0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الطبيعة القانونية للأراضي الموزعة والمتعاقد عليها من الإدارة

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص94-98

2026-08-02

42

+

-

20

سندرس الطبيعة القانونية لكل من الأراضي الموزعة والمتعاقد عليها بموجب الفقرتين الآتيتين:
أولاً - الطبيعة القانونية للأراضي الزراعية الموزعة من الدولة
يطلق على المساحات الموزعة وفق قانون الإصلاح الزراعي سواء في العراق أم مصر بالمساحات ( الموزعة)، ويسمى من وزعت عليه الأرض بالموزع عليهم، لذلك توحي التسمية بأنها ليست من قبيل العقود، في حين اطلق المشرع العراقي على المساحات المتعاقد عليها بموجب التعليمات رقم (6) لسنة 1970 من قانون الإصلاح نفسه بالعقود. وعلى أي حال أشارت المحكمة الإدارية (1) في مصر في بعض أحكامها إلى إنَّ المساحات الموزعة هي عقود معلقة على شرط فاسخ، وهو عدم زراعة الأرض طالما لم يبرم عقد تمليك نهائي، وفي حالة إبرام عقداً نهائياً تصبح ملكية خاصة، أما في العراق فلم نجد ما يشير إلى بيان طبيعتها ، ويرى الباحث بأنها ليست من قبيل العقود كون الدولة لا تلتزم بأي التزام تجاه الموزع عليهم، وإنما وزعت بالإرادة المنفردة للدولة لتحقيق غايات اجتماعية، إلا أنها تصبح بحكم المثقلة بحقوق تصرفية بعد التمليك (2).
ثانيا - الطبيعة القانونية للعقود الزراعية المبرمة مع الإدارة
لا يختلف اثنان على إنَّ العقود الزراعية في مصر ذات طبيعة مدنية، إذ أن المشرع المصري ... ترك هذه العقود بين متناول الأفراد، وأخضعها بعد مرحلة من القيود القانونية إلى القانون المدني، ولكن الوضع مختلف تماماً في العراق، إذ أن الإدارة طرفاً في عقود الإيجار النقدي جميعها، بل ذهب المشرع إلى ابعد من ذلك حينما منع تأجير الأرض الزراعية من مالكيها، ولاسيما أصحاب الحقوق التصرفية (3).
إنَّ العقود التي تبرمها الإدارة على نوعين : فأما إن تكون عقود مدنية تظهر بها الإدارة مظهر الأفراد، أو إنها عقود إدارية تتمتع بها الإدارة بسلطات استثنائية غير موجودة لدى الأفراد، وبحدود اطلاعنا على بعض مؤلفات الشراح في القانون الإداري التي تعرضت إلى أنواع العقود الإدارية لم نجد ما يشير إلى عقد إيجار أموال الدولة من ضمنها في معظم هذه المؤلفات (4)، مع أن اغلبها تعرضت إلى بعض الأنواع وأهمها عقد التزام المرافق العامة وعقد التوريد والأشغال العامة والقرض العام، ونادراً ما نجد من يشير إلى عقد بيع وإيجار أموال الدولة من ضمنها، إذ يرى من أشار إليها إنَّ كل بيع يرد على مال من الأموال العامة يجب أن يحدث بالطريق الإداري (5) ، وهذا ما نلاحظه في عقود الإيجار الزراعية، إذ تتبع الإجراءات المعروفة للتعاقد بالقانون الإداري، ومنها التأجير عن طريق المزايدة العلنية في بعض العقود، كالعقود المبرمة وفق القانون (35) لسنة 1983(6)، والعقود المبرمة وفق القانون (24) لسنة 2013(7) وغيرها.
إنَّ موضوع التمييز بين العقود الإدارية والمدنية يأخذ أهمية كبيرة في العراق سواء على صعيد الفقه أم القضاء، فهو ما يزال غير متكامل الجوانب، ولم توضع بصدده دراسات كافية، ولا توجد نصوص تشريعية تساعد الباحث للقيام بجهد فقهي بهذا المجال (8) ، وليس من اليسير تميزه عن العقد المدني الذي تبرمه الإدارة، مما يثير العديد من المنازعات المتعلقة بالاختصاص بين المحاكم المدنية والمحاكم الإدارية(9)، وعلى أي حال يُعرف العقد الإداري على انه: " العقد الذي يبرمه شخص معنوي عام، وبقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه، وتظهر فيه نية الإدارة في الأخذ بأحكام القانون العام (10)، ويتضح من هذا التعريف الخصائص التي تميز العقد الإداري عن عقود القانون الخاص وهي: أولاً- تبرمه الإدارة أو شخص من أشخاص القانون العام، وثانياً - أن يتصل بنشاط مرفق عام، وثالثا - أن تستعمل فيه أساليب القانون العام(11).
الملاحظ إنَّ هذه الخصائص تنطبق على العقود الزراعية التي تبرمها الإدارة مع الأفراد، فهذه العقود تبرمها الإدارة باتباع الإجراءات الإدارية المرسومة بالقانون والأجرة تقدر من لجان إدارية لامجال للأفراد في مناقشتها، ومن جهة أخرى تتصل هذه العقود بنشاط مرفق عام وهو مرفق اقتصادي هام وهو الزراعة، الذي تسعى الإدارة لأدامته، إذ أنها لا تسعى إلى الربح من هذه العقود، وإنما غايتها ديمومة استغلال الأرض الزراعية بقصد إشباع الحاجات العامة، وتحقيق المصلحة العامة (12) ، وما يدلل على ذلك القيمة الرمزية لبدل الإيجار (13) ، ناهيك عن العقود المبرمة من دون مقابل مقابل نقدي (14)، ومن جهة أخرى تستعمل الإدارة أساليب واسعة لا نظير لها في عقود القانون الخاص، إذ منحها القانون سلطة أنهاء العقد إدارياً في حالة أخلال المستأجر بالشروط القانونية والعقدية، من دون حاجة إلى أن تلجأ إلى القضاء وسنرى ذلك لاحقا، وكذلك سلطة تعديلها وتخفيض مساحتها من دون أي تعويض ، وكذلك تتمتع الإدارة بسلطة إنهاء العقد لمقتضيات المصلحة العامة أو استقطاع جزء منه لهذا الغرض، فضلاً عن سلطاتها الواسعة بالرقابة والأشراف والتوجيه(15). ومما تقدم، يرى الباحث بأن هذه العقود عقوداً إدارية؛ وذلك لان الخصائص المميزة لهذه الأخيرة تنطبق عليها.
___________
1- ينظر الطعن (2360) لسنة 31 ق إدارية عليا ، جلسة 1988/5/7، نقلا عن شريف الصباغ، الوسيط الإداري في موسوعة المسؤولية الإدارية، 2015، ص 238 - 239 . وكذلك ينظر الطعن رقم ( 1463)، لسنة 33 القضائية، مجلس الدولة - المكتب الفني - مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا، السنة 37 – العدد الأول، سنة 1991 - 1992، ص 5.
2- تنص الفقرة (الثالثة) من المادة (23) من قانون الإصلاح الزراعي النافذ علـى انــه:" تسجل كافة الأراضي الموزعة مفوضة بالطابو ...".
3- ينظر الفقرة (ثالثا /أ/2) من المادة (الثانية) من التعليمات رقم (132) لسنة 1976.
4- ينظر د. علي محمد بدير و د. مهدي ياسين السلامي ود. عصام عبد الوهاب البرزنجي، مبادئ وأحكام القانون الإداري، الناشر العاتك لصناعة الكتب - القاهرة، توزيع المكتبة القانونية - بغداد ،2011، ص 489 - 493 ، وينظر كذلك د. مازن ليلو راضي، القانون الإداري، ط5، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، 2019، ص 311-305.
5- إذ يشير هذا الاتجاه الأخير إلى إنَّ الفقه والقضاء قد هجر التفرقة بين ما يسمى (بالدومين العام ) للإدارة (والدومين الخاص)، ينظر في ذلك د. محمود خلف الجبوري، العقود الإدارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2010، ص 29.
6- تنص الفقرة (الأولى) من المادة (الخامسة) من القرار رقم (44) لسنة 1997 على انه: " تعتمد طريقة المزايدة وفق الإجراءات المرسومة لها بموجب قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (32) لسنة 1986 (الملغى) على الأراضي المؤجرة وفق القانون ذي الرقم (35) لسنة 1983 عند فسخ عقود إيجارها بسبب الأخلال بالالتزامات القانونية أو العقدية أو تنازل المتعاقد عنها برغبته إلى الدولة "، وتجدر الإشارة إلى ان قانون بيع وإيجار أموال الدولة آنفاً الغي بصدور القانون رقم (21) لسنة 2013 والذي حل محله ولا يختلف كثيراً عن أحكامه .
7 - تنص الفقرة (الأولى) من المادة (الثانية) من القانون (24) لسنة 2013 على انه: "يسعى هذا القانون إلى تحقيق أهدافه بالوسائل الآتية: أولا تهيئة مساحات الأراضي الزراعية اللازمة وتحديد مواقعها والإعلان عنها في المزايدة العلنية بين المشمولين بالمادة (1) من هذا القانون لإيجارها وفق أحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (32) لسنة 1986 أو أي قانون آخر يحل محله من خلال مديرية الزراعة في الإقليم والمحافظة غير المنتظمة في إقليم".
8- ينظر في ذلك د. محمود خلف الجبوري، العقود الإدارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2010، ص 12.
9- ينظر د. علي محمد بدير و د. مهدي ياسين السلامي ود. عصام عبد الوهاب البرزنجي، مبادئ وأحكام القانون الإداري، الناشر العاتك لصناعة الكتب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية - بغداد ، 2011، ، ص 475.
10- ينظر د. عزيزة الشريف، دراسات في العقد الإداري، موسوعة القضاء والفقه ج 53 ، 1980، ص30، نقلاً عن د. علي محمد بدير و د مهدي ياسين السلامي ود. عصام عبد الوهاب البرزنجي، المصدر نفسه، ص 475.
11- ينظر في ذلك .د. محمود خلف الجبوري، المصدر السابق، ص 35.
12- وتأكد ذلك في بعض القوانين المنظمة لعقود الإيجار، ومنها ما جاء بالأسباب الموجبة لقانون التفرغ الزراعي رقم (24) لسنة 2013 ، إذ نصت على انه " لغرض تحقيق التنمية الزراعية بشقيها النباتي والحيواني ونشر أساليب الزراعة الحديثة وتطوير القدرة الإنتاجية للاراضي الزراعية، ولإيجاد فرص عمل متطورة لغير المعينين من الخريجين الزراعيين والبيطريين ومساهمة القطاع الخاص بتطوير القطاع الزراعي وتوظيف الخبرات العلمية وتطبيقها عملياً على الأراضي الزراعية بما يحقق تطوير الزراعة في العراق شرع هذا القانون.
13- تتراوح القيمة المقدرة لبدل الإيجار وفق برنامج المصفوفة الفنية المعد من قبل الهيئة العامة للاستثمارات الزراعية من ( 1500 - 6000 ) دينار عراقي للدونم الواحد سنوياً بالنسبة لعقود القانون (35) لسنة 1983 ، وذلك كخط شروع لإجراء المزايدة، ولا يرتفع السعر المقدر على الضعف في اغلب الأحوال إلا ما ندر، والهدف من المزايدة بالأصل هو حلحلة المنازعات على الأرض وليس الهدف رفع السعر.
14- كالعقود المبرمة وفق التعليمات رقم (6) لسنة 1970 الصادرة بموجب القانون رقم (117) لسنة 1970 .
15- تنص المادة (السادسة) من القانون (35) لسنة 1983 على انه " تتولى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الرقابة على الشركات والأفراد المستأجرين بمقتضى أحكام هذا القانون بما لا يخل بالالتزامات العقدية ".

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد