0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص"  الأحاديث 100-109

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص142-157

2026-09-07

23

+

-

20

المتن المائة:

تفسير الثعلبي، عن جعفر بن محمد عليه السّلام وتفسير القشيري، عن جابر الأنصاري، أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وعليها كساء من أجلة الإبل، وهي تطحن بيديها وترضع ولدها.

فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال: يا بنتاه، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة. فقالت: يا رسول اللّه، الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه. فأنزل اللّه: «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى».[1]

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 85 ح 8، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 342، عن تفسير الثعلبي.

3. تفسير الثعلبي، على ما في المناقب.

4. تفسير القشيري، على ما في المناقب.

المتن الحادي بعد المائة:

عن ابن عباس في قصة أعرابي بني سليم ورهن درع فاطمة عليها السّلام عند شمعون اليهودي لصاع من تمر وصاع من شعير:

... ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر وصاعا من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة عليها السّلام.

فطحنته بيدها واختبزته خبزا. ثم أتت به إلى سلمان، فقالت له: خذه وامض به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله.

قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصا تعللين به الحسن والحسين عليهما السّلام.

فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه للّه عز وجل، لسنا نأخذ منه شيئا.

قال: فأخذه سلمان، فأتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله. فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى سلمان قال له: يا سلمان ! من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة عليها السّلام. قال: وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يطعم طعاما منذ ثلاث.

قال: فوثب النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى ورد إلى حجرة فاطمة عليها السّلام فقرع الباب، وكان إذا قرع النبي صلّى اللّه عليه وآله الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة عليها السّلام. فلما أن فتحت له الباب نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صفار وجهها وتغيّر حدقتيها، فقال لها: يا بنية ! ما الذي أراه من صفار وجهك وتغيّر حدقتيك؟ فقالت: يا أبه، إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما، وإن الحسن والحسين عليهما السّلام قد اضطربا عليّ من شدة الجوع، ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان.

قال: فأنبههما النبي صلّى اللّه عليه وآله، فأخذ واحدا على فخذه الأيمن والآخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة عليها السّلام بين يديها واعتنقها النبي صلّى اللّه عليه وآله، ودخل علي بن أبي طالب عليه السّلام فاعتنق النبي صلّى اللّه عليه وآله من ورائه. ثم رفع النبي صلّى اللّه عليه وآله طرفه نحو السماء فقال: إلهي وسيدي ومولاي، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

قال: ثم وثبت فاطمة بنت محمد عليها السّلام حتى دخلت إلى مخدع لها، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين، ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي، هذا محمد نبيك وهذا علي ابن عم نبيك وهذان الحسن والحسين سبطا نبيك ؛ إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها وكفروا بها ؛ اللهم أنزلها علينا فإنا بها مؤمنون.

قال ابن عباس: واللّه ما استتمّت الدعوة، فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها، وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر. فاحتضنتها ثم أتت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن الحسين عليهم السّلام.

فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لها: يا فاطمة ! من أين لك هذا؟ ولم يكن عهده عندها شيئا. فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: كل يا أبا الحسن ولا تسأل ؛ الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها، مثل مريم بنت عمران «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».[2] قال: فأكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، وخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 73 ح 61، شطرا من الحديث، عن بعض كتب المناقب.

2. بعض كتب المناقب، على ما في البحار.

الأسانيد:

في بعض كتب المناقب: عن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الملكي، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن علي الحلواني، عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي، وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية بمكة، عن أبي علي زاهر بن أحمد، عن معاذ بن يوسف الجرجاني، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن مجالد، عن ابن عباس، قال.

المتن الثاني بعد المائة:

عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه، قالا: أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له:

يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار ويمشي معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال: فتغيّر لون أبي عبد اللّه عليه السّلام من ذلك واستوى جالسا، ثم قال:

إنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت محمد عليها السّلام فقال لها: أما علمت أن عليا عليه السّلام قد خطب بنت أبي جهل؟ فقالت: حقا ما تقول؟ فقال: حقا ما أقول - ثلاث مرات -.

فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها، وذلك أن اللّه تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهادا، وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل اللّه.

قال: فاشتدّ غمّ فاطمة عليها السّلام من ذلك، وبقيت متفكرة هي حتى أمست. وجاء الليل وحملت الحسن عليه السّلام على عاتقها الأيمن والحسين عليه السّلام على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحوّلت إلى حجرة أبيها.

فجاء علي عليه السّلام فدخل في حجرته فلم ير فاطمة عليها السّلام. فاشتدّ لذلك غمه وعظم عليه، ولم يعلم القصة ما هي. فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها. فخرج إلى المسجد، فصلى فيه ما شاء اللّه. ثم جمع شيئا من كثيب المسجد واتكأ عليه.

فلما رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله ما بفاطمة عليها السّلام من الحزن أفاض عليه الماء، ثم لبس ثوبه ودخل المسجد. فلم يزل يصلي بين راكع وساجد، وكلما صلى ركعتين دعا اللّه أن يذهب ما بفاطمة عليها السّلام من الحزن والغم، وذلك أنه خرج من عندها وهي تتقلّب وتتنفّس الصعداء.

فلما رآها النبي صلّى اللّه عليه وآله أنها لا يهنّئها النوم وليس بها قرار قال لها: قومي يا بنية، فقامت.

فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحملت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام وأخذت بيد أم كلثوم، فانتهى إلى علي عليه السّلام وهو نائم. فوضع النبي صلّى اللّه عليه وآله رجله على رجل علي عليه السّلام فغمّزه وقال: قم يا أبا تراب، فكم ساكن أزعجته. ادع لي أبا بكر من داره وعمر من مجلسه وطلحة.

فخرج علي عليه السّلام فاستخرجهما من منزلهما، واجتمعوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا علي، أما علمت أن فاطمة عليها السّلام بضعة مني وأنا منها ؛ فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه، ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟

قال: فقال علي عليه السّلام: بلى يا رسول اللّه. قال: فقال: فما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال علي عليه السّلام: والذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء، لا حدثت بها نفسي. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: صدقت وصدقت.

ففرحت فاطمة عليها السّلام بذلك وتبسّمت حتى رئي ثغرها. فقال أحدهما لصاحبه: إنه لعجب لحينه ! ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة؟ قال: ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام فشبّك أصابعه بأصابعه. فحمل النبي صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحمل الحسين عليه السّلام علي عليه السّلام وحملت فاطمة عليها السّلام أم كلثوم وأدخلهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بيتهم ووضع عليهم قطيفة، واستودعهم اللّه، ثم خرج وصلى بقية الليل.

فلما مرضت فاطمة عليها السّلام مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين واستأذنا عليها. فأبت أن تأذن لهما. فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة عليها السّلام ويتراضاها.

فبات ليلة في الصقيع ما أظله شيء. ثم إن عمر أتى عليا عليه السّلام فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب، وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الغار فله صحبة، وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الإذن عليها وهي تأبي أن أذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى. فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل. قال: نعم.

فدخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام فقال: يا بنت رسول اللّه، قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد تردّدا مرارا كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما، وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك. فقالت: واللّه لا آذن لهما ولا أكلّمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي، فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني.

قال علي عليه السّلام: فإني ضمنت لهما ذلك. قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال، لا أخالف عليك بشيء، فائذن لمن أحببت. فخرج علي عليه السّلام فأذن لهما.

فلما وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلّما عليها فلم ترد عليهما وحوّلت وجهها عنهما، فتحوّلا واستقبلا وجهها حتى فعلت مرارا. وقالت: يا علي، جاف الثوب، وقالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي. فلما حوّلن وجهها حوّلا إليها.

فقال أبو بكر: يا بنت رسول اللّه، إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك واجتناب سخطك، نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عما كان منا إليك. قالت: لا أكلّمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى أبي وأشكوكما إليه ؛ أشكو صنعكما وفعالكما وما ارتكبتما مني.

قالا: إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك، فاغفري واصفحي عنا ولا تؤاخذينا بما كان منا.

فالتفتت إلى علي عليه السّلام وقالت: إني لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فإن صدّقاني رأيت رأيي. قالا: اللهم ذلك لها وإنا لا نقول إلا حقا ولا نشهد إلا صدقا.

فقالت: أنشدكما باللّه أتذكران أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استخرجكما في جوف الليل بشيء كان حدث من أمر علي عليه السّلام؟ فقالا: اللهم نعم. فقالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول: فاطمة بضعة مني وأنا منها، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟ قالا: اللهم نعم. فقالت: الحمد للّه. ثم قالت:

اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ؛ واللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به وبي وارتكبتما مني.

فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال: ليت أمي لم تلدني. فقال عمر: عجبا للناس، كيف ولّوك أمورهم وأنت شيخ قد خرفت، تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن أغضب امرأة. وقاما وخرجا.

قال: فلما نعي إلى فاطمة عليها السّلام نفسها أرسلت إلى أم أيمن - وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها - فقالت: يا أم أيمن، إن نفسي نعيت إليّ، فادعي لي عليا عليه السّلام، فدعته لها. فلما دخل عليها قالت له: يا ابن العم، أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها عليّ. فقال لها: قولي ما أحببت. قالت له:

تزوّج فلانة تكون مربّية لولدي من بعدي مثلي، واعمل نعشا رأيت الملائكة قد صوّرته لي. فقال لها علي عليه السّلام: أريني كيف صورته. فأرته ذلك كما وصفت له وكما أمرت به. ثم قالت:

فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك - أي ساعة كانت من ليل أو نهار -، ولا يحضرن من أعداء اللّه وأعداء رسوله صلّى اللّه عليه وآله للصلاة عليّ. قال علي عليه السّلام: أفعل.

فلما قضت نحبها - وهم في ذلك في جوف الليل - أخذ علي عليه السّلام في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها، أخرج علي عليه السّلام الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار، حتى صلى عليها ودفنها ليلا.

فلما أصبح أبو بكر وعمر عاودا عائدين لفاطمة عليها السّلام، فلقيا رجلا من قريش، فقالا له:

من أين أقبلت؟ قال: عزّيت عليا عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام. قالا: وقد ماتت؟ قال: نعم، ودفنت في جوف الليل.

فجزعا جزعا شديدا ثم أقبلا إلى علي عليه السّلام فلقياه، فقالا له: واللّه ما تركت شيئا من غوائلنا ومساءتنا وما هذا إلا من شيء في صدرك علينا ؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دوننا ولم تدخلنا معك، وكما علمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن: «انزل عن منبر أبي»؟

فقال لهما علي عليه السّلام: أتصدّقاني إن حلفت لكما؟ قالا: نعم. فحلف فأدخلهما علي عليه السّلام المسجد، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقد أوصاني وقد تقدّم إليّ أنه لا يطّلع على عورته أحد إلا ابن عمه. فكنت أغسله والملائكة تقلّبه والفضل بن العباس يناولني الماء وهو مربوط العينين بالخرقة، ولقد أردت أن أنزع القميص، فصاح بي صائح من البيت، سمعت الصوت ولم أر الصورة: «لا تنزع قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله»، ولقد سمعت الصوت يكرّره عليّ. فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته. ثم قدّم إليّ الكفن فكفّنته. ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته.

وأما الحسن عليه السّلام ابني، فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنه كان يتخطّى الصفوف حتى يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو ساجد فيركب ظهره، فيقوم النبي صلّى اللّه عليه وآله ويده على ظهر الحسن عليه السّلام والأخرى على ركبته حتى يتمّ الصلاة. قالا: نعم، قد علمنا ذلك.

ثم قال: تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن عليه السّلام كان يسعى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ويركب على رقبته ويدلّي الحسن عليه السّلام رجليه على صدر النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي صلّى اللّه عليه وآله يخطب، ولا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من خطبته والحسن عليه السّلام على رقبته. فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك. واللّه ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري.

وأما فاطمة عليها السّلام، فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما ؛ واللّه لقد أوصتني ألّا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها، وما كنت الذي أخالف أمرها ووصيتها إليّ فيكما.

فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها.

فقال له علي عليه السّلام: واللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا وعلمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك.

فوقع بين علي عليه السّلام وعمر كلام حتى تلاحيا، واستبسل واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا: واللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه ووصيه، وكادت أن تقع فتنة، فتفرّقا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 31، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

3. آثار الصلاة في دار الدنيا: ص 148، عن علل الشرائع.

الأسانيد:

في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد اللّه، قالا.

المتن الثالث بعد المائة:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: كان سبب نزول هذه الآية ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) [3]، أن فاطمة عليها السّلام رأت في منامها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله همّ أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة. فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة، فتعرّض لهم طريقان. فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة كبراء - وهي التي في إحدى أذنيها نقط بيض - فأمر بذبحها. فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة عليها السّلام باكية ذعرة، فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك.

فلما أصبحت جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحمار، فأركب عليه فاطمة عليها السّلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة كما رأت فاطمة عليها السّلام في نومها. فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان. فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السّلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء. فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاة كما رأت فاطمة عليها السّلام فأمر بذبحها، فذبحت وشويت.

فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة عليها السّلام وتنحّت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا. فطلبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى وقع عليها وهي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول اللّه، إني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته، فتنحّيت عنكم فلا أراكم تموتون.

فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصلى ركعتين، ثم ناجى ربه. فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد، هذا شيطان يقال له: الدهار، وهو الذي أرى فاطمة عليها السّلام هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمّون به.

فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له: أنت أريت فاطمة عليها السّلام هذه الرؤيا؟

فقال: نعم يا محمد. فبزق عليه ثلاث بزقات، فشجّه في ثلث مواضع.

ثم قال جبرئيل لمحمد: قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: «أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن رؤياي»، ويقرأ الحمد والمعوّذتين وقل هو اللّه أحد، يتفل عن يساره ثلاث تفلات. فإنه لا يضرّه ما رأى. وأنزل اللّه على رسوله: «إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ...».[4]

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 90 ح 14، عن تفسير القمي.

2. تفسير القمي: ج 2 ص 355.

الأسانيد:

عن تفسير القمي: قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.

المتن الرابع بعد المائة:

عن عبد اللّه بن مسعود، قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائما يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل: أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها. ثم يمهّله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه.

فانبعث أشقاهم، فلما سجد وضعه بين كتفيه وثبت النبي صلّى اللّه عليه وآله ساجدا. فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك.

فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السّلام فأخبرها. فأقبلت تسعى وثبت النبي صلّى اللّه عليه وآله ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبّهم. فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة قال:

اللهم عليك بقريش ثلاثا - وكان إذ دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا -. اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشبية بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد.

قال عبد اللّه: فو اللّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر. ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: وأتبع أأصحاب القليب لعنة.

المصادر:

1. مصابيح السنة: ج 4 ص 68 ح 4561.

2. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 393.

الأسانيد:

في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.

المتن الخامس بعد المائة:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: لا غيرة في الحلال بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما. فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 45، عن الكافي.

2. الكافي، على ما في البحار.

الأسانيد:

في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

المتن السادس بعد المائة:

عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: أقبلت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعرف في وجهها الخمص - قال: يعني الجوع -. فقال لها: يا بنية، هاهنا. فأجلسها على فخذه الأيمن. فقالت: يا أبتاه، إني جائعة. فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم رافع الوضعة ومشبع الجاعة، أشبع فاطمة بنت نبيك. قال أبو جعفر عليه السّلام: فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.

وعن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: إن فاطمة بنت محمد عليها السّلام وجدت علة فجاءها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عائدا، فجلس عندها وسألها عن حالها. فقالت: إني أشتهي طعاما طيبا.

فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب وكعك وأقط وقطف عنب، فوضعه بين يدي فاطمة عليها السّلام. فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده في الطبق وسمّى اللّه وقال:

كلوا بسم اللّه. فأكلت فاطمة عليها السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام.

فبينما هم يأكلون، إذ وقف سائل على الباب فقال: السلام عليكم، أطعمونا مما رزقكم اللّه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: اخسأ. فقالت فاطمة عليها السّلام: يا رسول اللّه، ما هكذا تقول للمسكين؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: إنه الشيطان وأن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة، فأراد الشيطان أن يصيب منه، وما كان ذلك ينبغي له.

وعن حذيفة، قال: كان النبي صلّى اللّه عليه وآله لا ينام حتى يقبّل عرض وجنة فاطمة عليها السّلام أو بين ثدييها.

وعن جعفر بن محمد عليه السّلام، قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة عليها السّلام.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 77 ح 64، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

المتن السابع بعد المائة:

عن الأصبغ، قال: سمعت الأشعث وجوير قالا لعلي عليه السّلام: يا أمير المؤمنين، حدّثنا في خلواتك أنت وفاطمة عليها السّلام. قال: نعم، بينا أنا وفاطمة عليها السّلام في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصف الليل، وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين. فدخل فوضع رجلا بحبالي ورجلا بحبالها.

ثم إن فاطمة عليها السّلام بكت. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى، في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا فاطمة، أما تعلمين أن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا ابتعثه برسالته وائتمنه على وحيه.

يا فاطمة، أما تعلمين أن الأرض شاك ربه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه، فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السّلام، بركنين من أركان الجنة.

وروي: ركن من أركان الجنة.

المصادر:

الأمالي للطوسي: ج 2 ص 20.

الأسانيد:

في أمالي الطوسي: بالإسناد، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي وجوير الجبلي، قالا لعلي عليه السّلام.

المتن الثامن بعد المائة:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند خروجه من مكة - في حديث طويل - لعلي عليه السّلام:

... إنهم لن يصلوا إليك من الآن يا علي بأمر تكرهه حتى تقدم عليّ ؛ فأدّ أمانتي على أعين الناس ظاهرا. ثم إني مستخلفك على فاطمة عليها السّلام ابنتي ومستخلف ربي عليكما، مستحفظه فيكما، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم، ومن أزمع للهجرة معه من بني هاشم.

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 82.

2. حلية الأبرار: ج 1 ص 89، بزيادة فيه.

الأسانيد:

في أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثني الحسن بن حمزة، حدثني أبي خالي يعقوب بن المفضل، عن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة، عن زبير بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنيه أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، وعبيد اللّه بن أبي رافع جميعا، عن عمار بن ياسر وأبي رافع مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله.

قال أبو عبيدة: وحدثنيه سنان بن سنان أن هند بن أبي هند بن أبي هالة الأسدي حدثه عن أبيه هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمه خديجة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأخته لأمه فاطمة عليها السّلام.

قال أبو عبيدة: وكان هؤلاء الثلاثة هند بن أبي هالة وأبو رافع وعمار بن ياسر، جميعا يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.

المتن التاسع بعد المائة:

علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام، قوله: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها».[5] قال فإن اللّه أمره أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد عليهم السّلام عند اللّه منزلة خاصة ليست للناس، إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة.

فلما أنزل هذه الآية، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيء كل يوم عند صلاة الفجر، يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فيقول: السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته. فيقول علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام: عليك السلام يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته.

ثم يأخذ بعضادتي الباب، يقول: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».[6] فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شاهد المدينة، حتى فارق الدنيا. وقال أبو الحمراء خادم النبي صلّى اللّه عليه وآله: أنا أشهد به يفعل ذلك.

المصادر:

1. تفسير القمي: ج 2 ص 67، بزيادة فيه.

2. تفسير البرهان: ج 3 ص 50 ح 2، عن تفسير علي بن إبراهيم.

3. مشارق أنوار اليقين: ص 107، بتغيير واختصار.

4. تفسير محمد بن العباس، على ما في البرهان.

5. اللوامع النورانية: ص 215.

6. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 409، عن تفسير القمي.

7. تفسير فرات: ص 122، باختصار فيه.

8. إحقاق الحق: ج 9 ص 480، باختصار فيه.

9. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: 66.

10. إحقاق الحق: ج 14 ص 550، عن شواهد التنزيل.

11. شواهد التنزيل: ج 1 ص 381.

12. كتابخانه ابن طاووس لإتان كلبرك اليهودي: ص 463، بتفاوت يسير.

13. بحار الأنوار: ج 35 ص 207 ح 2، عن تفسير القمي.

14. ذيل المذيل: ص 62.

15. غرائب الفرقان: في تفسير «وأمر أهلك بالصلاة».

الأسانيد:

1. في تفسير محمد بن العباس: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن عبد اللّه بن عيسى، عن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السّلام.

2. في شواهد التنزيل: أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمد أن أبا حفص أخبرهم ببغداد، قال:

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، أخبرنا أحمد بن الحسن الخراز، أخبرنا حصين، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال أبو الحمراء خادم النبي صلّى اللّه عليه وآله.

 


[1] سورة الضحى: الآية 5.

[2] سورة آل عمران: الآية 37.

[3] سورة المجادلة: الآية 10.

[4] سورة المجادلة: الآية 10.

[5] سورة طه: الآية 132.

[6] سورة الأحزاب: الآية 33.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد