المطلب الثاني
الضغوط والتحديات البيئية المفروضة على منظمات الأعمال
أ. مصادر الضغوط المفروضة على منظمات الأعمال:
هناك العديد من مصادر الضغوط المفروضة على منظمات الأعمال ويكمن إيجازها بما يلي:
1. أصحاب المصلحة (STAKEHOLDERS): مثل العاملين والزبائن والموردين والهيئات الحكومية. هؤلاء يضغطون باتجاه استمرار عمل المنظمة وهم يؤثرون ويتأثرون بالمنظمة.
2. المنظمات غير الحكومية (NGOS): والنشطاء والجمعيات المختلفة.
3. الاتجاهات الاجتماعية العامة والقوى المؤسساتية.
4. الظهور المتنامي والتطوير المستمر للمبادئ والمعايير العالمية التي تزيد من وعي الجماهير إزاء المسؤوليات اللاأخلاقية والبيئية لمنظمات الأعمال، وكذلك المبادرات الجديدة المؤكدة على مسؤوليات منظمات الأعمال من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ب. التحديات البيئية المفروضة على منظمات الأعمال:
يقصد بالتحديات البيئية تلك العوامل الكابحة أو المعيقة المرتبطة بالعمليات البنائية والإجرائية والتنفيذية التي تعرقل أو تؤثر على حركة المنظمات في النمو والتوسع في الأسواق المختلفة. كذلك فإنها تعرف على "أنها العقبات التي تحد من تحقيق الأهداف الحالية والمستقبلية وتقلل من فرص أو حركة النمو المستقبلي".
وعلية فإن التحديات البيئية تمثل الاتجاهات البيئية التي تؤثر سلباً على نمو المنظمة وأرباحها المستقبلية. لذلك فإن هذه التحديات تتكون من مجموعة من العوامل والظروف والإمكانيات والموارد التي تحتاجها المنظمة أو تكون مضطرة للتعامل معها والتي لا يمكن السيطرة عليها أو التأثير فيها بشكل سريع بالأخص تلك الظروف والمتغيرات البيئية الخارجية. لذلك فإن التحديات البيئية تمثل أي موقع غير ملائم في بيئة المنظمة يمثل قوة ضارة ومؤثرة لإستراتيجية هذه المنظمة.
تصنف هذه التحديات البيئية من حيث طبيعتها، وأثرها والسيطرة عليها إلى عدة أصناف هي (المحمودي، 2001)(1) (Proctor, .1996)(2) .
1.1 التحديات الداخلية:
أن هذه التحديات يكون مصدرها البيئة الداخلية للمنظمة وتشمل:
- عدم قدرة المنظمة وعجزها عن توفير التمويل الذاتي.
- عدم قدرة المنظمة على تلبية المواصفات والمقاييس التي يطلبها السوق فيما يتعلق بجودة المنتج وأصنافه وتصميمه.
- صعوبة حصول المنظمة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة بسبب ضعف الإمكانات المتاحة مما يؤدي إلى ضعف الطاقة الإنتاجية وجودة المنتج لسد احتياجات الأسواق.
- ضعف الأداء الناتج عن قلة الخبرة وكفاءة العاملين والإدارة.
2. التحديات الخارجية:
وهي عبارة عن تلك الظروف والمتغيرات الناتجة عن البيئة الخارجية التي تحيط بالمنظمة والمتمثلة في الآتي:
- ارتفاع كلف رأس المال لتمويل العمليات الإنتاجية والتسويقية.
- تقلبات أسعار صرف العمليات.
- ارتفاع سعر الفائدة على القروض.
- مؤثرات التضخم وانعكاساته على أسعار المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج الأخرى.
- التغيرات الاقتصادية والمالية المحلية والدولية وانعكاساته على أنشطة المنظمة.
- قيود التعامل مع الأسواق الدولية.
- التكتلات الاقتصادية العالمية.
- منظمة التجارة الدولية واتفاقية الجات.
- الإجراءات المالية والإدارية الروتينية التي تؤثر على المنظمة.
- ضعف الدعم والمساعدات الحكومية للتغلب على العقبات والمشاكل التي تواجه المنظمات المختلفة.
3. التحديدات الإجرائية:
وهي عبارة عن تلك التحديات التي تمثل عقبة في حركة المنظمة وتنفيذها لأعمالها والتي هي:
- الصعوبات التي تواجه عملية انتقال المنتجات إلى الأسواق المختلفة.
- الاعتبارات الجغرافية من حيث طبيعة وقدرة البلدان على التعامل دولياً.
- الروتينية لكثرة الإجراءات والملفات الإدارية.
- تعقيد إجراءات الحصول على الحوافز التشجيعية لدعم عمليات المنظمة الإنتاجية والتسويقية والتمويلية...
الرد على هذه التحديات والضغوط:
إن الرد يمثل الاستجابة التي يمكن للمنظمة أن تعتمدها للتخفيف من هذه التحديات والضغوط، من أجل ذلك فقد قام بعض المختصين بتطوير مفهوم جديد يطلق عليه تسمية (TRM) وهو اختصار لعبارة (Total Responsibility) (management) إلى إدارة المسؤولية الكلية. لقد استجابت وتبنت هذا المفهوم العديد من المنظمات والشركات الخاصة، الشركات متعددة الجنسيات (MNCS) من خلال العمل على إيجاد أنظمة خاصة بإدارة مسؤولياتها تجاه أصحاب المصلحة (Stakeholders) وهم جميع الأفراد والجماعات التي تتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بقرارات الشركة (3)، كذلك باتجاه البيئة والطبيعة، ويتألف الإطار الإداري لمفهوم (TRM) من عناصر الرؤية والتكامل والتحسين والابتكار؛ إن إدراك أهمية قبول منظمات الأعمال القيام بمسؤوليات أكبر من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والقيام بتطوير أنظمة تهدف إلى إدارة التوازن بين هذه المسؤوليات هو ما يعرف بـ (TRM) (4).
العوامل المؤثرة في ديمومة منظمة الأعمال:
1. الكفاءة البيئية.
2. الكفاءة الاجتماعية.
3. الفاعلية البيئية.
4. الفاعلية الاجتماعية.
5. الاكتفاء الذاتي والعدالة البيئية (5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحمودي، فضل محمد إبراهيم (2001)، تحليل الفرص والمحددات التسويقية في المنظمات الصناعية البيئية، رسالة دكتوراه فلسفة في إدارة الأعمال، كلية الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، بغداد، ص49.
(2) Proctor, T. (1996), Marketing Management Integrating Theory amp; Practice, International Thompson. Publishing Co., New York, P.102.
(3) Certo, S.C., Modern Management, Prentice-Hall, New Jersey, pp., 2003 .
(4) The Academy of Management Executive, Vol. 16, No 2, (May 2002), pp. (132-148), "Responsibility: The ew Business Imperative", Sandra Waddock, Charles Bodwell amp; Samuel Graves.
(5) Business Strategy amp; The Environment, Vo. 2, Issue 2, pp. 130-141.