إنتاج مناطق الصيد العالمية
المؤلف:
د. يسرى الجوهري
المصدر:
المضمون البشري في الجغرافيا
الجزء والصفحة:
ص 224 ـ 226
2026-08-09
20
1ـ منطقة شرق وشمال شرق آسيا : لا تتعدى المساحات الصالحة للزراعة باليابان سوى 16% من جملة مساحتها وذلك لتعقد تضاريسها واستغل اليابانيون موقع بلادهم الجزرى فى منطقة تزخر بالأسماك وتتوفريها العوامل الملائمة لتكاثر الأسماك وصيدها واتجهوا نحو هذه الحرفة المنتجة ويمتد مدى نشاط اساطيل الصيد اليابانيه حتى جزر ميلاتزيا في المحيط الهادي وتعد اليابان حاليا أقوى الدول المنتجة للأسماك في العالم ويزيد عدد المشتغلين بهذه الحرفة على مليون ونصف مليون من الصيادين ويعملون على أكثر من 4000 قارب وسفينة ، وقد فقدت اليابان كثيرا من مناطق صيد الأسماك عقب هزيمتها في الحرب الأخيرة وخاصة في شمال جزيرة سخالين في بحر أو ختسك ويلى اليابان في هذه المنطقة الاتحاد السوفيتي وكوريا والصين .
ويجدر بنا أن نشير إلى أن اليابانيين يعتمدون اعتماداً كبيراً على الأسماك في غذائهم وأن حرفة صيد الأسماك جزء من كيانها الاقتصادي بل إن كثيراً من عادات وتقاليد وأساطير اليابانيين تدور حوله الأسماك ، وأنهم بدأوا يستغلون أيضاً الأعشاب والطحالب البحرية كغذاء في أنتاج بعض أنواع الأسماك .
2ـ منطقة شمال غرب أورويا : ولم يصبح صيد الأسماك من الحرف الرئيسية في هذه المنطقة إلا في القرن الخامس عشر حين نجح الهولنديون في تحسين طرق حفظ الأسماك وبخاصة سمك الرنجة فاصبح لهذه الحرفة شأن كبير واستغلت هولندا موقعها على شاطئ بحر الشمال وقامت بتصدير مقادير كبيره من الأسماك إلى دول البحر المتوسط الكاثوليكية ، وادى نجاح هذه التجارة إلى ازدهار مدينة امستردام حتى قيل عنها أنها بنيت على عظام الرنجة ، وأدت هذه التجارة إلى نموقوه الأسطول الهولندي التجارى فى القرن الثامن عشر وتكوين الامبراطورية الهولندية ، أما انجلترا فقد ازدهرت بها الحرفة بعد انتهاء فترة الاضطراب ونمو الحكم الديموقراطي لها حتى فاقت هولندا أو تأتى النرويج حالياً فـي مـقـدمـة دول غرب أوروبا في الإنتاج وتملك اسطولا كبيرا لصيد الأسماك ويصل نشاط سفتها إلى جنوب المحيط الاطلسي ويعتمد الصيد على الفيوردات ومصايد جزر لوفوتن وشط الدوجر في بحر الشمال.
3ـ السواحل الشرقية لأمريكا الشمالية: وقد كانت حرفة الصيد بها من أهم العوامل التي ساعدت على استعمار أمريكا وذلك لغني الشطوط المجاورة لـهـا بالأسماك. وأدى الاعتماد على حرفة الصيد على سواحلها الشمالية الشرقية كمورد رئيسي بالاضافة إلى الثروة الغابية التي امدت الصيادين بالأخشاب اللازمة لبناء السفن والتصدير إلى أوروبا للحصول على ثروات كبيرة مما كان لهذا الاقليم السيطرة على المشروعات الصناعية والتجارية الاخرى ويقوم بالصيد على الشطوط التي تقع في شرق القارة اساطيل الصين الامريكية والكندية والبريطانية والنروجية والفرنسية والبرتغالية ولازالت فرنسا تحتفظ بجزيرتين صغيرتين جنوبي نیوفوند لاند وهما البقية الباقية من إمبراطوريها في أمريكا الشمالية لتكون مراكز لسفن الصيد الفرنسية وتعد المناطق المحيطة بنيو فوند لاند أهم مناطق الصـيـد بـهـا وتتوافر جميع مقومات الحرفة من التقاء التيارات إلى ضحوله المياه إلى كثرة تعالجها وفقر بيئتها التي دفعت السكان في جزيرة نيوفوند لاند وفى نيوانجلند إلى الاشتغال بهذه الحرفة .
4ـ الشواطئ الغربية لأمريكا الشمالية : وتتركز هنا مناطق صيد السلمون الذي يقتضي صيده معرفة دقيقة بطباعة وهجراته ومواعيد تفريخه ، وكاد الجهل بهذا يقضى على هذا النوع من الأسماك ويبدأ السالمون هجرته من البحيرات الموجودة في أعالي الانهار حتى البحار وبعد انقضاء فترة تتراوح بين سنتين واريع سنوات يعود مرة أخرى إلى أعالي الانهار ليضع البيض في المياه العذبة وتصاد الملايين من الأسماك في هذه الفترة لاستغلال بعض مجاري الأنهار في الري وإقامه السدود ولتوليد الكهرباء أوجد صعوبة كبرى فى طريق هجرة السالمون مما أدى إلى ضرورة إنشاء مصاطب خاصة تنزلق عليها الأسماك لمساعدتها في هجرتها.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاتجاهات الحديثة في الجغرافية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة