
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الأثير والصورة الميكانيكية
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص92
2026-03-08
22
إن مناقشة كل المحاولات المتنوعة في سبيل إدراك الطبيعة الميكانيكية للأثير، كوسط يفيد في نقل الضوء، ستذهب بنا بعيداً جداً. فالبنية الميكانيكية تعني، كما علمنا، أن الهيولة تتألف من جسيمات تتبادل فيما بينها قوى محمولة على خطوط مستقيمة ولا تتوقف شدتها إلا على المسافة. ولكي يتمكن الفيزيائيون من تصوير الأثير على شكل هيولة تشبه الهلام اضطروا إلى إصدار افتراضات قسرية ومصطنعة جداً. ونحن لا نود أن نسوقها هنا، فهي تنتمي إلى ماض نسيناه تماما. لكن نتيجة ذلك كله كانت مهمة وعظيمة المغزى. وهي تتلخص بأن الصفة الاصطناعية لكل هذه الافتراضات، بالإضافة إلى ضرورة إدخال عدد كبير منها لا تربط فيما بينها أية رابطة، كانت كافية لزعزعة الثقة بالصورة لميكانيكية من أساسها.
فالميكانيك يعلمنا أن الفضاء بين النجوم لا يبدي أية مقاومة إزاء حركة الأجسام المادية فيه.. فالكواكب مثلاً يجب أن تتحرك في أثير هلامي القوام دون أن تلقى منه المقاومة التي يبديها أي وسط مادي من هذا النوع. فإذا كان الأثير لا يزعج المادة في حركتها فلا يمكن الجسيمات الأثير والجسيمات المادة أن تتبادل أي تأثير فيما بينها. لكن الضوء، وهو القادر على الانتشار عبر الأثير وعبر الزجاج والماء أيضاً، يغير من سرعته في هاتين المادتين. فكيف نفسر هذا الواقع باللغة الميكانيكية؟ وهل من سبيل لذلك سوى أن نفترض ضرباً من التأثير المتبادل بين جسيمات الأثير وجسيمات المادة؟ لكن واقع الحرية الكاملة للأجسام المادية في حركتها ضمن الأثير ينفي مثل هذا الافتراض، وبعبارة أخرى، هل علينا أن نتقبل وجود تأثير متبادل بين الأثير والمادة في الظواهر الضوئية، وعدم وجود تأثير متبادل بينهما في الظواهر الميكانيكية؟ إنها لمفارقة عويصة.
يبدو أنه لا يوجد سوى مخرج واحد من كل هذه الصعوبات. لقد اضطررنا، في كل مراحل تطور العلم حتى بداية القرن العشرين وفي سبيل تفسير كل الظواهر الطبيعية بوجهة نظر ميكانيكية، أن نخترع هيولات مصطنعة كالموائع الحرارية والكهربائية والمغنطيسية والأثير وحبيبات النور. وكانت النتيجة أن تركزت كل هذه الصعوبات في بضعة نقاط جوهرية، كما تركزت في مشكلة الأثير كل صعوبات الظواهر الضوئية. ففي هذه الظواهر وفي سبيل إيجاد صورة بسيطة للأثير وفي مواجهة الاعتراضات الأخرى يبدو أن كل المحاولات العقيمة تقود إلى إثبات أن كل الخطأ كامن في نقطة جوهرية أساسية واحدة، هي افتراض إمكانية تفسير كل الظواهر الطبيعية والتجريبية في إطار الصورة الميكانيكية. لقد أخفق العلم في تنفيذ البرنامج الميكانيكي بشكل مقنع، ولا يوجد اليوم فيزيائي واحد يعتقد بإمكانية تنفيذ هذا البرنامج.
لقد صادفنا، خلال هذا التحليل الموجز للأفكار الفيزيائية الرئيسية، بعض المشاكل التي ظلت بدون حل؛ واصطدمنا بصعوبات وعقبات تدفع إلى اليأس من جدوى كل محاولة تهدف إلى رسم صورة متناسقة مقنعة تضم شتات كل ظواهر العالم الخارجي. فقد شعرنا، في الميكانيك التقليدي، بوجود درب خفي يلوح وراء التساوي بين الكتلة العطالية والكتلة الثقالية. كما شعرنا بالصفة المصطنعة للمائعين الكهربائي والمغنطيسي. وهناك في التأثير المتبادل بين التيار الكهربائي والإبرة المغنطيسية صعوبة غير محلولة؛ ولنتذكر أن قوة هذا التأثير لا تقع على الخط الذي يصل سلك التيار بقطب الإبرة المغنطيسي، وأن هذه القوة تتعلق بسرعة حركة الشحنات الكهربائية، وأن القانون الذي يتحكم بمنحاها وشدتها معقد جداً. وفي نهاية المطاف برزت مشكلة الأثير.
العويصة. لقد جابهت الفيزياء الحديثة كل هذه المشاكل وحلتها. لكنها، على طريق كفاحها في الوصول إلى الحلول، اصطدمت بمشاكل جديدة أكثر عمقاً وأكثر حدة. إن معارفنا اليوم أوسع وأعمق من معارف فيزيائي القرن التاسع عشر، لكن صعوباتنا هي، دون ريب، أعظم من صعوباتهم بما لا يقاس.
وبمختصر القول:
رأينا محاولات تهدف إلى إضفاء صبغة ميكانيكية على النظريات القديمة في الموائع الكهربائية وفي الطبيعتين الحبيبية والموجية للضوء. لكن هذه الصبغة تصادف، في مجال الظواهر الكهربائية والمغنطيسية، صعوبات خطيرة.إن الشحنة الكهربائية المتحركة تؤثر في الإبرة المغنطيسية. لكن قوة التأثير هذه، بدلاً من أن تتعلق بالمسافة فقط تتعلق أيضاً بسرعة الشحنة وهي لا تدفع ولا تجذب بل تؤثر عمودياً على الخط المستقيم الذي يصل الإبرة بالشحنة.
أما في علم الضوء فقد اضطررنا إلى أن نحكم لصالح النظرية الموجية وضد النظرية الحبيبية. إن الأمواج المنتشرة في وسط مؤلف من جسيمات، والقوى الميكانيكية الفاعلة بين الجسيمات، تمثل بالتأكيد صورة ميكانيكية. ولكن من أية طبيعة هو هذا الوسط الذي ينتشر فيه الضوء، وما هي الصفات الميكانيكية لهذا الوسط؟ واضح أن لا أمل في إمكانية إدخال الظواهر الضوئية في الصورة الميكانيكية قبل أن نجيب عن هذا السؤال. لكن الصعوبات التي تعترض حل هذه المسألة هي من العظم بحيث نضطر إلى تجنبها وإلى أن نهجر بسببها وجهة النظر الميكانيكية.
الاكثر قراءة في الفيزياء العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)