0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم الجغرافية الحيوية (Bio - Geography) ومحتواها

المؤلف:  د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف

المصدر:  جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)

الجزء والصفحة:  ص 13 ـ 16

2026-06-06

18

+

-

20

تعد الجغرافية الحيوية فرعاً من فروع الجغرافية الطبيعية  (Physical geography)، وهي فرع متفرد كونها تختص بالجانب الحي من عناصر الجغرافية الطبيعية. تتناول الجغرافية الحيوية بالدراسة والتحليل الأحياء النباتية والحيوانية في بيئاتها الطبيعية، وتعد فرعاً مميزاً من فروع الجغرافية الطبيعية  Physical geography، ولكن يحاول البعض أن يفصلها عن الجغرافية الطبيعية منهم على سبيل المثال لا الحصر الباحث كبريان Bryar الذي قال عند مناقشته لمضمون الجغرافية الطبيعية إن كل عناصر البيئة الطبيعية ما عدا العناصر النباتية والحيوانية تدخل ضمن نطاق الجغرافية الطبيعية، في حين رأت الباحثة مارغريت أندرسون  Anderson عكس هذا الرأي وضمت كل من الإنسان والنبات والحيوان إلى عناصر الجغرافية الحيوية، لذلك تُعد الجغرافية الحيوية أكثر فروع الجغرافية الطبيعية تأثراً بالإنسان وأنشطته المختلفة سواء أكان تأثراً إيجابياً (بناء) أم سلبياً (هدميا)، وتُظهر بصمات الإنسان بصورة واضحة فيما أصاب الغلاف الحيوي من تغير وتطور، حيث فُقدت الكثير من الأحياء مناطقها بسبب الإنسان، وتقلصت مساحاتها الفعلية، لتحتل في الوقت الحاضر مساحة ضئيلة قياساً لما كان. بعد هذا التمهيد لا بد من أن نتعرف على مفاهيم الجغرافية الحيوية وماهيتها، حيث حاول الكثير من الجغرافيين الطبيعيين أن يضعوا تعريفاً محدداً، وواضحاً وكثيراً ما تختلف وجهات النظر من خلال اختلاف رؤية كل منهم للهدف الذي يسعى لتحقيقه، فبعضهم يوسع مجال الجغرافية يقتصر حالي فبعضهم الحيوية، وبعضهم يضيق المجال كثيراً ويجعله يقتصر على دراسة وصفية توزيعيه لكل من الغطاء النباتي الطبيعي والحيوان البري على سطح الأرض.

