الدخول في الإسلام او الخروج منه بعد الزواج في ضوء القانون العراقي
المؤلف:
أمير كريم عباس صالح أبو أشراب
المصدر:
اثر اختلاف الدين على الحضانة
الجزء والصفحة:
ص 70-71
2026-11-04
45
نصت المادة (18) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل على: (إسلام أحد الزوجين قبل الاخر تابع لأحكام الشريعة الاسلامية في بقاء الزوجية أو التفريق بين الزوجين، إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة كتابية لا يوجد مانع من بقاء الزوجية، لان في هذا المورد يصح الزواج، لكن إذا اسلمت الزوجة الكتابية، وظل زوجها متنسكاً بدينه، يحتم التفريق بين الطرفين لعدم الجواز أن قانون الأحوال الشخصية العراقي لم يضع حلاً لموضوع الدخول في الإسلام أو الخروج منه بعد الزواج، بل ترك الموضوع الــــى أحكام الفقه الإسلامي، وقد صرحت المادة بخصوص الموضوع، تعتبر تفصيلاً لا ضرورة له من ذلك، بل كان الأولى به ان يضع المشرع العراقي حكماً موضوعياً أكثر تفصيلاً ودقـــةً، وجل ما فعله بإحالته إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، ولكنه لم يكن بحاجة الى هذه الإحالة (1)، فقد سبق له ونص على (اذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص القانون) (2) ، نصت المادة (25) من الدستور العراقي: ((حرية الأديان والمعتقدات وممارسة الشعائر الدينية مكفولة على ان لا يتعارض ذلك مع أحكام الدستور والقوانين وان لا ينافي الآداب والنظام العام)) (3)، إن هذه المادة كفلت حرية اختيار الدين بشرط أن لا يتعارض مع أحكام القانون والنظام والآداب العامة، وحيث إن الإسلام هو دين الدولة الرسمي (4)، وكل حكم يتعارض مع ذلك يعد مخالفاً للنظام العام.
_________
1- فرید فتيان، شرح قانون الأحوال الشخصية مع تعديلات القانون واحكام محكمة التمييز، ط2، دار واسط، لندن، 1986، ص 69.
2- المادة (1) الفقرة الثانية من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
3- المادة (25) من الدستور العراقي المؤقت لعام 1970 الملغي.
4- المادة (2) من الدستور العراقي لسنة 2005 النافذ.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة