

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
شروط تأديب الزوج لزوجته
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 80-81
2026-03-07
27
لم يأت هذا الحق من قبل الشرع بصورة مطلقة وأنما محاط بقيود عديدة، بحيث تكفل انحصاره في المجال الذي يتفق مع مصلحة الإسرة والمجتمع، وأننا نحدد أهم القيود أو الشروط المقيدة لحق تأديب الزوج لزوجته وكالآتي:
أولاً: الصفة ذلك أن هذا الحق يثبت للزوج دون غيره، فلا يجوز لأخ الزوج أو أبيه أو أمه أو أي شخص من أهله مباشرته، لأن ذلك الحق لا تجوز الإنابة فيه وإذا قام به شخص آخر يكون متعديا على الزوجة، لذا يعاقبه القانون ويعاقب الزوج باعتباره شريكاً في ذلك، لأن هذا الحق قرر بموجب عقد الزواج الذي بينهما وهذا الغير ليس طرفاً في عقد الزواج فكيف يقوم بتأديب المرأة التي لا تربطه به آية علاقة (1).
ثانياً: نطاق استعمال حق التأديب لاستعمال الزوج حق التأديب، لا بد أن تكون الزوجة في حالة النشوز (2)، بخلاف ذلك لا يجوز استعمال هذا الحق، والناشزة هي التي خرجت عن طاعة زوجها أو عصيان المرأة زوجها فيما أمرها الله (3) ، وكذلك يجب أن لا يكون الأمر الذي ارتكبته الزوجة، والذي يعد نشوزاً قد رفع إلى الإمام أو القضاء، لأنه إذا تم رفعه كان للقاضي زجرها إلا إذا رجع إصلاحها من قبل زوجها (4).
والنشوز قد يكون إيجابياً، مثل إقدامها على عمل يمنع الشرع القيام به كإفشاء الأسرار الزوجية، وقد يكون سلبياً، مثلاً امتناعها عن أداء الواجب أو عمل يفرضه الشارع عليها بمقتضى عقد الزواج، كامتناعها عن المعاشرة الزوجية أو امتناعها عن القيام بأعمالها المنزلية، ويعد هذا النشوز فعلياً، وهناك النشوز بالقول مثلاً، إذا سألها عن شيء من الشؤون الزوجية أو المنزلية لم تجاوبه أو تجاوبه ولكن بكلمات غير لائقة (5). وفيما يخص باستعمال هذا الحق، ثار خلاف بين فقهاء القانون، فذهب بعضهم إلى القول(6) بأن للزوج أن يؤدب زوجته عن كل معصية لم يرد بشأنها حد مقرر (7). وفريق آخر من الفقهاء يذهب إلى القول بأنه يتعين أن يصدر من الزوجة سلوك معين يوصف بالنشوز حتى يكون لزوجها تأديبها، أي حالة النشوز وعدم الطاعة، وإذا تجاوز ذلك لا يكون لهذا الحق وجود (8).
ويظهر من كل ذلك، بأن الاختلاف قد ينشأ بسبب التميز بين المعصية والنشوز من جهة، وبين المعاصي التي ورد بشأنها الحد المقرر هذا من جهة أخرى، لأن أصحاب الرأي الأول يتمسكون بالتميز بين نوعين من المعاصي على اعتبار أن المعاصي التي ورد بشأنها حد مقرر يتولى القاضي أمر الحد فيها، وما عداها يترك للزوج ليتولى مباشرة التأديب بشأنها، ولكن أصحاب الرأي الثاني يتمسكون بما جاء في قوله تعالى ( واللاتي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ) فيشترطون وقوع النشوز أو الخوف من وقوعه حتى يحق للزوج مباشرة التأديب بشأنها (9). والرأي الراجح عند فقهاء الشريعة الإسلامية، هو اعتبار النشوز شاملاً فقالوا بأن كل معصية لم يرد بشأنها حد مقرر ، وهذا المدلول يتسع بغير شك للعصيان أيضاً، إذ أن كل عصيان للزوج في هذا المعنى هو معصية (10) ، ولكن تفسير المعصية أعم وأشمل إذ يتضمن كل ما خالف أمر الشارع ونهيه بصفة عامة ولو لم يكن له شأن بنظام الأسرة (11).
ثالثاً: حسن النية : على الزوج أن يكون حسن النية في تأديب زوجته، أي يستعمل حق التأديب متفقاً . مع الغاية والحكمة المقصودة من تشريعه، فلا يكون سبيلاً للثأر والانتقام منها، أو مجرد لإيذاء لها، لأن التأديب قد شرع للزوج لتقويم وتصحيح سلوك الزوجة الناشزة، فالأساس إذن من تقرير هذا الحق هو الإصلاح، لأنه مع وجود غاية أخرى فلا وجود للإصلاح، ولا وجود الاستعمال الحق بصورة مباحة (12).
وجاء في قرار لمحكمة التمييز العراقي ( بأن التأديب يشترط فيه أن لا يكون فيه إذلال ولا تحقير أو إرغام، وأن يكون مصحوباً بالعاطفة وأن يكون الغاية منه إصلاح الزوجة وضمان عدم الإضرار بها .... وأن الزوج قد استهدف من وراء هذا الضرب الانتقام من زوجته وليس إصلاحها فهو سيء النية ويجب معاقبته) (13).
رابعاً: الالتزام بوسائل التأديب تتعدد وسائل التأديب وتتنوع، والشارع الحكيم حددها في وسائل ثلاث وعلى الزوج أن لا يتجاوزها في استعمالهم، وعليه أن يختار ما يلائم حالة الزوجة ونوع المعصية، وهناك التزام على الزوج أن يبدأ بالأخف ثم الأشد، لتتناسب . مع الفعل ووسيلة التأديب يجب أن تكون بالترتيب، لكي ترجى فعالية التأديب وبلوغ المقصد منه(14). لذا على الزوج أن يعلم ويطبق الشروط، عندما ينوي استعمال هذا الحق لكي لا يكون متعسفاً في استعماله فيعاقبه القانون على ذلك.
_____________
1- عمر فخري عبد الرزاق الحديثي، تجريم التعسف في استعمال الحق بوصفه سببا من أسباب الإباحة، دراسة مقارنة، أطروحة الدكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة بغداد، 2005 ، ص83.
2- المراد من النشوز هو استعلاء المرأة على زوجها وارتفاعها عن فراشه بالمعصية منها، وأصل النشوز: الارتفاع، ومنه قيل للمكان المرتفع من نشز ونشاز مشار إليه في جعفر بن حرير يزيد بن خالد الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن، ج5، الناشر دار الفكر، بيروت، لبنان، بلا سنة طبع، ص62.
3- د. محمود نجيب حسني، الأسباب الإباحة في التشريعات العربية - استعمال الحق، جامعة الدول العربية، معهد الدارسات العربية العالمية، القاهرة ، 1962، ص101
4- عمر فخري عبد الرزاق الحديثي، تجريم التعسف في استعمال الحق بوصفه سببا من أسباب الإباحة، دراسة مقارنة، أطروحة الدكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة بغداد، 2005 ، ص84.
5- د. محمد إبراهيم الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، الزواج، مكتبة الإيمان المنصورة، بلا سنة طبع، ص262 عمر فخري عبد الرزاق الحديثي، المصدر السابق، ص 85.
6- وأصحاب هذا الرأي: د. محمد محمود مصطفى، شرح قانون العقوبات القسم العام، القاهرة، 1955، ص 166. د. محمد السعدي، شرح قانون العقوبات الجديد، الطبعة الثانية، بغداد، 1976، ص341.
7- وأخذ بذلك القضاء العراقي، وذلك عندما قضت محكمة التمييز في إحدى قراراتها بأنه يباح للزوج تأديب زوجته خفيفاً على كل معصية لم يرد بشأنها حد مقرر قرار الرقم (10) التميزية، (1967) الصادر في (1967/1/3) منشور في الفقه الجنائي من قرارات محكمة التمييز العدد (1)، ص484.
8- من أصحاب هذا الرأي د. محمود نجيب حسني، الأسباب الإباحة في التشريعات العربية - استعمال الحق، جامعة الدول العربية، معهد الدارسات العربية العالمية، القاهرة ، 1962 ص 101.
9- د. جبار صابر ،طه، أحكام حق الزوج في تأديب زوجته بين الشريعة والقانون، بحث منشور في مجلة زانكو، العدد (6) لسنة الثالثة، 1999، ص102.
10- علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج2، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1996 ، ص344
11- د.جبار صابر ،طه المصدر السابق، ص 102 - ص 103
12- عمر فخري عبد الرزاق الحديثي، مصدر سابق، ص.86 محمد جمال أبو سنينه، الطاعة الزوجية في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير في القضاء الشرعي، مقدمة إلى جامعة الخليل، كلية الدراسات العليا، الطبعة الأولى، الدار الثقافة، عمان، الأردن، 2005، ص57.
13- القرار الرقم (216) التمييزية (1976) الصادر في (1976/12/25) مشار إليه في مجلة الأحكام العدلية، العدد (4) لسنة (1976)، ص 236.
14- د. محمد كمال الدين إمام ود. جابر عبدالهادي سالم الشافعي، المدخل لدراسة الفقه الإسلامي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2006 ، ص.2. د. ضاري خليل محمود، تفاوت الحماية الجنائية بين المرأة والرجل في قانون العقوبات المقارن والشريعة الإسلامية، مطبعة الجاحظ، بغداد، 1990 ، ص75.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)