المطلب الثاني
نظام الإدارة البيئية
Environment Management System "EME" (1
لقد لاحظ ماك عام 1971 MAK بأن المناقشات حول الإدارة البيئية كانت غالباً ما تصل إلى نهايات مسدودة بسبب سوء الفهم والغموض الذي يحيطها وهذا يعود إلى أن الكلمتين بيئة وإدارة تعني أشياء مختلفة، لذلك أكد الدارسون على المعنى المنفصل مثل ميلر Miler1994 فقد عرّف البيئة (كل العوامل والظروف الخارجية الحية وغير الحية التي تؤثر على الكائنات الحية أو أي نظام آخر خلال فترة حياته).
أمّا الإدارة ونسبة إلى البيئة فقد تم تعريفها على أنها "هي تلك الوسيلة التي توزع وتحافظ على المصادر البيئية كالغابات والمناجم وما إلى ذلك، وإذا تم جمع هذين المفهومين الأساسيين (بيئة وإدارة) يمكننا إيراد عدة تعاريف مختلفة فقد عرفها Grolosca عام 1975 وبشكل نموذجي كما يأتي: الإدارة البيئية هي الإدارة التي يصنعها الإنسان والتي تتمركز حول أو على نشاطات الإنسان وعلاقاته مع البيئة الفيزيائية والأنظمة البيولوجية المتأثرة.
وعرفها Thomas et.al بأنها "عبارة عن هيكل المنشأة، ومسؤولياتها سياساتها وممارساتها، وإجراءاتها وعملياتها، ومواردها المستخدمة في حماية البيئة وإدارة الأمور البيئية، ويحدد نظام الإدارة البيئية فلسفة المنشأة تجاه القضايا البيئية ووضع أهداف للبرامج البيئية، وتطوير برامج للأداء البيئي". (السقا، 1999، ص314).
كما يُعرف نظام الإدارة البيئية هو عبارة عن دورة مستمرة للتخطيط، التطبيق، المراجعة والتطوير للفعاليات والأنشطة التي تتخذها المنظمة لفرض الإيفاء بالتزاماتها البيئية.
ويعرف أيضاً على أنه محاولة جادة وشاملة لجعل البيئة وظيفة من وظائف الشركة شأنها شأن وظائف الإنتاج والتسويق والمالية والموارد البشرية. وبذلك فهو نظام يقابل المكافئ البيئي للنظام الإنتاجي في وظيفة الإنتاج وللنظام التسويقي في وظيفة التسويق وللنظام المالي في الوظيفة المالية والمحاسبية في الشركة.
عرفت منظمة (ISO) نظام الإدارة البيئية على أنه (جزء من النظام الإداري الشامل الذي يتضمن الهيكل التنظيمي ونشاطات التخطيط والمسؤوليات والممارسات والإجراءات والعمليات والموارد المتعلقة بتطوير السياسة البيئية وتطبيقها ومراجعتها والحفاظ عليها) (Lillbet,led 1996:4).
بناءً على ذلك فإن نظام الإدارة البيئية هو ذلك النظام الفرعي من النظام الأكبر (المنظمة) يستخدم كأداة فاعلة للمحافظة على الديمومة والتطور من خلال الوظائف الممنوحة له فعلياً لتضع EMS موضع التطبيق العملي والمسؤولية اتجاه المنظمة والمجتمع فتبدو هذه الإدارة كحلقة وصل بين المنظمة والبيئة الطبيعية بكل محتوياتها لتلائم استمرار توافق النظامين معاً ولا وجود للنزاعات بينهما.
(2) نظام الإدارة البيئية الفعال الخضراء: An Effective EME""
هو نظام مبني على مفهوم الـ TQM لتحسين الإدارة البيئية ولذلك فالمؤسسة يجب عليها التركيز ليس فقط على الأشياء التي تحدث وإنما الاهتمام أيضاً بأسباب حدوثها. وعبر الزمن فإن هذه الأسلوب المنهجي لتشخيص وتصحيح عيوب النظام قد قاد المؤسسات إلى تحقيق أداء بيئي أفضل. عندما نضع مبادئ الـ TQM موضع التطبيق الفعلي فإن منطقة الاهتمام البيئي تقع ضمن مسؤولية الإدارة العليا.
لغرض بناء نظام إدارة بيئية دائم خضراء وفعال فان المؤسسات عليها أن تبين لمنتسبيها أهمية الالتزام بالآتي:
- جعل البيئة إحدى أسبقيات المنظمة. "التركيز على أن الاهتمام بالإدارة البيئية الفعالة أساس لديمومة المنظمة".
- إقامة إدارة بيئية في كل مكان. "التركيز على أن الاهتمام بالبيئة جزء من عملية تطوير المنتج والعملية والأنشطة الأخرى".
- النظر للمشاكل على أن فرص. "تشخيص المشاكل تحديد جذور أسبابها ثم منع حدوثها".
- إن مفهوم التحسين المستمر يركز على أن المشاكل سوف يتم تقليصها، وأن المنظمة الجديدة تتعلم دائماً من أخطائها وتعمل على منع حدوث نفس تلك الأخطاء المشاكل مستقبلاً.