أقرأ أيضاً
التاريخ: 6-1-2022
![]()
التاريخ: 13-12-2021
![]()
التاريخ: 27-3-2017
![]()
التاريخ: 23-1-2022
![]() |
التأثيرات الحيوية للإشعاع
عند تعرض المادة للإشعاع وسواءاً الجسيمات المشحونة أو النيوترونات أو الإشعاع الكهرومغناطيسي أو أية جسيمات أخرى ذات طاقة عالية , فإن ذلك ينتج عنه تأيين أو إثارة للمادة وسواءاً تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وينتج عن هذا التأيين أو الإثارة تغيرات كيميائية في المادة. فإذا كانت هذه المادة هي مادة حية كجسم الإنسان مثلاً فإن ذلك ينتج عنه أضراراً وجراحات إشعاعة متفاونة. وتعتمد هذه التأثيرات على حيثيات كثيرة متباينة. فإذا اعتبرنا أن مصدر الإشعاع خارجي، فإننا سنفرق أولاً بين نوعين من التعرضات الإشعاعية:
1) التعرض الحاد (Acute Exposure):
وهنا فإن الإنسان يتعرض إلى جرعة عالية من الإشعاع خلال فترة زمنية قصيرة وهذه لا تنتج في الغالب عن عمليات الشغيل العادية. وربما تنتج عن إهمال بشرى أو حوادث عارضة أو تنتج عند وقوع الحرب النووية. (أنظر الباب الثامن عشر).
ب) التعرض المزمنة (Chronic Exposure):
وتعبر هذه الحالة عن تعرض الإنسان اليومي والمتتالي لجرعات إشعاعية منخفضة كتلك التي يتعرض لها العاملون في المفاعلات النووية والمعجلات. وبصورة عامة ولنفس الجرعة الإشعاعية الكلية المعرض لها الإنسان فإن خطر التعرض المزمن للإشعاع أقل من نظيره المتمثل في التعرض الحاد له. ومن ثم فإن جرعة الإشعاع التي تؤثر على الإنسان لعدة ثواني ستسبب أخطاراً بينما لا تمثل هذه الجرعة تأثيرات تذكر إذا تعرض لها الإنسان خلال فترة طويلة أو لعدة سنوات.
ويمكننا هنا تعريف معدل الجرعة Dose Rate. على أنه عبارة عن الجرعة الإشعاعية لوحدة الزمن ومن ثم فإن الضرر الإشعاعي الناتج يعتمد على كل من: الجرعة الإشعاعية الساقطة ومعدل هذه الجرعة ويزداد (إذا وجد) بزيادة كل منهما.
لقد وجد أن جسم الإنسان يتمتع بمقدرة للشفاء من بعض الأخطار الإشعاعية ومن ثم فإن الضرر الناتج لا يتراكم لمدة طويلة. ولكنه وجد أن هناك بعض الاستثناءات الهامة بما يخص التأثيرات التناسلية فقد وجد أن هناك احتمال لحدوث أضرار تراكمية وعلى كل حال يرى الكثير من العلماء أنه لا يوجد هناك حد أدنى إلى كمية الإشعاع التي تسبب أعطاباً حيوية معينة، ومن ثم فإنه يعتقد أن جسم الإنسان قد كيف نغسه لتلقي كمية صغيرة ولكنها دائمة من الإشعاع. وهذا ما تعضده الدراسة العملية حيث يتضح وجود إشعاع الوسط المحيط بالإنسان حتى ولو لم يتوافر وجود إشعاع من عمل الإنسان.
وإذا ما حدث عطب إشعاعي من نوع معين فربما يكون هذا التأثير عكسي أو غير عكسي.
في الحالة الأولى فإن الجسم يستطيع أن يعيد عافيته التامة. أما في الحالة الثانية فإن العطب الناتج يصبح دائماً وتنتج أعراضاً سرية كالإصابة بالسرطان والتغيرات الوراثية والتعجيل بالوفاة. فمثلاً وجد أن العطب الناتج للجلد أو مخ العظام الناتج عن التعرض المزمن لجرعات منخفضة من الإشعاع يعتبر تفاعلاً عكسياً إلى درجة ما. أما العطب الناتج للدماغ والكلي فهو غير عكسي إلى درجة كبيرة.
وعلى كل حال فليس هناك معلومات كافية عن تأثيرات تعرض الإنسان إلى جرعات عالية من الإشعاع كما في حالة الحوادث النووية الخطيرة. لقد توافرت بعض المعلومات عن الجرعات تحت القاتلة الناتجة عن حوادث كتب لبعض الناس النجاة منها.
لقد تبين أن تعرض النسيج السطحي في الإنسان لجرعات إشعاعية عالية من جسيمات α أو β يحدث تاييناً موضعياً كبراً مما ينتج عنه تساقط الشعر وحروق للجلد. أما التعرض لأشعة γ أو أشعة X التي تتميز بمقدرة كبيرة على الاختراق فيؤدي إلى تحطيم الخلايا في الجزء المصاب. ولقد وجد أن الخلايا المنتجة للدم في الطحال ومخ العظام ذات حساسية كبيرة للإشعاع، مما يساعد على الإصابة بالليوكيميا. كما وقد تنشأ طفرات وراثية بسبب الأعطاب التي ينتجها الإشعاع في الكروسومات في الأجهزة التناسلية للجنسين. كما ويتسبب الإشعاع في الإصابة بالسرطان. إلا أن هناك مفارقة في هذا المضمار إذ يستخدم الإشعاع في وقف نمو بعض الخلايا السرطانية. وعلى كل حال وجد أن خلايا التكاثر والانقسام في الأطفال تأثر كثيراً بالأعطاب الإشعاعية.
قد يسبب التعرض لجرعات عالية من الإشعاع الموت. وذلك في الغالب نتيجة لتحطيم جهاز المناعة في الإنسان. فمن المعروف أن خلايا جسم الإنسان تتمتع بتخصص دقيق فلكل منها وظيفة محددة, فإذا ما حدث اضطراب في الاتزان الفيزيائي أو الكيميائي للخلية (بسبب الإيونات التي يحدثها الإشعاع فيها) فإن ذلك ينتج عنه اضطراب في تأدية وظائفها. فإذا كان عدد الخلايا المصابة كبيراً فإننا سنشاهد أعراضاً مرضية على العضو المصاب وإذا كان العطب للعضو غير قاتل فإننا عمليات الإصلاح الداخلية ستعمل على شفائه وعموماً قد تكون هذه العمليات غير تامة مما ينتج عنه تأثيرات تراكمية. وعلى كل حال وحيث أنه لكي يحدث عطب في الخلية فيلزم أن تكون هناك إصابة مباشرة بواسطة جسيم إشعاعي معين لهذه الخلية، ومن ثم فإنه لتقليل الخطر علينا أن نتخذ الاحتياطات الملائمة لتجنب أدنى تعرض للإشعاع.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|