وظيفة الإعلام في المقال الصحفي
المؤلف:
د. حامد عبد القادر الرحاب
المصدر:
فن التحرير الصحفي
الجزء والصفحة:
ص 167- 168
2026-09-11
24
وظيفة الإعلام في المقال الصحفي:
يظهر المقال إبداع المحرر، ومدى توفيقه في إيصال المعلومة للقارئ، بشكلها الجذاب، إذ إن مجتمع المعلومات (Information Society) هو المجتمع الذي يعتمد اعتمادًا أساسيًا على المعلومات الوفيرة كمورد استثماري وكسلعة إستراتيجية، وكخدمة، وكمصدر للدخل القومي، وكمجال للقوى العاملة؛ مستغلاً في ذلك إمكانات تكنولوجيا المعلومات بشكل واضح في أوجه الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية بغرض تحقيق التنمية المستمرة، وتحسين نوعية الحياة للمجتمع وللأفراد.
ومع تطور وسائل الاتصالات وتنوعها، ووصولها إلى كل بيت بأيسر السبل وأسهلها، وتفجر المعلومات بهذه الصورة الكبيرة، حتى غدا العالم معها قرية صغيرة، فإن تحرير المقال الصحفي كعلم وفن قد ازدادت أهميته، وخصوصا في مجتمعاتنا العربية، التي تعاني من مشكلات كثيرة على كافة المستويات والصعد، ومن نقص كبير في عدد القراء، الذين يسعون وراء المعلومة، مما يحتم على محرر المقال الصحفي العمل على تقديم المعلومة الموثقة، التي تشد القراء إليها، وتزودهم بالمعرفة الصحيحة، وتساهم في توعيتهم وتنبيههم إلى ما يدور حولهم من أحداث، وتحثهم على التفاعل والاهتمام بقضاياهم وقضايا أمتهم، وهنا تظهر حرفية ومصداقية محرر المقال الصحفي بتقديم المعلومات والأفكار المبتكرة، التي تقع عليه مسؤولية تقديمها بصورة صادقة، وهو إذ يقدم المعلومات الجديدة فهو صاحب رسالة سامية هدفها تقديم المعلومات للمساهمة في العمل على إنهاض الأمة، والمساهمة الفاعلة في إصلاحها وتقدمها.
لقد عرفت البشرية الإعلام عبر وسائل بسيطة، تطورت مع تطور المجتمعات، فمن دق الطبول، والنداء من الأعالي إلى أشكال النار، إلى رجل المارثون والحمام الزاجل، وصولاً إلى الكتابة على الجدران والورق، ومن ثم ظهور وسائل الاتصال الإعلامي المقروء والمسموع والمرئي، ومن المقروء كان المقال الصحفي، الذي برز بقواعد يقدم المعلومة والفكرة لكل من يريد أن يقرأ.
يعنى المقال بتقديم الوقائع والظواهر والأحداث الراهنة، ويقدم معالجات فكرية لقضية ما في مسار تطور المجتمع، ويقدم أفكارًا تسهم في تكوين وعي القارئ، وتقدم المقالات آراء محرريها، ويمكن أن تحقق المقالات تميزا عن طريق الاهتمام بطرح آراء المحررين، وتوجيهاتهم، وهم المتخصصون ذوي الكفايات العالية في علومهم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المقال الصحفي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة