الجغرافيا الاقليمية
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 80 ـ 81
2026-07-16
14
وهي تعنى بوصف أقاليم معينة من الجانبين الطبيعي والبشري ومن أمثلة هذا مؤلف الخطيب البغدادي عام 1071م وهو نوع من الدراسة الطبوغرافية لمدينة بغداد، وأعقبت ذلك مؤلفات عديدة جديرة بالعناية منها وصف البلخي لفارس (1110م) وهو بالفارسية، ووصف ابن جامع للاسكندرية ومناخها، ووصف عبد اللطيف لمصر وهذه أهم الكتب الطبوغرافية في العصور الوسطى وفي مضمار الجغرافيا الإقليمية كتب العرب وصفاً مفصلاً لأقاليم جغرافية معينة أهمها:
1ـ منطقة حوض نهر الفولجا في الاتحاد السوفيتي والأقاليم المحيط ببحر قزوين وبعض جهات سيبيريا الحالية، وأهم من زاروا هذه المناطق ابن فضلان كما كتب البيروني عنهم.
2ـ إفريقيا والمياه المجاورة ما كاد العرب يفتحون مصر حتى ضربوا في أغوار الصحراء تدفعهم حمية الدعوة الإسلامية والرغبة في التجارة، ولذا فمعلومات العرب عن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى كانت أكثر ممن سبقوهم من اليونان والرومان.
وعرف العرب الإقليم الممتد جنوب الصحراء باسم اقليم السودان، ويقصد به كل النطاق الممتد من بلاد الحبشة شرقاً حتى سواحل إفريقيا الغربية وحاولوا في أثناء الفترة التالية للقرن العاشر الميلادي إقامة علاقات تجارية وصداقة مع شعوب هذه المناطق وقد وصلوا إلى السنغال والنيجر من ناحية، كما حاولوا أن يسبروا أسرار أعالي النيل من ناحية أخرى.
وهناك مؤلفات جغرافية قيمة صارت أساسا لمعرفة العرب بأفريقيا، ويأتي في مقدمة هذه المصادر كتاب المهلبي صاحب الكتاب الجغرافي المتعلق بالسودان والذي ألفه للخليفة الفاطمى العزيز عام 985م، وقد كان الكتاب الأول من نوعه عن تلك المنطقة وعليه عول ياقوت في جغرافيته عن السودان وقد أمدنا الإدريسي بعد ذلك في منتصف القرن 12 الميلادي بمعلومات عن النيجر في الجزء الواقع أعلى مدينة تمبوكتو وعن إقليم منابع النيل ومناطق كثيرة من السودان في دقة لا ينازع فيها وذلك في ثنايا جغرافية نزهة المشتاق في اختراق الآفاق أما عن المناطق الساحلية الشرقية من القارة الإفريقية والمياه المجاورة لها فقد عرفت لدى العرب باسم ساحل الزنج أو سفالة الزنج، وامتدت معارف العرب جنوباً حتى بلغت سواحل موزمبيق الحالية، وقد توصل البيروني بجهده الشخصي إلى معلومات قيمة عن إفريقيا الجنوبية وموزمبيق عن طريق التجار المسلمين، وبناء على ذلك استطاع ملاحظة التباين في الفصول في نصف الكرة الجنوبي عما هو عليه فى النصف الشمالي، بل تجاوز ذلك ليبسط وجهة نظره في اتصال البحر الجنوبي المحيط الهندي بالمحيط الأطلنطي خلال منفذ في الجبال على الساحل الجنوبي لإفريقيا، وأضاف أن هناك براهين قاطعة على هذا الاتصال وإن كان أحد لم يستطع بعد أثبات ذلك بالعيان .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة