الذي يسمع ولا يرى وجه المحدّث
المؤلف:
أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي
المصدر:
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي (ت: محمد محب الدين أبو زيد)
الجزء والصفحة:
ص 628
2026-06-27
50
في الذي يسمع ولا يرى وجهَ المُحدِّث:
حدثني أبو حفص الواسطي، حدثنا عبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد قال: سمعتُ شعبة يقول: إذا سمعتَ من المُحدِّث ولم تَرَ وجهَه، فلا تَرْوِ عنه (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 137) من طريق المصنّف به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (994) من طريق العباس بن محمد الدوري به، وفيه زيادة وهي: «لعلّه شيطان قد تصوّر في صورته، يقول: حدّثنا، وأخبرنا».
قال السيوطي في «تدريب الراوي» (1/ 446): «يصحّ السماع ممّن هو وراء حجاب إذا عُرف صوته إن حدّث بلفظه، أو عُرف حضوره بمكان يُسمع منه إن قُرئ عليه، ويكفي في المعرفة بذلك خبر ثقة من أهل الخبرة بالشيخ، وشَرَطَ شعبة رؤيته وقال: إذا حدّثك المحدّث فلم ترَ وجهه فلا تروِ عنه، فلعلّه شيطان قد تصوّر في صورته، يقول: حدّثنا وأخبرنا. وهو خلاف الصواب وقول الجمهور؛ فقد أمر النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - بالاعتماد على سماع صوت ابن أم مكتوم المؤذّن، في حديث: «إنّ بلالًا يؤذّن بليل» الحديث، مع غيبة شخصه عمّن يسمعه، وكان السلف يسمعون من عائشة وغيرها من أمّهات المؤمنين، وهنّ يُحدِّثْن من وراء حجاب» اهـ.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة