0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم

علوم القرآن

أسباب النزول

التفسير والمفسرون

التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل

مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج

التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين

القراء والقراءات

القرّاء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة

تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن

الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة

قصص قرآنية

قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله

سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة

حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية

العقائد في القرآن

أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية

التفسير الجامع

حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص

حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة

حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر

حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن

حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات

حرف الدال

سورة الدخان

حرف الذال

سورة الذاريات

حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن

حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة

حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ

حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح

حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف

حرف الضاد

سورة الضحى

حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق

حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر

حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية

حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق

حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش

حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون

حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل

حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد

حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس

حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة

حرف الواو

سورة الواقعة

حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس

آيات الأحكام

العبادات

المعاملات

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الرخصة والعزيمة

المؤلف:  الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي

المصدر:  تسنيم في تفسير القرآن الكريم

الجزء والصفحة:  ج 9، ص295-302

2026-06-20

73

+

-

20

فقا للآية القرآنية فإن الصيام غير واجب على المريض والمسافر ولكن ماذا لو أصر هذا الشخصان على الصيام في شهر رمضان هل يمكن القول بارتكابهما معصية ؟ وإذا كان كذلك فهل يصح صيامهما أو يكون باطلا؟ المشكلة هنا أننا لانستطيع الجزم بصحة أي من ذينك الرأيين لا بالاستناد الى صدر الاية ولا بقرينة ذيلها لأن صدر الاية وأصل الموضوع يتعلقان بالوجوب التعييني للصيام على المكلفين واستثناء المسافر والمريض يعني سقوط الوجوب التعييني عنهما وليس كون ذلك الوجوب محذوف أصلا – سواء أكان تعيينا أو تخييريا ولا يعني كذلك أنه بالإضافة الى نفي الوجوب فإنه حرام بحيث إذا صام المريض أو المسافر فإن صيامهما باطل فضلا عن كونها اقترافا إثما ومعصية وبالتالي يتوجب عليهما قضاء ذلك الصيام فمثل هذه الامور لا بد من استنباطها من الروايات.

وأما ذيل الاية الذي يشير الى كبار السن أو الاشخاص المصابين بمرض العطاش وأن الصيام قد يضر بهم فإن ذلك معناه الرخصة لا العزيمة رغم أن ظاهر الاية يوحي الى العزيمة بالنسبة الى الجعل وذلك لأن قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ) يفيد جعل الحكم التعييني ومع ذلك فإنه ليس من السهل القول بحرمة الصيام على المريض والمسافر وأنه يجب عليها الافطار.

وقال كل من شيخ الطائفة الطوسي وأمين الاسلام الطبرسي رحمهما الله أن قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فيه دلالة على أن المسافر والمريض يجب عليهما الافطار لأنه تعالى أوجب عليهما مطلقا وكل من أوجب القضاء بنفس السفر والمرض أوجب الافطار وداود أوجب القضاء وخير في الافطار فإن قدروا في الاية فأفطر كان ذلك خلاف الاية وبوجوب الافطار في السفر[1].

وهنا ينبغي القول: إن مثل هذا الاستباط من الاية ليس أمرا سهلا وإن كان ممكنا لأن الحديث متعلق بأصل وجوب الصيام وقد تم استثناء المسافر والمريض ضمن الاطار نفسه. وحتى لو أفترضنا أن هذا الجزء من الاية الى النفي المطلق للوجوب فإنه من غير الممكن اعتباره بنفي أًصل الوجوب بدلا من صحته إذا كان لابد على الشيخ الطوسي وأمين الاسلام الطبرسي رحمهما الله من أن يثبتا: بعد إثباتهما لنفي مطلق الوجوب كان عليهما اثبات نفي أصل معيار الرجحان حتى يستنتجها من ذلك حرمة الصيام في السفر والذي يلزمه وجوب الافطار والحال أن حتى إذا تم إثبات نفي مطلق الوجوب فإن أصل معيار الرجحان مرغبا في الصيام بتأييد الايات والروايات يبقى على حاله نعم فبالاستناد الى الروايات يمكننا القول بأن الصيام في السفر يعتبر من المحرمات الذاتية تماما كالصوم في عيدي الفطر والاضحى[2]، وأما أن تكون هذه الاية دالة على ذلك فموضع تأمل للكثيرين.

واستند بعض علماء السنة الى عدد من الروايات التي تدل على أن النبي ﷺ كان يصوم في سفره كذلك فقالوا بعدم وجوب الصيام على المسافر والمريض بنحو الرخصة لا العزيمة أي أنه يجوز للمسافر الإفطار في سفره وليس من الواجب عليه فعل ذلك[3]. ورجح الزخمشري والقرطبي وغيرهما الرخصة على العزيمة وقالوا: إن الإضمار في فأفطر مرجح على ترك الحذف[4]، في حين أن الاضمار والحذف يتعارض مع الاصل نفسه.

ولا ريب في أن ما قاله هؤلاء جميعا يتنافى مع ظاهر القرآن الكريم وسيرة الرسول الأكرم ﷺ إذ أولا: لم يثبت لدينا بعد صيام رسول الله ﷺ في السفر وثانيا: قد يكون صيامه ﷺ في السفر نذرا وهو مستثنى كما هو معلوم أما ثالثا فقد روي عن آل بيت النبي ﷺ وهم أدرى بما في البيت[5] – أنهم قالوا بأن رسول الله ﷺ أكد على أن الصوم غير مشرع في السفر[6]. وعن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: لو أن رجلا مات صائما في السفر لما صليت عليه[7]، وقال عليه السلام أيضا: من صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء[8].

وورد في الكتب الفقهية أن المرض والسفر مانعان لوجوب الصيام والصحة[9]، إلا أن الإستثناء من الواجب يلزمه نفي خصوص الواجب لا نفي أصل الصحة، إذ من الوجوب الصيام سلامة البدن والحضور في الوطن... مثله كمثل البلوغ وليس كالإيمان الذي يعد من شروط صحة ذلك، فإن كان الشخص غير بالغ صح صيامه لكن ذلك ليس واجبا عليه، أما إذا كان غير مؤمن أصلا فإن صيامه غير صحيح ولا مقبول رغم وجوب الصيام عليه.

هذا، ونُهي المريض عن الصوم إذا كان مضراً له وبالتالي فإن صومه وهو في تلك الحال يعتبر محرما وباطلا باعتبار أن النهي في الروايات هو الصيام في حال المرض الذي يكون مضرا لكن نفس الروايات اعتبرت قضاء ذلك الصوم لذلك المريض واجبا ولم تقف عند الضرر الذي قد يتسبب به صيامه وبالطبع فلا فرق هنا بين أن يكون الصيام نفسه سببا للمرض أو عاملا لا اشتداده أو بقائه مدة أطول وغير ذلك

ونسب بعضهم النهي الى الضرر وقالوا: بأنه لما كان الاضرار بالنفس محرما فإنه لامجال لاعتبار الصيام محرما ذاتيا بل يكون مقدمة للإضرار واليه يتوجه النهي وهو نهي مقدمة وهذا النهي ليس مبعدا[10]. وعلى هذا فإذا كان الشخص مصابا بالمرض وصام صوما أضر بحاله فقد ارتكب معصية مع بقاء صومه صحيحا كالصلاة في مكان التوقف فيه سببا للضرر فإن مقيم تلك الصلاة يرتكب بذلك معصية إلا أنه وكما أشرنا تتطابق الروايات مع الرأي الاول (وهو أن صيام المريض هو المراد بالنهي).

والخلاصة: فإن المريض والمسافر إذا أفطر فعليهما قضاء الايام التي لم يصوما فيها مع اختلاف واضح بين مصداق القضاء وفقا للرخصة ونظيره وفقا للعزيمة فاستنادا للرخصة فإن معظم المفسرين من أهل السنة يقولون بأن صيام المسافر والمريض في شهر رمضان المبارك واجد للمعيار التام والمصلحة الملزمة ومن هنا فإن الصيام واجب على كل منهما (باعتبار الواجب التخييري لا التعييني بالطبع) فإذا لم يصوما توجب عليهما حينئذ قضاء ذلك في غير أيام الشهر المبارك أما وفقا للعزيمة وهو ما تستند اليه تفاسير الشيعة كذلك حيث يرون أن تقدير فأفطر هو خلاف التحقيق فإن صيام المسافر والمريض يفقد معياره ومصلحته وفقا للقيود المبينة سابقا ولذلك فمثل هذا الصيام لا يعتبر مشروعا بل ولا يفوت المريض ولا المسافر أي شيء في حال عدم صيامهما ولا بعين لهما قضاء ذلك بل الحكم الاولي لهما يكمن في أداء الصيام في أيام اخر وهو مايشهد به ظاهر الاية الشريفة (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، وهو أن الحكم الاصلي للمريض والمسافر والدستور الاساسي والمشروع لهما هو الصيام في أيام اخر وليس في حال السفر أو المرض. نعم لما كان الحكم الاولي للصيام يكمن في شموله جميع المكلفين بما فيهما المريض والمسافر لو لا اتصاف أحدهما بالمرض والاخر بالسفر فإن حكم القضاء سار عليهما وفقا لما ذكرناه.

وأما الخير المذكور في التطوع: (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ) وكذلك الخير في الصيام: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ) فإن أيا من هذين الموضوعين لا يشمل شرعية صوم المريض والمسافر لعدم وجود آثار على الربط بين هذين العنوانين وبين موضوع المريض والمسافر وهو ما يفهم من ظاهر الاية الشريفة (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) حيث تشير الى أن الحكم الأصلي لهاتين الحالتين هو صيام كل من المريض والمسافر إذا زالت حالة المريض والسفر عنهما ويؤيد هذا الكلام الحديث النبوي الشريف الذي ينفي الخير من الصيام في السفر[11]، وإلا لما وصف النبي الاعظم ﷺ المسافر الصائم بالعاصي[12]. وقيل إن ما يؤيد كون الاية الشريفة (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ) لا تشمل هذين الشخصين (المريض والمسافر) هو ورود التعبير عن حكم المسافر والمريض بصيغة الغائب بينما ورد التعبير عن الخير بصيغة الحاضر ومن هنا فإنه لا علاقة لمسألة الصيام بالمسافر والمريض.

وقال آخرون: بأن السبب في تسمية الرسول المسافر الصائم بالعاصي هو اعراض هذا الاخير عن الترخيص الذي سمح به الله عز وجل[13]، لكن لابد هنا من الاشارة الى أن أصل الترخيص أو الرخصة لا يتبعه أي إلزام فإذا صام أحدهم فإن ذلك لا يعني أنه لم يعمل بالرخصة باعتبار أن الترخيص قد جوز الحالتين نعم إذا أنكر أحدهم أصل حكم الترخيص فهذا أمر آخر ولا علاقة لهذا بصيام المسافرين الذين كانوا مع رسول الله .


[1] راجع التبيان في تفسير القرآن 2 / 117؛ مجمع البيان: 1 - 2 / 493 .

[2] راجع وسائل الشيعة: 10 / 515 - 516. عن جعفر الأزدي، عن قتيبة الأعشى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نهى رسول الله ﷺ عن صوم ستة أيام العيدين، وأيام التشريق، واليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان». وعن كرام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم؟ فقال: «صُمٌ ولا تَصُم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يُشَكٍّ فيه من شهر رمضان).

[3] كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: 1 / 575 ؛ المحلى: المجلد 5 - 6، 6 / 247؛ نيل الأوطار: المجلد 3 - 4، 4 / 225. قال ابن حزم الأندلسي القرطبي في المحلى: «وَأَمَّا الطَّائِفَةُ المُجَوِّزَةُ لِلصَّوْمِ وَالْفِطْرِ أَوْ الْمُخْتَارَةُ لِلصَّوْمِ: فَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةٌ وَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ: فَشَغَبُوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (‌وَأَن ‌تَصُومُواْ ‌خَيۡرٞ لَّكُمۡ) [البقرة: 184] وَاحْتَجُوا بِأَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعِ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِ سَعِيداً وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَجَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ فِي السَّفَرِ بِالْفِطْرِ وَهُوَ صَائِمٌ فَتَرَدَّدُوا وَفَطَرَ هُوَ عليه السلام.

[4] راجع: الكشاف: 1 / 225؛ الجامع لأحكام القرآن المجلد 1 2 / 260. قال الزمخشري في الكشاف وقرئ بالنصب بمعنى فليَهُم عدّة وهذا على سبيل الرخصة وقيل مكتوب عليها أن يفطرا ويصوما (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ( واختلف في المرض المبيح للإفطار فمن قائل كــل مــرض؛ لأن الله تعالى لم يخص مرضاً دون مرض، كما لم يخص سفراً دون سفر فكما أن لكل مسافر أن يفطر فكذلك كل مريض».

[5] بحار الأنوار: 78 / 274. قال العلّامة المجلسي: «ما رواه الجمهور عن النبي ﷺ أنه كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك القيام لها، وفي حديث أن يهوديا رأى النبي ﷺ قام للجنازة، فقال: يا محمد هكذا نصنع؟ فترك النبي ﷺ القيام لها. ومن طريق الخاصة رواه زرارة إنتهى. وقال في الذكرى: لا يُستحب القيام لمن مرّت عليه الجنازة، لقول علي عليه السلام: قام رسول الله ﷺ ، ثم قعد، والخبر زرارة نعم، لو كان الميت كافراً جاز القيام لخبر المثنى، وقول النبي ﷺ: إذا رأيتم الجنازة فقوموا منسوخ إنتهى أقول: لا يخفى ما في القول بالجواز مستدلا بهذا الخبر، إلا أن يكون مراده الشرعية والاستحباب، ثم اعلم أنه يظهر من هذا الخبر منشأ توهم العامة فيما رووه عن النبي ﷺ في ذلك وأكثر أخبارهم كذلك، ولذا قالوا عليه السلام: أهل البيت: أدرى بما في البيت.

