

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
مواصفات المصور الصحفي
المؤلف:
الدكتور خليل محمد الراتب
المصدر:
التصوير الصحفي
الجزء والصفحة:
ص 125- 136
2026-05-10
58
مواصفات المصور الصحفي:
يرى المصور أن عليه مسؤولية أكبر، أثناء القيام بمهمة كمصور صحفي، لكي يكون المصور الصحفي ناجحاً في عمله، ليس مطلوباً أن يكون بارعاً في فنه فقط، حتى نحصل منه على ما يشفي الغليل، وإنما يجب أن يمتلك بالإضافة إلى فنه الحس الصحفي الذي يجب أن يكون ملازماً له طيلة فترة عمله، وهو الذي سيدفعه إلى تقديم الأفضل، ثم الأفضل من الصور الصحفية الناجحة، ولكي يكون لدينا مصور صحفي بمواصفات متكاملة، يجب أن تتوفر فيه العوامل التالية:
- إمكانيته العالية في توفير الدقة والملامح والوضوح في الصورة.
- القدرة في الاختيار صحيح للعدسات وزاوية الرؤية.
- الاستيعاب العلمي الكامل للاختلاف بين الظل والضوء والمعدل بينهما.
- أن يكون ذا حركة سريعة، وانتباه مشدود للحدث الإخباري.. لأن فرص الحصول على اللقطات الناجحة قد تمر في ثواني معدودة وقد لا تتكرر لذلك ينبغي أن تكون لديه القابلية على إيقاف الحركة بصورة سريعة لاصطياد لقطة الحدث.
وهذا يبرز في طبيعة الصورة وآثارها في الرأي العام ومدى تخليدها للحظة والحدث، والذاكرة الإنسانية.
والتصوير الصحفي يعتمد على اقتناص الفرص بالدرجة الأولى وعلى سرعة المصور ونباهته وإمكانية في معرفة اللقطات الملفتة الجذابة المهمة للحدث ويجب أن تكون واقعية واضحة ومفهومة وغير جزئية مبهمة للمشاهد.
- أن يتمتع بالحس الصحفي... فعليه أن يعرف ويميز غريزياً المشاهد التي تؤثر حتى يقدم صوراً ناجحة، فالحياة يجب أن تكون للمصور سلسلة من الاحتمالات التي يمكن أن تلقط بالعدسة.
- أن يستطيع العمل في مختلف الظروف. وألا يتأثر من أي مشهد يراه.. مهما كان نوع هذا المشهد.. صعباً.. أو مؤثراً.
- الإلمام بالجوانب القانونية المرتبطة بعمله والتي تحدد واجباته وحقوقه وحدوده المهنية.
- الإلمام بقواعد التحرير الصحفي خصوصاً فيما يتعلق بتجاوز الاكليشيهات (المكررات) والأفكار التقليدية والساذجة فالأفكار المستهلكة بالتكرار مستهجنة وكذلك الساذجة.
وعموماً هناك مواصفات تعتبر من الأساسيات الضرورية التي لا بد للمصور الصحفي أن يتحلى بها، أهمها:
- الصبر: يجب أن يتحلى المصور في العمل الصحفي بالصبر والقدرة على الانتظار أو القدرة على التحمل في العمل من أجل الحصول على المعلومة والصورة، حيث لا قيمة للصورة دون معلومة ولا قيمة للمعلومة دون صورة في التصوير الصحفي.
هذه الميزة قد تكون سهلة للمصور المستجد في العمل، لكنها تكون عكس ذلك بعد التمرس وبعد أن يرتبط في العديد من المسؤوليات الأخرى، لذا توجب على المصور أن يدرك أمر مهم للغاية وهو التفرغ للتصوير وعدم الارتباط بمسائل أخرى تعيق عمله وتحرجه ومن ثم تؤدي إلى أن يقصر في واجبه التصويري.
- النزاهة: يتعرض المصور أثناء عمله إلى العديد من المواقف والمغريات أو الفرص التي يتحين لها البعض وخصوصاً ممن لم يزاول مهنة التصوير، حيث تتشكل علاقات عمل أو علاقات شخصية أو ما شابه ذلك، وهذه المسالة يمكن أن تحدث ليس فقط مع المصور بل يمكن أن تحدث مع كثير من المهن الأخرى، لكن هذا الحال يكون مع المصور بشكل أدق وأعمق، كون المصور يقترب من الحدث بشكل تفصيلي ودقيق جداً فهناك الكثير من المصورين تستمر علاقاتهم مع الأشخاص الذين يتم تصويرهم ولا بأس أن تكون هناك علاقات مستمرة إلا أن المطلوب أن تكون هذه العلاقات ذات منفعة للعمل الذي هو بصدده، كأن تسهم هذه العلاقة في أن يحصل المصور على أهم وآخر المستجدات التي تهم موضوع الإعلام والحصول على فرصة بأن تتاح له فرصة قادمة بالتصوير بشكل متميز، لا أن يستغل المصور مكانته ويلجأ إلى المتاجرة بالصور أو استغلال الشخصيات التي يصورها بمنافع شخصية أو مطلبية بحتة ومن ثم يخلق حالة سلبية بأن يعكس صورة سيئة عن المؤسسة الإعلامية التي يعمل معها، والواقع أن ذلك يدخل في جانب نزاهة المصور وعفته كأن لا يرضخ للمغريات التي قد تحدث أمامه ومن ثم يتمكن من أن يعكس صورة مشرقة أو مشرفة للمؤسسة التي يعمل بها.
- الأخلاق النبيلة: حيث أن المصور وكما ذكرنا يكون معرض للكثير من الظروف والمصادفات التي يمكن أن تستثمر لموضوعات عدة خارج عمله، كأن تستغل النتائج التي يحصل عليها من خلال عمله لصالح مؤسسات أخرى مشابهة وفي هذا الأمر يكون المصور قد أخل بمهامه التي أوجد من أجلها وخان الأمانة التي أؤتمن عليها في عمله حيث أن المؤسسة التي يعمل معها توفر له ظروف ومناخ خاص بالعمل الصحفي ولا يمكن لأي مصور أن يدخل هذا المناخ إلا من خلال المؤسسات الصحفية، فالمؤسسة تؤمن المصور على أمانة العمل وعلى الظروف التي تمنح المصور العمل ودون رقابة مقننة، وهنا يتحتم على المصور أن يعمل بأخلاق نبيلة وان يبتعد عن كل ما يمكن أن يشكل استغلال دنيء أو غير شريف.
- الدقة بالموعد: وهو أمر مهم جداً في العمل الصحفي لأن أي تأخير يقود إلى عواقب وخيمة في كل المؤسسة الإعلامية، وهذا الأمر ليس فقط في العمل الذي يتعلق بالتصوير بل في الأعمال الأخرى المرتبطة بالإعلام بشكل عام، فهناك أوقات ومواعيد ثابتة في المؤسسات الإعلامية للنشر والتوزيع أو مواعيد في بث المنتوجات الإعلامية، وأي تأخير سيعود بالنتيجة على عمل المؤسسة الإعلامية بالكامل، فهناك موضوعات لا يمكن أن يحدث بها أي تأخير في موعد البث، وفي حالة حصول التأخير فإنه ينعكس سلباً على المؤسسة الإعلامية، وقد يهدد كيان المؤسسة الإعلامية بالكامل.
- تحمل المسؤولية: يلاحظ من خلال ما تم ذكره أن هناك مسؤولية مهمة في العمل الذي يقوم به المصور حيث أن المؤسسات الإعلامية بحاجة ماسة لما يقدم وما لم يدرك المصور أهمية العمل الذي هو فيه أو العمل الذي يقوم به فهو غير مؤهل للانتماء إلى الأسرة أو الفرق الإعلامية، فالمسؤولية التي تقع على عاتقه مهمة وخطيرة للغاية، ويمكن أن تقود إلى نتائج وخيمة وبحدود بالغة في حال عدم المبالاة أو في حال عدم التأكد من انجاز العمل أو التكاسل والإهمال، فهناك أمور عديدة قد لا تكون محسوسة أو منظورة تقع على عاتق عمل المصور أهمها المسؤولية التي تقع على عاتقه في العمل جراء النتائج التي يتوصل إليها، ولعل من بين أهم المسؤوليات هي تأمين المؤسسة بالصور أو المشاهد الفيلمية التي تحتاجها المؤسسة الإعلامية، بالشكل الذي يتوائم وحاجة تلك المؤسسة، فحين يعمل المصور في تلفزيون ما لتغطية أخبار الساعة الثامنة مساءاً، وشعر أن الوقت حان لتسليم الشريط أو الصور عليه أن يتصرف بذكاء وحكمة لإيصال الشريط بكل أمان ومسؤولية، لا أن يلجأ إلى أسباب وذرائع أو أعذار تبرر موقفه من عدم تسليم الشريط ليتهرب من المسؤولية التي تقع عاتقه، ولا بد أن يتصرف المصور بكل جدية في إيصال المادة المطلوبة منه وبأساليب عديدة تؤمن تحقيق عمله دون أي تأخير أو تهاون.إذن على المصور أن يتمتع أيضاً بعقلية مسؤول وعقلية مدبر وأن تكون توجهاته بعقلية إستراتيجية، لكي لا يمنح فرصة للترهل والخسارة والتأخير أو الفشل.
- الاقتحام والمداهمة: يتزامن عمل المصور كثيراً مع كثير من المصورين، وخصوصاً في المؤتمرات الصحفية أو في الأحداث الساخنة ذات الأهمية على المستويات الدولية، ففي أكثر الأحيان تحدث مواقف للحصول على الأخبار بأشكال غير متوقعة ومفاجأة، كان يصرح رئيس وزراء وهو يمشي أو وهو ينزل من سيارة ويدلي بتصريح مهم أو ما شابه ذلك، فيتجمع عدد من المصورين والصحفيين أمام وخلف المسؤول أو الناطق ويحيطون به بشكل تام مما لا يعطي فرصة لالتقاط أي صورة، لذا تطلب من المصور بأن يتمتع ببدن جيد يداهم فيه ويقتحم الصحفيين لكي يحصل على صورة جيدة يمكن أن تنفع الموضوع الإعلامي، وهذا الأمر يكون أكثر صعوبة على المصور التلفزيوني كون حجم الكاميرا أكبر وكون التصوير فيديوي أي أنه ليس تصوير للقطة واحدة فقط بل لمشهد كامل، قد يتجاوز الربع ساعة أو أكثر، وهو ما يستوجب أن يحتل المصور مكان آمن بعيد عن أي كدمة أو صدمة تعيق أو تفسد التصوير، حيث يمكن لأي شخص واقف بالقرب من الكاميرا أن يعيق المصور ويغير اتجاه كاميرته وبالتالي يفسد التصوير لذا توجب أن يتمتع المصور بالقدرة على الاقتحام والمداهمة لتحقيق أفضل النتائج.
- اللياقة البدنية: وطول القامة كما ذكرنا أن هناك المزيد من المواقف المفاجئة أو غير المتوقعة التي تمر بعمل المصور الصحفي وهو الأمر الذي يتطلب فيه أن يمتلك المصور مواصفات مغايرة لمواصفات المصورين في الحقول الأخرى ومن بين أهمها أن يتمتع المصور ببدن جيد ورشاقة وطول قامة فهذه المواصفات تلائم عمله الذي يتطلب أحياناً أن يقتحم موقع الحدث ويتحرك ومن ثم يصور بشكل جيد وملائم فالرشاقة تمنحه فرصة لأن يتحرك بسرعة ليصل إلى قلب الحدث، ويتعرض المصور كذلك إلى مواقف كثيرة تتطلب منه أن يركض أو يتحرك بشكل سريع وبخفة، خصوصاً في المواقف المتوترة والساخنة كأن تكون أحداث تفجيرات أو مظاهرات أو أحداث شغب في الملاعب الرياضية أو ما شابه ذلك، إذ يتطلب من المصور في مثل تلك الحالات أن يتحرك بسرعة ليصل إلى مركز الحدث، ليتمكن من أن يحصل على اللقطة الجيدة وفي نفس الوقت يتطلب منه أن يتمتع بطول قامة مناسب لعمله لا أن يكون قصير القامة ومن ثم تكون كل لقطاته بمستوى منخفض الأمر الذي يجعل من صوره أو مشاهده الفلمية التي يصورها غير ناجحة وغير مريحة أو غير مقبولة، فعامل الطول يمنح المصور قدرة لأن يصور بشكل واضح ومن دون إعاقة، بل أن الطول يمكن المصور من التصوير حتى وأن كان أمامه بعض الصحفيين أو المصورين، فطوله سيمكنه من أن يرفع كاميرته ويصور من فوق الصحفيين أو المصورين الآخرين، بينما المصور قصير القامة يواجه صعوبات بل ومعاناة في أن يلتقط صورة ومشاهد فيديوية، وهي ما تجعل من عمله بمستوى منخفض في أكثر الأحيان، وفي أحيان أخرى تكون غير مجدية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المصور يحبذ أن يكون سريع وحار في طباعه (Active) لا أن يكون خامل أو بارد أو جامد، فسرعة حركته مهمة في تحقيق نتائج جيدة، وبرودته تضيع عليه العديد من الفرص وتضيع العديد من الأمور المهمة التي تحدث بصورة مفاجأة وما لم يكن المصور مستوعب لما يحدث أمامه ومدرك للعملية التصويرية بشكل سريع ستفوته العديد من الفرص الأخرى التي يمكن أن تكون انتصارات في عمله كما هو الحال عند أكثر المصورين الصحفيين الذين يتفاخرون بتصوير الأحداث والمواقف المفاجأة، بل أنهم يحققون منها أرباحاً لا بأس بها، عندما يبيعون هذه الصور والمشاهد إلى المؤسسات الإعلامية وأحياناً بمبالغ طائلة، كما هو الحال في أحداث 11 أيلول عام 2001 عند تفجير المركز التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استطاع العديد من المصورين أن يصوروا سقوط العمارتين بشكل واضح ومن ثم التمكن من بيع الأشرطة الفديوية والصور الفوتوغرافية وبأسعار متميزة لأهمية الحدث، حيث أن مثل هكذا أحداث لا يمكن أن تحدث بشكل يومي أو سنوي، ولا يمكن أن تحدث بموعد مسبق أو بدعوة موجهة، الأمر الذي يوجب أن يكون المصور على أهبة الاستعداد والحركة والسرعة لتصوير الحدث وتغطيته وما لم يتمتع بقدرة على التصرف السريع والاندفاع لتصوير الحدث فانه سوف لن ولم يتمكن من أن يحقق أي نتائج جيدة.
- الحس الإعلامي والمعرفة الموسوعية: تقود المعرفة الموسوعية إلى أن يكون الإنسان بحال أفضل مما لو كان لا يمتلك معرفة، لأنها تقود الإنسان إلى الكثير من المنافع وتجعله يتجنب الكثير من الأخطاء والابتعاد عن المشاكل أو المساعدة في تخطي كل العقبات والمصاعب التي تقف أمامه والمصور الصحفي بحاجة ماسة للمعرفة كونه معرض للكثير من المواقف والأحداث الساخنة والمفاجئة التي غالباً ما تكون متنوعة ومتعددة وطبيعة عمله بالأساس في التصوير يقترن بمجموعة من العلوم المتعددة والمتنوعة كالفيزياء والكيمياء والإلكترون والفنون وعلوم أخرى، وهذه العلوم في الواقع ليس بالضرورة أن تكون معروفة من قبل المصور بشكل تفصيلي دقيق، بل لا بد أن يكون المصور على أقل تقدير على معرفة بالعلاقة الرابطة والأهمية المبتغاة منها، ليتمكن من أن يحل مشاكله التي قد تحدث في الكثير من الأحيان دون موعد مسبق.
كما أن هناك تقاليد وأتيكيت لا بد للمصور أن يعرفها ليجيد التعامل مع الأشخاص الذين يتعامل معهم في العمل، فهذه الأمور تحتم أن يحسن المصور التصرف أو السلوك أمام المواقف التي يتعرض لها في عمله كأن يجيد حسن التصرف أمام الزائرين الأجانب ذوو التقاليد الرسمية، أو أن يحسن التصرف مع السفراء أو الوزراء أو الشخصيات الرفيعة المستوى من علماء وقادة عسكريين ونجوم سينما وفن وما إلى ذلك حيث أن كل نوعية من تلك الشخصيات تحتاج إلى سلوك وتصرف خاص للتعامل، بحكم الأتيكيت أو الظروف الاستثنائية التي قد تحتم على مثل هكذا شخصيات أن يكون التعامل معهم ضمن خصوصيات، لذا تطلب من المصور أن يعرف كل هذه التفاصيل وأن يطلع على التجارب السابقة معهم.
من جانب آخر لا بد أن يتميز المصور بالحس الإعلامي، أي أن المصور الصحفي لا بد أن يعرف ماهية العمل الإعلامي وتوجهاته، فيميز بين الموضوع الذي يصلح لأن يكون موضوعاً إعلامياً مهماً وبين ما لا يستحق أن يكون موضوعاً يصلح للإعلام، ويترتب على هذا الأمر إكثار المصور من قراءة الصحف والمجلات بكل الموضوعات ومتابعة كل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة لكي يمتلئ فكره وتوجهه بكل ما يتعلق بالإعلام، وهذا الأمر يحفّز المصور على معرفة الأساليب الخاصة بالتصوير والإعلام بأن يكون المصور على دراية بما يخدم الإعلام من التصوير بمعنى أن المصور يدرك ما يحتاجه الموضوع الإعلامي من صور أو مادة فيليمية ويصور على هذا الأساس الذي يخدم الموضوع المقدم عليه، والواقع أن هذا الأمر يشكل حرفة للعمل في أن يلتقط فقط ما يخدم عمله وأن لا يكثر من التصوير غير المجدي، وهو ما يقود إلى أن يكون هناك اختزال للجهود والوقت والكلف حيث أن معرفة المصور ما يخدم الموضوع وتحديد عمله بدقة يقود إلى أن ينجز المصور عمله دون أي زوائد ودون أي خسائر ودون تبذير للجهود والإمكانات.
- العلاقات: كثيراً ما يكون العمل الإعلامي في مكان عمل مشترك أو في مجمع خاص يشمل كل العاملين أو المختصين في الإعلام كالمراكز الصحفية (press center) التي تشمل عادة عدد كبير من المكاتب الإعلامية والفضائيات التي تضم وتحوي شخصيات عديدة من المعدين والمحررين والمقدمين والمندوبين والمصورين والمدراء الإقليميين والمنتجين وشخصيات أخرى عديدة تعمل في المجال الإعلامي، وجميع هؤلاء يعملون من أجل غاية واحدة هي تحقيق الإعلام، فهم يلتقون بأشكال وأماكن تكاد تكون مشتركة في أغلب الأحيان، وعملية تحقيق التآلف فيما بينهم ضرورية جداً، بالرغم من وجود المنافسة فيما بينهم، فكل ممثل لتلك الوسائل يسعى إلى أن يحقق مكاسب له وللمؤسسة التي يعمل بها وبأشكال عدة، وهذه المنافسة إيجابية إذ أنها تخلق علاقات متآلفة فيما بين العاملين ما بين مؤسسة وأخرى، لتحقيق جملة من المكاسب للعمل الإعلامي وللعاملين، فالعمل الإعلامي كثيراً ما تحدث فيه العديد من المنغصات والمواقف الحرجة والحالات الطارئة والمفاجآت التي قد تسبب تعكير جو تحقيق العمل، وهذه المسائل قد تبدو بسيطة وسهلة وغير معقدة، إلا أنها قد تكون سبباً مباشراً في فشل العمل وعدم انجازه وبالطبع هذه الأمور يمكن للمصور الذي يمتلك علاقات طيبة أو علاقات قوية مع أصدقائه وزملائه من أقرانه في المؤسسات الإعلامية الأخرى تجاوزها، بينما يتعذر ذلك على المصور الذي لا يمتلك مثل هذه العلاقات، فمثل هذه المنغصات والمسائل التي تقف حائل دون تحقيق العمل يمكن أن تدرك بسهولة وتحل من خلال مساعدة الأصدقاء أو الزملاء في العمل، كأن يستعار الشريط أو الفيلم أو المايك أو شيء آخر من الزملاء ما دام هناك علاقات قوية.
كذلك للعلاقات دور آخر في تحقيق نجاحات العمل، فهناك الكثير من المواقف التي تحدث في العمل الإعلامي على عجالة أو بشكل مفاجئ أو بشكل سري مباغت فإذا وجدت علاقات طيبة بين المصور أو الإعلامي وزملائه العاملين في هذا الحقل الميداني فإن مثل هذه الأمور تكون معلنة أمامه ودون أي خسائر أو أي إشكاليات، فحرص أصدقائه العاملين سيكون بالتأكيد كفيل في أن تكون مثل تلك المواقف غير خفية عليه، فهم سيرشدونه لما يستجد من أحداث مهمة، كذلك يمكن للعلاقات التي يتمتع بها المصور أن تكون من أسباب النجاح في الحصول على السبق الصحفي أو في الحصول على أفضل النتائج في الإعلام، فحين تكون علاقة المصور على سبيل المثال بمدراء الإعلام للمؤسسات والوزارات علاقات متميزة فبالتأكيد ستكون ثمار هذه العلاقات المميزة بأن يمنحه ذلك المسؤول أو المدير في تلك المؤسسات والوزارات تميز في أسبقية الحصول على المعلومات أو التصوير، ومن ثم يكون عمله ونتائجه ناجح ومتميز.
- الجرأة والحذر: تعتبر الجرأة التي يتمتع بها الإعلامي في عمله صفة أساسية لا يمكن التغافل عنها أو التهاون معها أو تجاهلها في العمل الإعلامي والمصور هو أحد الإعلاميين الذين لا بد وان يتمتع بهذه الجرأة التي تمنحه مزيد من النتائج المتميزة والمهمة.
والجرأة لا تعني أن يرمي المصور نفسه بالتهلكة لكي يحقق صورة جميلة أو لقطة متميزة، فما قيمة اللقطة والصور أمام حياة المصور بالتأكيد أن سلامة المصور هي جزء أساس من الاستراتيجيات في العمل الإعلامي، وهذه المسالة تنطبق أيضاً في كل أنواع الأعمال أو المهن الأخرى، لذلك هناك جملة من التحوطات والاتخاذات تفرض في العمل الإعلامي، فعلى سبيل المثال يزود المصور أو الإعلامي خلال الحروب بقبعات خاصة ودروع وخرائط وبيانات تحذير ووسائل تعريف يمكن أن تكون سبل لحماية الإعلامي من الأذى أو الخطر، لكن مع كل هذه التحذيرات ووسائل الحماية والوقاية يلاحظ أن في العمل الإعلامي خسائر بشرية كثيرة وخصوصاً خلال الحروب أو أوقات الأوضاع المتوترة.
والملاحظ أن كثير من المصورين يدفعهم حماسهم أمام المخاطر ويتناسون الخطر لحظة العمل في قلب الأحداث لتكون النتائج بالتالي على حساب حياة المصور نفسه، كما هو الحال مع الكثير من المصورين العراقيين الذين فقدوا حياتهم ثمناً لالتقاط بعض المشاهد المتوترة خلال احتلال القوات الأمريكية للعراق، مثل المصور علي عبد العزيز الذي وافاه الأجل خلال تصويره بعض الأحداث الساخنة، والنتيجة أن البلد خسر إمكانية عملاقة، لا يمكن لأي تحقيق إعلامي أو سبق صحفي أن يعوض حياة المصور علي عبد العزيز رحمه الله الذي امتلك خبرة من تجرية تتجاوز الخمسة عشر عاماً، وقد ذهبت كل الخبرة والإمكانية التي يمتلكها بلحظة واحدة جراء تجاهل الخطورة وتجاهل الجانب الأمني.
إن الجرأة المطلوبة في التصوير الصحفي هي أن يكون المصور على استعداد لأن يصور في أماكن صعبة أو مزعجة كأن يرتفع إلى أماكن عالية مثلاً، أو أن يركب زورق في نهر ليصور أو أن يصور من نافذة سيارة وهي تسير أو التقاط مشاهد في غابات أو وديان أو ما شابه ذلك على أن يتمسك بكل وسائل الأمان، وعلى المصور أن يدرك أن المجازفة أو الجرأة في العمل الإعلامي وتحديداً في العمل الصحفي قد يكون لها ثمن أكبر من النتائج، وعليه يجب أن يفكر جيداً قبل أن يصور وقبل أن يتخذ قرار خطير في عمله الذي سيقدم عليه.
- الأمانة: وهي من أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في المصور الصحفي فهذه الصفة أو الميزة تكاد تكون جزء من التحوطات أو جزء من التأمين له، حيث أن توفر هذه الصفة في المصور تشكل له إستراتيجية في العمل الذي كثيراً ما يلازم المصور في مهنته هذه، ويلاحظ أن أغلب المصورين بمجرد ما يتمرسون على هذه المهنة يتمسكون بها ويواضبون عليها حتى يفارقوا الحياة، كون هذه المهنة مشوقة، فهي مهنة تتيح لهم التجوال والاكتشاف والتطلع إلى الكثير من الأمور الجديدة أو المستحدثة، والواقع أن هذا الأمر لا بد أن يكون أمامه سلوك أو تصرف حسن من قبل المصور لكي يحافظ على هذه المهنة الجميلة، والأمانة بكل معانيها هي أولى السلوكيات التي لا بد وأن يعتاد عليها، فالمصور وكما ذكرنا يتطلع إلى الكثير من الأمور أو الأسرار المهمة من خلال تنقله أو تواجده في العديد من المؤسسات المهمة، وهنا يقع على عاتقه مسؤوليته في حفظ أسرار العديد من الأمور التي تقع أمامه دون التشهير بها أو إباحتها، كما انه لا بد وان يكون موضع المسؤول عما يدور حوله من أحداث، بمعنى أن يصور لما هو مهم لعمله فقط لعمله فقط دون التفكير بأن يحقق ارتجال أو مشاطرة في عمله لتحقيق خدمة إضافية أو لتحقيق أي عمالة لجهة أخرى، فالمصور يمكن أن يعمل باتجاهين اتجاه يخدم الوضع العام واتجاه آخر يسيء للوضع العام أي انه يمكن أن يصنع من القبيح جميل ويصنع من الجميل قبيح، وذلك من خلال تركيز عدسته على الموضوعات المنحازة لفكرته.
إن الحديث عن الأمانة التي لا بد أن تتوافر في عمل المصور حديث طويل جداً فهذه الصفة كثيراً ما شكلت قصص وروايات تحدث عنها التاريخ، فهناك من المصورين من استغل مهنة التصوير أو اندرج ضمن مؤسسات أخرى غير إعلامية ومنهم من عمل بأدوار لا تتلائم والمهنة التي هو فيها، وهناك من قام بإدوار أساءت لهذه المهنة الصحفية والإعلامية النزيهة.
إن توخي الحذر في مهنة التصوير من الأمور الأساسية في العمل ويمكن للمصور أن يتعرض إلى جملة من المخاطر والإغراءات التي يمكن أن تقوده إلى جملة من العواقب الوخيمة، لذا توجب أن يكون حذر وأمين في الوقت نفسه، وذلك لتحقيق أمان مجدي لعمله، إن التزامه وعدم تهوره يمكن أن يكون من الاحتياطات الأساسية في تجنبه المخاطر أو العواقب الوخيمة ، وهناك كثير من المصورين يحرصون على تجنب الأوضاع الحساسة في التصوير لتجنب العواقب وما يترتب عليه من مسؤوليات، وهم يحققون جملة من الأعمال الفنية المتميزة، أي أنهم لا يتهورون في العمل للدرجة التي تتيح لهم التصرف بدرجة ذكية.
الاكثر قراءة في التصوير
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)