

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف المخدرات والمؤثرات العقلية في الفقه
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص11-14
2026-03-24
36
لقد عرف العديد من فقهاء القانون المخدرات وبذلوا في ذلك مجهوداً كبيراً للوصول إلى تعريف جامع مانع لها، حيث عرفها بعض الفقهاء بانها : (نوع من السموم وان صح ان قليلاً منها هو علاج للإنسان والادمان عليها ينجم عنه ضرر كبير وخطير ليس لمن يتعاطاه فقط وانما ايضا لعائلته والمجتمع) (1)، ويلاحظ أنّ هذا التعريف هو اتجاهه اجتماعي وغياب الجانب القانوني عنه، وعرفت المواد المخدرة ايضاً بانها : ( كل مادة تحدث في جسم الانسان تأثيراً من نوع خاص حددها الأطباء سواء تناولها الانسان عن طريق الفم او الأنف أو الحقن او عن اي طريق آخر ) (2) ، ونعتقد أن هذا التعريف قد أحال موضوع تأثير المخدرات إلى المؤلفات الطبية، ولم يحدد طبيعة المادة المخدرة هل هي مادة طبيعية ام تركيبية بل جاء عام إلى حد ما، وكذلك من ناحية تأثيرها على ارادة الانسان التي هي اساس المسؤولية الجنائية فهل كانت مسكنه ام منبهه .
وعرفت كذلك بانها: (مجموعة من العقاقير النباتية او الكيميائية أو الصناعية، تتولى منظمة الصحة العالمية حصرها بصورة مستمرة ويشاركها في هذا المشرع المحلي لكي يتم ادراجها، قابلة للتغيير بسبب آثارها الضارة على الفرد والمجتمع ، ويؤدي تعاطيها الى خلل في النشاط الجسمي والحالة النفسية، ويمنع الاتصال بها الا في الاحوال المصرح بها والتي يحددها المشرع لكل دولة) (3)، ونعتقد بأن هذا التعريف فيه مقبولية اكثر ؛ لانه اشار إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمخدرات وكذلك اشار الى الجداول التي يتم فيها حصر تلك المواد المخدرة وقابليتها للتغيير بالحذف او الاضافة .
وعرفها أخرون بانها : (المادة المخدرة هي كل مادة خام مستحضرة تحتوي على جواهر منبهه او مسكنة، يؤدي استخدامها في غير الاغراض الطبية او الصناعية الى حالة التعود أو الادمان عليها، مما تسبب الضرر على الفرد والمجتمع جسدياً ونفسياً) (4) ، وهذا التعريف على ما يبدو هو محاولة لاستيعاب أي مادة ذات خصائص كيميائية يمكن للعلم ان يكتشفها مستقبلاً.
اما فقهاء الشريعة الاسلامية فقد ذهبوا في تصنيف المخدرات فيما لو كانت مخدرة ام مسكرة، واختلفوا في ذلك فهل تعد هذه من المواد المسكرة كالخمر، ام انها من المخدرات التي لا تسكر؟ وخلصوا في ذلك الى رأيين :
الرأي الأول : ذهب الى أنّ المادة المخدرة هي مسكرة كالخمر، وبنوا على ذلك كل او بعض الاحكام المترتبة على شرب الخمر لاشتراك كل من الخمر والمواد المخدرة في علة التجريم وهي الاسكار، ودليلهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (كل مسكر حرام) (5)، وقد جزم آخرون بأن المواد المخدرة هي مادة مسكرة يحرم تناولها ويجب في ذلك قيام الحد لمتعاطيها كما يقع الحد على شارب الخمر (6).
اما الرأي الثاني: فقد ذهب إلى ان المخدرات هي مجرد مواد مخدرة وليست مسكرة؛ لأن في نظرهم لا يجوز ان يترتب على من يتناولها احكام تعاطي الخمر بل يجب ان تكون وفق احكام خاصة، وكان رأيهم أن الحشيشة مفقده للعقل والادراك وليست مسكرة موضحين ذلك أن تناول الحشيشة تثير الخلط الكامن في جسد الانسان فمنهم من يشتد بكاءه ومنهم من يلزم الصمت المطبق، أما الذي يتناول الخمر ويصل إلى حالة السكر ففي اغلب الحالات تجعل متناولها يشعر بالنشوة ويبتعد عن البكاء والصمت، وكذلك ان متعاطي المواد المسكرة تكثر سلوكياتهم المنحرفة وقيام بعضهم بالتهجم على البعض الآخر في بعض الأمور، اما الاشخاص متعاطي هذه المواد فيلاحظ انهم يكونون في الصمت والسكوت عند اجتماعهم مما يدل على أن هذه المواد تخدر ولا تسكر (7).
وفيما يخص التعريف الفقهي للمؤثرات العقلية، فنلاحظ أن بعض الفقهاء لم يفصلوا تعريفها عن تعريف المخدرات ومنهم الفقهاء المصريون (8) ، والسبب في ذلك يعود الى أن المؤثرات العقلية حديثة الوجود من الناحية العلمية اذ تم تداولها في منتصف القرن العشرين عقب اتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971. حيث عرفها بعض الفقهاء بانها : ( أدوية تستخدم في علاج الأمراض، وتأثيرها على الانسان يعادل الآثار التي تنتج عن تعاطي المخدرات، ولم تكن القوانين تحضره الى ان فرضت عليه الاتفاقية الدولية لسنة (1971) (9)، وعرفت أيضا بأنها : اي مادة لها تأثير على الجهاز العصبي والعمليات العقلية، تكون من خلال البلع او الشم أو الحقن، وتحدث حالة من الفتور او النشوة او التنويم او التخدير، وتسبب الادمان المتعاطيها ) (10) ، وكذلك عرفت بانها : (مواد تصنع من تفاعلات كيميائية معقدة بين المركبات الكيماوية المختلفة ويتم ذلك في معامل شركات الادوية او بمراكز البحوث وهي ليست من اصل نباتي وهي نوع من المنشطات والمهلوسات) (11) ومن خلال ما تقدم وبالنظر الى تعاريف المخدرات والمؤثرات العقلية نستنتج بأن المؤثرات العقلية هي ادوية او عقاقير طبية تصنع في معامل خاصة او مختبرات طيبة وتستعمل للأغراض الطبية وتختلف عن المخدرات ولا تعد نوع من انواعها، ولكن تأثيرها مشابه لتأثير المخدرات عند تعاطيها والادمان عليها، وتختلف عن المخدرات ايضاً من ناحية أصل تكوينها فالمخدرات هي مواد طبيعية أو تخليقيه يتم صناعتها من نباتات طبيعية، أما المؤثرات العقلية فأنها تصنع من مواد كيمياوية فقط.
__________
1- ينظر: د. محمود محمود ،مصطفی شرح قانون العقوبات القسم الخاص، ط8، مطبعة جامعة القاهرة، مصر، 1984 ، ص 717
2- ينظر : د. عوض محمد ، قانون العقوبات الخاص بجرائم المخدرات والتهريب الجمركي ، ط 1 ، المكتبة المصرية ، الاسكندرية ، 1966 ، ص 25.
3- للتفصيل في ذلك ينظر : د. علي راغب السياسة الجنائية لمكافحة المخدرات، أطروحة الدكتوراه، كلية الدراسات العليا / أكاديمية الشرطة القاهرة، 1992، ص138.
4- ينظر : د. سعد ،مغربي، ظاهرة تعاطي المخدرات دراسة علمية منشورة في سلسلة الدفاع الاجتماعي التي أصدرتها المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي، العدد (1) ، الرباط، 1981، ص 13 وما بعدها.
5- ينظر: د. أبو بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن الكبرى، ط 1 ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1354هـ ، ص 193.
6- ينظر : د. زين الدين الجبلي العاملي، الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية، ج 2، (بدون مكان وسنة)، ص 285.
7- ينظر : شهاب احمد بن ادريس القرافي ، الفروق (الجزء الأول)، دار احياء الكتب المصرية، القاهرة ، 1939 ، ص 2.
8- ينظر: د. سمير محمد عبدالغني ، شرح قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، الكويت ، دار الكتب القانونية مصر ، 2007، ص12- 13.
9- ينظر : د. فيحان فراج، د. عادل عبد الفضيل دور جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز في التوعية والوقاية من المؤثرات العقلية، مجلة كلية التربية جامعة الأزهر، العدد (1760) ، الجزء (الأول)، ديسمبر 2017، ص 44.
10- ينظر : د. محمد علي البار الموقف الشرعي والطبي من التداول بالكحول والمخدرات الدار السعودية للنشر والتوزيع، جدة، 2003، ص77.
11- للتفصيل ينظر: د.محمد مرعب صعب جرائم المخدرات، مكتبة زين الحقوقية والأدبية، بيروت 2007، ص 51 وما بعدها.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)