[6] وسائل الشيعة: 10 / 174 - 175. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومُسافريها بالتقصير والإفطار؛ أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن تردّ عليه ؟».

[7] مجمع البيان: 1 - 2 / 493 .

[8] الكافي: 4 / 86.

[9] راجع: جواهر الكلام: 16 / 332 - 345 .

[10] راجع: العروة الوثقى: 3/ 617 - 618 ؛ كفاية الأصول: 186 - 187. في أنّ النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟. قال الشيخ محمد كاظم الخراساني مثل في كفاية الأصول: «إنّ النهي المتعلق بالعبادة بنفسها، ولو كانت جزء عبادة بما هو عبادة مقتض لفسادها، لدلالته على حرمتها ذاتاً، ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الأمر أو الشريعة مع الحرمة. وكذا بمعنى سقوط الإعادة، فإنّه مترتب على إتيانها بقصد القربة وكانت تما يصلح لئن يتقرب به، ومع الحرمة لا تكاد تصلح لذلك، ويتأتى قصدها من الملتفت إلى حرمتها، كما لا يخفى. ولا يُقال: هذا لو كان النهي عنها دالا على الحرمة الذاتية ولا يكاد يتصف بها العبادة لعدم الحرمــة بـدون قصد القربة وعدم القدرة عليها مع قصد القربة بها إلا تشريعاً، ومعه تكون محرمة بالحرمة التشريعية لا محالة، ومعه لا تتصف بحرمة أخرى لامتناع اجتماع المثلين كالضدين. فإنه يُقال: لا ضير في اتصاف ما يقع عبادة ـ لو كان مأموراً به - بالحرمة الذاتية، مثلاً صوم العيدين كان عبادة منهياً عنها، بمعنى أنه لو أمر به كان عبادة، لا يسقط الأمر به إلّا إذا أتى به بقصد القربة، كصوم سائر الأيام. هذا فيهما إذا لم يكن ذاتاً عبادة كالسجود الله تعالى ونحوه، وإلا كان محرمــا مــع كـونــه فعلاً عبادة، مثلاً إذا نُهِيَ الجنب والحائض عن السجود له تبارك وتعالى كان عبادة محرمة ذاتــاً حينئذ لما فيه من المفسدة والمبغوضية في هذا الحال، مع أنه لا ضير في اتصافه بهذه الحـرمــة مــع الحرمة التشريعية بناءً على أنّ الفعل فيها لا يكون في الحقيقة متصفاً بالحرمة، بل إنما يكون المتصف بها ما هو من أفعال القلب، كما هو الحال في التجري والانقياد فافهم.

[11] الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 529. قال السيد ابن طاووس في الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: «ومن ذلك في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عباس أيضاً في جملة الحديث من المتفق عليه قال: خرج النبي ﷺ في رمضان إلى خيبر والناس مختلفــون فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته. وفي رواية: حتى رآه الناس، ثم شرب وشرب الناس في رمضان. فقال المفطرون للصوام: أفطروا. وذكر الحميدي أيضاً في كتابه في مسند جابر بن عبد الله في الحديث الحادي عشر ـ قــال: قال النبي ﷺ: ليس مِنَ البِر أَنْ تَصُومُوا في السَّفَر ؛ وفي رواية: ليس من البر الصوم في السفر».

[12] الكافي: 4 / 127 - 128. قال الكليني: (عن أبي عبد الله الله قال: إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافراً أفطر، وقال: إن رسول الله ﷺ خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة، فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشرب وأفطر، ثم أفطر الناس معه، وثم أناس على صومهم، فسماهم العصاة؛ وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله ﷺ ، وعنه عليه السلام كذلك قال: سمّى رسول الله ﷺ قوما صاموا حين أفطر وقصر عُصاة، وقال: هم العصاة إلى يوم القيامة؛ وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا». (وكُرَاعُ الغميم: موضع بين مكة والمدينة، والغميم موضـع لـه ذكر كثير في الحديث والمغازي. وقال نصر: الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة. معجم البلدان: 3 /294).

[13] تفسير المنار: 2 / 154. قال صاحب تفسير المنار: «وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ نَفْيَ الْبِرِّ المَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ أَبَى قَبُولَ الرُّحْصَةِ، فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ يَبْلُغَ رَجُلٌ هَذَا بِنَفْسِهِ فِي فَرِيضَةِ صَوْمٍ وَلَا نَافِلَةٍ، وَقَدْ أَرْخَضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَهُوَ صَحِيحٌ».

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد