

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
الرعي أساس اقتصاد الصحراء
المؤلف:
أ. د. جودة حسنين جودة
المصدر:
مستقبل الأراضي الجافة
الجزء والصفحة:
ص 5 ـ 8
2026-03-14
26
لاشك أن رعي الحيوان يمثل الاستخدام الأمثل لأرض المناطق الجافة ذلك لأن الماء، كما ذكرنـا هـو العـامـل المتحكم في الاقتصاد الصحراوي، سواء من حيث الوجود أو النوعية. فالحياة في المناطق الجافة لا تتوقف على وجود المياه ووفرتها والاقتصاد في استخدامها فحسب، وإنما تعتمد أيضا على نوعيتها ودرجة ملوحتها فإذا ما توفرت المياه في الصحاري وعادة ما توجد بكميات متفاوتة، فإن المشكلة تتركز حينئذ في كيفية معالجة ملوحتها . فإذا ما أمكن تخليص المياه من الملوحة بوسائل سهلة ورخيصة. فإن قسماً كبيراً من مشكلة تعمير الصحارى يصبح وشيك الحل. وتتراوح ملوحة المياه الجوفية في الأراضي الجافة بين 300 و 30000 جزء في المليون بينما يبلغ متوسط ملوحة مياه البحار والمحيطات حوالي 35000 جزء في المليون. وعلى الرغم من أن الصخور التي تتألف منها أراضي المناطق الجافة لا يشترط بالضرورة احتواؤها على نسبة عالية من الأملاح، فإن ما يترسب من الأملاح نتيجة لعمليات التبخر الشديد بتأثير ظروف الجفاف يزداد بازدياد طول فترات الجفاف. ذلك أن أية رطوبة بالأراضي الجافة حينما تصل إلى السطح ما تلبث أن تتبخر، وتترك محتواهـا الملحي على السطح، بينما تتمكن المياه الوفيرة في الجهات الرطبة من غسل التربة وإزالة أملاحها والنبات الطبيعي يستطيع التكيف بالبيئة الصحراوية الجافة، ذلك أن له قدرات خاصة على امتصاص رطوبة التربة وتحمل درجات ملوحة مرتفعة. أما النبات المزروع فيتطلب كميات كبيرة من المياه العذبة، لا تتعدى ملوحتها درجات معلومة لكل محصول زراعي. وكل ما أمكن التوصل إليه لتدبير أكبر قدر من المياه خلط المياه العذبة بمياه الصرف، لسقاية أنواع معلومة من المحاصيل الزراعية وإذا كان لكل نوع مناخي نبات خاص يجود فيه طبيعياً دون حاجة لتدخل الإنسان، كشجرة الزيتون التي يدلُّ نموها الجيد في منطقة معلومة على تأثير ظروف مناخ البحر المتوسط، فإن شجرة نخيل التمر تعتبر مثالية للمناطق الحارة الجافة فهي تجود حيثما توفرت ظروف الحرارة والجفاف. وهي تقبل السقاية بمياه مالحة، تصل درجة ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون، بل إنها تتحمل درجات ملوحة أعلى من ذلك، لكن إنتاجيتها تتناقص بازدياد الملوحة عن هذا القدر ويتحدد وجودها بالمناطق الجافة بوفرة المياه لأنها تتطلب لسقايتها كميات كبيرة منها ومن ثم فإن زراعتها تنحصر في الواحات الغنية بالمياه ، وإذا كانت زراعة النخيل، وهي الشجرة المثالية النمو في الصحاري، تجد صعوبات ومعوقات عدم كفاية المياه، فإن رعى الحيوان أيسر، وأكثر ملاءمة وأبقى على الزمن فالحيوانات المستأنسة في المناطق الجافة، وأخصها الإبل والماعز والغنم تلزم لسقايتها كميات قليلة من المياه، كما أنها تقبل شرب المياه المرتفعة الملوحة، ها فالإبل تشرب مرة كل يومين في الصيف، وإذا ما توفر مرعى جيد في المنخفضات وقيعان الوديان فإنها تكتفي بالشرب كل اسبوع مرة. ويمكنها الامتناع عن الشرب طوال الشتاء حين يقترن فصل البرودة بالأمطار، وبالتالي بالمرعى الجيد الذي تتوفر فيه نسبة من المياه تصل إلى نحو 80% وفي هذا الفصل لابد من رعاية القطيع والتجول وراءه لأنـه يستطيع أن يقطع في تجواله وراء المرعى مسافة قد تصل إلى 25كم في اليوم، فهو لا يتقيد بمورد مائي يستقى منه كالماعز والأغنام، وإنما يكفيه المحتوى المائي في النبات، ويُغنيه عن الشرب، أما في الصيف مع الحرارة والجفاف، فإن الإبل تلتزم مورد الماء في الواحات، أو ينتقل الرعاة بقطعانهم إلى هوامش الصحراء، أو إلى مناطق الكثبان الرملية حيث يتوفر قدر من المياه اللازمة لسقايتها وتلك هي رحلة الرعي الأفقية التي تميز القبائل البدوية في المناطق الجافة وهي طريقة الرعي البدوي التقليدية، التي تتميز عن رحلة الرعي الرأسية التي سبق أن وصفناها في مرتفعات تيبيستي والتي تمارسها قبائل «تيبو» و«تيدا» والتي نجدها أيضاً في مرتفعات تاسيلي والحجار الجزائرية ومرتفعات زاجروس بإيران. ورغم أن الأغنام والماعز تتطلب السقاية يومياً وتلزم لها مراعي جيدة تدر الألبان، بينما يستمر إدرار نوق الإبل طوال السنة تقريبا، فإنها هي الأخرى تستطيع تحمل مياه ملوحتها عالية فالأغنام الاسترالية تستطيع تحمل ملوحة تصل إلى 25000 جزء في المليون، ولكنها تتأثر سلباً على المدى الطويل إذا ما زادت الملوحة عن 19000 جزء في المليون وللعلف الأخضر تأثير إيجابي على تحمل الملوحة . يتضح أن مما سبق رعى الحيوان يمثل الاستخدام الأمثل لأراضي المناطق الجافة، لأن حيوانات الصحراء أكثر اقتصاداً من غيرها في استخدام المياه، وأقدر من غيرها على تحمل الملوحة العالية وعلى الحركة والانتقال وراء المرعى الطبيعي الذي يتميز بقدرات فائقة أيضا على تحمل الجفاف والملوحة، وعلى الاستفادة من رطوبة التربة والرعي لا يقتصر على تلك الجماعات البدوية التي تتجول بقطعانها في داخلية الصحاري بحثا عن المرعى، والذي يتمثل في النباتات الحولية التي تنبت وتزدهر عقب سقوط أمطار فجائية، وإنما يتم أيضاً في الأراضي شبه الجافة التي تتساقط فيها الأمطار الفصلية، بشيء من الانتظام، فإن ممارستها تتم في قلب المناطق الشديدة الجفاف، إذا ما توفر الري الصناعي عن طريق نهر عابر لها، أو بماء باطني عثر عليه فيها إن الرعي البدوي الذي اشتهرت به صحاري العالم القديم يضمحل بخطى حثيثة، ويسرع في الزوال عن طريق مغريات التحضر، وتشجيع الحكومات للبدو على الاستقرار والزراعة غير المضمومة على المدى الطويل، ذلك حال الرعي والرعاة في دول البترول بالشرق الأوسط أما البدو والرعاة في دول اخرى غير بترولية كتلك التي تقع في نطاق الساحل الأفريقي، فإنهم يعانون من الجفاف ومن سوء استخدام المراعي، وتدني إنتاجية الحيوان لحوماً وألبانا، ومن الإهمال وإحجام الاستثمارات الأجنبية، لعدم وجود الضمانات الكافية وكثرة القلاقل والاضطرابات وحالة عدم الاستقرار السائدة.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)