديث والمذهب)، وقال ابن الغضائري (3): (يُعرف حديثه ويُنكر، ويروي عن الضعفاء، ويجوز أن يُخرّج شاهداً).
ولكن ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) (4): (أنّ اضطراب الحديث معناه أنه قد يروي ما يُعرف وقد يروي ما يُنكر، وهذا لا ينافي الوثاقة. وكذلك الاضطراب في المذهب. وأما روايته عن الضعفاء ــ كما ذكره ابن الغضائري ــ فهي على تقدير ثبوتها لا تضر بالعمل بما يرويه عن الثقات.
فالظاهر أنّ الرجل معتمد لورود اسمه في أسانيد تفسير القمي وكامل الزيارات. ويؤكد ذلك قول النجاشي: إن كتبه قريبة).
أقول: إنّ تفسير (مضطرب الحديث) بما أفاده (قدس سره) ليس بذلك الوضوح، فإن ظاهر التعبير المذكور هو كون المراد به الاضطراب في النقل والحكاية، مما ينافي الوثاقة قطعاً.
ويرشد إليه قول ابن الغضائري في إسماعيل بن مهران السكوني (5): (ليس حديثه بالنقي يضطرب تارة ويصلح أخرى)، فإنه يدل بقرينة المقابلة على أن المراد باضطراب الحديث هو الخلل في النقل وعدم سلامته.
ويؤيده قول النجاشي في ترجمة الحسين بن أحمد البوشنجي (6) أنّه كان: (مضطرب المذهب، وكان ثقة فيما يرويه)، فإنّه يلوح منه أنه أراد بالتنصيص على وثاقته نفي كونه مضطرب الرواية كما كان مضطرب المذهب.
اللهم إلا أن يُقال: إنّ قول ابن الغضائري ــ الذي علم اعتماد النجاشي عليه كثيراً ــ: (يُعرف حديثه ويُنكر) ربما يصلح قرينة على أن مراد النجاشي باضطراب الحديث هو المعنى المذكور لا المعنى الأول، بل لعل قول النجاشي نفسه: (وكتبه قريبة) يناسب هذا المعنى من حيث دلالته على سلامة الروايات التي أوردها في كتبه، فتأمل.
والحاصل: أنّ ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في معنى (اضطراب الحديث) لا يخلو من مناقشة.
مع أنّه لو سُلِّم تماميّته فإنّ ما أفيد من عدم كونه منافياً للوثاقة محل خدش، إذ إنّ التنصيص على وجود ما يُنكر في روايات الراوي إنما يُذكر للإيعاز إلى كونه متهماً في روايته وعدم الاطمئنان إلى وثاقته، ولذلك لا تصلح روايته إلا أن تُخرّج شاهداً كما عقّبه به ابن الغضائري.
وعلى ذلك يقع ضرب من التعارض بين القول المذكور وبين دليل الوثاقة ــ إن تمّ ــ وهو غير تام في المقام، لما مرَّ مراراً من أن ورود اسم راوٍ في أسانيد كامل الزيارات أو التفسير المنسوب إلى القمي لا يدل على الوثاقة.
هذا وأمّا الاعتماد على روايات المعلى من جهة قول النجاشي: (كتبه قريبة) فهو إن تم فإنّما يتمّ على تقدير إحراز كون الرواية مأخوذة من كتابه، وهو غير محرز، بل يبدو من أسماء ما ذكر له من الكتب في الفهارس أنها كانت في موضوعات أخرى غير الأحكام الفرعية، فليلاحظ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|