دور الجمعيات الجغرافية الأوربية
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 104 ـ 105
2026-07-18
16
تبنت الجمعيات الجغرافية الأوربية في كثير من الحالات رحلات الكشوف الجغرافية الداخلية في الأراضى الجديدة، ولم يكن مؤسسو تلك الجمعيات من الجغرافيين وحدهم ولذا كان الدعم المالي المقدم من أبناء الطبقة الوسطى ومن الحكومات لهذه الجمعيات ركيزة مهمة في تمويل أبحاثها وبعثاتها وكانت أول جمعية جغرافية قد تأسست هي الجمعية الجغرافية لباريس عام 1821 وتلاها جمعية برلين 1828 ثم الجمعية الجغرافية الملكية في لندن 1830 ثم جمعيات المكسيك 1833 وفرانكفورت 1836 والبرازيل 1838 والجمعية الجغرافية الامبراطورية الروسية في سان بطرسبرج 1845 والجمعية الجغرافية الأمريكية 1852 والجمعية الجغرافية المصرية 1874 وبحلول عام 1885 كانت قد قامت مائة جمعية انتظم في 500 ألف عضو.
وكانت أهم أعمال الجمعيات هي تمويل البعثات وعقد المناظرات وطبع نتائج الرحلات فى كتب أو مجلات تصدر سنوياً أو دوريا في مجلدات مدعمة بالخرائط الجديدة والصور والمعلومات، كما شجعت الجمعيات حركة الاستعمار على المستوى العالمى، وبعضها أعد دراسات على المستوى المحلى ومنها على سبيل المثال الجهد الذي قدمته الجمعية الجغرافية المصرية في كشف منابع النيل وما قامت به جمعیتا نانسی ومونبليه في فرنسا من دراسة لمنطقة الحدود الألمانية الفرنسية بطول 100 كيلو متر عام 1871.
والخلاصة أن الأوربيين وحدهم من بين كل الشعوب المتحضرة الذين كانوا في تلك الفترة يملكون القدرات التكنولوجية والنفسية والإمكانات الاقتصادية ليقوموا بالكشوف الجغرافية، وحيثما ذهب المكتشفون وجدوا أمامهم إما شعوبا بدائية، وإما شعوبا متخلفة لا يمكنها مواجهتهم، وبالتالي فإنهم تمكنوا من تنفيذ كل ما وضعوه في اعتبارهم ولم يقف أمامهم سوي عوائق البيئة الطبيعية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة