

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
التغيير الاقتصادي والضبط البشري
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 283 ـ 290
2026-03-22
36
هذا شكل ثالث من أشكال التغيير الحاسم ، الذي يواجه الإنسان عندما يستخدم الأرض ويتصاعد هذا التغيير الاقتصادي بكل الحسم عندما يكون استخدام الأرض من خلال تفاعل إيجابي بين الإنسان والأرض ذلك أن التحول من وضع كان الإنسان فيه عالة على عطاء الموارد ، إلى وضع اتخذ فيه أسلوباً من الأساليب ، لكي ينتج ويتحكم في نوع وكم الإنتاج، اقترن بحاجة ملحة لكى يسقط عامل المسافة بين المكان والمكان الآخر وهذا معناه أن التغيير الاقتصادي دعا لأن يتطلع الناس إلى إسقاط حاجز المسافة ، لكى يتبادلون فائض الإنتاج فيما بينهم ومعناه أيضاً أن التغيير الاقتصادي الذى صعد الاهتمام بعملية التجارة، وضع الإنسان وإرادته فى مواجهة التحدي الذي يفرضه عامل المسافة وكان من شأن الإنسان أن يتصدى لهذا التحدي ، لكي يحبطه ، ولكى يسقط بشكل أو بآخر حاجز المسافة وليس من الغريب أن يتصدى الإنسان لهذا التحدى منذ وقت بعيد ، لأنه يرفض العزلة والا اراء ، ولأنه يستشعر الحاجة لأن تتكامل الأقاليم ويتمم بعضها البعض الآخر وليس من الغريب أن يفلح الضبط البشري في التصدى لعامل المسافة ، لكى يسقط هذا الحاجز في البر والبحر والجو ، وليس من الغريب أيضا أن يكون العامل الحضاري من وراء هذا الضبط البشري ، كما يكون من ورائه أيضاً عامل الصدفة في بعض الأحيان . وقد تكشف للإنسان أن الحاجة لوسيلة النقل التي تسقط حاجز المسافة ضرورية، لكى يمضى الاستخدام للأرض في طريقه وقد انبرى الضبط البشري بكل الإيجابية لكي يحبط عامل المسافة أو يسقط حاجز المسافة . وسواء تمثلت الإضافة في وسائل النقل عتيقة مثل الحمالين ودواب الحمل ، أو في وسائل حديثة مثل السيارة أو سكة الحديد أو السفينة أو الطائرة ، فإنها خدمت الاستخدام كما خدمت حركة التجارة على كل المستويات. وأصبحت حركة النقل المرن في أي إقليم ، علامة من أهم علامات نبض الحياة ، وكان من شأنها أن تكفل الترابط ، بقدر ما تكفل الشرايين للجسم نبض حيويته وتجهيز وسائل النقل يخضع لكل الضوابط الطبيعية والبشرية ، لكى تكفل الآداء الوظيفي ، ولكى تتصدى لعامل المسافة . ولا يمكن للتنمية المخططة في إقليم من الأقاليم، أن تهمل عملية النقل لحساب الاستخدام . وقد تفرد الخطة للنقل قطاعاً خاصاً ، لكي يحصل على حصته من التنمية، بما يتوافق مع تحسين الاستخدام وزيادة الإنتاج وتنويعه وتحسينه. وقد يلجأ التخطيط إلى تنمية وتحسين النقل كنقطة بداية ، وقاعدة تنطلق منها عملية تنمية الاستخدام وما من شك في أن المطلوب بصرف النظر عن وضع عملية النقل في قطاع الخدمة أو عن وضعها في قطاع الإنتاج التصدي لعامل المسافة وهذا في حد ذاته حسم لحساب الإنسان في الإنتاج ، وفي التسويق ، وفي الإستهلاك في وقت واحد وثمة نماذج تعبر بكل الصدق عن العلاقة بين التغيير الاقتصادي والنقل كما تعبر عن دور النقل في صياغة وتنفيذ ودعم التغيير الاقتصادي وليس من الغريب أن يكون النقل عاملاً من عوامل التغيير الاقتصادي ، وضابطا لنتائجه وليس من الغريب أيضاً أن يكون التغيير الاقتصادي ضابطاً لعملية النقل في خدمة الاستخدام لحساب الإنسان وتتمثل هذه النماذج الكاشفة للعلاقة بين التغيير الاقتصادي والنقل في أقطار قدر لها من بعد الكشف الجغرافي ، ومن بعد الأخذ بإستخدام الأرض فى أنحائها ، أن تشهد النمو المتوازن ، لوسائل النقل والاستيطان ، واستخدام الأرض وفي أقطار العالم الجنديد - أستراليا وأمريكا كانت وسائل النقل قاعدة لانطلاق النشاط البشرى، الذي استهدف استخدام الأرض ، وقد دعت هذه الانطلاقة إلى تعبيد الطرق ومد الخطوط الحديدية في كندا وفي الولايات المتحدة الأمريكية، لكى تلبي حاجة الاستيطان ، ولكي تخدم التغيير الاقتصادي الحاسم ، كما دعت أهداف التغيير الاقتصادي إلى توجيه وسائل النقل ، لكي تؤدى دورها الإيجابي ويتعين صياغة الخلفية الواقعية في الإقليم، في ضوء إرادة التغيير الاقتصادي، لكي يتسنى تطوير وسائل النقل بشكل مناسب يسقط حاجز المسافة لحساب عملية التنمية المخططة ومن شأن هذه الصياغة أيضا أن تكون في إطار استجابة لكل ما يفرضه الواقع الطبيعي وتحدياته، لكي تبدو شبكات الطرق والخطوط الحديدية وكل وسائل النقل الأخرى فى أوضاعها المثلى ، من حيث التشغيل والآداء وتتحمل الخبرة الجغرافية من خلال بعض فروع الجغرافية التطبيقية مسئولية هذه الصياغة، التي تنسق بكل الحنكة بين إرادة التغيير الاقتصادي وتحديات الواقع الطبيعى لحساب الاستخدام الأفضل ، من خلال إسقاط حاجز المسافة في إطار عملية التنمية ومن شأن هذه الخبرة أن تتحسس الأرض على المستوى الرأسي لكي تطمئن إلى سلامة التركيب الصخري والتكوين التضاريسي ، وعلى المستوى الأفقي لكي تنتخب الانحدارات الأنسب والاتجاهات الأنسب ومن شأنها أيضاً أن تستشعر حاجة الاستخدام وإرادة التغيير الاقتصادي إلى ما هو أفضل اقتصاديا، لكي تلبي هذه الحاجة ومن شأنها أيضاً أن توجه الضبط البشري ، لكي يحبط التحدى ويملى إرادة التغيير الاقتصادي فى الاتجاه الصحيح ومن غير هذا التوجيه الصحيح، قد تعجز وسائل النقل عن أدائها الوظيفي بشكل متوازن مع اهداف عملية التنمية. وترشيد الخبرة الجغرافية لعملية النقل في أي إقليم يكون مطلوباً مرتين ويكون الترشيد مطلوباً في المرة الأولى من أجل تهيئة وتجهيز وسائل النقل . كما يكون الترشيد مطلوباً في المرة الثانية من أجل تشغيل وسائل النقل وخدمة الحركة المرنة ومن المفيد أن نتابع من خلال هذا الترشيد دور التغيير الاقتصادي في الضبط البشري، الحاكم لعملية النقل ضماناً للأداء الوظيفي الأنسب للتنمية ومن المفيد أيضاً أن تكون هذه المتابعة على مرحلتين تتناول الأولى وسائل النقل وتتناول الثانية التشغيل ونقل الحمولة. ومن شأن تجهيز وإعداد وسيلة النقل لحساب الاستخدام، أن يخضع لاختيار حاسم للوسيلة أو الوسائل المناسبة ويكون الاختيار الحساب الآداء الوظيفي لأي من الوسائل المتنوعة. كما يجب أن يكون الاختيار في إطار الاستجابة لما يمليه الواقع الطبيعي، ويستهدفه الواقع البشري ومن ثم يكون التشغيل في إطار التوافق بين الحصص المتوازنة التي تخدمها الوسائل المتنوعة ويمكن أن يتحقق ذلك كله من خلال مراعاة ما يلي:
1ـ العلاقة بين كثافة الوسائل المتنوعة التي تخدم النقل ، وكثافة التشغيل في إطار الكفاءة والمرونة والتكامل ويكون المطلوب عدم التعارض أو التداخل، لكي يتجنب النقل المنافسة الحادة بين الوسائل المتنوعة في الإقليم وهذا من شأنه أن يخفف من حدة العلاقة بين ما تمليه المنافسة من تأثير مباشر على تكلفة عملية النقل، وعلى الأجور أيضاً، بل يجب ألا تتخذ المنافسة بين وسائل النقل مطية لتخفيض الأجور وربما يكون التخفيض مطلوباً لحساب الإنسان ومع ذلك فقد يكون التخفيض، لكي تتضرر به صيانة الوسيلة والمحافظة على أدائها الجيد وليس من المعقول أن تزج توجهات التنمية بعنصر المنافسة بين وسائل النقل، لكي تؤثر على كفاءة الأداء.
2- توجيه وسائل النقل فى الاتجاهات المناسبة ، لكي تخدم الحركة المرنة في أنحاء الإقليم ويكون المطلوب بالضرورة خدمة الحركة المرنة، التي تربط بين مناطق الإنتاج ومناطق الإستهلاك. ويتعين على الحركة المرنة أن تتوافق مع حجم وكثافة التشغيل واستخدام الوسائل ومن شأن ذلك كله، أن يضمن خدمة عملية النقل بالأجور المناسبة على كل وسيلة ذلك أن ضمان الحركة والتشغيل الجيد في رحلتي الذهاب والإياب، يخفض نفقات التشغيل وتكلفة عملية النقل بصفة عامة ويكون ذلك التخفيض فى مصلحة الاستخدام بشكل مطلق، لكل الوسائل وتنتفع به عملية النقل وحركة التجارة من خلال أداء الحد الأدنى للأجور على كل وسيلة.
3ـ أطوال المسافات التي تستخدم فيها وسائل النقل من غير إخلال بالتوازن بين تكلفة النقل وأجوره ويكون ذلك على اعتبار أن عامل طول المسافة، يلعب دوراً في نفقات الإنشاء والصيانة والتشغيل ولا يعنى ذلك أن يكون الاستخدام الأنسب لوسيلة النقل فى إطار المسافة الأقل طولاً بل يجب أن يوضع فى الاعتبار دور الضوابط الأخرى، التي تكفل الحد الأقصى من التوازن بين تكلفة النقل وأجوره. وبدون الإخلال بالقاعدة التي تقضى بزيادة التكلفة تبعا لزيادة وطول المسافة، فإن أجور النقل على الطريق الطوالى تنخفض فى المسافات الأطول، طالما كانت الحمولة لا تتطلب الانتقال من وسيلة إلى وسيلة أخرى ذلك أن تغيير الوسيلة يدعو إلى تحميل الحمولة أجور أزيد، لكي تواجه تكلفة مرات التفريغ أو الشحن، كما يدعو أيضاً إلى تعطيل التشغيل لبعض الوقت ومن ثم يتداخل تأثير عوامل متعددة لدى تحديد تكلفة النقل واجوره، غير تأثير عامل طول المسافة، ومن شأن أجور النقل أن تنخفض نسبة زيادتها على الطريق الطولي، بشكل رتيب كلما طالت المسافة على هذا الطريق. ومن أجل ذلك تفضل المشاريع الاقتصادية أن تقوم عند نهايات الطرق، لكي تستفيد بانخفاض الأجور على الطرق الطويلة في المسافات الطويلة.
3ـ العلاقة المتوازنة بين عامل طول المسافة، وعوامل استخدام وسيلة النقل بالأسلوب الأفضل . وتتخذ هذه العلاقة مطية لاختيار الوسيلة ، أو لتفضيل وسيلة على وسيلة أخرى . ويكون ذلك على اعتبار أن استخدام النقل البري على الطرق المعبدة هو الأرخص ، بالنسبة للمسافات القصيرة التي لا تتجاوز 200 كيلومتر ، وعلى اعتبار أن استخدام النقل المائى على سفن نهرية أو على سفن محيطية هو الأنسب والأرخص فى المسافات الأطول من 600 كيلومتر . أما استخدام سكة الحديد فيكون هو الأفضل من حيث معدلات الأجور في المسافات التي تتراوح بين 200 ، 600 كيلومترا كما لا يكون النقل الجوى مناسبا لارتفاع أجوره ارتفاعا كبيراً وقد يستثنى من ذلك لدى نقل السلع التى تطلب الحركة الأسرع ، وتتحمل الأجور على اعتبار أنها صغيرة الحجم ومرتفعة الثمن.
أما تشغيل النقل فإنه يكون في إطار استجابة حقيقية للتغيير الاقتصادي ، ويستوى فى ذلك أن يكون التغيير الاقتصادي مسئولاً عن إعداد وتنمية وسائل النقل ، أو أن يكون النقل مسئولاً عن إحداث التغيير الاقتصادي. وهذا معناه أن يكون التشغيل بالمرونة والكفاءة التي تخدم وتلبي حاجة الحركة في إطار الإقليم . ومعناه أيضاً أن يكون التشغيل بالمرونة والكفاءة، لكي يخدم الترابط مع الأقاليم الأخرى ويتعين على كل حال مراعاة استخدام وسيلة النقل لحساب الحمولة ومن ثم يكون المطلوب أن تلبى وسيلة النقل حاجة وشكل هذه الحمولة واتجاهاتها ويأتي ذلك من خلال ما يلي:
1- مراعاة نوع الحمولة المنقولة على وسيلة من وسائل النقل ، وعلاقة عملية النقل بالأجور ويكون ذلك على اعتبار أن ثمة اختلاف كبير بين أجور النقل على الوسائل المتنوعة وتشترك في تحديد هذه الأجور جملة أمور، منها كلفة الإنشاء والتشغيل والصيانة، كما تؤثر نوعية الحمولة ذاتها على أجور النقل على الوسيلة الواحدة وتكون أجور نقل الحمولة من الخام أدنى من أجور نقل السلع المصنعة. ويوضع في الاعتبار لدى تحديد أجور كل منها، درجة العناية بالحمولة وصيانتها من أخطار عملية النقل وتكون السلع المصنعة في العادة أكثر قدرة على تحمل أجور النقل الأكبر.
2- مراعاة حجم الحمولة وما تشغله من فراغ على وسيلة النقل . ويضاف إلى ذلك علاقة هذا الحجم بتكلفة الشحن أو التفريغ وتقضي القاعدة العامة بانخفاض تكلفة النقل الكلية ، كلما زاد حجم الحمولة وحجم الفراغ الذي تشغله ذلك أن الوسيلة تعمل عندئذ بكل طاقتها في الاتجاه المعين، كما تؤدى مهمتها بسرعة أكبر من غير أن تتلكأ الوسيلة بحثا عن حمولة، أو طلباً للشحن أو للتفريغ على مسافات متفاوتة. ومن ثم يمكن القول أنه كلما زادت الحمولة حجما ووزنا انخفضت أجور النقل بالنسبة لوحدة الوزن منها. ويتفاوت هذا الانخفاض النسبي بالضرورة من وسيلة نقل إلى أخرى . ولذلك يجب أن تتهيأ للحمولة الوسيلة الأنسب، لكي يتأتى نقلها بأدنى الأجور مراعاة طبيعة الحمولة ومدى قابليتها لاستخدام وسيلة من الوسائل، ولأن تتأثر بأخطار عملية النقل. وقد يدعو ذلك إلى أرض أجور النقل على ضوء طبيعة الحمولة. وقد يدخل في الحساب قيمة السلعة أو الحمولة وقيمة التأمين عليها، واحتمال المخاطرة في مجال نقلها وتعرضها للتلف، أو تعريض الوسيلة ذاتها للخطر. والمطلوب أن تؤدي السلع القابلة للاشتعال أو للتفجير، أجوراً أكبر من أجور السلع العادية. وقد يدعو الأمر إلى تهيئة وسيلة النقل، لكي تتخصص في نقل أنواع معينة من الحمولات الخاصة ويكون ذلك التخصص نظير أجر إضافي.
هذا ويجب أن نفطن إلى أن التغيير الاقتصادي الذي تؤدي إليه عملية التنمية المخططة يثير الاهتمام بالنقل ولا يمكن أن تتجاهل التنمية المخططة التنسيق، بين أهداف التنمية والتغيير الاقتصادي وعملية النقل. ومن ثم يجب أن يكون الضبط البشري الذي يملي هذا التنسيق لحساب العلاقة بين أهداف الإنتاج وظروف التسويق والاستهلاك وكلما أفلح هذا الضبط البشري في تحسين أوضاع هذا التنسيق، تصاعدت كفاءة الأداء والتشغيل، أفلحت التنمية المخططة في بلوغ غاياتها.
ومهما يكن أمر فإن التنمية المخططة تكون لحساب الإنسان ومع ذلك فلا ياتي بلوغ الغاية إلا من خلال الإنسان نفسه وهي من غير جدل لحساب الإنسان، من خلال الإنسان ويتعين أن يتعاظم دور الإنسان وأن يتصاعد الضبط البشري، لكي ياتي تنفيذ المشروعات الإنمائية بكل الكفاءة. كما يتعين أن يتعاظم دور الإنسان، وأن يتصاعد الضبط البشري، لكي يتأتى التنسيق بين أهداف الخطة وصولاً إلى الحد الأفضل، من التوازن بين نمو معدلات الإنتاج ونمو معدلات الإستهلاك، أو بين العرض والطلب ومن غير حاجة الناس، ومن غير إرادة التغيير إلى ما هو أفضل، ومن غير الضبط البشرى الناجح في إحباط التحديات لا تفلح عملية التنمية المخططة. ولا تكون ثمرة التنمية المخططة لغير الناس الذين أحسنوا الغرس والتنفيذ.
ويكون دور الخبرة الجغرافية مطلوباً في مجال المسح الأولى لإعداد الخطة، وفي مجال ترشيد العاملين على وضع الخطة. ومن غير هذا الترشيد، لا تضمن الخطة حبكة السياق الرتيب للمشروعات الإنمائية التي تلبي حاجة عملية التنمية ويكون المطلوب أيضاً أن تهيئ الخبرة الجغرافية للتكامل الذى يجمع شمل كل قطاعات الإنتاج ، والاستهلاك، والخدمات، في إطار عملية التنمية المخططة ، وصولاً إلى التوازن ، والتوازي ، والتزامن بين معدلات النمو في كل قطاع ، على صعيد مجموعة الأقاليم التخطيطية في الدولة.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)