فالباحث بیردانصروه Pierre Danserea 1959م ، يرى أن الجغرافية الحيوية هي (دراسة الأصل الفصائل النباتية والحيوانية وتوزعها الجغرافي وتأقلمها مع بيئتها الطبيعية). وعليه تصبح مهمة الجغرافية الحيوية تحديد وتبيان العلاقة بين الكائنات الحية وبيئتها، وآلية هذه العلاقة، بما يؤثر في التوزع الجغرافي للأحياء وخصائصها وتطورها. ولا يختلف باري كوكس Barry Cox 1976م وزملائه كثيراً عن رأي بيردانصروه إذ يرون أن الجغرافية الحيوية هي دراسة أصل الكائنات الحية على سطح الأرض، ودراسة تطورها، وتوزعها وتأقلمها على المستوى المكاني والزمني في بيئة طبيعية ما وهي دراسة يحاول من خلالها علماء البيئة والجغرافية الطبيعية أن يكتشفوا العوامل البيئية التي تحدد التوزع الجغرافي للأحياء النباتية والحيوانية وخصائصها. بينما يرى ج. ليمي (Leme ) 1967م أن الجغرافية الحيوية هي علم توزعات الأحياء أسباب هذه التوزعات وتعديلاتها، والتي ترتبط بكل من علم الجغرافية، وعلم الأحياء، فحسب رأي ليمي يحاول علم الجغرافية الوصول إلى العلاقات الموجودة بين المجتمعات النباتية والمجتمعات الحيوانية والظواهر والعمليات التي تحدث في البيئة الجغرافية في حين يرى ديفيد واتس (Watts ) 1971م أن الجغرافية الحيوية هي التي تبحث في أنماط أشكال الحياة المختلفة على سطح الكرة الأرضية ومجالاتها الحيوية، كما تهتم الجغرافية مع الحيوية بالآلية التي تنظم بها الأحياء نفسها داخل مجموعات حيوية مميزة. هذا يعنى أن الجغرافية الحيوية تقوم تحديات البيئة ومدى استجابات الكائنات الحية النباتية والحيوانية لهذا التحدي. كما تهتم بوجه خاص بتأثير التغير البيئي الذي يمكن أن يعدل بشكل واضح كل العلاقات العضوية خلال فترة زمنية محددة، إضافة إلى ذلك يهتم علماء البيئة والجغرافية بتحليل ظاهرة تواجد أنواع معينة من الأحياء في بعض البيئات واختفائها في بيئات أخرى. وذهبت مارغريت اندرسون Anderson 1972 ، في كتابها (جغرافية الأحياء) أبعد من ذلك في تعريفها للجغرافية الحيوية فهي ليست فقط دراسة توزع النبات الطبيعي والحيوان البري على سطح الأرض، إنما أيضاً دراسة تأثير هذا التوزع في الإنسان وتأثير الإنسان فيه، ودراسة العلاقة الحيوية بين الإنسان وكل ما يحيط به من عناصر بيئته الحية وغير الحية يحيط به من عناصر بيفته الـ فالإنسان شأنه شأن جميع الكائنات الحية الأخرى التي تخضع لقوانين علم الأحياء وقوانين الطبيعة أما هنري روبنسون (Robinson) 1972م ، فيرى أن الجغرافيين الطبيعيين كانوا يركزون في دراستهم للجغرافية الحيوية ولمدة طويلة على الدراسة الوصفية لأنماط النباتات الطبيعية والحيوانات البرية وتوزع هذه الأنماط ورسم خرائطها بصورة عامة، وكانوا يفصلون بين جغرافية النبات Phytogeography وجغرافية الحيوان (Zoogeography) ولكن البيوجغرافيين يتبنون الآن منهج النظم البيئية كأساس لدراستهم وهو منهج يتماشى ولا شك مع المفهوم الحديث والمتطور للجغرافية القائم على الربط والتحليل والتعليل ثم التقييم للظاهرات الجغرافية المختلفة، فالأحياء النباتية والحيوانية كظاهرة جغرافية حيوية يجب أن تخضع عند دراستها لهذا الأسلوب العلمي السليم وصولاً إلى المعرفة الكاملة لطبيعة هذه الأحياء وقيمتها البيئية والاقتصادية بما يحقق الهدف من الدراسات الجغرافية والذي يربط بين الجغرافية والأسلوب العلمي العقلاني لاستغلال موارد البيئة الحيوية بهدف صيانتها والمحافظة عليها وتحقيق التوازن البيئي الذي هو سر استمرار الحياة على سطح الأرض دون مشكلات بيئية وعليه فإن الجغرافية الحيوية علم يهتم بدراسة الغلاف الحيوي (Bio Sphere) حيث تضم الأبحاث المتعلقة بالجغرافية الحيوية فرعين رئيسين هما الجغرافية النباتية (Phytogeography) وجغرافية الحيوان  (oogeography)، وهكذا فإن هذا العلم يتفرع إلى ثلاثة اتجاهات رئيسة هي: الاتجاه الأول علم توزع الأنواع (Corology) حيث يبحث في توزع النوع  (Species)، والجنس  (Genus)، والعائلة (الفصيلة)  (Family) للكائنات الحية بالإضافة إلى المنطقة الجغرافية التي تحتلها ضمن الأقاليم النباتية والحيوانية، أما الاتجاه الثاني علم البيئة (Ecology) فإنه يهتم بدراسة مختلف العلاقات بين الكائنات الحية والوسط الذي تعيش فيه، وكذلك علاقة الأحياء بعضها مع بعض، والتأثير المتبادل بين الأحياء والوسط الطبيعي الذي تعيش فيه، أما الاتجاه الثالث علم المجموعات الحيوية Biocenology يهتم بدراسة المجموعات النباتية والحيوانية بمختلف أشكالها وتنظيمها وتراكيبها التصنيفية وهكذا فإنه بإمكاننا القول: بأن الجغرافية الحيوية هي علم يدرس توزع الكائنات الحية، وكيفية توسيع الكائنات الحية لمناطقها أو انكماش هذه المناطق، كذلك تدرس الجغرافية الحيوية الظروف البيئية، وتأثيرها في الكائنات الحية حيث يؤدي ذلك إلى انتظامها في مجتمعات تشكل جزء من الغطاء الجغرافي الطبيعي يأت النظر العلمية المختلفة حول الوافي للأرض . ختاماً نخلص من هذا العرض لبعض مفهوم الجغرافية الحيوية وماهيتها بأنها دراسة للأحياء في بيئاتها الطبيعية من توزع وتحليل وتقييم بما يفسر طبيعة العلاقة المتداخلة والمتفاعلة بين الأحياء وبيئاتها، ويحاول العلماء بذلك أن يعرفوا عن الأحياء، متى ولماذا وكيف إلى جانب أين تتواجد فاتفق معظم البي وجغرافيون والبيولوجيين على تعريف الجغرافية الحيوية Biogeography بأنها دراسة توزع الأنواع والأجناس والفصائل النباتية والحيوانية، وبحث أسباب تفاوت هذا التوزع على مستوى المكان واختلافه وتطوره عبر الزمان، والعوامل التي جعلت توزع الحيوانات والنباتات على ما هي عليه. وبمعنى آخر هي دراسة ايكولوجية للمحيط الحيوي، ومن ثم يتعين على دارس الجغرافية الحيوية أن يهتم بالكشف عن الكيفية التي تستجيب بها الأحياء للعوامل البيئية، وأثر هذه العوامل في إكساب الأحياء خصائص معينة، وتوزع جغرافي معين، كما يهتم بتوضيح دور التدخل البشري الذي بدأ يتعاظم لاسيما منذ النصف الثاني من القرن العشرين في إحداث الكثير من التغيرات الحيوية، التي أحدثت الكثير من التدمير والتدهور للمحيط الحيوي، حتى أصبحت صيانة المحيط الحيوي هدفاً استراتيجياً للمجتمع الدولي خلال القرن الحادي والعشرين.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد