0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص" الأحاديث 40-49

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص73-86

2026-09-05

14

+

-

20

المتن الأربعون:

روي عن أم سلمة أن فاطمة عليها السّلام جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله حاملة حسنا وحسينا عليهما السّلام وفخّارا فيه حريرة. فقال: ادعي ابن عمك، وأجلس أحدهما على فخذه اليمنى والآخر على فخذه اليسرى وعليا وفاطمة عليهما السّلام أحدهما بين يديه والآخر خلفه.

فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا، ثلاث مرات.

وأنا عند عتبة الباب، فقلت: وأنا منهم ؟ فقال: أنت إلى خير. وما في البيت غير هؤلاء وجبرئيل. ثم أغدف عليهم كساء خيبريا فجلّلهم به وهو معهم. ثم أتاه جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب، فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله فسبّح العنب والرمان. ثم أكل الحسن والحسين عليهما السّلام فتناولا فسبّح العنب والرمان في أيديهما. ثم دخل علي عليه السّلام فتناول منه فسبّح أيضا. ثم دخل رجل من الصحابة وأراد أن يتناول، فقال جبرئيل: إنما يأكل من هذا نبي أو ولد نبي أو وصي نبي.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 17 ص 360 ح 15، عن الخرائج.

2. الخرائج والجرائح، على ما في البحار.

المتن الحادي والأربعون:

عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبح علي بن أبي طالب عليه السّلام ذات يوم ساغبا، فقال: يا فاطمة، هل عندك شيء تعذينيه ؟ قالت: لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية، ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان شيء أطعمناه مذ يومين، إلا شيء كنت أوثرك به على نفسي وعلى ابنيّ هذين الحسن والحسين عليهما السّلام.

فقال علي عليه السّلام: يا فاطمة، ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ؟ فقالت: يا أبا الحسن، إني لأستحيي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه.

فخرج علي بن أبي طالب عليه السّلام من عند فاطمة عليها السّلام واثقا باللّه بحسن الظن، فاستقرض دينارا. فبينا الديا نار في يد علي بن أبي طالب عليه السّلام يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم، فتعرّض له المقداد بن الأسود في يوم شديد الحرّ، قد لوّحته الشمس من فوقه وآذته من تحته. فلما رآه علي بن أبي طالب عليه السّلام أنكر شأنه، فقال: يا مقداد، ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ ! قال: يا أبا الحسن، خلّ سبيلي ولا تسألني عما ورائي.

فقال: يا أخي، إنه لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك. فقال: يا أبا الحسن، رغبة إلى اللّه وإليك أن تخلّي سبيلي ولا تكشفني عن حالي. فقال له: يا أخي، إنه لا يسعك أن تكتمني حالك. فقال: يا أبا الحسن، أما إذ أبيت فوالذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية، ما أزعجني من رحلي إلا الجهد، وقد تركت عيالي يتضاغون جوعا؛ فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض، فخرجت مهموما راكب رأسي. هذه حالي وقصتي.

فانهملت عينا علي عليه السّلام بالبكاء حتى بلّت دمعته لحيته. فقال له: أحلف بالذي حلفت ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك، فقد استقرضت دينارا فقد آثرتك على نفسي.

فدفع الديا نار إليه ورجع حتى دخل مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله، فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب. فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المغرب مرّ بعلي بن أبي طالب عليه السّلام وهو في الصف الأول. فغمّزه برجله. فقام علي عليه السّلام متعقّبا خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى لحقه على باب من أبواب المسجد. فسلّم عليه فردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله السلام.

فقال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نتعشاه فنميل معك. فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وهو يعلم ما كان من أمر الديا نار ومن أين أخذه وأين وجهه، وقد كان أوحى اللّه تعالى إلى نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله أن يتعشّى الليلة عند علي بن أبي طالب عليه السّلام.

فلما نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى سكوته قال: يا أبا الحسن ! ما لك لا تقول: لا، فأنصرف، أو تقول: نعم فأمضي معك. فقال حياء وتكرما: فاذهب بنا.

فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدي علي بن أبي طالب عليه السّلام، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء عليها السّلام وهي في مصلاها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا، فلما سمعت كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رحلها خرجت من مصلاها. فسلّمت عليه - وكانت أعز الناس عليه - فردّ ومسح بيده على رأسها وقال لها:

يا بنتاه، كيف أمسيت رحمك اللّه تعالى، عشّينا غفر اللّه لك وقد فعل. فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السّلام. فلما نظر علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى طعام وشمّ ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا. قالت له فاطمة عليها السّلام:

سبحان اللّه ! ما أشحّ نظرك وأشده ؟ هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت به السخطة ؟ قال: أيّ ذنب أعظم من ذنب أصبتيه ؟ أليس عهدي إليك اليوم الماضي وأنت تحلفين باللّه مجتهدة ما طعمت طعاما مذ يومين ؟

قال: فنظرت إلى السماء فقالت: إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة، أنّى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشمّ مثل ريحه قط وما آكل أطيب منه ؟ قال: فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب عليه السّلام فغمّزها، ثم قال:

يا علي، هذا بدل دينارك وهذا جزاء دينارك من عند اللّه: «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».[1] ثم استعبر النبي صلّى اللّه عليه وآله باكيا، ثم قال: الحمد للّه الذي هو أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجزيكما، ويجريك يا علي مجرى زكريا ويجري فاطمة عليها السّلام مجرى مريم بنت عمران: «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً».[2]

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 59 ح 51، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات: ص 21.

الأسانيد:

في تفسير فرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن أبي سعيد الخدري، قال.

المتن الثاني والأربعون:

روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتي مراضع فاطمة عليها السّلام فيتفل في أفواههم ويقول لفاطمة عليها السّلام: لا ترضعيهم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 18 ص 30 ح 17، عن الخرائج.

2. الخرائج والجرائح: ص 85.

المتن الثالث والأربعون:

روي أن عليا عليه السّلام قال: دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة عليها السّلام حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ، قالت: لو أتيت أبي فدعوته.

فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ باللّه من الجوع ضجيعا. فقلت: يا رسول اللّه، عندنا طعام. فاتّكأ عليّ ومضينا نحو فاطمة عليها السّلام. فلما دخلنا قال: هلمّي طعامك يا فاطمة.

فقدّمت إليه البرمة والقرص. فغطّى القرص وقال: اللهم بارك لنا في طعامنا. ثم قال:

اغرفي لعائشة. فغرفت، ثم قال: اغرفي لأم سلمة، فما زالت تغرف حتى وجّهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة ومرق. ثم قال: اغرفي لأبيك وبعلك. ثم قال: اغرفي وأهدي لجيرانك، ففعلت وبقي عندهم ما يأكلون أياما.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 18 ص 30 ح 20، عن الخرائج.

2. الخرائج والجرائح: ص 99.

المتن الرابع والأربعون:

عن عبد اللّه، قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساجدا وحوله ناس من قريش، وثمّ سلي بعير.

فقالوا: من يأخذ سلي هذا الجزور أو البعير فيفرقه على ظهره ؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله.

وجاءت فاطمة عليها السّلام فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك. قال عبد اللّه:

فما رايت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا عليهم إلا يومئذ، فقال: اللهم عليك الملأ من قريش؛ اللهم عليك أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف - أو أبيّ بن خلف، وشك شعبة. قال عبد اللّه: ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب - أو قال: في بئر -، غير أن أمية بن خلف - أو أبيّ بن خلف - كان رجلا بادنا، فقطع قبل أن يبلغ البئر.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 18 ص 210 ح 28، عن إعلام الورى.

2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 47.

3. دلائل النبوة، على ما في إعلام الورى.

4. سيدات نساء أهل الجنة: ص 100، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

5. إحقاق الحق: ج 25 ص 289، عن سيدات نساء أهل الجنة.

6. العلم والعلماء: ص 236، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

7. مسند فاطمة عليها السّلام للسيوطي: ص 118.

8. مسند فاطمة عليها السّلام للسيوطي: ص 120.

9. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 157، بتفاوت فيه.

10. أمالي السيد المرتضى: ج 2 ص 19.

11. صحيح مسلم: ج 12 ص 152.

12. صحيح البخاري: ج 1 ص 66.

13. صحيح البخاري: ج 1 ص 132، بتفاوت فيه.

14. سنن النسائي: ص 126.

15. سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ج 1 ص 723.

16. مناقب علي والحسنين وأمهما عليهم السّلام ص 247 ح 472.

17. الخرائج والجرائح: ج 1 ص 37.

18. ناسخ التواريخ: مجلد الإمام الحسن عليه السّلام الجزء الثاني، بتفاوت فيه.

19. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 8 ص 188 ج 6536.

20. مجمع الزوائد: ج 6 ص 18.

21. أعيان الشيعة للأمين: ج 2 ص 282.

22. آل بيت الرسول عليهم السّلام: ص 247، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

1. في دلائل النبوة: عن أبي داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد اللّه، قال.

2. في الإحسان: أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.

3. في صحيح البخاري: حدثنا أحمد بن إسحاق السورماري، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، قال، حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن عمر بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.

المتن الخامس والأربعون:

عن زيد بن أرقم، في خبر طويل: إن النبي صلّى اللّه عليه وآله أصبح طاويا فأتى فاطمة عليها السّلام، فرأى الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان من الجوع، وجعل يزقّهما بريقه حتى شبعا وناما.

فذهب مع علي عليه السّلام إلى دار أبي الهيثم فقال: مرحبا برسول اللّه، ما كنت أحب أن تأتيني أصحابك إلا وعندي شيء، وكان لي شيء ففرّقته في الجيران.

فقال: أوصاني جبرئيل بالجار حتى حسبت أنه سيورثه. قال: فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار فقال: يا أبا الهيثم، تأذن في هذه النخلة ؟ فقال: يا رسول اللّه، إنه لفحل وما حمل شيئا قط، شأنك به.

فقال: يا علي، ائتني بقدح ماء فشرب منه ثم مجّ فيه، ثم رشّ على النخلة. فتملّت أعذاقا من بسر ورطب ما شئنا. فقال: ابدءوا بالجيران. فأكلنا وشربنا ماء باردا حتى روينا.

فقال:

يا علي، هذا من النعيم الذي يسألون عنه يوم القيامة. يا علي، تزود لمن وراك، لفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام.

قال: فما زالت تلك النخلة عندنا نسميها نخلة الجيران، حتى قطعها يزيد عام الحرة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 18 ص 42 ح 28، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 101.

المتن السادس والأربعون:

عن ابن عباس، قال: لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده أصحابه... ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل بيت أم سلمة وهو يقول: رب سلّم أمة محمد من النار ويسّر عليهم الحساب.

فقالت أم سلمة: يا رسول اللّه ! ما لي أراك مغموما متغيّر اللون ؟ فقال: نعيت إلى نفسي هذه الساعة، فسلام لك في الدنيا؛ فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا.

فقالت أم سلمة: وا حزناه، حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه.

ثم قال صلّى اللّه عليه وآله: ادع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة عليها السّلام تجيء. فجاءت فاطمة عليها السّلام وهي تقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه؛ ألا تكلمني كلمة ؟ فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا وأرى عساكر الموت تغشاك شديدا.

فقال لها: يا بنية، إني مفارقك فسلام عليك مني. قالت: يا أبتاه، فأين الملتقى يوم القيامة ؟ قال: عند الحساب. قالت: فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال: عند الشفاعة لأمتي.

قالت: فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك ؟ قال: عند الصراط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة من خلفي وقدّامي ينادون: ربّ سلّم أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله من النار ويسّر عليهم الحساب.

قالت فاطمة عليها السّلام: فأين والدتي خديجة ؟ قال: في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة. ثم أغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فدخل بلال وهو يقول: الصلاة يرحمك اللّه. فخرج رسول اللّه وصلى بالناس وخفّف الصلاة. ثم قال: ادعوا لي علي بن أبي طالب عليه السّلام وأسامة بن زيد، فجاءا. فوضع يده على عاتق علي عليه السّلام والأخرى على أسامة، ثم قال: انطلقا بي إلى فاطمة عليها السّلام. فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها.

فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان يصطرخان وهما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: من هذان يا علي ؟ قال: هذان ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام. فعانقهما وقبّلهما وكان الحسن عليه السّلام أشد بكاء.

فقال له: كفّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللّه....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 510 ح 9، عن أمالي الصدوق.

2. الأمالي للصدوق: ص 379.

الأسانيد:

في الأمالي: الطالقاني، عن محمد بن حمدان الصيدلاني، عن محمد بن مسلم الواسطي، عن محمد بن هارون، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن زيد الجرمي، عن ابن عباس.

المتن السابع والأربعون:

سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر، فقال: تخرج النساء إلى الجنازة ؟

وكان متكئا، فاستوى جالسا ثم قال عليه السّلام: إن الفاسق - عليه لعنة اللّه - آوى عمه المغيرة بن أبي العاص وكان ممن نذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه. فقال لابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: لا تخبري أباك بمكانه، كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا صلّى اللّه عليه وآله...

فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوحي فأخبره بذلك. فدعا عليا عليه السّلام فقال: خذ سيفك فانطلق أنت وعمار وثالث لهم، فإن المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا وكذا. فأتاه علي عليه السّلام فقتله. فضرب عثمان بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال: أنت أخبرت أباك بمكانه.... فمكثت الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع.

فلما حضر أن يخرج بها، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام فخرجت ونساء المؤمنين معها، وخرج عثمان يشيّع جنازتها. فلما نظر إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها، قال ذلك ثلاثا، فلم ينصرف. فلما كان الرابعة قال: لينصرفن أو لأسمينّ باسمه. فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسكا ببطنه، فقال: يا رسول اللّه، إني اشتكي بطني، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف. قال: انصرف.

وخرجت فاطمة عليها السّلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 160 ح 22، عن الكافي.

2. الكافي: ج 3 ص 251 ح 8.

3. إثبات الهداة: ج 1 ص 229 ح 20، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه وأحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني - وهو يزيد بن خليفة الحارثي -، قال.

المتن الثامن والأربعون:

عن ابن عباس، قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي عليه السّلام، وهو تارة يقبّل هذا، إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين. فلما سري عنه قال:

أتاني جبرئيل من ربي فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لست أجمعهما فأفد أحدهما بصاحبه.

فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين عليه السّلام فبكى، وقال: إن إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأم الحسين عليه السّلام فاطمة عليها السّلام وأبوه علي عليه السّلام ابن عمي، لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنهما؛ يا جبرئيل، يقبض إبراهيم، فديته للحسين عليه السّلام.

قال: فقبض بعد ثلاث، فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشّف ثناياه وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 153 ح 7، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 234، عن تفسير النقاش.

3. تفسير النقاش، على ما في المناقب.

4. الطرائف: ص 52، على ما في البحار.

5. الأحاديث القدسية: ج 1 ص 45 ح 26.

6. عوالي اللآلي: ج 4 ص 92.

الأسانيد:

في المناقب: تفسير النقاش بأسناده، عن سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال.

المتن التاسع والأربعون:

كتاب الطرف للسيد علي بن طاوس، نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام، قال:

لما حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا الأنصار وقال:

يا معشر الأنصار ! قد حان الفراق وقد دعيت وأنا مجيب الداعي؛ قد جاورتم فأحسنتم الجوار ونصرتم فأحسنتم النصرة، وواسيتم في الأموال ووسّعتم في المسلمين وبذلتم للّه مهج النفوس، واللّه يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى.

وقد بقيت واحدة وهي تمام الأمر وخاتمة العمل؛ العمل معها مقرون. إني أرى ألّا أفترق بينهما جميعا، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست؛ من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا.

قالوا: يا رسول اللّه ! فأين لنا بمعرفتها فلا نمسك عنها فنضلّ ونرتدّ عن الإسلام، والنعمة من اللّه ومن رسوله علينا، فقد أنقذنا اللّه بك من الهلكة يا رسول اللّه، وقد بلّغت ونصحت وأدّيت وكنت بنا رؤوفا رحيما شفيقا.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهم: كتاب اللّه وأهل بيتي؛ فإن الكتاب هو القرآن وفيه الحجة والنور والبرهان، كلام اللّه جديد غضّ طريّ شاهد ومحكم عادل، ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه، يقوم غدا فيحاجّ أقواما فيزلّ اللّه به أقدامهم عن الصراط.

واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.

ألا وإن الإسلام سقف تحته دعامة، لا يقوم السقف إلا بها، فلو أن أحدكم أتى بذلك السقف ممدودا لا دعامة تحته فأوشك أن يخرّ عليه سقفه فيهوي في النار.

أيها الناس ! الدعامة دعامة الإسلام، وذلك قوله تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ».[3] فالعمل الصالح طاعة الإمام ولي الأمر والتمسك بحبله.

أيها الناس ! أفهمتم ؟

اللّه اللّه في أهل بيتي، مصابيح الظلم ومعادن العلم وينابيع الحكم ومستقر الملائكة، منهم وصيي وأميني ووارثي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى. ألا هل بلّغت معاشر الأنصار ؟

ألا فاسمعوا ومن حضر:

ألا إن فاطمة عليها السّلام بابها بابي وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.

قال عيسى: فبكى أبو الحسن عليه السّلام طويلا وقطع بقية كلامه وقال: هتك واللّه حجاب اللّه، هتك واللّه حجاب اللّه، هتك واللّه حجاب اللّه؛ يا أمّه.

ثم قال: أخبرني أبي، عن جدي محمد بن علي عليه السّلام، قال: قد جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المهاجرين فقال لهم: أيها الناس ! إني قد دعيت وإني مجيب دعوة الداعي، قد اشتقت إلى لقاء ربي واللحوق بإخواني من الأنبياء، وإني أعلمكم أني قد أوصيت إلى وصيي، لم أهملكم إهمال البهائم ولم أترك من أموركم شيئا.

فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه، أوصيت بما أوصى به الأنبياء من قبلك ؟ قال: نعم. فقال له: فبأمر من اللّه أوصيت أم بأمرك ؟ قال له: اجلس يا عمر، أوصيت بأمر اللّه وأمره طاعته، وأوصيت بأمري وأمري طاعة اللّه ومن عصاني فقد عصى اللّه، ومن عصى وصيي فقد عصاني ومن أطاع وصيي فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع اللّه، لا ما تريد أنت وصاحبك.

ثم التفت إلى الناس وهو مغضب، فقال: أيها الناس ! اسمعوا وصيتي: من آمن بي وصدّقني بالنبوة وأني رسول اللّه فأوصيه بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وطاعته والتصديق له، فإن ولايته ولايتي وولاية ربي. قد أبلغتكم فليبلّغ الشاهد الغائب أن علي بن أبي طالب عليه السّلام هو العلم فمن قصر دون العلم فقد ضلّ ومن تقدّمه تقدّم إلى النار، ومن تأخّر عن العلم يمينا هلك ومن أخذ يسارا غوى، وما توفيقي إلا باللّه؛ فهل سمعتم ؟

قالوا: نعم.

وبالإسناد المتقدم، عن الكاظم، عن أبيه عليهما السّلام: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موته وأخرج من كان عنده في البيت غيري والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحسّ ولا أرى شيئا.

فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليّ وأمرني أن أفضّها، ففعلت. وأمرني أن أقرأها، فقرأتها. فقال: إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي. فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول اللّه يوصي به شيئا شيئا، ما تغادر حرفا.

وبالإسناد المتقدّم عنه، عن أبيه، عن جده الباقر عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كنت مسند النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، وقد فرغ من وصيته وعنده فاطمة عليها السّلام ابنته، وقد أمر أزواجه والنساء أن يخرجن من عنده، ففعلن. قال: يا أبا الحسن، تحوّل من موضعك وكن أمامي. قال: ففعلت، وأسنده جبرئيل إلى صدره وجلس ميكائيل على يمينه. فقال:

يا علي، ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض، ففعلت. فقال لي: قد عهدت إليك أحدث العهد لك بمحضر أميني رب العالمين جبرئيل وميكائيل؛ يا علي، بحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي على ما فيها وعلى قبولك إياها بالصبر والورع على منهاجي وطريقي لا طريق فلان وفلان، وخذ ما آتاك اللّه بقوة. وأدخل يده فيما بين كفّي وكفّاي مضمومتان، فكأنه أفرغ بينهما شيئا.

فقال: يا علي، قد أفرغت بين يديك الحكمة وقضاء ما يرد عليك، وما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شيء، وإذا حضرتك الوفاة فأوص وصيتك إلى من بعدك على ما أوصيك، واصنع هكذا بلا كتاب ولا صحيفة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 476 ح 27، عن كتاب الطرف.

2. الطرف: ص 18، على ما في البحار.

3. كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد الضرير.

4. كحل البصر: ص 178، عن الطرف.

 

[1] سورة آل عمران: الآية 37 .

[2] سورة آل عمران: الآية 37 .

[3] سورة فاطر: الآية 10 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد