0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طبيعة الحضانة

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 15-22

2026-10-29

116

+

-

20

أولاً طبيعة الحضانة في القانون
نص المشرع العراقي في المادة (57) فقرة 1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل على إن الأم احق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة مالم يتضرر المحضون من ذلك (1). فمن خلال هذا النص نلاحظ أن شراح القانون انقسموا إلى ثلاثة اتجاهات، الاتجاه الأول بعد الحضانة حقاً خالصاً للأم إلا إنه مقيد بعدم الإضرار بمصلحة المحضون، أما الاتجاه الثاني فيرى الحضانة حقا للحضون، ولا يجوز التنازل عنه (2)، الاتجاه الثالث هو أن حق الحضانة هو حق مشترك بين كل من الحاضن أب أو أم والمحضون (3).
1- حق الحضانة حق خالص للحاضن
إن الثابت في القانون هو أن حق الحضانة يكون للأم فهي أحق بصغيرها من أي شخص أخر، فإذا حدثت الفرقة بين الزوجين، وكان لديهم ولد فإن أمه أحق بالولد من الأب، لأنها أكثر عطفاً وحناناً وشفقة على الصغير، وأيضاً لأنها أكثر صبراً على خدمته، فرعايته والسهر عليه أمور تحتاج إلى الصبر ، و أمه أكثر تحملاً وصبراً من غيرها على هذا الأمر وذلك بسبب فطرتها (4). وأن الأم تحزن بمرض صغيرها وتسعد عندما يكون بصحة جيدة، و إن المشرع قد أعطى حق حضانة الصغير في مرحلته الأولى إلى والدته (5) وأثبت ذلك بنص المادة (1/57) من قانون الأحوال الشخصية العراقي حيث جاء بأنه الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة مالم يتضرر المحضون من ذلك (6).
2- حق الحضانة حق خالص للمحضون
يرى هذا الاتجاه إن حضانة الطفل الصغير هي حق خالص للمحضون وليس حقاً خالصاً للحاضن وذلك كون الطفل الصغير بحاجة إلى عناية ورعاية من الأبوين أي الأم أو الأب، و أن الأم أكثر شفقة على ولدها من غيرها، فالحضانة هي حق خالص للمحضون كون مصلحته هي المصلحة الفضلي (7).
ووفقاً لهذا الاتجاه وجدنا العديد من القرارات القضائية التي تنظر إلى مصلحة الطفل الصغير أو مصلحة المحضون.
إن المقتبس من قرار المحكمة هو أنه لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية لذا قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون لأن ولد المتداعيين كل من ((س) تولد 2012 و (ج) تولد (2010) لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمرها مما يقضي إجابة دعوى المدعية المميزة بتأييد حضانتها لهما طالما أنهما لم يتجاوزا السن المذكورة، وحيث أن المحكمة أصدرت حكمها المميز دون مراعاة ما تقدم مما أخل بصحته لذا قرر نقضه وإعادة الدعوى إلى محكمتها لاتباع ما تقدم على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 10 ربيع الثاني / 1446هـ الموافق 2024/10/13 م (8).
فمن خلال الاطلاع على القرار أعلاه الذي أصدرته محكمة التمييز الاتحادية بخوص حضانة الأولاد يتبين لنا أن مصلحة المحضون مقدمة على مصلحة الحاضن كون المحضون لم يتعد السن القانوني لانتهاء الحضانة فمن واجب الأم أن تحتضن صغارها لأنها أكثر رحمة و عطف و عناية لهم، وأيضاً إنها تجبر على حضانة صغارها.
3-الحضانة حق مشترك بين الحاضن والمحضون
نلحظ أن الاتجاه الأخير حول موضوع الحضانة ينظر لها بالأساس بأنها حق مشترك بين كل من الحاضن الأم أو الأب أو غيرها والمحضون لأنها حق للطرفين لا يمكن أن يستغني أحدهما عن الآخر ، فالحضانة تهدف إلى رعاية وتحقيق مصلحة الصغير الفضلي، مع المراعاة والاهتمام بحقوق الحاضن بقيامه بواجباته، أي الواجبات التي يجب القيام بها تجاه المحضون.
فالحضانة نظر لها أصحاب هذا الاتجاه من شراح القانون بأنها حق مشترك بين الحاضن والمحضون بالاستناد إلى نصوص قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل في المادة (57) أن المشرع قد ذكر شروطاً خاصة للحاضن وذلك تقديرا ومراعاة المصلحة المحضون الفضلي (9).
وإن هذا ما أكد بالذكر في القرارات القضائية للمحاكم العراقية التي أعطت الحاضن والمحضون حقا مشتركا فيما بينهما (10).
وفي نفس الوقت يرى أصحاب هذا الاتجاه أن المشرع قد أجبر الأم على حضانتها لصغيرها مالم يوجد هنالك ضرر عليه(11).
أما ما جاء به القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ في المادة (130) فإنه نص على أنه 1 يلزم أن يكون محل الالتزام غير ممنوع قانونا ولا مخالفا للنظام العام أو للآداب وإلا كان العقد باطلا 2- ويعتبر من النظام العام بوجه خاص الاحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية كالأهلية والميراث والاحكام المتعلقة بالانتقال والاجراءات اللازمة للتصرف في الوقف وفي العقار والتصرف في مال المحجور ومال الوقف ومال الدولة وقوانين التسعير الجبري وسائر القوانين التي تصدر الحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية (12).
فنجد أنه يمكننا أن نأخذ بجانب قانون الأحوال الشخصية العراقي، القانون المدني حيث إن نص المادة (130) الذي ينظر في الالتزامات التعاقدية وأيضا في الإرادة، أن نأخذ به على الحضانة أيضا كون الحضانة التزاماً بين طرفين وهما الحاضن والمحضون، فالالتزام من طرف الحاضن يعد حقاً له وواجباً عليه فيمكن تفسير نص هذه المادة لمصلحة الأم بأنها لا تجبر ويمكن لها أن تختار حاضنة غيرها بإرادتها الحرة بشرط أن يكون اختيارها يراعي مصلحة ولدها المحضون أي عدم الإضرار به، وهنالك - أيضاً - طرف المحضون الذي يعد التزام الحاضن أمراً واجباً تجاه المحضون الذي يعد حقاً له، لأن حق المحضون في الحضانة يعد أمراً رئيساً وأساساً لأنه يكون قائماً على العدالة أو الإنصاف، لضمان حق المحضون.
وإن هذا ما أكد بالذكر في القرارات القضائية للمحاكم العراقية التي أعطت الحاضن والمحضون حقا مشتركا فيما بينهما (13).
وفي نفس الوقت يرى أصحاب هذا الاتجاه أن المشرع قد أجبر الأم على حضانتها لصغيرها مالم يوجد هنالك ضرر عليه (14).
أما ما جاء به القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ في المادة (130) فإنه نص على أنه "1 - يلزم أن يكون محل الالتزام غير ممنوع قانونا ولا مخالفا للنظام العام أو للآداب وإلا كان العقد باطلا 2- ويعتبر من النظام العام بوجه خاص الاحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية كالأهلية والميراث والاحكام المتعلقة بالانتقال والاجراءات اللازمة للتصرف في الوقف وفي العقار والتصرف في مال المحجور ومال الوقف ومال الدولة وقوانين التسعير الجبري وسائر القوانين التي تصدر الحاجة المستهلكين في الظروف الاستثنائية(15).
فنجد أنه يمكننا أن نأخذ بجانب قانون الأحوال الشخصية العراقي، القانون المدني حيث إن نص المادة (130) الذي ينظر في الالتزامات التعاقدية وأيضا في الإرادة، أن نأخذ به على الحضانة أيضا كون الحضانة التزاماً بين طرفين وهما الحاضن والمحضون، فالالتزام من طرف الحاضن يعد حقاً له وواجباً عليه فيمكن تفسير نص هذه المادة لمصلحة الأم بأنها لا تجبر ويمكن لها أن تختار حاضنة غيرها بإرادتها الحرة بشرط أن يكون اختيارها يراعي مصلحة ولدها المحضون أي عدم الإضرار به، وهنالك - أيضاً - طرف المحضون الذي يعد التزام الحاضن أمراً واجباً تجاه المحضون الذي يعد حقاً له، لأن حق المحضون في الحضانة يعد أمراً رئيساً وأساساً لأنه يكون قائماً على العدالة أو الإنصاف، لضمان حق المحضون.
و أولى المشرع الجزائري أهمية كبيرة في موضوع الحضانة حيث ورد في أحكام المادة 62 من قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر5-2 على تعريف الحضانة فعرفها بأنها رعاية الولد وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسهر على حمايته وحفظه صحة وخلقا (16)، فهذا التعريف شمل أفكاراً متعددة حول موضوع الحضانة فإنه قد أوجب حفظ المحضون من الهلاك، ورعايته، إذ أقر المشرع الجزائري مبدأ عظيماً وهو حفظ المحضون ورعاية مصالحه وذلك في أكثر من مناسبة (17)، إلا أن المشرع الجزائري لم ينص بشكل واضح ومباشر حول موضوع طبيعة الحضانة فالمشرع الجزائري مع عدم إجابته على هذا الموضوع و أنه بمشروع قانون الأسرة الجزائري نص في المادة (73) التي ذكر بمضمونها : إنها حق، وواجب، يقع على عاتق الأم في حضانة صغارها أو أولادها أثناء الزواج وحتى بعد انحلاله(18).
إن المفهوم الذي ذكر في هذا المشروع من قانون الأسرة الجزائري غير ملحوظ في جميع المواد القانونية المذكورة في قانون الأسرة الجزائري التي نظمت الحضانة وبالأخص إذا تقيدنا بنص المادة (62) من قانون الأسرة الجزائري، إذ جاءت هذه المادة بالعديد من الواجبات الملقاة، على الحاضنة وذلك من جميع نواحي الواجبات كالقيام بتربية الطفل، والعناية به، والحفاظ على صحته، وخلقة، وتعليمه وما إلى ذلك)(19).
ومن خلال ما ورد في كل من القانون العراقي والقانون الجزائري؛ نستنتج أن حضانة الأطفال هي أمر مشترك بين كل من الحاضن والمحضون سواء كان الحاضن أنثى أو ذكر وسواء كان من الأبوين أو الأقارب أو غيرهم، فالحضانة بطبيعتها أمر مشترك مقدم فيها مصلحة المحضون على الحاضن كونه يحتاج الرعاية والعناية ونحن نؤيد هذا الرأي.
ثانياً :- طبيعة الحضانة في الفقه
لبيان طبيعة الحضانة في الفقه لابد لنا من عرض آراء المذاهب الفقهية الجعفرية والحنفية في هذا الخصوص على القول الآتي:
اتفق بعض فقهاء الشيعة الجعفرية على إن حق الحضانة وطبيعتها هو حق للطفل الصغير بالدرجة الأساس، أي إن الحضانة تكون مقدمة فيها مصلحة المحضون على مصلحة الحاضن، فمثلما تكون الحضانة حقا للحاضن فهي كذلك حق للطفل على أهله وعلى الحاضنين من غيرهما، فإذا امتنع الأبوان من حضانة صغيرهم فسوف يجبران عليها، وليس للحاضن الذي ثبت له حق الحضانة أن يتنازل عنها إلى غيره (20).
ولقد اتجه فقهاء المذهب الحنفي اتجاهين بشأن طبيعة الحضانة، فالاتجاه الأول قيل فيه إن الحضانة حق للحاضنة أما الاتجاه الثاني قيل فيه إن الحضانة هي حق للولد (21). فالاتجاه الأول يرى بأن الحضانة هي حق خالص للمحضون فهو يحتاج إلى من يرعاه ويحتضنه، وليس للحاضن أن يمتنع عنها، وإنما يكون من واجب الحاضن ذلك فهو يجبر عليها حيث يوصف بأنه واجب عيني على الحاضن (22)، وذلك لأجل الحفاظ على مصلحة الصغير المحضون من الهلاك والضياع، ولا يجوز للحاضن أن يتصرف بأملاك المحضون أو حقوقه وعلى هذا الأساس قدم الدين الإسلامي حق المحضون على الحاضن وجعل حق الحضانة حقاً خالصاً للصغير المحضون (23).
ويرى الاتجاه الثاني أن الحضانة هي حق للحاضن إذ يرى هذا الاتجاه أن الحضانة بالدرجة الأولى تكون للأم لأنها أحق بالطفل المحضون إن حدثت الفرقة بينها وبين الزوج، وذلك بسبب رقة الأم وشفقتها في ذلك أكثر من الحاضن الأب (24)، وبناءً على ذلك؛ يتضح أن طبيعة الحضانة هي طبيعة مشتركة بين كل من الحاضن والمحضون مقدماً فيها مصلحة المحضون على الحاضن، فيجب مراعاة مصلحة الصغير المحضون وعدم الأضرار به ورعايته وحفظه من قبل الحاضن، أي إننا نؤيد ما جاء به الفقه الجعفري لأنه أشار بشكل واضح وصريح حول حضانة الأقارب.
___________
1- قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
2- أحمد الكبيسي، الوجيز في شرح قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته، ج1، دار الكتب القانونية، بيروت، 2019، ص 214.
3- فوزي كاظم المياحي في قانون الأحوال الشخصية دعوى الحضانة تطبيقاتها القضائية دراسة مقارنة في ضوء الفقه والقانون، ط1، مكتبة صباح للنشر والتوزيع، بغداد الكرادة ، 2013، ص 45
4- رنا محمود حسن، أحكام حضانة الصغير في ظل قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية الحقوق، جامعة النهرين، بحث منشور على الأنترنيت، 2024، ص 10.
5- حسن عبد الكاظم مايع الظالمي الأجراء العملي والنظري في نصوص قانون الأحوال الشخصية، دار المسلة العراق ، 2023، ص 216.
6- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
7- حسین رجب محمد مخلف الزيدي الحضانة في قانون الأحوال الشخصية العراقي، مجلة التقني، المجلد الرابع والعشرون العدد العاشر، 2011، ص 146.
8- قرار منشور من محكمة التمييز الاتحادية، تاريخ 2024/10/13 م.
9- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
10- حسين رجب محمد مخلف الزيدي الحضانة في قانون الأحوال الشخصية العراقي، مصدر سابق، ص 147.
11- المصدر نفسه، ص 147.
12- القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ.
13- حسين رجب محمد مخلف الزيدي الحضانة في قانون الأحوال الشخصية العراقي، مصدر سابق، ص147.
14- المصدر نفسه، ص 147.
15- القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 النافذ.
16- قانون الاسرة الجزائري المرقم بالأمر 05-02.
17- بركات مروان وشريفي عبد الغني الحضانة بين الفقه الاسلامي وقانون الاسرة الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة محمد بوضياف بالمسيل، كلية الحقوق العلوم السياسية، 2019 - 2020، ص 15.
18- زياني عبدالله أحكام الحضانة في قانون الأسرة الجزائري، رسالة ماجستير، جامعة وهران، الجزائر، 2011 2012، ص 47.
19- المصدر نفسه، ص 47.
20- السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين دار ،البذرة، بغداد، ج 3، 2009، ص 122.
21- ابن عابدین، رد المحتار على الدر المختار، دار احياء التراث العربي، بيروت، ص 636.
22 - أبن الهام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد الحنفي، فتح القدير في شرح الهداية للمرغيناي، ج 3، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356هـ، ص 316.
23- شمس الدين بن أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهيل السرخسي الحنفي المبسوط، ج5، ط1، مطبعة السعادة، القاهرة، 1324هـ، ص 207.
24- المصدر نفسه، ص 297.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد