النَّقْط والشَّكْل:
قال أصحابُنا: أمَّا النَّقْط، فلا بدَّ منه؛ لأنَّك لا تَضبِط الأسامي المُشْكِلة إلَّا به، ومِن ذلك ما قد تقدَّم ذِكرُ بعضه (1)، وقالوا: إنَّما يُشْكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكْل مع عدم الإشكال.
وقال آخرون: الأَولى أنْ يُشْكَل الجميع، وكان عفَّان وحَبَّان (2) من أهل الشَّكْل والتقييد (3).
حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّطَني، حدثنا ابن أبي سعد، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل الرَّسْعني قال: قال بقيّة: قال الأوزاعي: العَجْم نور الكتاب (4).
هكذا لفظ الحديث، والصواب: الإعجام، أعجمتُ الكتاب، فهو مُعجَم لا غيره، وهو النَّقْط، أنْ تُبيِّن (5) التاء من الياء، والحاء من الخاء. والشَّكْلُ تقييد الإعراب.
وحدثني الضَّبِّي، حدثنا أبو يَعلى المِنْقَري، عن الأصمعي قال: بلغني أنَّ الأوزاعيَّ قال: تَعجيم الكتاب نورُهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر (رقم: 164، وما بعده).
(2) عفّان هو ابن مسلم، وحبّان هو ابن هلال.
(3) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (563).
(4) أخرج الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (579)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 149) من طريق الأوزاعي قال: سمعت ثابت بن معبد يقول: «نور الكتاب العَجْم».
(5) في ك، ي: «يُبيَّن»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ.