أقرأ أيضاً
التاريخ: 9-07-2015
![]()
التاريخ: 20-10-2014
![]()
التاريخ: 2024-11-14
![]()
التاريخ: 20-10-2014
![]() |
الحال
تعــريفه : هو وصفٌ يُذكر أو يُؤتى بهِ لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل وحُكمه النصب .
مثل : رجع الفلاحون من الحقل فرحين .
فرحين : حال منصوب تُبيّن هيئة الفلاحين حين رجعوا من الحقل .
ونحو : يُعجبني مشهد الطلاب منهمكين .
منهمكين : حال منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
تأتي الحال في ثلاث صور (أنواع) :
(1) : تأتي الحال اسمًا مفردًا ، كقوله تعالى : ) أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتا( الحجرات :12 ، ميتاً : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
وقوله تعالى : ) وَخُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفاً ( النساء :28 ، ضعيفاً : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
وقول الشاعر : غذوتك مولوداً وعُلتك يافعًا تُعلُّ بما أُدني عليك وتنهلُ .
(2) : تأتي الحال جملة اسمية ، كقوله تعالى : ) اقتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُم وَهُم في غَفْلَةٍ مُّعرِضُونَ ( الأنبياء :1 ، الجملة الاسمية( وهم في غفلة معرضون) في محل نصب حال .
وقوله تعالى : ) وَدَخَلَ جَنَّتهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنفسِهِ ( الكهف :35 ، الجملة الاسمية (وهو ظالم ) في محل نصب حال .
(3) : تأتي الحال جملة فعلية ، كقوله تعالى : ) وَجَاؤُوا أباهُم عِشاءً يَبْكُونَ ( يوسف :16 ، الجملة الفعلية ( يبكون ) في محل نصب حال . ونحو : استمعتُ إلى الطالب يرتّل القرآن ، الجملة الفعلية
( يرتل القران) في محل نصب حال .
(4) : تأتي الحال شبة جملة ( جار ومجرور أو ظرفية ) ،
كقوله تعالى : ) فخرج على قومه في زينته ( القصص : 79 ، شبه الجملة من الجار والمجرور ( في زينتهِ ) في محل نصب حال ، والتقدير : متزّيناً .
وقولنا : يشعر الإنسان بالراحة بين أحضان الطبيعة ، فشبه الجملة الظرفية ( بين أحضان الطبيعة ) في محل نصب حال .
ونحو : أعجبني منظر العشب تحت الشجر ، شبه الجلة الظرفية ( تحت الشجر ) في محل نصب حال .
ملاحظة : يكون الحال جوابًا لسؤال يبدأ بـ (كيف) ، أي يمكن معرفة الحال عن طريق طرح سؤال يبدأ بـ كيف فالكلمة التي تكون جواباً لها تكون حالاً .
كقوله تعالى : ) فَرَجَع مُوسى إلى قَومِهِ غَضْبانَ ( طه :86 ، تقول : كيف رجع مُوسى إلى قومهِ ؟ فيكون الجواب غضبان ، فإذن هي حال .
خصائص الحال :
(1) : الاشتقاق ، الأصل في الحال والغالب عليها أن تكون مشتقة ، والمقصود بالحال المشتقة أن تكون وصفًا أي ( اسم فاعل ، اسم مفعول ، صفة مشبهة ، صيغة مبالغة ، ... ) ، كقوله تعالى : ) انِفرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً ( التوبة :41 ، جاء الحال في الآية مشتقًا ، ونحو رجع الطلاب مسرورين ، جاء الحال في المثال السابق مشتقًا وهكذا .
(2) : الانتقال ، الغالب والأصل فيها أن تكون متنقلة تدل على تغيير وتجدد ، كما في الأمثلة السابقة ، وقولنا : جاء الطالب ماشيًا ، فالحال هنا جاء متنقلاً وليس ثابتاً .
(3) : التنكير ، مذهب الجمهور أن الأصل في الحال أن تكون نكرة ، وإن جاءت معرفة أوّلت بمشتق ، مثل : جاء الرجل وحده ، تُؤول بـ ( منفرداً ) .
(4) : فضلة ، الأصل في الحال أن تكون فضلة ، أي يمكن الاستغناء عنها دون أن يكون هنالك خلل أو نقص في الجملة ، والمقصود أنها فضلة من الناحيةِ النحويّة أي ليست من أركان الجملة الأساسية ( الفعل والفاعل ) ، أما في المعنى فأحيانًا لا يقوم المعنى إلا بها مثل قوله تعالى : ) وخلق الإنسان ضَعِيفًا ( النساء:28 .
صاحب الحال :
يأتي صاحب الحال معرفة :ـ
(1) : اسماً صريحاً مثل : أقبل الطفل مبتسماً ( الطفل ) .
(2) : ضميراً متصلاً مثل : أخذت الجائزة مسرعاً ( التاء ) .
(3) : ضميراً مستتراً مثل : الفائز قدم مسرعاً ( تقديره هو ) .
ملاحظة (1) : الأصل في الحال أن تكون مشتقة وليست جامدة وإذا جاءت جامدة تأوَّل بمشتق ، مثل : يعدو أخوك غزالاً . أي ( مشبهاً غزالاً ) ، ونحو : جاء زيدٌ أسدًا . أي ( مشبهًا بالأسد ) ، ونحو : دخل الطلاب طالباً طالباً ، أي ( تدخلوا مرتبين ) ، ونحو : فلان جاري بيت بيت ، أي ( ملاصقًا ) .
وذهب بعض النحاة إلى أن الحال قد تقع جامدة غير مؤولة بمشتق في مواضع عده ومنها :
1 ـ أن تكون موصوفة بما بعدها ، كقوله تعالى : ) إِنَّا أَنَزلناهُ قُرْأنًا عَرَبِيًا ( يوسف :2 ، حيثُ جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق وهو جائز عند بعض النحاة ؛ وذلك لأنها جاءت موصوفة بما بعدها ، وقوله تعالى : ) فَتَمَثَّل لَها بَشَراً سَوِيّاً ( مريم :17 ، جاءت الحال كذلك جامدة غير مؤولة ؛ لأنها موصوفة بما بعدها .
2 ـ أن تكون عدداً ، كقوله تعالى : ) فَانِكحُوا ما طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ ( النساء :3 ، جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق ؛ وذلك لأنها وقعت عدداً ، ونحو : تم عدد الطلاب ثلاثين طالبًا ، حيث جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق عند بعض النحاة وقد جاز ذلك ؛ لأنها وقعت عدداً .
3 ـ أن تكون أصلاً لصاحبها ، كقوله تعالى : ) أأسْجُدُ لِمَن خَلَقتَ طِينًا ( الإسراء :61 ، حيثُ جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق وقد جاز ذلك ؛ لأنها جاءت أصلاً لصاحبها .
ملاحظة (2) : الغالب والأصل في الحال أن تأتي متنقلة ، ولكن قد تأتي غير متنقلة أي ثابتة في مواضِعَ منها :
1 ـ أن يكون عاملها دالاً على خَلق وتجدد ، نحو : خَلقَ اللهُ الزرافةَ يَدِيها أَطولَ من رجليها ، حيثُ جاءت الحال غير متنقلة فجاز ذلك ؛ لأن العامل فيها دالاً على خَلق وتجدد .
2 ـ أن تؤكَد مضمون الجملة ، كقوله تعالى : ) وَهَذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ( الأنعام :126 ، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة ؛ لأنها تؤكد مضمون الجملة ، ونحو : زيدٌ أبوه عطوفًا ، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة ؛ لأنها تؤكد مضمون الجملة .
3 ـ أن تكونَ الحال مؤكِدة لعاملها ، كقوله تعالى : ) وَالسَّلامُ عَليَّ يَوْمَ وِلدتُّ وَيَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( مريم :33 ، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة ؛ لأنها مؤكِده لعاملها وهو البعث .
فائدة : ( 1 ) ـ يشترط في الحال المفردة أن تكون نكرة ، نحو : جاء وَحَده ، ومن الخطأ الشائع جرُّ ( وحده ) ، نحو : جاء لوحده .
( 2 ) ـ قد تُحذف جملة الحال ، وتبقى الحال وَحَدها ، وذلك قولنا للحاج : مأجورًا مبرورًا ، وقولنا لمن أكل وشرب : هنيئًا مريئًا .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|