المتن السبعون:
عن مولانا جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن فاطمة عليهم السّلام، قالت: دخل عليّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وبه كآبة شديدة. فقلت له: ما هذه الكآبة؟ فقال: سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسألة لم يكن عندنا جواب. فقالت: وما هي؟ قال: سألنا عن المرأة ما هي؟ فقلنا: عورة.
فقال: متى تكون أدنى من ربها؟ فلم ندر. قالت: ارجع إليه فأعلمه إن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها. فانطلق فأخبره، فقال له: ما ذا من تلقاء نفسك. فأخبره أن فاطمة عليها السّلام أخبرته، فقال: صدقت، فاطمة بضعة مني.
المصادر:
1. العدد القوية: ص 224 ح 17.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 92 ح 16، عن نوادر الراوندي.
3. نوادر الراوندي، على ما في البحار.
المتن الحادي والسبعون:
عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام، قال: كنت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد بعد أن صلّى الفجر. ثم نهض ونهضت معه، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت إليه لأعرف خبره، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة.
فقال لي: أنا متّجه إلى بيت عائشة. فمضى ومضيت إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام.
فلم أزل مع الحسن والحسين عليهما السّلام، فأنا وهي مسروران بهما. ثم إني نهضت وسرت إلى باب عائشة فطرقت الباب، فقالت: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت: إن النبي راقد، فانصرفت. ثم قلت: النبي صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار؟!
فرجعت وطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت: إن النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة، فانثنيت مستحييا من دقّ الباب، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا. فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا. فقالت لي عائشة، من هذا؟ فقلت:
أنا علي. فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: يا عائشة، افتحي له الباب. ففتحت ودخلت.
فقال لي: اقعد يا أبا الحسن؛ أحدّثك بما أنا فيه أو تحدّثني بإبطائك عني؟ فقلت: يا رسول اللّه، حدّثني فإن حديثك أحسن. فقال: يا أبا الحسن، كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلما دخلت بيت عائشة وأطلت القعود، ليس عندها شيء تأتي به. فمددت يدي وسألت اللّه القريب المجيب.
فهبط عليّ حبيبي جبرئيل ومعه هذا الطير، ووضع إصبعه على طائر بين يديه فقال:
إن اللّه عز وجل أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير، وهو أطيب طعام في الجنة. فآتيك به يا محمد، فحمدت اللّه عز وجل كثيرا، وعرج جبرئيل. فرفعت يدي إلى السماء فقلت:
اللهم يسر عبدا يحبّك ويحبّني يأكل معي من هذا الطير. فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب. فرفعت يدي ثم قلت: اللهم يسر عبدا يحبّك ويحبني وتحبّه وأحبّه، يأكل معي من هذا الطير.
فسمعت طرق الباب وارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليا عليه السّلام، فدخلت.
فلم أزل حامدا للّه حتى بلغت إلي، إذ كنت تحبّ اللّه وتحبّني، ويحبّك اللّه وأحبّك؛ فكل يا علي.
فلما أكلت أنا والنبي صلّى اللّه عليه وآله الطائر، قال لي: يا علي، حدّثني. فقلت: يا رسول اللّه، لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام مسرورين جميعا. ثم نهضت أريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي. فقالت: إن النبي راقد، فانصرفت. فلما أن صرت إلى بعض الطريق الذي سلكته، رجعت فقلت: النبي صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار! لا يكون هذا.
فجئت فطرقت الباب، فقالت لي، من هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت: إن النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة، فانصرفت مستحييا. فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة، وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا وقلت: النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة وعائشة في الدار! فرجعت فدققت الباب الدقّ الذي سمعته. فسمعتك يا رسول اللّه وأنت تقول لها:
أدخلي عليا عليه السّلام.
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: أبى اللّه إلا أن يكون الأمر هكذا؛ يا حميراء! ما حملك على هذا؟ قالت:
يا رسول اللّه، اشتهيت أن يكون أبي يأكل من هذا الطير. فقال لها: ما هو بأول ضغن بينك وبين علي عليه السّلام، وقد وقفت لعلي عليه السّلام - إن شاء اللّه - لتقاتلنّه.
فقالت: يا رسول اللّه، وتكون النساء يقاتلن الرجال؟ فقال لها: يا عائشة، إنك لتقاتلين عليا عليه السّلام، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي وأصحابي؛ فيحملونك عليه، وليكوننّ في قتالك له أمر يتحدّث به الأولون والآخرون؛ وعلامة ذلك إنك تركبين الشيطان، ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه، فتنبح عليك كلاب الحوأب. فتسألين الرجوع، فتشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب. فتنصرفين إلى بلد أهله أنصارك، وهو أبعد بلاد على الأرض من السماء، وأقربها إلى الماء، ولترجعنّ وأنت صاغرة بالغة ما تريدين، ويكون هذا الذي يردك مع من يثق به من أصحابه، وإنه لك خير منك له، ولينذرنّك بما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة، وكل من فرّق علي عليه السّلام بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت: يا رسول اللّه، ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني. فقال لها: هيهات هيهات! والذي نفسي بيده ليكوننّ ما قلت، حق كأني أراه. ثم قال لي: قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالأذان. فأذّن بلال وأقام وصلّى معه، ولم يزل في المسجد.
المصادر:
الاحتجاج: ج 1 ص 292.
المتن الثاني والسبعون:
قال الكندي والكلبي لعلي عليه السّلام: يا أمير المؤمنين، حدّثنا في خلواتك أنت وفاطمة عليها السّلام.
قال: نعم، بينما أنا وفاطمة عليها السّلام في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصف الليل، وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين.
فدخل بيننا ووضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها. فبكت فاطمة عليها السّلام. فقال لها: ما يبكيك يا بنية؟! فقالت: حالنا كما ترى؛ في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:
يا فاطمة، أما تعلمين إن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك، فاتخذه نبيا صفيا وبعثه برسالته وائتمنه على وحيه؟ يا فاطمة، أو ما تعلمين إن اللّه اطلع اطلاعة ثانية من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك، وأمرني أن أزوّجه إياك وأتخذه وصيا؟ يا فاطمة، أو ما تعلمين إن العرش سأل ربه أن يزيّنه، بزينة لم يزيّن بها شيئا من خلقه، فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السّلام ركنين من أركان الجنة.
وروى فيه بأسناده إلى أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يقول اللّه تعالى يوم القيامة لي ولعلي بن أبي طالب عليه السّلام: أدخلا الجنة من أحبّكما وأدخلا النار من أبغضكما، ذلك قوله تعالى: « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ »[1].
المصادر:
المحتضر: ص 94.
الأسانيد:
في المحتضر: روى فيه بأسناده إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي وجوهر الكلبي، قالا لعلي عليه السّلام.
المتن الثالث والسبعون:
آوت أم هاني أخت علي عليه السّلام ناسا من بني مخزوم، فيهم الحرث بن هشام وقيس بن السائب. فقصد علي عليه السّلام دارها وهو مقنّع بالحديد، فنادى: أخرجوا من آويتم. فخرجت إليه أم هاني وهي لا تعرفه، فقالت: يا عبد اللّه، أنا أم هاني بنت عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخت علي بن أبي طالب عليه السّلام، انصرف عن داري. فقال: أخرجوهم. فقالت: واللّه لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
فرفع المغفر عن رأسه، فعرفته فجاءت تشتدّ حتى التزمته وقالت: فديتك، حلفت لأشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال: اذهبي فبرّي قسمك فإنه بأعلى الوادي.
قالت: فجئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو في قبّة يغتسل وفاطمة عليها السّلام تستره. فلما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلامي، قال: مرحبا بك يا أم هاني وأهلا. قلت: بأبي أنت وأمي، أشكو إليك ما لقيت من علي اليوم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: قد أجرت من أجرت. فقالت فاطمة عليها السّلام: إنما جئت يا أم هاني تشكين عليا عليه السّلام في أنه أخاف أعداء اللّه وأعداء رسوله؟! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله:
قد شكر اللّه سعي علي عليه السّلام وأجرت من أجارت أم هاني لمكانها من علي عليه السّلام.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 218، عن تاريخ الطبري.
2. تاريخ الطبري، على ما في كشف الغمة.
المتن الرابع والسبعون:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند خروجه من مكة وانطلاقه إلى الغار:
... ثم إني استخلف على فاطمة عليها السّلام ابنتي ومستخلف ربي عليكما، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن يهاجر معه من بني هاشم. وقال لعلي عليه السّلام: إذا أبرمت ما أمرتك به، فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه ورسوله، وسر إليّ لقدوم كتابي عليك.
وانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤم المدينة وأقام في الغار ثلاثا...
ولما ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقبا، وأرادوه على الدخول إلى المدينة، قال: ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي وابنتي، يعنى عليا وفاطمة عليهما السّلام.
قال أبو اليقظان: وحدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن بقبا عما أرادت قريش من المكر به ومبيت علي عليه السّلام على فراشه وقال: أوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل: إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه...
الحديث بتمامه وقد ذكرته قبل هذا.
ونقلت من الكشاف للزمخشري، قال: وكتب النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام يأمره بالتوجه إليه.
فلما وصله الكتاب تهيّأ للخروج والهجرة وخرج بالفواطم؛ فاطمة بنت محمد عليها السّلام وفاطمة بنت أسد أمه وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب، وخرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجماعة من ضعفاء المؤمنين. ولحقهم جماعة من قريش، فقتل عليه السّلام منهم فارسا وعادوا عنه.
فانطلق حتى نزل ضجنان، فأقام بها قدر يومه، ولحق به نفر من مستضعفي المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فصلّى ليلته تلك هو والفواطم، وباتوا يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر. فصلّى بهم صلاة الفجر وساروهم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا، يعبدون اللّه عز وجل ويرغبون إليه حتى قدم المدينة، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ »[2]، إلى قوله: « فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أثنى »؛ فالذكر علي عليه السّلام والأنثى فاطمة عليها السّلام وفاطمة عليها السّلام؛ « بعضكم من بعض »، يقول: علي من فاطمة عليهما السّلام، والفواطم من علي عليه السّلام؛ « فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي »[3]، الآية.
قال: وقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: يا علي، أنت إن أول هذه الأمة إيمانا باللّه ورسوله وأولهم هجرة إلى اللّه ورسوله وآخرهم عهدا برسوله؛ لا يحبّك - والذي نفسي بيده - إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 405.
2. تفسير الكشاف، على ما في كشف الغمة.
المتن الخامس والسبعون:
قال الإربلي في ذكر أربع حراء من أزواج أمير المؤمنين عليه السّلام:
... وكان يوم قتله عليه السّلام عند أربع حرائر في نكاح، وهن أمامة بنت أبي العاص وهي بنت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، تزوّجها بعد خالتها البتول فاطمة عليها السّلام، وليلي بنت مسعود التميمية، وأسماء بنت عميس الخثعميّة، وأم البنين الكلابيّة.
المصادر:
كشف الغمة: ج 1 ص 442.
المتن السادس والسبعون:
عن إسحاق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المذي فقال: إن عليا عليه السّلام كان رجلا مذّاء استحيا أن يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمكان فاطمة عليها السّلام، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس. فسأله فقال: له ليس بشيء.
المصادر:
1. تهذيب الأحكام: ج 1 ص 17 ح 39.
2. صحيح مسلم: ج 3 ص 212، بتفاوت يسير.
3. وسائل الشيعة: ج 1 ص 197 ح 7.
4. الإستبصار: ج 1 ص 91 ح 2.
5. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 237، بتفاوت يسير.
6. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام للسيوطي: ص 48 ح 57.
7. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 80، بتفاوت فيه.
8. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 103، بتفاوت فيه.
9. جامع الأصول من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله: ج 8 ص 109.
10. جامع الأصول من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله: ج 8 ص 109.
11. معجم شيوخ الإسماعيلي: ص 74 ح 357.
12. المعجم الكبير: ج 20 ص 237 ح 561.
13. المعجم الكبير: ج 20 ص 252.
14. الأذكار النووية: ص 317 ح 1 / 713.
15. دلائل الأحكام: ج 1 ص 91 ح 3.
16. مختلف الشيعة: ج 1 ص 262.
17. شرح السنة: ج 1 ص 329 ح 158.
18. موارد الظمآن: ج 1 ص 383 ح 244.
19. التمهيد: ج 21 ص 202.
20. معجم شيوخ الذهبي: ص 18.
21. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 11 ص 377 ح 34098 / 5073.
22. سنن النسائي: ج 1 ص 213.
23. كتاب رأب الصدع: ج 1 ص 94.
24. السنن الكبرى: ج 1 ص 115.
25. الكتاب المصنف: ج 1 ص 89 ح 985.
26. جواهر صحيح البخاري: ص 68 ح 68.
27. مسند أبي عوانة: ج 1 ص 272.
28. مسند زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام: ص 61.
29. تحفة الأشراف: ج 7 ص 442.
الأسانيد:
1. في التهذيب: أخبرني الشيخ أيّده اللّه، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.
2. في صحيح مسلم: أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش، عن منذر بن يعلي ويكنّى أبا يعلي، عن ابن الحنفيّة، عن علي عليه السّلام، قال.
3. في صحيح مسلم: يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، حدثنا شعبه، أخبرني سليمان، قال: سمعت منذرا، عن محمد بن علي، عن علي عليه السّلام، قال.
4. في صحيح مسلم: هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام.
5. في مسند فاطمة عليها السّلام: ثنا محمد بن ثابت العبدي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، قال.
6. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني محمد بن جعفر الوركاني، أنبأنا أبو شهاب الحناط عبد ربّه بن نافع، عن الحجاج بن أرطاط، عن أبي يعلي، عن محمد بن الحنفية، عن علي عليه السّلام.
7. في مسند زيد بن علي عليه السّلام: حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام.
8. في مسند أبي عوانة: حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي الخيبري، قال: قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر عن أبي يعلي، عن ابن الحنفية، عن علي عليه السّلام.
9. في الكتاب المصنف: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن الركين، عن حصين بن قبيصة الفزاري، عن علي عليه السّلام.
10. في كتاب رأب الصدع: أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام.
11. في معجم شيوخ الذهبي: أنا أحمد بن سلام إجازة، عن هبة اللّه، أنبأ مرشد بن يحيى، أنا محمد بن الحسين، أنا ابن حمويه، نا أبو عبد الرحمن النسائي، أنبأ عتبة بن عبد اللّه، عن مالك، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود.
12. في التمهيد: مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام.
13. في موارد الظمآن: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود.
14. في شرح السنة: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو الوليد، نا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن هو السلمي.
15. في مختلف الشيعة: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
16. في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، ثنا أبو يعلي الثوري، عن محمد بن الحنفية.
17. في المعجم الكبير: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد اللّه بن يوسف كلهم، عن مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد.
18. في معجم شيوخ الإسماعيلي: حدثنا علي بن الحسين بن حيان أبو الحسن - كان أبوه له تاريخ -، عن يحيى بن معين، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا بشر بن السري، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي عليه السّلام.
المتن السابع والسبعون:
ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنه وقع في رجله نصل، فلم يمكن من إخراجه.
فقالت فاطمة عليها السّلام: أخرجوه في حال صلاته، فإنه لا يحسّ بما يجري عليه حينئذ. فأخرج وهو عليه السّلام في صلاة.
المصادر:
1. المحجة البيضاء: ج 1 ص 397.
2. منهاج الكرامة: ص 740، بتفاوت فيه.
3. التحقيق في أربعين الأول للحسين عليه السّلام: ص 171.
4. جامع السعادات: ج 3 ص 324، على ما في التحقيق في أربعين الأول.
المتن الثامن والسبعون:
عن أمالي الشيخ بأسناده إلى أبي عبيدة، عن أبيه وابن أبي رافع، كلام يحكيان فيه ذهاب علي عليه السّلام بالفواطم من مكة ملتحفا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله حين هاجر، ومقارعته عليه السّلام الفرسان من القريش، وفيه:
ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان. فلزم فيها قدر يوميه وليلته، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، وفيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فصلّى ليلة تلك الليلة والفواطم؛ أمه بنت أسد وفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وفاطمة بنت الزبير. يصلّون ليلتهم ويذكرونه قياما وقعودا وعلى جنوبهم. فلن يزلوا كذلك حتى طلع الفجر. فصلّى عليه السّلام صلاة الفجر، ثم سار لوجهه.
فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون اللّه عز وجل ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً »، إلى قوله: « فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »[4]؛ الذكر علي عليه السّلام والأنثى فاطمة عليها السّلام؛ « بعضكم من بعض » يقول: علي عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام، أو قال: الفواطم، وهم من علي عليه السّلام.
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ».[5]
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 423 ح 485.
2. تفسير الصافي: ج 1 ص 410 ج 195، عن الأمالي، شطرا منه.
3. الأمالي للطوسي: ص 295 بزيادة فيه.
4. أعيان الشيعة: ج 2 ص 62، بتفاوت فيه.
5. حلية الأبرار: ج 1 ص 91.
الأسانيد:
في الأمالي: جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن عبيد اللّه، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثني الحسن بن حمزة، قال: حدثني أبي وخالي، عن يزيد بن سعيد، قال:
حدثنيه أبو عبيدة بن محمد، عن أبيه وعبيد اللّه بن أبي رافع...
المتن التاسع والسبعون:
عن حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله، قدم جعفر والنبي عليه السّلام بأرض خيبر. فأتاه بالقدح من الغالية والقطيفة. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله. فمدّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله أعناقهم إليها، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: أين علي عليه السّلام؟ فوثب عمار بن ياسر فدعا عليا عليه السّلام. فلما جاء قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: يا علي، خذ هذه القطيفة إليك.
فأخذها علي عليه السّلام وأمهل حتى قدم المدينة وانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة. فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب وكان ألف مثقال. ففرّقه علي عليه السّلام في فقراء المهاجرين والأنصار. ثم رجع إلى منزله ولم يترك له من الذهب قليلا ولا كثيرا.
فلقيه صلّى اللّه عليه وآله من غد في نفر من أصحاب، فيهم حذيفة وعمار، فقال: يا علي، إنك أخذت بالأمس ألف مثقال، فأجعل غداي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك؛ ولم يكن علي عليه السّلام يرجع إلى منزله يومئذ إلى شيء من العروض؛ ذهب وفضة. فقال حياء منه وتكرّما:
نعم يا رسول اللّه وفي الرحب والسعة، أدخل يا نبي اللّه أنت ومن معك. قال: فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله، ثم قال لنا: أدخلوا.
قال حذيفة: كنا خمسة نفر؛ أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد رحمهم اللّه. فدخلنا ودخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام يبتغي عندها شيئا من زاد. فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور، عليها عراق كثير، وكان رائحتها المسك فحملها علي عليه السّلام حتى وضعها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن حضر معه. فأكلنا منها حتى تملأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير.
وقام النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى دخل على فاطمة عليها السّلام وقال: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟! فردّت عليه ونحن نسمع قولها، فقالت: « هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ».
فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله إلينا مستعبرا وهو يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم؛ كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول: يا مريم! أنّى لك هذا؟ فتقول؛ هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
المصادر:
1. الأمالي للطوسي، على ما في مدينة المعاجز.
2. مدينة المعاجز: ص 53 ج 106، عن أمالي الطوسي والمناقب.
3. مناقب فاطمة عليها السّلام للطبري، على ما في مدينة المعاجز.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان، قال حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الهمام، قال:
حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قدم علينا اليمن، قال: حدثنا أبو هارون العبيدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة اليمان، قال.
[2] سورة آل عمران: الآية 191.
[3] سورة آل عمران: الآية 185.
[4] سورة آل عمران: الآية 191.
[5] سورة آل عمران: الآية 195.