منذ معاهدة ، أمستردام، شهد الاتحاد الأوروبي تسارعاً ملحوظاً في توحيد قواعد القانون الدولي الخاص، وقد تمثل هذا التطور في مجال قواعد القانون الدولي الخاص المتعلقة بالاختصاص القضائي في المسائل المدنية والتجارية، وتُعدّ اتفاقية بروكسل عام 1968 الأساس الأول لتوحيد قواعد الاختصاص القضائي في الاتحاد الأوروبي، وقد ألهمت هذه الاتفاقية اعتماد لائحة بروكسل الأولى رقم 44/2001، والتي أعيدت صياغتها فيما بعد لتعرف بلائحة بروكسل الأولى (إعادة صياغة)، والتي يشار اليها بـ (نظام بروكسل) 1215/2012 ، وقد اتيحت لمحكمة العدل الأوروبية فرص متعددة لتفسير تطبيق الاتفاقية التي قبلها واللوائح التي بعدها، إلا أن هناك بعض الإشكاليات المتعلقة بتحديد مكان تحقق الضرر وخاصة في المسائل التي يكون فيها مكان الضرر ذا طبيعة رقمية أو افتراضية (1).
إن مفهوم الاختصاص القضائي في المسائل المدنية والتجارية بموجب هذه اللائحة، يتسم بأتساع نطاقه، بحيث يشمل عدداً كبيراً من المجالات، من بينها العلاقات القانونية سواء الناشئة عن العقد، أو غير العقدية التي تتضمن عنصراً رقمياً أو نشأت في بيئة رقمية. (2)
السؤال الذي يطرح بهذا الصدد، هل تُعد قواعد لائحة بروكسل الأولى المعدلة، ملاءمة للتطبيق على المنازعات المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي؟، للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول، إنّ تلك اللائحة يمكن أن توفر إطاراً لتحديد المحكمة المختصة في المنازعات التي تحدث في العوالم الافتراضية (3)، فقواعد اللائحة تطبق على المسائل المدنية والتجارية بغض النظر عن المحكمة أو الهيئة القضائية، هذا يعني أن قابليتها للتطبيق لا تتقيد بالاعتبارات التقنية والتكنولوجية، حتى ولو كان موضوع النزاع يتعلق بحادث سير تسببت به مركبات ذاتية القيادة أو نزاع حدث نتيجة لانتهاك الخصوصية في العالم الافتراضي (4).
بموجب هذه اللائحة فإنّ تحديد المحكمة المختصة في منازعات الذكاء الاصطناعي الناشئة عن المسؤولية التقصيرية، يتم على وفق القاعدة العامة للاختصاص القضائي التي نصت عليها المادة (4) الفقرة (1) والمتعلقة بموطن إقامة المدعى عليه، وإلى جانب القاعدة الخاصة بالمسؤولية التقصيرية والتي نصت عليها المادة (7) الفقرة (2) والمتعلقة بمحكمة المكان الذي وقع فيه الحدث الضار أو يحتمل وقوعه فيها، لذلك سنتناول مدى ملاءمة هاتين القاعدتين للتطبيق على منازعات الذكاء الاصطناعي وعلى النحو الآتي (5) :
أولاً: القاعدة العامة
بموجب هذه القاعدة، ينعقد الاختصاص القضائي لمحكمة الدولة العضو التي يكون فيها موطن المدعى عليه للفصل في المنازعات الناشئة عن المسائل التجارية والمدنية، وقد نصت المادة (4/1) من لائحة بروكسل رقم 1215 لسنة 2012 على أنه : (1- مع مراعاة هذه اللائحة، يتم مقاضاة الأشخاص المقيمين في دولة عضو ، بغض النظر عن جنسيتهم، في محاكم تلك الدولة العضو )(6)، تستند هذه القاعدة لى مبدأ منتدى الدفاع، بموجب هذا المبدأ يستند الاختصاص القضائي لمحاكم الدولة التي يقيم فيها المدعى عليه بصرف النظر عن جنسيته (7) .
فتعد قاعدة موطن المدعى عليه من القواعد الأساسية التي يُلجأ لها لتحديد الاختصاص القضائي في الأضرار التي تسببها أنظمة الذكاء الاصطناعي، تخول هذه القاعدة الشخص المضرور بإقامة الدعوى أمام محاكم الدولة العضو التي يوجد فيها موطن المدعى عليه (8) .
بموجب هذه المادة، يُقاضى الأشخاص المقيمون في دولة عضو، بغض النظر عن جنسيتهم في محاكم تلك الدولة العضو أي تتم مقاضاة شخص مقيم في دولة عضو في دولة عضو أخرى، فلو افترضنا تسبب مركبة ذاتية القيادة بحادث ألحق ضرراً بالغير، فبحسب هذه القاعدة فإن المحكمة المختصة للنظر في هذا النزاع تكون محكمة موطن المدعى عليه (9) .
إلا أن تطبيق هذه القاعدة على المنازعات الناشئة عن المنتجات القائمة على الخوارزميات قد يواجه إشكالات قانونية، ففي قضية نظرتها محكمة العدل الأوروبية (Volkswagen AGC (343/19,2020، تتلخص وقائع القضية حول دعوى أقامتها جمعية حماية المستهلك في النمسا، بالنيابة عن 574 مستهلكاً ضد شركة فولكس فاغن الألمانية، تطالب بها تعويضاً عن الأضرار التي تسببت بها انبعاثات العادم بسبب تثبيت برمجيات متلاعبة ببيانات العادم، مما أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة بلغت نحو 30٪، وتستند هذه الدعوى إلى مبدأ المسؤولية التقصيرية، فوفقاً للمبدأ العام في لائحة بروكسل 2012، ينعقد الاختصاص القضائي لمحاكم موطن المدعى عليه، إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذه القاعدة على الرغم أن الخوارزميات قد تم التلاعب بها في ألمانيا، فقد أخذت المحكمة بالقاعدة الخاصة المنصوص عليها في المادة ،(7/2) ، كون المحكمة في القضايا التي يكون أحد أطرافها مستهلكاً تهدف إلى تفسير القواعد بشكل يخدم الطرف المتضرر (10) .
فبالرجوع إلى المثال المتعلق بالمركبات ذاتية القيادة، فإنّ القول باختصاص محكمة موطن المدعى عليه، يسترعي بالمحكمة الأخذ بنظر الاعتبار تعدد الأطراف المدعى عليهم، فقد يكون لموطن كل من المستخدم والمشغل والمطور والمصنع والمبرمج وغيرهم من الأطراف أهمية أساسية عند تحديد الاختصاص القضائي لمحكمة دولة ما (11) .
وعلى الرغم من أهمية هذه القاعدة في تحديد الاختصاص في منازعات المسؤولية التقصيرية بالواقع المادي، إلا أن تطبيقها على منازعات الذكاء الاصطناعي لا تكون لها الفاعلية نفسها، وذلك لما يواجه تطبيق المادة (4/1) من لائحة بروكسل من صعوبات تكمن في تحديد موطن المدعى عليه، كون هذه المنازعات تنشأ في بيئة افتراضية، فيكون من الصعب تحديد الموقع الجغرافي للجهة المسؤولة، فضلاً عن مشاركة كيانات متعددة في انتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي، فإنّ الاختصاص القضائي في هذه المنازعات قد يمتد لمحكمة كل دولة عضو توجد بها هذه الكيانات، ومن ثم هذا يشكل تحدياً يواجه المضرور ويثنيه عن رفع الدعوى، وذلك لما يواجهه من تعقيدات وإطالة الوقت الذي تستغرقه الإجراءات القضائية (12).
كما وإن تطبيق هذه القاعدة على منازعات العلامات التجارية في بيئة الميتافيرس يؤدي إلى وجود إشكالات، فعند حدوث نزاع داخل بيئة الميتافيرس يتعلق بتقليد سلع تحمل العلامة التجارية نفسها، فإن إخضاع النزاع لمحكمة المدعى عليه قد يواجه صعوبات تتعلق بتعدد الهويات الرقمية، وإمكانية إخفائها بالنسبة للمستخدمين، الأمر الذي يُعقد تطبيق تلك القاعدة على منازعات العلامات التجارية في العوالم الافتراضية (13).
لذلك يتضح مما سبق أهم الصعوبات التي تواجه تطبيق هذه القاعدة، وما يرافق تطبيقها من تعدد الإجراءات القضائية التي ينتج عنها حالة عدم يقين قانوني، ولتجنب انتشار هذه الإجراءات، فقد يرى الطرف المتضرر أنّه من الأنسب رفع دعوى أمام محكمة المكان التي وقع فيها الحدث الضار، أو تحققت فيها النتيجة الضارة، وهذا ما سنبحث عنه في الفقرة التالية (14) .
ثانياً: القاعدة الخاصة
تتمثل هذه القاعدة بتحديد الاختصاص القضائي في منازعات المسؤولية التقصيرية، سواء أكانت ناشئة هذه المسؤولية عن الخطأ العمدي أم الإهمال، فبموجب هذه القاعدة يُقاضي الشخص المسؤول عن الفعل الذي تسبب به إما أمام محكمة المكان الذي وقع فيه الحدث الضار أو قد يقع، وقد وردت هذه القاعدة في المادة (7/2) من لائحة بروكسل 2012 إذ نصت على أنه : (يجوز مقاضاة شخص مقيم في دولة عضو أخرى، 2- في المسائل المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية أو شبه التقصيرية، في محاكم المكان الذي وقع فيه الحدث الضار أو قد يقع فيه) (14)، واستناداً لهذه المادة فإن هذا المكان قد يتطابق مع كل من مكان الحدث المسبب للضرر ، أو مكان تحقق الضرر أو يحتمل تحققه فيها، ففي منازعات المسؤولية التقصيرية قد ينشأ هذا الفعل في دولة عضو تختلف عن الدولة العضو الأخرى التي تحققت بها النتيجة الضارة، أي بمعنى قد ينفصل هذان المكانان، في هذه الحالة يكون للشخص المضرور "المدعي الحق في اختيار المحكمة المختصة في أي من المكانين (15) .
هناك بعض السوابق القضائية صادرة عن محكمة العدل الأوروبية، توضح مدى تكييف قواعد الاختصاص القضائي للاتحاد الأوروبي مع خصوصيات البيئة الرقمية، لاسيما في قضية eDate (C-509/09, 2011) Advertising GmbH، تتلخص وقائع القضية بأن شركة eDateAdertising النمساوية، قد أتاحت للزوار الوصول إلى معلومات قديمة موجودة على موقعها الالكتروني، هذه المعلومات عن شخص محكوم عليه في ألمانيا، فوفقاً لقواعد الاختصاص القضائي في الاتحاد الأوروبي قررت المحكمة مقاضاة المدعى عليه والمتمثل بالشركة النمساوية ليس في محكمة الدولة التي يقع فيها موقع النشر، إنما في محكمة المكان الذي يقع فيه مركز مصالح المدعي، وغالباً ما يكون محل إقامته المعتادة، لاسيما في النزاعات المتعلقة بانتهاك حقوق شخصية على الإنترنت (16) .
إلا أن الحكم الصادر بهذه القضية، على رغم من كونه أنموذجاً لتحديد الاختصاص القضائي في البيئة الرقمية، إلا أنه يُعد قاصراً على انتهاك الحقوق الشخصية المحمية دستورياً، ومن ثم لا يمكن تعميمه على جميع القضايا ذات الطابع الالكتروني، كون المحكمة قد أكدت في قضايا لاحقة، على أن مكان تحقق الضرر قد يكون متغيراً في الانتهاكات الرقمية، وذلك وفقاً لطبيعة الحق المدعى به، وبذلك فإن التكييف الذي جرى اعتماده في قضية eDate ، قد لا يصلح في بعض الأحيان للامتداد إلى جميع أنواع الانتهاكات الرقمية، حتى وإن تسببت هذه الانتهاكات بأضرار معنوية. (17) وفي السياق نفسه، تظهر إشكالات أكثر تعقيداً عند تطبيق هذه القاعدة على المنازعات التي تحدث في بيئة البلوك تشين، إذ استقر قضاء محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي على أساس أن مكان الحدث المسبب للضرر قد يتطابق مع مقر تأسيس مزود خدمة مجتمع المعلومات المعني، أو مكان اقامته، إلا أن الخصائص التقنية التي تنفرد بها هذه خاصة الطبيعية اللامركزية، قد تجعل من الصعب تحديد الدول التي وقع فيها الحدث المسبب للضرر نتيجة لسلوك معين يتم عبر هذه التقنية. (18) لذا فإن مكان وقوع الحدث الضار قد ازداد غموضاً، بسبب السوابق القضائية لمحكمة العدل الأوروبية، ويرجع هذا السبب لوجود مشكلتين أساسيتين هما:
1) إن تحديد مكان الأضرار المعنوية قد أدى إلى زيادة الإحالات التمهيدية المتكررة أمام المحكمة.
2) ظهور إحالات قضائية إضافية تعقد التفسير القضائي للمادة (7/2) ، بسبب قيام محكمة العدل الأوروبية بتطوير مجموعة من السوابق القضائية المتخصصة (19) . ففي قضية Volkswagen ، اكدت محكمة العدل الأوروبية أن الاختصاص القضائي لهذه الدعوى يكون بالتناوب، وتبدأ بمحكمة المكان الذي وقع فيه الحدث الضار والذي بتمثل بالمكان الذي قامت به الشركة المصنعة بتثبيت البرمجيات على المركبات، ومن ثم محكمة مكان وقوع الضرر والمتمثل بالمكان الذي جرى فيه شراء المركبات، فقد اعتمدت في تحديد المحكمة المختصة على مكان تحقق الضرر (20) .
إن تطبيق هذه القاعدة على الأضرار التي تتسبب بها أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يواجه بعض التحديات، ومن أهم هذه التحديات هي:
1) قد تتعدد أماكن وقوع الحدث الضار والمتمثل بمكان تصنيع تلك الأنظمة، وقد يصلح كل مكان من هذه الأماكن لتحديد المحكمة المختصة مثل مكان تطوير الخوارزمية التي يقوم عليها النظام ومكان انتاج البرنامج المستخدم في تلك الأنظمة، كذلك قد يكون مكان تجميع تلك الأنظمة في حالة كون تقنيات الذكاء الاصطناعي مدمجة في وسيط مادي.
2) قد يصعب تحديد مكان تحقق الضرر، وذلك عند غياب مؤشرات مكانية واضحة، وتكون هذه نتيجة لانتقال مخرجات الذكاء الاصطناعي (مصدر الضرر) عبر الانترنت للمستخدم، مما يحول دون تحديد مكان استخدام تلك الأنظمة .
3) إن اعتماد مكان الشركة كما في قضية Volkswagen ، قد لا يكفي في الحالات التي تكون بها تقنيات الذكاء الاصطناعي مدمجة في منتج آخر ، كما في حال وجود مساعد افتراضي مثبت داخل مركبة ذاتية القيادة
4) إن تعدد الأشخاص المتداخلين في إنتاج تلك الأنظمة، قد يؤدي إلى صعوبة تحديد الشخص المسؤول، والذي ينطوي عليه صعوبة تحديد مكان وقوع الحدث الضار .
5) إن معيار وقوع الضرر الذي تلحقه تلك الأنظمة، قد يُحدد وفقاً لمخرجات النظام لكل مستخدم على حدة، لأن الضرر في منازعات الذكاء الاصطناعي لا ينشأ بمجرد وجود تلك الأنظمة أو إتاحتها على شبكة الإنترنت بحيث يمكن الوصول إليها من دولة معينة، وهذا لا يعني أن الضرر قد وقع في تلك الدولة (21).
كما أن تطبيق قواعد لائحة بروكسل الأولى المعدلة على منازعات العلامات التجارية في الميتافيرس يواجه إشكالات تتعلق بعدم التقيد بأقليم جغرافي محدد، وقد اتجه اجتهاد محكمة العدل الأوروبية إلى توسيع تفسير الاختصاص القضائي، إذ عدت مجرد الوصول إلى الموقع الإلكتروني من إقليم دولة عضو، يُعد كافياً لانعقاد الاختصاص القضائي لمحاكم تلك الدولة، بيد أن هذا التوجه يؤدي إلى حالة عدم يقين قانوني، إذ يؤدي إلى اخضاع الأشخاص أو الكيانات لاختصاص محاكم متعددة، لمجرد إمكانية الوصول إلى محتواهم الرقمي داخل احدى الدول الأعضاء (22) .
فقد سلط أحد الخبراء الضوء من خلال جلسة استماع لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي المخصصة لمناقشة إشكاليات الميتافيرس على القيود التي تواجه المدعي في منازعات المسؤولية التقصيرية في إقامة دعواه أمام محكمة وقوع الفعل الضار ، وفي هذا الصدد أدخلت محكمة العدل الأوروبية في أحكامها المتعلقة بالأضرار الناجمة عن الانترنت اختبار الفسيفساء Mosaic Approach، إذ يسمح للمدعي إقامة دعواه للمطالبة بالتعويض أمام أي محكمة يقع ضمن اختصاصها جزء من الفعل الضار، إلا أن تطبيق هذا الاختبار لا يتوافق مع منازعات الذكاء الاصطناعي، لذلك اقترح الخبير على أن تقنن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي اختباراً قائماً على مركز المصالح الرئيسية للمضرور بحيث يسمح له رفع الدعوى في مكان يتوافق مع مركز حياته الشخصية الذي يتمثل بمكان تحقق الضرر (23) .
وبناء على ما تقدم، بعد البحث عن موقف لائحة بروكسل ،2012 ومدى ملاءمتها لتحديد الاختصاص القضائي في منازعات الذكاء الاصطناعي الناشئة عن المسؤولية غير العقدية "التقصيرية"، يمكن القول إنه يستحسن بالمشرع الأوروبي اعتماد توجيه جديد للقانون الدولي الخاص، أو على الأقل العمل على تعديل تلك القواعد، كون تحديد الاختصاص القضائي في هذه المنازعات قد يحتاج إلى عوامل ربط أكثر توجهاً نحو حماية الشخص المضرور.
___________
1-Benedetta Cappiello, Op. Cit., p.33.
2- Edoardo Benvenuti, Private International Law as a Means to Project EU Digital Values Abroad, EU and Comparative Law Issues and Challenges Series (ECLIC 7 - Special Issue), 2021, p.270.
3- Maria Kalyvaki, Op. Cit., p.89.
4- Balázs Horváthy, Autonomous vehicles - Challenges for EU private international law, ELTE Law Journal, no. 2, 2018, p.5.
5- Curzio Fossati, AI Systems and Product Liability in the EU: A Private International Law Analysis, EU and Comparative Law Issues and Challenges Series (ECLIC), no. 9, 2024, p.553.
6- Regulation (EU) No 1215/2012, Art 4(1) - General international jurisdiction. "Subject to this Regulation, persons domiciled in a Member State shall, whatever their nationality, be sued in the courts of that Member State".
7- stitute for Research on Internet and Society, Jurisdiction and Conflicts of Law in the Digital Age: Regulatory Framework of Internet Regulation, coordinated by Fabricio
Bertini Pasquot Polido and Lucas Costa dos Anjos (São Paulo: Instituto de Referência em Internet e Sociedade), 2017, p.9.
8- Edoardo Benvenuti, Op. Cit., p.291
9- Balazs Horvathy, Op. Cit., p.6.
10- Jacqueline Lee, "Volkswagen AG v EB (C-343/19) Case Summary," Studocu, Available at: https://www.studocu.com/in/n/101162609.
11- Balázs Horváthy, Op. Cit., p.6.
12- Curzio Fossati, AI Systems and Product Liability in the EU: A Private International Law Analysis, Op. Cit., p.554.
13- اية أحمد جاسم وأ.د. جليل حسن الساعدي، مشكلات العلامة التجارية الرقمية في الميتافيرس، ص 15، بحث منشور على موقع LinkedIn :
https://www.linkedin.com/posts/aya-ahmed-240771274_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9
، تمت زيارته في: 2026/3/19.
13- Benedetta Cappiello, Op. Cit., p.34.
14- Regulation (EU) No 1215/2012, art, 7(2): “In matters relating to tort, delict or quasi- delict, in the courts for the place where the harmful event occurred or may occur."..
15- Curzio Fossati, Illeciti commessi dall'intelligenza artificiale: aspetti di giurisdizione e legge applicabile nel quadro normativo dell, Op. Cit., p. 291.
16- Court of Justice of the European Union (CJEU), eDate Advertising GmbH v X and Martinez v MGN Ltd, Joined Cases C-509/09 and C-161/10, Judgment of 25 October 2011,ECLI:EU:C:2011:685,Available at Publications Office of the European Union, Available at: https://op.europa.eu/en/publication-detail/-/publication/4d1470ef-5ac9-4fd0-9d0e-a2bc766ba3c6.
17- Edoardo Benvenuti,Op. Cit., p.245.
18 -EU Blockchain Observatory and Forum, Legal and Regulatory Framework, p.317.
19- Burkhard Hess, Reforming the Brussels Ibis Regulation: Perspectives and Prospects, MPILux Research Paper Series, no. 2021 (4) (Luxembourg: Max Planck Institute Luxembourg for Procedural Law), 2021, p.9.
20- Curzio Fossati, Illeciti commessi dall'intelligenza artificiale: aspetti di giurisdizione e legge applicabile nel quadro normativo dell, Op. Cit., p.292.
21- Ibid., p.p.293-294.
22- اية أحمد جاسم وأ. د. جليل حسن الساعدي، المصدر السابق، ص 16.
23- Hague Conference on Private International Law (HCCH), Aspects de droit international privé de l'économie numérique: Rapport, Doc. prél. No. 5, 2024, p.3.